10 ذي الحجة, 1445

إن اشد العقوبات الإلهيه

عدم التوفيق للطاعات !!!

جاء رجل إلى الإمام الحسن البصري يسأله : ( يا أبا سعيد : أعياني قيام الليل فما أطيقه !!

فقال : يا ابن أخي استغفر الله ،وتب إليه فإنها علامة سوء )

وكان يقول ” إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل ” .

فإذا كان الحرمان من نافلة بسبب ذنب فما هو الذنب الذي يسبب الحرمان من الفرض ؟؟

 

هذا التساؤل لابد للمسلم أن يطرحه على نفسه عندما

لا يوفق لقيام صلاة الفجر ،

أو لا يوفق للصلاة في جماعة

أو لا يوفق لطلب العلم ويجد

في نفسه مللا من ذلك،

أو لا يوفق لبر والديه،

أو لا يوفق لغير ذلك من الفرائض .

فليست العقوبة الإلهية مقصورة على التلف المالي و الجسدي

و الإجتماعي و الأمني للمذنب

أو المقصر، بل لابد من التذكر دائما أن الحرمان من الطاعات لون من ألوان العقوبة ،

و لكن المشكلة تكمن في القناعة التي يعيش بها بعض المسلمين من أن العقوبة الإلهية لا تكون إلا في نقص الأموال و الأنفس و الثمرات

 

و ثبت أن من أشد العقوبات الإلهية ، (عدم التوفيق للطاعات )

كلما زاد خفاء الطاعات زاد ثباتك ، كالوتد المنصوب يثبت ظاهره بقدر خفاء أسفله في الأرض فيُقتلع الوتد العظيم ويُعجز عن قلع الصغير والسر فيما خفي .

كان السلف يتواصون بثلاث كلمات لو وزنت بالذهب لرجحت به:

الأولى : من أصلح مابينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس..

الثانية : من أصلح سريرته أصلح الله علانيته..

الثالثة : من اهتم بأمر آخرته كفاه الله أمر دنياه وآخرته..

أشد أنواع الخسارة :

أن تكون الجنة عرضها السموات والأرض ولايوجد لك مكان فيها !!!

إن لم يكن في برنامجك اليومي

ركعتا الضحى ، وحزب من القرآن ، ووتر من الليل ، وكلمة طيبة ، وخبيئة لايعلمها إلا الله ، فأي طعم للحياة بقي

” اغتنم الحياة هي زادك ”

🌹إهداء للرفقة الطيبة🌹