16 شعبان, 1445

https://www.makkahnews.sa/5381910.html
يُعتبر ورقة بن نوفل الأسدي القرشي من القامات السامقة التي اعتنقت الملة الحنيفية وكان يقرأ التوراة والإنجيل، وكان مُوحدًا في عصر ما قبل الإسلام، وتقول روايات أنه كان يهوديًا وروايات أخرى تقول: إنه كان قسيسًا نصرانيًا.
أصبح شاهدًا على نبوة محمد عليه السلام وقال له: “أبشر ثم أبشر، ثم أبشر، فإني أشهد أنك الرسول الذي بشر به عيسى برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد، فأنا أشهد أنك أنت أحمد، وأنا أشهد أنك محمد، وأنا أشهد أنك رسول الله، وليوشك أن تؤمر بالقتال وأنا حي لا قاتلن معك”.
وقضى نحبه قبل الدعوة النبوية .
كما سطع نجم أمية بن أبي الصَّلْت عبد الله بن أبي ربيعة الثقفي، ويقال له «أبو الحكم» من أبرز شعراء الجاهلية ومن رؤساء ثقيف، اشتُهر بالحنيفية والتوحيد، وكان من الدعاة إلى نبذ الأصنام وتوحيد الإله.
عاصر الإسلام ولم يسلم، وكان يطمح أن يكون نبيًا من أبياته الشهيرة التي تتحدث عن الجنة يقول:
وَحَلَّ المُتَّقونَ بِدارِ صِدقٍ … وَعَيشٍ ناعِمٍ تَحتَ الظِلالِ
ظلال بين أعناب ونخل
وبنيان من الفردوس عالي.

ومن أشهر قصائده التي قالها:
أَأَذكُرُ حاجَتي أَم قَد كَفاني
حَياؤُكَ إِنَّ شيمَتَكَ الحَياء
إِذا خُلِّفتَ عَبدَ اللَهِ فَاِعلَم
بِأَنَّ القَومَ لَيسَ لَهُم جَزاءُ

وتوثق المصادر لمؤمن حنفي لزيد بن عمرو بن نفيل العدوي القرشي، أحد أشهر الموحدين في الجاهلية، شهيد الحق وحكيم مكة نبذ عبادة الأصنام، ووحد الله باحثًا عن دين إبراهيم الحنيف. ارتحل في الجزيرة العربية والشام والعراق باحثًا عن الإسلام، وهناك قابل أحبار اليهود والنصارى، وعلم أن نبيًا سيبعث، ولم يقتنع باليهودية ولا النصرانية فظل على حنيفيته، وقد لقي محمدًا غير ما مرة، غير أنه لم يدرك البعثة