12 ذي القعدة, 1447
مَاذَا قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ نَاصِرُ الدِّينِ الأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ أَنْ تَجَاوَزَ الرَّابِعَةَ وَالثَّمَانِينَ؟
فِي «صَحِيحِ مَوَارِدِ الظَّمْآنِ» (2087) – حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ)
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: «وَأَنَا مِنْ ذَلِكَ الأَقَلِّ».
فَعَلَّقَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ قَائِلًا:
قُلْتُ: وَأَنَا أَيْضًا مِنْ ذَلِكَ الأَقَلِّ، فَقَدْ جَاوَزْتُ الرَّابِعَةَ وَالثَّمَانِينَ، سَائِلًا المَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنِّي أَكَادُ أَنْ أَتَمَنَّى المَوْتَ، لِمَا أَصَابَ المُسْلِمِينَ مِنَ الاِنْحِرَافِ عَنِ الدِّينِ وَالذُّلِّ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ حَتَّى مِنَ الأَذَلِّينَ، وَلَكِنْ حَاشَا أَنْ أَتَمَنَّى، وَحَدِيثُ أَنَسٍ مَاثِلٌ أَمَامِي مُنْذُ نُعُومَةِ أَظْفَارِي، فَلَيْسَ لِي إِلَّا أَنْ أَقُولَ كَمَا أَمَرَنِي نَبِيِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِي)
وَدَاعِيًا بِمَا عَلَّمَنِيهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:
(اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّا)
وَقَدْ تَفَضَّلَ سُبْحَانَهُ فَاسْتَجَابَ وَمَتَّعَنِي بِكُلِّ ذَلِكَ، فَهَا أَنَا ذَا لَا أَزَالُ أَبْحَثُ وَأُحَقِّقُ وَأَكْتُبُ بِنَشَاطٍ قَلَّ مَثِيلُهُ، وَأُصَلِّي النَّوَافِلَ قَائِمًا، وَأَسُوقُ السَّيَّارَةَ بِنَفْسِي المَسَافَاتِ الشَّاسِعَةَ، وَبِسُرْعَةٍ يَنْصَحُنِي بَعْضُ الأَحِبَّةِ بِتَخْفِيفِهَا، وَلِي فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يَعْرِفُهُ بَعْضُهُمْ! أَقُولُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}، رَاجِيًا مِنَ المَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَزِيدَنِي مِنْ فَضْلِهِ، فَيَجْعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ الوَارِثَ مِنِّي، وَأَنْ يَتَوَفَّانِي مُسْلِمًا عَلَى السُّنَّةِ الَّتِي نَذَرْتُ لَهَا حَيَاتِي دَعْوَةً وَكِتَابَةً، وَيُلْحِقَنِي بِالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.
رَحِمَ اللهُ الشَّيْخَ المُحَدِّثَ مُحَمَّدَ نَاصِرَ الدِّينِ الأَلْبَانِيَّ، وَأَعْلَى دَرَجَتَهُ. @super fans
#متابعة_الصفحة_فضلاً_وليس_أمراً
▓▒F░O░L░L░O░W▒▓ 👇👇
https://www.facebook.com/share/1KYYYccgiK/