9 محرم, 1446

منذ ٣٥ سنة وفي أول حياتي العملية ذهبت لإجراء مقابلة في السفارة الكويتية بالقاهرة للعمل مدرس لغة عربية بالكويت .. وكان هناك مئات الخريجين .. ودخلنا كلنا إلى صالة كبيرة مليئة بالمتقدمين ننتظر الدخول على اللجنة .

فجأة أذن لصلاة الظهر ونحن ننتظر دورنا فخرج رئيس اللجنة إلى صالة الانتظار وأقيمت الصلاة وصلى بمعظم الحاضرين جماعة في بهو الصالة بينما وقف آخرون في بلكونة كبيرة جدا أخر الصالة بدون صلاة .. وبقي آخرون جالسين على كراسيهم يقرأون الجرنال …

انتهت الصلاة فكانت المفاجأة :
استدار الإمام وقال بالحرف الواحد ( كل الجالسين والواقفين في البلكونة يتفضلوا يروحوا على بيوتهم ولن يدخلوا المقابلة .. ) ثم أكمل وأمر المأمومين خلفه ( الذين صلوا معه ) أن يسلموا جوازاتهم للسكرتارية لكتابة العقد واستلام تذاكر الطيران تمهيدا لسفرهم بعد أسبوع ( وبدون عمل مقابلة )

ثم قال موجها كلامه للجميع ( كيف آمن على الناشئة والتلاميذ من أستاذ لا يصلي ولا يحرص على الصلاة وما الفائدة إذن ؟؟؟؟ !!!!! )

وانتهى الموقف وسط ذهول الجميع وخيبة الذين لم يصلوا وكنت منهم ..
وساقونا إلى خارج السفارة زمرا كأعجاز نخل خاوية .. وكأننا من بقايا أسرى حرب الأناضول ..

وكان فاضل بس أننا نرفع أيدينا ورا قفانا كمشهد تسليم الأسرى لكن خرجنا بلا تعاقد بطعم الطرد ..

رغم ( حزني وأهري ) ساعتها إلا أنني فرحت ولم أزعل ولم أغضب .. وكانت الصلاة هي المقابلة ..

وقلت لزملائي الذين نجحوا في هذا الاختبار الإلهي : أنجتكم صلاتكم .

الإذاعي إبراهيم خلف

——————————————

♦️ قال محمد بن نصر المروزي : ولا نعلم طاعة يدفع الله بها العذاب مثل الصلاة .

🔹 الصلاة هي المظلة التي نتقي بها عند هطول الأحزان ..
وهي المفزع عند اشتداد الكرب ..
وهي الملجأ لطلب الراحة والأُنس ..

كان يقول ﷺ”ارحنا بالصلاة يا بلال”
“وكان ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة “