4 شوال, 1445

نظمّت دارة الملك عبدالعزيز ممثلةً في مركز تاريخ مكة المكرمة، ندوة ثقافية لتكريم المؤرخ الدكتور عايض بن خزام الروقي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، بحضور الأمين العام للدارة المكلف الدكتور فهد بن عبدالله السماري، وجمع من المهتمين بالشأن الأكاديمي والبحثي والثقافي، في قاعة الملك عبدالعزيز التاريخية بجامعة أم القرى.

واستهلّت الندوة التي أقيمت أمس، بتقديم عرض وثائقي عن إسهامات المؤرخ الروقي، وجهوده في الحقل البحثي والتوثيق التاريخي، والتي يأتي في مقدمتها مساهمته في تأسيس مركز تاريخ مكة المكرمة، وإثراء مناشط الدارة وإبراز رسالتها، ومساهمته أيضًا في اتحاد المؤرخين العرب بالقاهرة الذي تأسس في عام 1992م، إلى جانب أعماله في توثيق التاريخ الحديث والمعاصر داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.

وأكد الدكتور “السماري” في كلمة ألقاها في افتتاح المناسبة أن الدكتور “الروقي” يعد مثالًا يحتذى به عبر محطات حياته التي يسودها الصفاء في سريرته، وتعامله بالخلق الرفيع مع الآخرين، إلى جانب شغ وتفانيه في خدمة وطنه في مجال المعرفة.

وأضاف أن من مناقب المحتفى به كرم الضيافة، حيث كان منزله مفتوحًا للضيوف، وهذه ميزة تغلب على طباعه؛ إلى جانب حرصه على مرافقة أصدقائه خلال الزيارات والمشاركات داخل الوطن وخارجه، سواءً لأغراض البحث العلمي، أو الرحلات الاستكشافية والخاصة، داعيًا الله أن يجزي الروقي خير الجزاء على ما قدمه لوطنه ولمجتمعه.

إثر ذلك، بدأت الندوة الثقافية التي أدارها المشرف على الشؤون العلمية بمركز تاريخ مكة المكرمة الدكتور عبدالله بن سعيد الغامدي؛ بمشاركة مدير الجامعة الإسلامية سابقًا الدكتور محمد بن علي العقلا، وأستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة أم القرى الدكتورة لمياء بنت أحمد شافعي، والمشرفة على مركز تاريخ الطائف الدكتورة لطيفة بنت مطلق العدواني.

وتمحورت الندوة في حصيلة المحتفى به البحثية في تاريخ المملكة العربية السعودية، والاهتمام بتوثيقه وتدوينه، ليكون متاحًا للباحثين والمهتمين بالدراسات التاريخية، إلى جانب إشرافه على مناقشة عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه داخل جامعة أم القرى وخارجها، وتحكيم الأبحاث والكتب والدراسات العلمية.

وسلطت الندوة الضوء على مشاركات الدكتور “الروقي” في مشروع جمع الوثائق التاريخية، وانتدابه للعمل مديرًا لمكتب موسوعة الحج والحرمين بمكة المكرمة، والذي تشرف عليه دارة الملك عبدالعزيز، إضافة لمشاركته في أكثر من 25 مؤتمرًا وندوة بأبحاثٍ علمية محكمة داخل المملكة وخارجها.

من جانبه، تحدث وكيل كلية إدارة الأعمال بجامعة أم القرى الدكتور فيصل بن عايض الروقي عن شخصية والده، قائلًا: عندما أعود بالزمان إلى بداياته، تستوقفني الذكريات حيث كان موظفًا في إحدى إدارات جامعة أم القرى وتدرج في الجامعة؛ يقوده شغفه وحبه للعلم والنجاح، حتى وصل إلى درجة الأستاذية في التاريخ الحديث والمعاصر، وأسهم بأبحاثه ومؤلفاته في التدوين للتاريخ السعودي بتقديم محتوى علمي مؤصل ومحكم.

يُذكر أن الدكتور عايض بن خزام الروقي أنجز خلال مسيرته البحثية التاريخية عددًا من الأبحاث العلمية المنشورة وغير المنشورة؛ في طليعتها “الملك عبدالعزيز والتعاون العربي عند بناء الدولة: دراسة تاريخية تحليلية”، و”علاقات الدولة السعودية الأولى بولاة العراق والشام”، و”كسوة الكعبة المشرفة في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود”، و”الملك عبدالعزيز ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية تجاه السياسة الأمريكية: دراسة تاريخية وثائقية”، و”دور منظمة المؤتمر الإسلامي في التأكيد على هوية القدس الإسلامية”.

وتأتي إقامة هذه الندوة الثقافية ضمن برنامج دارة الملك عبدالعزيز لتكريمها الشخصيات البارزة والمثقفين الذين خدموا تاريخ المملكة، وقد سبق لها تكريم عددٍ من الرموز والباحثين من الأساتذة والأكاديميين وفاءً بما قدموه من إثراء علمي بحثي في مختلف المجالات. منقول من صحيفة سبق الاكترونية.

حكمة اليوم

  • الناس لا يفصل بينهم النزاع إلّا كتاب منزل من السماء، وإذا ردوا إلى عقولهم فلكل واحد منهم عقل.

استطلاع الرأي

من خلال اطلاعكم كيف تقيمون الموقع؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

القائمة البريدية