27 ذي الحجة, 1447
تعقيب على مقال : قصة نجاح من نوع مختلف( مدرسة الدكتور : غيثان بن جريس العلمية ) لرئيس قسم التاريخ والآثار في جامعة الملك خالد ، الدكتور غرمان بن عبدالله الشهري . بقلم . د . جمعان عبدالله الواهبي الشهراني .
بكل فخر واعتزاز، قرأت مقال الدكتور غرمان بن عبدالله الشهري عن العالم الفاضل الأستاذ الدكتور غيثان بن جريس، حيث تجلت فيه صورة العلم والعطاء، وقصّة مسيرة حافلة بالإنجازات التي ترتقي بالبحث العلمي وتُثري ذاكرة التاريخ بكل فخر وإشراق.
وفي حضرة التاريخ، تتجلى القامات التي لا تُقاس بالسنوات، بل بما تتركه من أثر خالد. وهنا يتوهج اسم أ.د. غيثان بن علي بن جريس الجبيري الشهري، كما وصفه الدكتور غُرمان الشهري، قامةٌ علمية نادرة، نسجت من شغفها بالتاريخ مشروعًا معرفيًا متكاملًا، تجاوز حدود التنظير إلى عمق التأثير والامتداد.
هذا المقال الذي خطّه الدكتور غُرمان، لم يكن مجرد إشادة، بل وثيقة وفاء وإنصاف، تسجّل ما قدمه الدكتور غيثان بن جريس من إنتاج علمي رصين، ومنهج بحثي متفرد، أسّس به مدرسة تاريخية جنوبية مستقلة، تهتم بتاريخ المنطقة الجنوبية ( تهامة وسراة) ، وتحديدًا عسير، فوثّق، وأبدع، وترك بصمة لا تُنسى في مسيرة البحث التاريخي.
وكم هو جميل أن يُكرّم العلماء في حياتهم، وأن يُحتفى بإنتاجهم الذي لا يخدم المؤسسات الأكاديمية فقط، بل يسهم في بناء وعي وطني معرفي، يعزز الهوية، ويُثري المكتبة العربية ويصل صداه إلى العالم.
وأعتز كثيرًا أنني كنت من طلاب هذا العَلَم( ابن جريس ) ، وتلقيت على يديه العلم في مرحلة البكالوريوس، حيث درّسني في السيرة النبوية ، وتاريخ الجزيرة العربية ، وبحث التخرج. لقد كان لعلمه وأسلوبه التربوي الأثر الكبير في مسيرتي الأكاديمية، حتى إن كتبه ظلت مرجعًا ثابتًا لي من الماجستير إلى ما بعد الدكتوراه.
مثل هذه النماذج تجعلنا نعيد تعريف النجاح العلمي، لا على أساس الألقاب، بل على أساس الأثر، وعلى ما يُترك من علم نافع ومعرفة موثقة. فشكرًا للدكتور غُرمان الشهري على هذا المقال الثري، وشكرًا للبروفيسور @PJrais على هذا الإرث العلمي، الذي سيظل منارة لكل طالب علم، ومصدر إلهام لكل باحثٍ يسير على خطاه.وصلى الله وسلم على رسول الله .
إعداد:
د . جمعان بن عبدالله الشهراني
مركز خيبر الجنوب ، محافظة خميس مشيط ، منطقة عسير
السبت (٢١ / ٣ / ١٤٤٧هـ الموافق ١٣ / ٢٠٢٥م)