16 شعبان, 1445

 

 

*•أثَر الزوجةِ في استقامةِ زوجها..*

قالَ الحسن البصريّ:
وقفتُ على بَزّازٍ [يعني تاجر ثياب] بمكة أشتري منه ثوبًا ، فجعلَ يمدح ويحلف [يعني يروِّج لبضاعته بالأيمان] فتركْتُه ، وقلتُ: لا ينبغي الشراءُ مِن مِثْلِه ، واشتريتُ مِن غيرِه..

ثم حَجَجْتُ بعدَ ذٰلِكَ بسنتين ، فوقفْتُ عَلَيهِ ، فلم أسمعه يَمدح ولا يَحلِف!!
فقلتُ له: ألستَ الرجل الذي وقفْتُ عليه منذ سنوات؟
قال: بلى
قُلتُ لَهُ: وأيُّ شيءٍ أخرجَكَ إلى ما أرى؟
ما أراك تَمدح ولا تَحْلِف؟!

فقال: كانت لي امرأة إنْ جئتها بقليلٍ نَزَرَته [يعني حقّرَته] وإنْ جئتها بكثيرٍ قَلّلته ، فنَظَر اللهُ إليَّ فأماتها ، فتزوجت امرأةً بعدها ، فإذا أردْتُ الغُدوَّ إلى السوق أخذَت بمجامع ثيابي ، ثم قالت: يا فلان ، اتق اللهَ ولا تطعِمْنا إلا طيّبًا ، إنْ جئتَنا بقليلٍ كثّرناه ، وإن لَم تَأتِنا بشيءٍ أعنّاك بمِغْزَلِنا..

*[المجالسة وجواهر العلم (ص١٤١)]*