16 رمضان, 1447

*أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ*
( 140 )
بل أتقولون مجادلين في الله :
إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط – وهم الأنبياء الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة من ولد يعقوب – كانوا على دين اليهود أو النصارى ؟
وهذا كذب ، فقد بُعِثوا وماتوا قبل نزول التوراة والإنجيل .
قل لهم – أيها الرسول – :
أأنتم أعلم بدينهم أم الله تعالى ؟
وقد أخبر في القرآن بأنهم كانوا حنفاء مسلمين ، ولا أحد أظلم منكم حين تخفون شهادة ثابتة عندكم من الله تعالى ، وتدَّعون خلافها افتراء على الله .
وما الله بغافل عن شيء من أعمالكم ، بل هو مُحْصٍ لها ومجازيكم عليها .

*تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ*
( 141 )
تلك أُمَّة من أسلافكم قد مضَتْ ، لهم أعمالهم ولكم أعمالكم ، ولا تُسْألون عن أعمالهم ، وهم لا يُسْألون عن أعمالكم .
وفي الآية قطع للتعلق بالمخلوقين ، وعدم الاغترار بالانتساب إليهم ، وأن العبرة بالإيمان بالله وعبادته وحده ، واتباع رسله ، وأن من كفر برسول منهم فقد كفر بسائر الرسل .

*سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ*
( 142 )
سيقول الجهال وضعاف العقول من اليهود وأمثالهم ، في سخرية واعتراض :
ما الذي صرف هؤلاء المسلمين عن قبلتهم التي كانوا يُصَلُّون إلى جهتها أول الإسلام ،
( وهي « بيت المقدس » ) قل لهم – أيها الرسول – :
المشرق والمغرب وما بينهما ملك لله ، فليست جهة من الجهات خارجة عن ملكه ، يهدي مَن يشاء من عباده إلى طريق الهداية القويم .
وفي هذا إشعار بأن الشأن كله لله في امتثال أوامره ، فحيثما وَجَّهَنا تَوَجَّهْنا .

حكمة اليوم

  • لو كان كل ما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة.

استطلاع الرأي

من خلال اطلاعكم كيف تقيمون الموقع؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

القائمة البريدية