4 شوال, 1445

بقلم د. محمد عبدالله الخازم ……..   .معالي وزير التعليم ليس ببعيد عما يدور في الجامعات وهموم أعضاء هيئة التدريس بصفته عضو هيئة تدريس ووكيل جامعة سابقًا، ويؤمل أن يكون هناك لقاء يجمعه مع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية؛ لذلك استبق بعض الز ملاء مثل ذلك اللقاء المتوقع بطلب الكتابة عن بعض همومهم الوظيفية، فوجدته واجبًا الكتابة عن هموم من خدموا وقضوا جُل حياتهم في سلك التدريس الجامعي حتى وصلوا إلى مرحلة التقاعد، أو اقتربوا منه. لعلي هنا أبرز تقديري لهم، وبعضهم أساتذة فضلاء، تعلمتُ منهم، وزاملتهم في دروب الحياة الأكاديمية، وأدرك كم الصعوبات المادية والعملية التي مروا بها، وكم قضوا من أعمارهم في قاعات الدرس، ووسط أكوام الورق في الداخل والخارج، يبحثون ويتعلمون ويعلِّمون، حتى أسسوا لنا هذه الصروح الأكاديمية التي ننافس بها العالم.

صدر قرار -ويبدو أنه فُصِّل حينها على فئة محددة- بمنح مكافأة نهاية خدمة مجزية عن كل سنة يخدمها عضو هيئة التدريس بالجامعة عند تقاعده، لكنها رُبطت بشرط أن تكون الخدمة عشرين عامًا من تاريخ التعيين على وظيفة محاضر، وفي ذلك عدم إنصاف للبعض؛ إذ التعيين يختلف من جامعة لأخرى؛ فبعض الجامعات تُبقي المعيَّن على وظيفة معيد حتى يحصل على الدكتوراه، وبعضها تعيِّنه محاضرًا بعد الماجستير. بمعنى آخر: هناك خلل في عدالة تطبيق المكافأة على جميع الجامعات ومنسوبيها. هناك من خدم بالجامعة 20 عامًا، وحصل على المكافأة، وهناك من خدم 30 عامًا ولم يحصل عليها!

النقطة الثانية في عدم عدالة ضوابط هذه المكافأة هي جعلها 20 عامًا. ماذا عن الأستاذ الذي خدم أقل من ذلك؟ مثال: من خدم 19 أو 18 عامًا، كأستاذ جامعي بعد الدكتوراه، وحان تقاعده أو قرر التقاعد، هل يُحرم من تلك المكافأة؟ أليس في الأمر غبن وإحساس بعدم الإنصاف في هذا الجانب؟ لماذا لا تكون نسبة وتناسبًا مقابل حجم الخدمة؟

النقطة الثالثة في موضوع المكافأة هي قلق أعضاء هيئة التدريس والإشاعات تتكرر حول إلغاء هذه المكافأة وغيرها من بدلات أعضاء هيئة التدريس. المطلوب من معالي الوزير إيضاح الموقف من ذلك؛ هل ستستمر البدلات، بما فيها مكافأة نهاية الخدمة؟ أم سيتم إلغاؤها بعد حين؟

النقطة الرابعة، وقد أصبح التعليم وزارة واحدة: هل يمكن النظر في تطبيق المكافأة على منسوبي التعليم التقني ومَن هم في حكم أعضاء هيئة التدريس في المؤسسات التعليمية/ الجامعية المختلفة، كمنسوبي هيئة الجبيل وينبع أو الحرس الوطني أو وزارة الدفاع، وجميعهم لديهم كليات وبرامج أكاديمية؟

بالتأكيد قرار مكافأة نهاية الخدمة لأعضاء هيئة التدريس ليس بيد معالي وزير التعليم تغييره، ولكن بيده الرفع بطلب إعادة دراسته وفق ما بدا من ملاحظات في تطبيقه، كما أن بيده النظر في آليات التطبيق واختلافها من جامعة لأخرى. المطلوب طمأنة أعضاء هيئة التدريس حول مختلف البدلات، بما فيها مكافأة نهاية الخدمة؛ إذ تم السكوت عن بحثها بحجة توقُّع صدور نظام جديد للجامعات، فلا صدر النظام الجديد، ولا تم توضيح الموقف من استمرار بدلات أعضاء هيئة التدريس.