16 شعبان, 1445

في ليلة من ليالي صيف عام ١٤٣٣هـ كنت في استضافة جامعة السلطان قابوس بعمان ، وبصحبة الزميل الأنيق الأستاذ الدكتور عائض الزهراني ، بدعوة كريمة من معالي مدير الجامعة هناك لإلقاء بعض المحاضرات في ملتقى التدريب التربوي الصيفي للمعلمين والمعلمات.
وجدنا حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن العبارة من الزملاء الكرام في عمان ، مما جعلنا ننسى مشقة السفر وتعبه.
أجواء فندق ( شيدي ) البحرية الجميلة تزداد روعة بموقعه المتميز الضارب بأجنحته على شواطئ خليج عمان.
فردهاته وإيواناته المستلهمة فن تشييدها ورسمها من العمارة الأندلسية الأنيقة ، حيث إضاءاته بالأباليق التراثية الهادئة ، وأصوات هدير شواطئه المتدفقة من البحر مداً وجزراً.
هذه الأجواء الشاعرية جعلت من شجو المشتاق ووجدانيات الولهان تجيش وتتدفق لأهله ، ورفقاء دربه شعراً ، ونثرا.
لم أجد حينها أجمل من النثر الشعبي باللهجة العامّية العمانية.
فاضت به القريحة لرفيقة الدرب وشريكة العمر بسطور وجدانية ، لاسيما وأن حديقة منزلها بالطائف تحتضنها الأشجار والزهور ، وتغرد على أغصانها طيور الصباح وتمّسي فيها طيور المساء.
فقلت لها بوحاً من فندق ( شيدي ) على شواطئ مسقط عمان باللهجة العُمانية :

يومَ اعوّد لبستاني واشوف النور بادي.
بقطف الورد والرمان من فوق الصدور.

وابتسم للقمر واقول هذا الليل هادي
بالله انك تسامرني بضيّك توقف لاتدور.

نسمة الليل تنعشني ويطربني السُّهادي
وبسمة الفجر يشرق نورها بعد السحور .

يوم اعود لبستاني واشوف الفي ضافي
بارتشف من ثنايا الفي شهْد الزهور .