19 جمادي أول, 1445

هل يجوز للزوجة أخذ عوض حتى تترك يومها لضرتها؟
———
هذا مبني على
١ – الفرق بين المنفعة والانتفاع .
فالمنفعة : مملوكة، يجوز أخذ العوض عليها، كمن استأجر شقة ، يجوز له تأجيرها ممن هو مثله أو قريباً منه في الضرر.
والانتفاع : غير مملوك، فلا يجوز أخذ العوض عليه ، كالساحة الخارجية للمسجد، من سبق إليها من المسلمين ، فهو أولى بها ، فإذا ترك لا يجوز تأجيرها لغيره، ولا أخذ عوض على إخلائها ، لأنه غير مملوكة له، وفِي الحديث( من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم ، فهو أحق به ).
فمن قال بأن مسألتنا : ذلك منفعة أجاز أخذ العوض عليها، ومن قال : انتفاع : لم يجز أخذ العوض عليها – خلافاً لمن لم يفرق بين المنفعة والانتفاع -.
٢ – ومبنية على : ترك ليلتها لضرتها ، هل هو مجرد حق من الحقوق الذي هواختصاص من الاختصاصات ، أم هي منفعة بدن مستحقة لها بسبب الزواج ، تتركه بعوض، كما أن الزوج يستحق منها منفعة بدنها بعوض( واستحللتم فروجهن بكلمة الله ) وقال تعالى ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة )
وفِي قصة الملاعن قال يا رسول الله مال قال ( إن كنت صادقاً فما استحللت من فرجها …)
ولأن المرأة الناشر لا تستحق النفقة بسبب نشوزها، وذلك لتفويتها منفعة بدنها لزوجها، فكذا الزوج إذا فوت منفعة البدن لضرتها جاز لها أخذ العوض عليه، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، وهو في نظري أقرب ،
وذلك لأن هذا الاستحقاق بسبب تفويت منفعة البدن التي للزوجة على الزوج في ليلتها، وليس ذلك من كون ذلك بسبب ترك الانتفاع ، والفرق بينهما عظيم .
وقد سبق أن بينا في القواعد ، أن المال لا يستحق إلا بأسباب أربعة :
١ – عمل مباح .
٢ – مال لا حرمة فيه .
٣ – ضرر مادي ، لا معنوي .
٤ – ضمان لا يأول إلى ربا على الأصح .
والعلم عندالله تعالى .

كتبه / محمد بن سعد الهليل العصيمي/ كلية الشريعة / جامعة أم القرى / مكة المكرمة .

وقت البيانات لتقنية المعلومات شركة برمجة في الرياض www.datattime4it.com الحلول الواقعية شركة برمجة في الرياض www.rs4it.sa