16 شعبان, 1445

قناديل مضيئة

ما زلتُ أؤكد أن الحفاظ على الأسرة وتماسك بنائها مسؤولية مشتركة بين الطرفين، وأن الزواج عقد إلهي له خصوصية عظيمة؛ فمتى ما قرر الطرفان الارتباط وبناء هذه الأسرة، يجب أن يعلم كل واحد منهما مسؤوليته وواجباته قبل حقوقه وامتيازاته، وهنا يأتي دور التثقيف الغائب في أحايين كثيرة عن بعض الأزواج، والاعتماد على أن الطرفين قد حازا على أعلى الشهادات وأخذا نصيبًا وافرًا من التعليم، وقد أثبتت الأيام أن هذا وحده لا يكفي وفيما مضى كانت الأم، وقد تكون لا تقرأ ولا تكتب توصي ابنتها وتعطيها عصارة تجربتها في الحياة، وكذلك الأب يوصي ابنه، ويكون هو المرجع الأوَّل في حال وجود ما يعكر صفو الأسرة الناشئة. إن الخلافات بين البشر سنة كونية وبين الأزواج أمر طبيعي لا يخلو منه أي بيت، ولم يخلُ منه بيت النبوة ومن أراد الاستزادة؛ فليقرأ في سيرة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام مع زوجاته أمهات المؤمنين الأطهار، ويجب أن يعلم الجميع أن عش الزوجية تهب عليه عواصف تختلف قوتها وخطورتها وتأثيرها في كثير من الأحيان لا تلحق ضررًا، وفي أحيان أخرى قد تعصف بالعش؛ فتجعله حطامًا إذا لم تجد ذلك التعامل الجيد من الطرفين.
إن الاستقرار الأسري غاية يسعى لها الجميع، وهناك الكثير من الدراسات التي أجريت حتى المجتمعات التي تُعاني من التفكك الأسري والمجتمعي غاية اهتمامها الوصول إلى أسرة متماسكة، تحقق حياةً ملئها الاستقرار والطمأنينة.
&ومضة كاتب &
حتى وإن وقع الخلاف
ورأيت منك الاختلاف
سأحـفــظ ودًّا بــينــنـا
فبيـتنا عـالي الـمنـاف