9 محرم, 1446

مختصر من مقال /
” هل الرجولة في خطر ” صلاح محمد عبدالدائم

▪️ تخطط الصين حاليا وباهتمام كبير لإضافة مادة عن (الرجولة) في المناهج الدراسية الأولى .. حيث لاحظ المسؤولون أن فتيان هذا الجيل أصبحوا ناعمين و(أنثويين وحساسين أكثر من اللازم) .

▪️هذا الطرح الجديد ..أو هذه الخطة الجديدة أثارت نقاشا حاداً حول ماهية الأدوار والوظائف الجديدة للجنسين .. حيث وضحت الحكومة الصينية عن طريق المستشار الصيني سي زيفو : (إن ربات البيوت والمعلمات أفسدن الصبية الصينيين في المدارس) .. وقال أيضا : ( أن الأولاد سيصبحون قريباً (حساسين و خجولين وربما شاذين) .. ما لم يتم إتخاذ إجراءات جادة وسريعة لمعالجة هذه القضية الإجتماعية الخطيرة .

▪️بل أكد الرجل أن هذا الأمر بالنسبة للصين يعتبر (أمنا قوميا) ومحذراً من أن (تأنيث) الأولاد الصينيين (يهدد بقاء الصين وتنميتها) المستقبلية.

▪️كان في السابق ينظر لفترة التجنيد العسكري للصينيين كإحدى الحلول الممنهجة لعودة الخشونه والرجولة للشباب الصيني .. ولكن بحسب تقارير خاصة أفادت أن الوقت حينها يكون قد تأخر كثيرا (ولم يعد التصحيح والتعديل ممكنا) لذلك صدر قرار وزارة التعليم الصينية بإعداد خطط (لتنمية الرجولة) لدى الأولاد من رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية .

▪️تتضمن المبادرة زيادة توظيف الرجال كمعلمين في الصفوف الدراسية و كذلك كمدربين في الصالات الرياضية .. وتشجيع الطلاب على ممارسة الرياضات الجماعية العضلية الخشنه والبعد عن الألعاب الالكترونية .. مع دعم البحث في قضايا مثل مدى تأثير ظاهرة مشاهير الإنترنت الشواذ على قيم المراهقين .

▪️تأتي هذه الخطة في أعقاب تحذير واسع من الباحثين في الصين .. من أن الأمة الصينية تعاني من أزمة رجولة وأزمة وطنية .

▪️(الرجولة في خطر) هذا هو خلاصة الكتاب الذي أصدره الطبيب الفرنسي أنتوني كلير .. منوها أن الحياة المعاصرة في الدول المتقدمة أفقدت الرجال خصائصهم الجسدية والنفسية والأخلاقية أيضا ..

وأن الرجل البسيط في الغابة أو الصحراء هو أكثر رجولة من ملوك المال والصناعة والتجار والموظفين الجالسين وراء مكاتبهم .

▪️ويري الكثيرون أن صورة الرجل لتتشابه تماما مع صورة المرأة إلى حد (خطير) .. فبات نجوم الغرب الذين لا يحملون القيم .. هم القدوة والمثل وصناع الموضة والشهرة ويظهرون في صورهم بالأقراط في آذانهم ويعتمرون (الباروكات) ويعملون وهم في كامل مكياجاتهم .

▪️ بعض الباحثين من ثقافات شتى يدقون ناقوس الخطر وينبهون إلى أزمة الرجولة في العالم بسبب زيادة الإختلاط وغياب الفاصل النوعي .. حيث أصبحت أكثر المدارس تقوم بالتدريس فيها النساء ..

‏🔹قديما كان العرب يرسلون أبناءهم إلى البادية .. ليتعلموا الشجاعة والفصاحة والفروسية وقوة التحمل .. ويؤكدون إلتزامهم بالأخلاق والعادات والتقاليد وتكون أجسادهم صحية في جو نقي بعيدًا عن المدن وملوثاتها وضجيجها وثقافتها .

🔹 الآن نسأل كيف أن الكثير من الأبناء الذين كانوا يذهبون سابقا مع آبائهم الى الحقول وأماكن الكد وتعلم حياة وتراث أهلهم وأجدادهم ..

🔹حينما تشاهد بعض الشباب في المولات والكافيهات والمطاعم والصالات .. وتري تسابقهم على الصالونات وعيادات التجميل .. فلا تسأل كيف تقلصت الرجولة وأصبحت صورة من الماضي .

🔹أصبحت الشجاعة والمروءة والشدة في البأس للقراءة والإطلاع فقط .. ومجرد صور مرسومة في طيّات الكتب المدرسية أو قد تشاهدها في أفلام تاريخية ..

▪️تتهكم الكاتبة الفرنسية وتقول : (أعتقد أننا نطلب المستحيل من الرجال .. حيث نطلب منهم أن يكونوا أقوياء وضعفاء في نفس الوقت وقساة ومتفهمين .. و شديدين في الخارج .. ولطفاء ورومانسيين بالمنزل .. لذلك أصبح الكثير من الرجال يميلون إلى الفرار من الواقع .. تاركين مسؤولية إدارة العالم للنساء .. فزاد الطلاق وزاد كذلك العزوف عن الزواج وكثر العزاب من الرجال والنساء .. وبايدينا خربنا (فطرة الله في خلقة) بأفكار شاذة .. وقوانين مشجعه على ذلك .. وفقد الرجل (دوره) وأصبح يتعامل بالمثل .. فخرج لنا افكارا مثلية .. ليتزوج الرجل من رجل للحصول على (بديل إنتقامي) من المرأة .

▪️هذا هو الأمر الذي إنعكس سلبا على المجتمعات من خلال ضياع دور الرجل في المجتمع وضاعت المسئولية الأبوية في المنزل .

التعليق
“”””””””
هذا ماحصل ومازال يحصل في دول الغرب وغيرها من الدول المتقدمة ، ولكن نحن امة لها تراثها وهويتها ومثلها وقيمها ولها مخزون ديني وتراثي راسخ يمكن ان يكون سدا منيعا أمام الانجراف وراء هذا النمط من الحياة ، ولكن بشرط أن نعمل جميعا بشكل جاد على تأهيل أنفسنا وبيوتنا تأهيلا يتناسب مع تحديات الحاضر وظروفه ونعمل على رفع مستوى الاحساس بالمسئولية اتجاه الأبناء والأسرة وايجاد المحاضن التعليمية والتربوية التي تصنع الرجال مع شيئ من الترفيه في البيئات الطبيعية المفتوحة كالسباحة وركوب الخيل والرياضات البدنية كالمشي والجري وغيرها وقد روي عن سيدنا عمر قوله : علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل.
ويمكن ان يشغل بعض الشباب بمشاريع كالعمل في الزراعة والرعي وتربية الماشية التي تعلمهم الخشونة وتحمل المسئولية وتجعلهم أقرب الى الحياة الفطرية لأن هذه الحضاره لن تدوم طويلا وقد روي عن سيدنا عمر قوله : اخشوشنوا فان النعم لا تدوم فلنحسن الى الشباب خاصة حيث ان الاستثمار الأمثل لما تبقى من اعمارنا هو توجيه هؤلاء الشباب واعدادهم كرجال للمستقبل .