8 محرم, 1448
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته وأسعدكم الله بطاعته أمابعد؛ قال الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى؛ من قرت عينه بصلاته في الدنيا قرت عينه بقربه من ربه عزوجل في الآخرة، وقرت عينه أيضاً به في الدنيا، ومن قرت عينه بالله قرت به كل عين، ومن لم تقر عينه بالله تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، وقد روي أن العبد إذا قام يصلي قال الله عزوجل (ارفعوا الحجب فإذا التفت قال أرخوها) وقد فسر هذا الالتفات بالتفات القلب عن الله عزوجل إلى غيره، فإذا التفت إلى غيره أرخى الحجاب بينه وبين العبد فدخل الشيطان وعرض عليه أمور الدنيا وأراه إياها في صورة المرآة وإذا أقبل بقلبه على الله ولم يلتفت لم يقدر الشيطان على أن يتوسط بين الله تعالى وبين ذلك القلب،وإنما يدخل الشيطان إذا وقع الحجاب فإن فر إلى الله تعالى وأحضر قلبه فر الشيطان، فإن التفت حضر الشيطان فهو هكذا شأنه وشأن عدوه في الصلاة؛ المصــــدر؛ الوابل الصيب (٢٣/١ – ٢٤)