10 ذي الحجة, 1445

. (مرتبة الشرف الأولى)
. مع
. (التوصية بالطبع والتداول بين الجامعات)

أمس الأول وفي قاعة المناقشات الكبرى بكلية الدرسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، نوقشت رسالةُ العالِمية (الدكتوراة) المقدمة من الباحث/ إيم دي حسيب الرحمن، من دولة (بنجلاديش) الشقيقة، وقد حصل الطالب على أعلى درجة يمكن أن يحققها باحث دكتوراة أو ماجستير، حصل على (امتياز مع مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بطبع الرسالة على نفقة الجامعة وتداولها بين الجامعات المختلفة).

وقد أشرف على هذه الرسالة عالمان جليلان أحدهما أستاذ كبير في التفسير وعلومه هو العالم الجليل أستاذنا ومعلمنا فضيلة الأستاذ الدكتور/ زكي أبو سريع، والآخر أستاذ مساعد عالم جليل في الفقه المقارن هو الأستاذ الدكتور/ عبد الجواد خلف.

أما المناقشان فعالمان كبيران عظيمان جليلان من علماء التفسير وعلوم القرآن، أحدهما الأستاذ الدكتور/ سيد عبد الحميد فتح الباب، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بالكلية، والآخر عالم كبير جليل من علماء التفسير بكلية أصول الدين بالقاهرة، عرفته عن قرب وخبرته عن علم، وتعلمت منه كثيرا إبان إعارتنا إلى جامعة الطائف، هو العالم الثبت النحرير المدقق الأستاذ الدكتور/ محمد صلاح شداد.

له من جميع مكونات اسمه أكبر النصيب، غير أنه شداد في الحق والدقة والتحرير والتثبت والحيطة، جاد، مهذب، مدقق، ومع ذلك زغيره: في غاية التواضع.

أمتعنا جميعا بدقيق ملاحظاته، كما أفاد الباحثَ إفادات جليلة، ولولا انشغالي الشديد ما تركت كلمة واحدة من ملاحظاته العلمية، حتى إنني كنت أتطفل عليه، وأنتهز الفرصة وأقتنص المعلومة، فورب السماء والأرض لقد عرفت أشياء كنت أتمنى معرفتها منذ زمن، ولم أكن أجدُ لها سبيلا.

هنيئا للباحث الجاد المناضل المشرف لبلده والأزهر.
وهنيئا لكليتنا العامرة وأساتذتها، وطلابها، ومنسوبيها.
وهنيئا لدولة (بنجلاديش) الحبيبة: نبوغ هذا المفسر الفقيه، الذي أحكم العربية وعلومها، والتفاسير، والفقه بمذاهبه، حتى كتب كتابا توصي تلكم اللجنة العلمية الموقرة بطبعه على نفقة الجامعة وتداوله بين الجامعات.

اتخِذوا -أيها الباحثون الجادون- من هذا الباحث الجادِّ قدوةً وإماما وهدفا تصيبونه، وافعلوا مثل ما فعل من الجد والصبر والمثابرة، وانفعوا -بعلمكم- بلدَكم والأزهر والعالمين.

وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.

والحمد لله رب العالمين.