9 محرم, 1446

داووا مرضاكم بالصدقة

د.عبد الله بن أحمد آل علاف الغامدي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} [المزمل : 20]
والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل ” الصلاة نور والصدقة برهان ” رواه مسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا ,,,

أحبتي الكرام ..
أمر الله سبحانه وتعالى بإخراج الزكاة , وتذكر دائما مع الصلاة , والزكاة تخرج عن النفس والبدن مثل زكاة الفطر ، وعن المال والزرع وبهيمة الأنعام لأهل الزكاة الثمانية .
وإذا كانت من باب الصدقة العامة فعن النفس وعن المال والأهل كلٌ حسب نيته
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “داووا مرضاكم بالصدقة ” حسنه الألباني في صحيح الجامع
فكم من مريض كانت الصدقة سببًا بأمر الله في شفائه , وكم من مبتلى عافاه الله والحقائق على ذلك واضحة والأدلة قاطعة , ووالله إن بيننا من كانت الصدقة سببا في شفائه , ومن كانت الصدقة سببا في نماء ماله , ومن كانت الصدقة سببا في حفظه من الشرور بل وفي البركة في أهله وولده , فالحمد لله وحده ..

أخي المسلم ، أختي المسلمة ..
إن الصدقة تطفئ غضب الرب فأنعــم بها من منــــة
والصدقة تدفع ميتة السوء فأكرم بها من نعمة
وقد قيل .. صنائع المعروف تقي مصارع السوء ..
أخبر أحد التجار أنه كان في مقتبل حياته في السجن ــ لظروفه المالية السيئة ــ فلقيه أحد الصالحين وأوصاه أن يخرج عن نفسه كل يوم ريالاً واحدًا للمحتاجين من أقاربه وجيرانه وعماله , في مجتمعه ومحيطه ــ وأن يخرج 1 % من دخله يوميًا أو أسبوعيًا أو شهريًا .. ــ قليلاً كان أوكثيرًا ــ
وينفقها ويوزعها بنفسه صدقه خالصة سرًا لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى
فماذا كانت النتيجة ؟؟
أصبح من أغنى التجار وبارك الله له في صحته وأهله وماله وولده وانطبق عليه قول المصطفى صلى الله عليه وسلم
” نعم المال الصالح للرجل الصالح ” صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد
وكما تعلمون فإن الصدقة على ذي الرحم اثنتان : صدقة وصلة .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “إن الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة ”
رواه النسائي وابن ماجه وصححه الألباني

وختامًُا فإني أدعوكم إلى البذل والإنفاق والصدقة والإحسان ..
لا حرمكم الله الأجر وبارك في الجهود وسدد على طريق الخير الخطى وكفانا وإياكم شر الفتن ومصارع السوء وميتة السوء, وأحسن ختامنا وكفر سيئاتنا

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ,,

محبكم
د. عبدالله بن أحمد العلاف

داووا مرضاكم بالصدقة
نسخة للطباعة

كرت : داووا مرضاكم بالصدقة

اعداد الصفحة للطباعة

ارسل هذه الصفحة الى صديقك
عبد الله آل علاف
كتب وبحوثمقالات دعويةاللوحات الحائطيةالصفحة الرئيسية
منقول