16 محرم, 1446

لو قيل لكسرى أن الكنبة التي فى صالات بيوتنا أكثر راحة من عرشه ؛ هل سيكون بغطرسته ؟
لو رأى قيصر المكيف الصحرواي لطرَدَ عبيده الذين يحركون الهواء من فوق رأسه بريش النعام ؛ فكيف لو علم بمكيفات الاسبيلت ؟
لو علم قارون أن بطاقة الصراف التي في جيوبنا تغني عن مفاتيحه التي يعجز عن حملها أشداء الرجال ؛ هل كان سيخرج متبخترا فرحاً ؟

لو مرّت سيارة (هامر) أمام هولاكو وهو مرتحل فرسه هل سيعدو بفرسه بخيلاء وتكبّر ؟
يشرب هرقل من قنينة فخّار ، ويشرب النعمان من قربة ، ويحسدهم من حولهم على برودة الماء ؛ فكيف لو شربوا من ثلاجة الماء الموجودة في بيوتنا ؟
يصب عبيد الخليفة المنصور الماء الحار مع البارد ممزوجاً ليستحم وينظر لنفسه نظرة زهو فكيف لو استحم بجاكوزي ؟
رحلة الحج تمكث بالأشهر على ظهور الإبل ؛ ورحلة حجنا تحتاج ساعة في بطون الطائرات المكيفة
نعيش عيشة لم يعيشها الملوك ، بل لم يحلموا بها ، ومع ذلك الكثير منا يندب حظه …
فكلما اتسعت عينك ضاق صدرك ..
الحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى .
قال تعالى :
” وَلا تَمُدَّنَّ عَينَيكَ إِلى ما مَتَّعنا بِهِ أَزواجًا مِنهُم زَهرَةَ الحَياةِ الدُّنيا لِنَفتِنَهُم فيهِ وَرِزقُ رَبِّكَ خَيرٌ وَأَبقى ”
طه: ١٣١

دكتور مصطفى محمود رحمه الله.

حكمة اليوم

  • الناس لا يفصل بينهم النزاع إلّا كتاب منزل من السماء، وإذا ردوا إلى عقولهم فلكل واحد منهم عقل.

استطلاع الرأي

من خلال اطلاعكم كيف تقيمون الموقع؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

القائمة البريدية