19 ذي القعدة, 1445

*حقيقةً:* هذه الأيام صعبة على عامة الناس ، وبالتالي قد تتغير نفسيات كثير من الرجال بسبب صعوبة المعيشة ، خصوصًا المسؤولين عن بيت وأسرة ، ولديهم التزامات مادية أو أقساط ، فالالتزامات زادت أو تضاعفت ، والأسعار زادت أو تضاعفت ، والرواتبات قلت وقلت قيمتها بصورة لا تخفى على أحد ، من الملاحظ فعلاً أن بعض الرجال بدأت نفسياتهم تتغير إلى الأسوأ..

*وهناك نصيحتان ، الأولى للرجل:*
لا تحزن ولا تبتئس ، ولا تجعل ما يحدث حولك يؤثر على نفسيتك بشكل سلبي ، واعلم أن رزق المال وإن قلَّ ، فإن هناك أرزاقًا أخرى كثيرة قد أحاطك الله بها فلا تغفل عنها طرفة عين ، واعلم أن الحزن لا يغير شيئًا ، فكن في كامل طاقتك كي تستطيع مواصلة السير ، وخذ بالأسباب واعلم أنَّ الله يدبر أمر السماوات والأرض ، ولن ينساك جلَّ في علاه ، فهو الذي خلقك وتكفل برزقك..
إحسان الظن بالله من أهم عبادات الوقت الذي نعيشه الآن ، فأحسن الظن بالله ، وطمئن أهلك ، وعدهم خيرًا..

*والثانية نصيحة للزوجة:*
إن ما يمرُّ به الرجالُ هذه الأيام ليس سهلًا ، والمرأة الصالحة هي التي تدعم زوجها وبيتها وأسرتها بكل ما آتاها الله من قوة ، ولا أقل من أن تُشعر زوجها بالاطمئنان ، وتخبره بلسان الحال والمقال أنها راضية شاكرة له جهده وما يفعله لأجل بيته وأسرته ما لم يُقصِّر ، ولا أقل من كلمة طيبة تغسل بها همومه ومخاوفه الطبيعية وتبدل ذلك بقوة وثقة في الله تعالى ، ولنا في أم المؤمنين خديجة – رضي الله عنها – أُسوة حسنة..
طمأنت قلب النبي – صلى الله عليه وسلم – في أشد وأصعب وأحلك لحظات الخوف عندما كان فؤاده الشريف يرتجف فزعًا..
المرأة الصالحة أقوى أسلحة زوجها في لحظات الخطر..