9 محرم, 1446

(حقوق الزوجة في الإسلام)
بقلم أ.د. حسن ابوغدة

التعريف بحقوق الزوجة:
يراد بحقوق الزوجة في الإسلام: المنافع المادية والمعنوية المثبتة لها في الشرع، التي لا يجوز للزوج ولا لغيره إنكارها، ولا التعدي عليها. وهذه الحقوق التي للزوجة هي في نفس الوقت واجبات على الزوج.

أقسام حقوق الزوجة: هي قسمان: حقوق مادية، وحقوق معنوية غير مادية، وفيما يلي بيان أبرزها:

القسم الأول: حقوق الزوجة المادية: وهي:

1ـ المهر:
هو حق مقرر للزوجة يجب على الزوج بمجرد وقوع عقد النكاح صحيحاً، على النحو المتفق عليه، وقد ثبت هذا الوجوب بالكتاب والسنة والإجماع، فمن الكتاب قوله تعالى: ( وآتوا النساء صدقاتهن نِحْلة ). النساء: ٤ .
ومن السنة ما رواه البخاري من قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن أراد النكاح: (التمس ولو خاتماً من حديد). وانعقد الإجماع على أن المهر واجب على الزوج، وأنه حقٌّ من حقوق الزوجة.

وهذا المهرُ هِبَةٌ خالصةٌ من الله تعالى للزوجة، وسُمِّي ” نِحْلة ” لأنه لا يقابله عِوَض منها، والقصدُ منه إدخالُ السرور على خاطر الزوجة، وكَسْبُ وُدِّها، وإشعارُ الزوج لها بقدرته وعزمه على الإنفاق على الأسرة وتحمل أعبائها المعيشية.

2ـ النفقة:
تجب للزوجة النفقةُ على زوجها بمجرد تمام العقد الصحيح وانتقالها إلى بيت الزوجية، ولو كانت غَنِيَّة مُوسِرة، لقول الله تعالى: ( وعلى المولود له رزقُهُنَّ وكِسْوتُهنَّ بالمعروف ). البقرة: ٢٣٣ .
ولما رواه مسلم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتهم فروجهن بكلمة الله، ولهنَّ عليكم رزقُهن وكسوتُهن بالمعروف) ، وقد انعقد الإجماع على وجوب الإنفاق على الزوجة ولم يخالف في ذلك أحد من الفقهاء.

وتشملُ النفقةُ المسكنَ والمأكلَ والملبسَ والعلاج وأدوات الزينة والعلم ونحو ذلك مما تعارفه الناس، وتُقدَّر بحسب يُسْر الزوج وإعساره، لقوله تعالى: ( لينفق ذو سعة من سَعته ومن قُدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسراً ). الطلاق: ٧ .

وقد أوجب الإسلام النفقةَ على الزوج لزوجته وجعلها حقاً من حقوقها؛ لأنه أدعى إلى استقرار الأسرة، وتفرُّغ الزوجة لمسؤولياتها المنزلية والأسرية، فلا تُضْطر إلى الخروج للعمل ومكابدة مشاقِّه ومشاكله للإنفاق على نفسها، وتعريضها للابتزاز والمضايقات.

3ـ الإرث:
يثبت للزوجة حق الإرث من زوجها بعد وفاته بمجرد العقد عليها، ولو لم يدخل بها، قال الله تعالى: ( وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ). النساء : 11 .

القسم الثاني: حقوق الزوجة المعنوية غير المادية: وهي:

1ـ الغَيْرة على الزوجة:
أصل الغَيْرة: الحَمِيَّة والأَنَفَة وهي حق للمرأة على زوجها، فيجب عليه أن يصونها عن كل ما يخدِش شرفها، أو يَحُطُّ من قدرها وسُمعتها، وهذه هي الغيْرة المحمودة التي يحبُّها الله، وهي لا تعني أبداً الشكَّ في الزوجة أو سوءَ الظن بها، بل الحفاظ عليها ورعايتها. أما الغيْرة المذمومة فعكس ذلك، وهي هَوَس وظن فاسد لا يأتي بخير، والله تعالى يكرهها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من الغيْرةِ ما يحبُّ الله، ومنها ما يكره الله، فأما ما يحبُّ الله فالغيرةُ في الرِّيبة، وأما ما يكره الله فالغيْرة في غير ريبة ).

ومن صور الغيرة المحمودة ما يلي:
أ ـ حرص الزوج على أن لا تظهر زوجته زينتها الشخصية أمام غيْر محارمها.
ب ـ عدم تعريض الزوج زوجته للفتنة كطول غيابه عنها.
ج ـ حرص الزوج على حجاب زوجته وحشمتها حال خروجها من المنزل.
د ـ إرشاد الزوج زوجته إلى غضِّ بصرها عما لا يحل النظر إليه.
هـ ـ توجيهها إلى الامتناع عن الاختلاط بغير محارمها.
و ـ تلبية طلباتها بنفسه حتى لا يحوجها لأحد غيره.

2ـ تعليمها أمور دينها ومستلزمات حياتها الأسرية والدنيوية:
من حقوق الزوجة على زوجها أن يزيد في تديُّنها ويقوي سلوكها، ويُعنى بتوجيهها إلى الخير والفلاح، ويعلِّمُها أمور الحلال والحرام وما يسعدها في حياتها، فيجنِّبها شقاء الدنيا والآخرة، سواء قام بتعليمها بنفسه إذا كان ذا علم، أو سهَّل لها طريق التعلُّم، لا فرق في هذا في تعليمها أمور الدين أو أمور الدنيا مما تحتاجها في حياتها الزوجية والأسرية ورعاية الأبناء. وبهذا تعرف واجباتِها وحقوقَها الخاصة والعامة، فلا تقصِّر في أداء واجب، ولا تطمع في غير حق.

يضاف إلى هذا أن تعليمها وتثقيفها هو أساس مهم في تكوين أفراد الأسرة المثقفة الواعية؛ لأنها إذا تعلمت علَّمت أولادها بالقول الطيب والقدوة الحسنة، وبذلك يقي الزوج زوجته وأولاده شقاء الدنيا وعذاب الآخرة، قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة ). التحريم: 6 . قال ابن عباس: علموهنَّ أمور الحلال والحرام وما ينفعهن.

3ـ المبيت عند الزوجة:
من حق الزوجة على زوجها أن يبيت عندها، فتأنس به وتَسعد بحضوره، فإن كان له أكثر من زوجة واحدة، فلكل واحدة منهن ليلة يبيت فيها عندها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: ( إن لجسدك عليك حقاً، وإن لعيْنك عليك حقاً، وإن لزوجِك عليك حقاً، فأعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه ).
وذكروا عن عمر رضي الله عنه: أنه جاءته امرأه تمدح زوجها بطول قيامه في الليل، ودوام صيامه في النهار، وكان في مجلسه التابعي كعب بن سَوَّار رحمه الله ففطن إلى خفايا كلامها، وأنَّ زوجَها يهجر مؤانستها ومعاشرتها، فذَكر ذلك لعمر رضي الله عنه، فقضى لها على زوجها بليلة من أربع ليال يبيت معها يؤنسها ويسامرها، وثلاث ليال له يتفرغ فيها لعبادته، كما لو كان عنده أربع نساء.

4ـ الرفق في المعاشرة والعدل في المعاملة:
قال الله تعالى في الآية/ 19 من سورة النساء: ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِاْلمَعْرُوف ). ويتضمن ذلك ملاطفة الزوج لزوجته، وحسن مخاطبتها، وإكرامها، وإكرام أهلها، والتغاضي عن بعض زلاتها، وما قد لا يستحسنه من جِبِلَّتها وطبائعها، أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يَفْرَك ـ أيْ: لا يُبغِِض ـ مؤمن مؤمنة، إنْ كرِه منها خُلُقاً رضي منها آخر ).

كما أنه ليس من المعاملة الحسنة والمعاشرة بالمعروف إيذاءُ الزوجة بالقول أو بالفعل، أو الإساءة إليها في نفسها وسمعتها ومكانتها، أو إيذائها بالتعرض لأهلها. أخرج أبو داوود عن معاوية بن حَيْدة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: ( أن تُطْعمَها إذا طعِمت، وتكسوها إذا اكتسبت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبّح ـ أي: لا تشتم ولا تسبَّ ـ ولا تهجر إلا في البيت ).

وقد وُصِف النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان من أحسن الناس خُلُقاً مع أهله، وهو القائل: ( خيرُكمْ خيرُكم لأهله، وأنا خَيرُكم لأهلي ). حديث حسن رواه الترمذي وغيره.

هذا، وإن الرجل الحصيف العاقل، الوفي الفاضل، يسعى في ملاطفة زوجته، وإكسابها ثقته، والسمو بنفسها نحو الفضائل تحقيقاً لمعنى حسن العشرة، ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أبرّ الناس بأهله، وألطفهم بهم معاشرة، وأكرمهم نفساً، وأوسعهم صدراً، وكان يصلي من الليل وعائشـة زوجته معترضة ـ أي: نائمة بينه وبين القبلة ـ ولا يوقظها تجنّباً لإزعاجها، وحرصاً على راحتها، وبَرَّاً بها، ووفاء لمجهودها، والقصة مذكورة في الصحيحين.

5ـ حق الزوجة في الإنجاب:
من حق الزوجة على زوجها الإنجاب، لأنه مقصد من مقاصد الزواج الفطرية، قال الله تعالى: ( المالُ والبنون زينة الحياة الدنيا ) الكهف/ 46 .
وذكر سعيد بن منصور في السنن: أن رجلاً كان عقيماً، فأخبر عمر رضي الله عنه أنه خطب امرأة من بني فلان، فقال له: هل أعلمتَها أنك عقيمٌ؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعْلمها ثم خيِّرها.

6ـ تمكينها من زيارة أهلها وأرحامها وصديقاتها الصالحات:
ذكر الفقهاء: أن للزوجة الحق في زيارة والديها مرة في كل أسبوع على الاقل ـ وهذا بحسب ما تعارف عليه الناس ـ لأن زيارتها لهما من البر الواجب عليها، والأصل في هذا نهي الله تعالى عن قطيعة الرحم في قوله سبحانه: ( فهل عسَيْتُم إن تولَّيْتُم أن تُفْسدوا في الأرض وتُقَطِّعوا أرحامَكم ) سورة محمد / 22 .

كما أنه لا حرج على الزوجة في زيارة أرحامها وصديقاتها الصالحات المؤتمنات، أو هنَّ يَزُرْنها، والأصل في هذا ما رواه الشافعي وغيره مرسلاً: أن رجالاً استُشْهدوا يوم أحد، فجاءت نساؤهم إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وقلن: يا رسول الله، نستوحش بالليل، أفنبيتُ عند إحدانا، فإذا أصبحنا بادَرْنا إلى بيوتنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحدَّثْنَ عند إحداكن، حتى إذا أردتُن النوْمَ فَلْتَؤُبْ كلُّ واحدة منكنَّ إلى بيتها.

وجاء في حديث آخر عند البخاري: أن الرسول صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة رضي الله عنها وعندها امرأة تزورها قال: من هذه؟ قالت: فلانة، وذكرت كثرة صلاتها…

وفي حديث آخر رواه أحمد والحاكم وصححه: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على حفصة فوجد عندها الشِّفاء بنت عبد الله ـ وهى من عقلاء النساء ومن المهاجرات الصالحات الأُوَل المبايعات بيعة العقبة ـ فقال لها: علِّمي حفصةَ رُقْيَة النملة كما عَلَّمتيها الكتابة…

ففي هذه الأحاديث وأمثالها ما يفيد مشروعية زيارة الزوجة لأرحامها وصديقاتها الصالحات المؤتمنات، اللواتي يُفِدْنَ بعضَهنَّ بما فيه سعادتُهن في الدنيا والآخرة، بعيداً عن الغيبة والنميمة والقيل والقال…إلخ.

7ـ تمكينها من الفسحة معه والترويح عن نفسها:
في حال الحضر أو السفر، سواء كان هذا استجماماً، أو ذهاباً إلى متنـزَّه، أو أماكن ترفيهية، أو شاطئ بحر ليس فيه معاصي…إلخ، والأصل في هذا ما رواه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: لقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً على باب حجرتي، والحبشةُ يلعبون في المسجد، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يستُرني بردائه لكي أنظرَ إلى لَعِبِهم، ثم يقوم من أجْلي حتى أكون أنا التي أنصرف، فاقْدُروا قَدْر الجارية الحديثة السنِّ، الحريصةِ على اللهو.

وفي حديث آخر: عَنْ عائشة رضي الله عنها قالت: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَأَنَا جَارِيَةٌ لَمْ أَحْمِلْ اللَّحْمَ وَلَمْ أَبْدُنْ, فَقَالَ لِلنَّاسِ: تَقَدَّمُوا، فَتَقَدَّمُوا, ثُمَّ قَالَ لِي: تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ، فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ, فَسَكَتَ عَنِّي, حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ وَبَدُنْتُ وَنَسِيتُ, خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ, فَقَالَ لِلنَّاسِ: تَقَدَّمُوا، فَتَقَدَّمُوا, ثُمَّ قَالَ: تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ، فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي, فَجَعَلَ يَضْحَكُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذِهِ بِتِلْكَ.

8ـ إطعامها من الكسب الحلال:
حرم الإسلام الكسب الحرام الذي يناله الإنسان من غير وجه حق، قال الله تعالى: ( يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ) سورة البقرة/ 168 . وفي الحديث الشـريف الذي رواه الطبراني بسند فيه ضعف: ” أيما عبد نبت لحمه من سحت، فالنار أولى به “. ولا يخفى أن من حق الزوجة على زوجها أن يطعمها الحلال المباح؛ لأنها أمُّ أولاده ومحْضَنُهم، فلا ينبغي أن يَلِد له منها أولادٌ تغذَّت أمُّهم على أكل الحرام، وهم قد وُجِدوا من ذلك الجسد الذي غُذِّي بالحرام.
وقد ذكروا: أن الزوجة من نساء السلف الصالح كانت تقول لزوجها إذا خرج للتجارة أو كسب الرزق: اتقِ الله فينا، ولا تطعمْنا من الكسب الحرام، فإننا نصبر على الجوع والعطش، ولا نصبر على غضب الجبار وعذاب النار!!

9ـ الوفاء لها بالشروط التي اشترطتْها على الزوج:
قال الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) سورة المائدة/1 . وفي الحديث الذي رواه الشيخان: ( أحقُّ الشروط أن تُوَفُّوا به، ما استحللتم به الفروج ). ومن أمثلة هذه الشروط التي قد تشترطها: أن تسكن قرب أهلها، أو تكمل دراستها، أو تستمر في وظيفتها، أو لا يسافر بها، أو لا يتزوج عليها…

10ـ حقها في مخالعة زوجها إن تعذَّر بقاؤها معه:
جعل الإسلام الطلاق بيد الزوج إن تعذرت حياته مع زوجته، وفي مقابل هذا جعل للزوجة حقَّ طلب الطلاق من زوجها لكثرة تضررها من معاملته وتعذر الحياة معه، وهذا ما يسمى: ” الخُلْع “، وذلك مقابلَ مال تعطيه للزوج، أو مهر تتخلى عنه أو عن بعضه ليطلِّقها، قال الله تعالى: ( فان خفتم ألاَّ يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) سورة البقرة/ 229 .
وفي الحديث الذي رواه البخاري: أن امرأة ثابت بن قيس طلبت الفراق من زوجها وأصرَّت على ذلك، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ( أتردين عليه حديقته ـ وكان مهرُها بستاناً أعطاها إياه ـ قالت: نعم، فقال له: اقبل الحديقة، وطلِّقْها تطليقة ).

هذه هي مجمل حقوق الزوجة وحدود تعامل الزوج معها في الإسلام، وهي لا تحكُمها القوانين والأنظمة بقدر ما تحكمها المودة والوفاء والحب والوئام وحفظ الحقوق، غيرَ أن الإسلام حرص على بيانها وإحاطتها بالرعاية والتقدير، لتحقيق مزيد من الاستقرار والسعادة في رحاب الأسرة المسلمة، التي ترفد المجتمع بأبناء صالحين، يشاركون في تنميته وتقدّمه ورقيّه.

حكمة اليوم

  • الناس لا يفصل بينهم النزاع إلّا كتاب منزل من السماء، وإذا ردوا إلى عقولهم فلكل واحد منهم عقل.

استطلاع الرأي

من خلال اطلاعكم كيف تقيمون الموقع؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

القائمة البريدية