23 شوال, 1447

*❁ ٣٦٩❁*
*═══* ❁✿❁ *═══*
( أحكام الجراد)
💠 رضي الله عنكم ومتعكم بكل خير :
حديث اليوم عن أحكام الجراد، لانتشاره هذه الأيام، ولابد من معرفة بعض أحكامه ، وإليكموها : مختصرة، مدللة ، معللة :
١-الجراد : هو من الحشرات ، وذكره وأنثاه سواء .
٢- قال ابن حجر : ( الجراد من الجرد، لأنه لا ينزل على شيء إلا جرده ، وخلقة الجراد عجيبة ، فيها عشرة من الحيوانات).
٣-حديث ( الجراد نثرة حوت ) رواه ابن ماجه ، ولا يصح ضعفه ابن حجر وغيره، ومعنى نثرة أي يقذفه الحوت .
٤-دم الجراد هل هو طاهر ؟ فيه وجهان عند الشافعية ، والصحيح أنه طاهر ، والأصل الطهارة ، وإن كان ليس له دم سائل وإنما صورة دم ، وما لادم له سائل كالبق والذباب فطاهر عند الجمهور لحديث الذباب .
٥-الجراد طاهر في نفسه وما وقع منه على الثياب ونحوها فطاهر على الصحيح من قولي العلماء .
٦-أجمعت الأمة على حل أكل الجراد، لحديث : ( غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل معه الجراد) رواه البخاري ما لم يحتوي على مبيدات تضر بآكله وقيل : إن جراد الأندلس مضر .
٧-هل يشترط في أكله التذكية ؟
القول الأول : لا يشترط ، وهو مذهب جمهور الفقهاء ، لأن التذكية لا تمكن فيه .
القول الثاني : يشترط ، وهو مذهب المالكية وقول عند الحنابلة. وتذكيته عندهم : أن يقتل بكل مايقتله : إما بقطع رأسه أو رميه في ماء حار ونحوه  مع التسمية والنية .
الراجح : الأول ، لحديث : ( أحلت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد، والكبد والطحال) رواه أحمد ومختلف في صحته مرفوعاً وموقوفاً .
٨-هل هو صيد بر أو بحر بالنسبة للمحرم ومن في حرم مكة ؟
القول الأول : هو من صيد البحر، ولا جزاء فيه ،وهو رواية عند الحنابلة وبه قال ابن عباس، وكعب وعروة ، وكل ماورد مرفوعاً أنه صيد بحر فلا يصح .
القول الثاني : أنه من صيد البر، وفيه الجزاء ، وهو مذهب جمهور الفقهاء ، لوروده عن الصحابة
الراجح : الثاني ، لما تقدم .
١٠-كفارته محل خلاف بين الصحابة : فقيل : يتصدق بتمرة ، وقيل : درهم ، وقيل : قبضة من طعام وقيل : فيه القيمة ، لأنه لا مثل له .
والراجح : أنه لا يوجد نص ولذا اختلف الصحابة، قال ابن قدامة : ( والظاهر أنهم لم يريدوا بذلك التقدير، وإنما أرادوا أن فيه أقل شيء).
١١-إن افترش الجراد في طريق الإنسان فله حالتان :
🔹الأولى :  إن قتله بالمشي عليه وهو محرم أو في الحرم ، على وجه لم يمكنه التحرز منه، فمحل خلاف :
القول الأول : وجوب جزائه ، وهو مذهب الشافعية والحنابلة ، لأنه أتلفه لنفع نفسه، فضمنه، كالمضطر يقتل صيداً يأكله.
القول الثاني : لا يضمنه؛ لأنه اضطره إلى إتلافه، أشبه ما لو صال عليه ، وهو مذهب الحنفية والمالكية ووجه عند الشافعية والحنابلة .
🔹الثانية : إن افترش الجراد في طريقه، فقتله بالمشي عليه، على وجه يمكنه التحرز منه فله حالتان :
🔸الأولى : عالماً متعمداً ففيه الفدية اتفاقاً .
🔸الثانية : قتله من باب الخطأ فمحل خلاف :
القول الأول : أن عليه الجزاء ، وهو مذهب جمهور الفقهاء وابن تيمية.
القول الثاني : لا شيء عليه ، وهو مذهب ابن عباس وبعض التابعين ورواية عن أحمد واختاره ابن المنذر .
الراجح : الثاني ، لأن الشريعة تعذر بالخطأ ، ولآية: ( فمن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم).
فرع : ويحرم صيد الجراد في المدينة النبوية كمكة ، وهو مذهب جمهور الفقهاء.، ولا جزاء فيه وحكاه ابن عبدالبر إجماعاً .
١٢-صيد الجراد من الكفار من غير أهل الكتاب ؟
القول الأول : يجوز ، وحكي الإجماع ، لعدم اشتراط التذكية .
القول الثاني : لا يجوز ، وهو مذهب المالكية وأبي ثور .
١٣-هل يلقى في النار مباشرة وهو حي لقليه وشويه ؟ محل خلاف :
القول الأول : يجوز ، وهو مذهب المالكية ووجه عند الشافعية ومذهب أحمد وفعله كعب وابن عمر وأقره والده رضي الله عنهم.
القول الثاني : يحرم ، وهو مذهب الشافعية .
الراجح الأول ، لما تقدم .
١٤-ولو ألقي في ماء بارد فهل يؤكل ويعتبر ذكاة ؟ فيه خلاف عند المالكية .
١٥-يجوز أكل الجراد بما فيه كالسمك ، وهو مذهب الشافعية والحنابلة ، لعموم النص في إباحته.
١٦-وما أبين أي ما قطع من الجراد من غير تذكية فحكمه حكم الميتة عند المالكية ، والجمهور على الجواز.
١٧ -هل الجراد لحم ؟ فيه وجهان عند الشافعية وينبني على هذا مسألة لو حلف ألا يأكل اللحم فأكل الجراد هل يحنث ؟ .
١٨-وهل يجري فيه الربا بحيث يكون لا يباع متفاضلاً ببعضه أو نسيئة ؟
فيه خلاف عند المالكية والشافعية، والمذهبان أنه لا يجري فيه ، والصحيح لا ربا فيه حياً وميتاً ، لأنه ليس من الربويات.
١٩-قال القرطبي :(قال العلماء يقتل الجراد إذا حل بأرض فأفسد زرعها وثمرها، وقد رخص في قتل المسلم الصائل إذا أراد أخذ المال فالجراد أولى )، ولا يقتل الجراد لغير حاجة ودفع ضرر .
٢٠-كل ما أصاب الثمرة من الجراد فهو جائحة تأخذ حكم الجوائح .
🌹 أهدي إليكم كتاب ( جزء في أحكام سجود السهو ). والعلم خير ما يبذل ويهدى .
‏https://cutt.us/b18gc
💠اللهم فقهنا في الدين وفق سنة سيد المرسلين ﷺ ، اللهم رضاك وصلاحاً لقلوبنا وطهارة لنفوسنا وذرياتنا ، ونصراً وعزاً للإسلام والمسلمين وبلادنا وبلاد المسلمين وولاتها ، وجمعاً للمسلمين على هداك ، وهلاكاً ً للظالمين المعتدين .
*═══* ❁✿❁ *═══*
🔹كتبه / أبوعبدالرحمن فهد العماري القاضي بمحكمة الإستئناف بمكة المكرمة
🔹الاثنين ٢٩ / ٤/ ١٤٤٢

حكمة اليوم

  • الناس لا يفصل بينهم النزاع إلّا كتاب منزل من السماء، وإذا ردوا إلى عقولهم فلكل واحد منهم عقل.

استطلاع الرأي

من خلال اطلاعكم كيف تقيمون الموقع؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

القائمة البريدية