19 ذي القعدة, 1445

جامعات التعليم لا تثق بثانوياتها؟!
* (قبل أيام كشف الدكتور خالد القحطاني -وهو متخصص بالأبحاث والإحصاء وتحليل البيانات- في حسابه على «تويتر» عن تنفيذه لِدراسة على عَيّنَة من طلاب «جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز في محافظة الخَرج»؛ وذلك لدراسة تأثير معايير القبول «درجة الثانوية، القدرات، التحصيلي» في معدل الطالب أثناء دراسته الجامعية.

* الدراسة التي شملت أكثر من «16 ألف طالب وطالبة»، واستخدمت الإحصاء الوصفي والاستدلالي، ولغة البرمجة «الآر» لتحليل النتائج، خَلُصَت إلى أن معيار «معدل الثانوية» هو الأكثر ارتباطاً بمستوى الطالب بنسبة تجاوزت «50%»، يليه التحصيلي ثم القدرات بِنِسب أقلَّ…).

* وهنا اختبارات القدرات «أو القياس» عند إقرارها عام 1422هـ، التي تلتها الاختبارات التحصيلية، كان من أهدافها المعلنة: معرفة إمكانات الطالب الحقيقية وميوله للحدِّ من التّسرب الدراسي، ولتحقيق العدالة في التعليم العالي، والقضاء على تجاوزات قد تحصل في اختبارات ثانويات بعض القُرَى، أو المدارس الخاصة.

* والآن وبعد مضي أكثر من 18 سنة أجزم أن الواقع ومثل تلك الدراسة الحديثة التي سبقها غيرها كمقال (معالي وزير التعليم السابق الدكتور أحمد العيسى) الذي نشرته «صحيفة الحياة يوم الأربعاء 30 أبريل 2014م تحت عنوان: (خطر اختبارات القياس)، كل ذلك يقرع جرس الإنذار حول «اختباري القدرات والتحصيلي»، وأهمية إعادة النظر فيهما».

* فهما ومدتهما منفصلين لا تتجاوز «ست ساعات» وما قد يحيط بهما من ظروف قد يُساهمان في إهدار جُهْد وتضحيات «12 عاماً» من الدراسة وتَبِعَاتها وصعوباتها على الطلاب والطالبات وأُسَرِهِم، فقد قَلَّصَا أهمية نتيجة الثانوية العامة لتصل في الأقسام العلمية لأقل من «40%» من النسبة الموزونة عند القبول في الجامعات، بينما يستأثران هما بالنسبة الأكبر، فهما وحدهما يُحدِّدَان تقريباً مستقبل أبنائنا وبناتنا، وأحياناً يفرضان عليهم تخصصات لا يريدونها.

* أخيراً لَستُ أتَهِمُ أو أُدِيْن؛ فما أطالبُ به فقط تقييم الوضع بشفافية وموضوعية؛ بحثاً عن الحقّ ومصلحة شباب الوطن ومستقبله؛ دون اعتبار لتلك الأموال التي يجنيها «مركز قِياس» من تلك الاختبارات التي تفرضها «وزارة التعليم» قبل الدخول في جامعاتها، وكأنها لاتَثِق بمخرجات مدارسها، وتحديداً ثانوياتها.