9 محرم, 1448
من ابتعد عن الله تعالى اقتربت منه الشياطين, تُغويه وتصدّه عن الحقّ وتبغّضه فيه, وتزيّن له الباطل, كما قال سُبْحانَهُ: {وَمن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن نقيض لَهُ شَيْطَانا فَهُوَ لَهُ قرين وإنهم ليصدّونهم عَن السَّبِيل وَيَحْسبُونَ أنهم مهتدون} فَأخْبر سُبْحانَهُ أنّ عُقُوبَة من أعرض عَن ذكر الرَّحْمن ودينه وكتابه أنْ يقيّض لَهُ شَيْطَانا يُصاحبه فيصدّه عَن سَبِيل ربه وَطَرِيق فلاحه وسعادته.
ومن قرب من الله قرُبت منه ملائكته، يحفظونه ويعينونه, وخافت منه الشياطين وهربت منه, كما كان عمر رضي الله عنه إذا سلك طريقًا سلك الشيطان طريقًا آخر؛ خوفًا ورهبةً منه.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: “وكلما كان أفْجرَ وأكْفرَ كان أقرب له إلى الشياطين, كما قال تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ}.
وإذا كان من أولياء الله المتّقين المطيعين لله ورسوله هربت منه هذه الشياطين, وكان أعوانُه جنْدَ الله من الملائكة والجن المؤمنين وغيرهم”.
اللهم اجعلنا من أوليائك المتّقين, وحزْبك المفْلحين.