23 شوال, 1447

عِيدُ الْفِطْرِ 1447هـ 1/ 10/ 1447هـ

﴿الخُطْبَةُ الأُوْلَى﴾

الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنانِهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا صَامَ صَائِمٌ وَأَفْطَرَ، اللهُ أَكْبَرُ مَا دَعَا اللهَ دَاعٍ وَشَكَرَ، اللهُ أَكْبَرُ مَا تَابَ تَائِبٌ واَسْتَغْفَرَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحابِهِ وَمَنْ سارَ عَلَى طَرِيقِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، يا ابْنَ آدَمَ، أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفارِقُهُ، وَاعْمَلْ ما شِئْتَ فَإِنَّكَ مُلاقِيهِ، وَكُنْ كَما شِئْتَ فَكَما تَدِينُ تُدانُ، وَالْجَزاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، وَاعْلَمْ يا عَبْدَ اللهِ أَنَّ الْبِرَّ لا يَبْلَى، وَأَنَّ الْإِثْمَ لا يُنْسَى، وَأَنَّ الدَّيّانَ لا يَنامُ، أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللهِ: اتَّقُوا اللهَ فِي الغَيْبِ والشَّهَادَةِ، تَفُوزُوا بِالْحُسنى وَزِيَادَةٍ، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].

حَانَ القِطَافُ لِفَرْحَةٍ نَجْنِيْهَا*** أَجْرٌ لِصَوْمِ النَّفْسِ مِنْ بَارِيْهَا

وَالزَّادُ فِيْهِ بِوَصْلِنَا أَرْحَامَنَا*** زَادُ التُّقَى لِلرُّوْحِ إِذْ يَكْفِيْهَا

اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ، نَحْمَدُ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْ أَتَمَّ لَنا الصِّيامَ وَالْقِيامَ، وَنَسْأَلُهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يَجْعَلَنا وَإِيَّاكُمْ مِنَ المقْبُولِينَ، وَأَنْ نَكُونَ مِمَّنْ صامَ رَمَضانَ وَقامَهُ إِيمانًا وَاحْتِسَابًا، قالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَّدَمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [البخاري:38، مسلم:760]، وَقالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قامَ رَمَضَانَ إِيمانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [البخاري:37، مسلم:759].

عِبادَ اللهِ: الْوَصِيَّةُ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا إِظْهارُ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ بِتَمامِ هَذَا الشَّهْرِ وَإِدْراكِ هَذَا الْعِيدِ المبارَكِ، قالَ تَعالَى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: 58]، نَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ عز وجل بِالْفَرْحَةِ وَالتَّمَتُّعِ بِالمباحاتِ وَالتَّوْسِعَةِ عَلَى الْأَهْلِ وَالذُّرِّيَّةِ بِشَيْءٍ مِن العَطَايَا وَالهَدَايَا الـمُبَاحَةِ التِي تُدْخِلُ الأُنْسَ وَالسُّرُورَ عَلَى أَهْلِنا وَأَوْلَادِنا وَقَرَابَاتِنا وَذَوِيْ أَرْحَامِنا، وَيَجْدُرُ بٍالمؤْمِنِ فِي يَوْمِنا هَذَا الْعَفْوُ وَالصَّفْحُ، قالَ تَعَالَى: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: 134]. وَهَذا يَوْمُ صِلَةِ الْأَرْحامِ، قالَ صلى الله عليه وسلم: «صِلَةُ الرَّحِمِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، وَحُسْنُ الْجِوارِ يُعَمِّرانِ الدِّيارِ وَيَزِيدانِ فِي الْأَعْمارِ» [أحمد:25241، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: 519]. وَقالَ صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ» [أحمد: 15678، وصححه الألباني]، وَمِمّا يُوصَى بِهِ تَطْهِيرُ الْقُلُوبِ مِنَ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ، قالَ صلى الله عليه وسلم: «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» [البخاري:13، مسلم:45]، وَعَدَمُ التَّدَخُّلُ فِي شُؤُونِ الْآخَرِينَ مِنْ عَظائِمِ الْأَخْلاقِ: قالَ صلى الله عليه وسلم: «مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيهِ» [الترمذي 2317، وصححه الألباني]، وَمِنْ أَجَلِّ الْوَصايا إِصْلاحُ ذاتِ الْبَيْنِ، وَخاصَّةً بَيْنَ الْأَقارِبِ، فَمِنْ مَقَاصِدِ العِيْدِ وَمَنَافِعِهِ العُظْمَى، التَّوَاصُلُ بَيْنَ الـمُسْلِمِيْنَ، وَالتَّزَاوُرُ وَصِلَةُ الأَرْحَامِ، وَإِفَشَاءُ السَّلَامِ؛ لِيَكُوْنَ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ دُخُوْلِ الجَنَّةِ، قالَ تَعالَى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور:22]، وَقالَ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ «رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.. أَلَا وَبِرُّ الْوَالِدَينِ، قالَ تَعالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء 36]، وَأَوْصَى صلى الله عليه وسلم بِالِابْتِسامَةِ فَقالَ: «تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةً» [الترمذي: 1956، وصححه الألباني]. يَقُولُ جَرِيرُ بْنِ عَبْدِ اللهِ : «مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُنْذُ أَسْلَمْتَ، وَلا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي» [البخاري: 3035، مسلم: 2475]، وَمِنَ الْوَصايا فِي مِثْلِ هَذا الْيَوْمِ المبارَكِ: الْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ، قالَ صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمالِ إِلَى اللهِ سُرورٌ تُدْخِلُهُ علَى مُسْلِمٍ» [الطبراني في الكبير: 13646، وحسنه الألباني في صحيح الجامع: 176]، وَقالَ صلى الله عليه وسلم: «وَلَأَنْ أَمْشِي مَعَ أَخْي فِي حاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذا المسْجِدِ شَهْرًا» [الطبراني في الكبير: 13646، وحسنه الألباني]. وَمِنَ الْوَصايا: الدُّعاءُ لِهَذا الْبَلَدِ بِالنَّصْرِ وَالْعِزَّةِ، وَلِوُلاةِ الْأَمْرِ بِالتَّوْفِيقِ وَالسَّدادِ، فَقَدْ كانَ السَّلَفُ يَدْعُونَ لَهُمْ.

أَقُولُ ما تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسائِرِ المسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَاعْلَمُوا عِبادَ اللهِ أَنَّ «التَّائِبَ مْنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ» [ابن ماجه: 4250، وحسنه الألباني].

﴿الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ﴾

الحمدُ للهِ وَحْدَهُ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى مَنْ لا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَبَعْدُ: عِبادَ اللهِ، اِسْتَشْعِرُوا فَضْلَ اللهِ عَلَيْكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، قالَ تَعالَى: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: 53]

اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ.

إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ قَبُوْلِ العَمَلِ الصَّالِحِ أَنْ يَسْتَمِرَّ المسْلِمُ عَلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ العَمَلِ، فَلْنَجْعَلْ مِمَّا وَفَّقَنَا اللهُ إِلَيْهِ فِي رَمَضَانَ مِنْ الطَّاعَاتِ دَافِعًا لَنَا لِلْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهَا بَعْدَ رَمَضَانَ، فَاحْرِصُوْا يَا عِبَادَ اللهِ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ جَمَاعَةً فِي المسَاجِدِ، وَصُوْمُوا الأَيَّامَ السِّتَّ مِنْ شَوَّالٍ، وَمَا تَيَسَّرَ مِنْ صِيَامِ الاثْنَيْنِ وَالخَمِيْسِ والأَيَّامِ البِيْضِ، وَوَاظِبُوا عَلَى قِرَاءَةِ القُرْآنِ وَالأَذْكَارِ، وَاسْتَمِرُّوا فِي بَذْلِ الصَّدَقَةِ وَسَائِرِ أَعْمَالِ البِرِّ، فَإِنَّكُمْ تَعْبُدُوْنَ رَبّاً وَاحِداً شَاهِداً مُطَّلِعاً عَلَى أَعْمَالِكُمْ فِي رَمَضَانَ وَفِي غَيْرِهِ، فَإِيَّاكُمْ يَا عِبَادَ اللهِ مِنْ التَّهَاوُنِ فِي أَدَاءِ الوَاجِبَاتِ وَاحْذَرُوا مِنْ اقْتِرَافِ الـمُحَرَّمَاتِ بَعْدَ رَمَضَانَ ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا﴾ [النحل: 92].

وَمِنْ وَصايا نَبِيِّنا صلى الله عليه وسلم: «اِسْتَوْصُوا بِالنِّساءِ خَيْرًا» [البخاري: 5186، مسلم: 1468]، وَقالَ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُكُم خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» [الترمذي: 3895، وصححه الألباني].

وَيا مَعْشَرَ النِّساءِ اتَّقِينَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَاتَّخِذْنَ مِنَ الْعِيدِ بِدايَةً لِكُلِّ خَيْرٍ وَصَلاحٍ، قالَ صلى الله عليه وسلم: »إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ شِئْتِ« [رواه أحمد: 1661، صححه الألباني].

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ : ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].

‎اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا الصِّيامَ وَالْقِيامَ، وَأَعِدْهُ عَلَيْنا أَعْوامًا عَدِيدَةً وَأَزْمِنَةً مَدِيدَةً وَنَحْنُ فِي صِحَّةٍ وَعافِيَةٍ وَأَمْنٍ وَأَمانٍ، اللَّهُمَّ طَهِّرْ قُلُوبَنا مِنَ النِّفاقِ، وَأَعْمالَنا مِنَ الرِّياءِ، وَأَلْسِنَتَنا مِنَ الْكَذِبِ، وَأَعْيُنَنا مِنَ الْخِيانَةَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنا الْإِيمانَ وَزِيِّنْهُ فِي قُلُوبِنا وَكَرِّهْ إِلَيْنا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ وَاجْعَلْنا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفافَ وَالْغِنَى، اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلادَنا مِنْ كَيْدِ الْكَائِدِينَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ الْعَمَلِ الَّذِي يُقَرِّبُنا إِلَى حُبِّكَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: 165]، اللَّهُمَّ اجْعَلْنا مِنْهُمْ يا كَرِيمُ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلامِ وَالمسْلِمينَ، وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ، وَاجْعَلْ بَلَدَنا آمِنًا مُطْمَئِنًا وَسائِرَ بِلادِ المسْلِمينَ، اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِبِلادِنا وَبِلادِ المسْلِمينَ الْأَمْنَ وَالْأَمانَ وَالْعِزَّ وَالرَّخاءَ، اللَّهُمَّ انْصُرْنا عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْنا، أَنْتَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، أَنْتَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، أَنْتَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، اللَّهُمَّ مَنْ أَرادَنا وَأَرادَ بِلادَنا وَأَمْنَنا بِسُوءٍ فَاشْغَلْهُ فِي نَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا عَلَيْهِ يا سَميعَ الدُّعاءِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ رِجالَ أَمْنِنا، وَوَفِّقْ رِجالَ دِفاعِنا الذِّينَ يَذُودونَ عَنْ مُقَدَّساتِنا، اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ مِنْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ، وَنَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ يُغْتَالُوا مِنْ تَحْتِهِمْ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَأْيَهُمْ وَرَمْيَهُمْ يا قَوِيُّ يا عَزِيزُ، اللَّهُمَّ أَرِنا بِأَعْدائِنا عَجائِبَ قُدْرَتِكَ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ، وَفَرِّقْ جمَعْهَمُ،ْ وَاجْعَلْهُمْ عِبْرَةً لِلْمُعْتَبِرِينَ يا رَبَّ العَالمينَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالمسْلِماتِ وَالمؤْمِنينَ وَالمؤْمِناتِ الْأَحْياءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْواتِ، اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى.

سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى المرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالمينَ.