20 شعبان, 1447

هذا الحبيب ♥️« ١٣ »

(( يوم تشريفه لهذا الوجود صلى الله عليه وسلم ))

فلما وصل عبد المطلب ، ونظر للرسول صلى الله عليه وسلم ، وإذا به كالبدر ، ثم نظر إلى صفاتهِ [ وكما قلنا من قبل أنه كان يسمع من أهل الكتاب ، في سفره ، عن صفات خاتم النبيين].

فلما رآه أيقن أن هذا المولود سيكون نبي هذه الأمة.

فحمله عبدالمطلب ورفعه للأعلى ، يريد أن يعلن إسمه ، فرفعت آمنة يدها بمعنى انتظر يا شيخ مكة ، لا تُعلن اسمه .

وقالت آمنة : يا شيخ مكة لقد ولد … لا كما يولد الصبيان ، ولد ساجداً إلى الأرض ، معتمداً على ركبتيه ويديه ، ينظر الى السماء ، مختوناً ، يفيح منه المسك .

وقد هتف لي هاتف مرة أخرى عند ولادته ، يا آمنة سميه محمدا.

فابتسم عبد المطلب مندهشاً مسروراً ، وارتسمت السعادة في وجهه .

وقال : أي ورب البيت ، فلقد عزمت أن أسميه محمدا.

قالت : ولِم يا شيخ مكة عزمت على هذا الاسم ؟؟

قال : يا آمنة ، لقد رأيتُ رؤيا في منامي ، فسألت أهل الرؤى عنها ،

فقالوا لي : يخرج من صُلبك رجلٌ يطيعهُ أهل السماء والأرض ، فإني أُحب أن أسميه محمدا رجاء أن يحمده من في السماء وأن يحمده الناس على الأرض ،

فأعلن إسمه محمدصلى الله عليه وسلم .

فدخلت ثويبة [ثويبة كانت جارية لأبي لهب ، وكانت تسكن قريبة من بيت آمنة ] ،فلما سمعت الخبر ،انطلقت على الفور مسرعة وهي تنادي ، يا أبا لهب يا أبا لهب [ كان لقبهُ أبو لهب ، قبل ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، إسمه الحقيقي عبدُ العزى ولقبه أبو لهب ، لأنه كان شديد الجمال ، وكانوا يرون وجهه كأنه طلعةالشمس ولهبها ، ولكن لم ينفعه جمالهُ لعدم إيمانهِ بالله .

فقال أبو لهب : ويحك يا جاريةما الأمر ؟؟!!!!

قالت : ولِدَ لأخيك عبد الله مولود

قال : يا جارية أحقاً ما تقولين ؟؟!!!!!

قالت : نعم ، أي ورب البيت ، وقد سماهُ أبوك عبد المطلب محمداً

فقال لها من شدة فرحه إنك طليقة يا ثويبة !! فأعتقها وأصبحت حرة.

فلا أحد يستطيع وصف ، فرح ثويبة في تلك اللحظة إلا أنها من شدة فرحها بالعتق انطلقت مسرعة إلى آمنة ، وقالت ياآمنة أعتقني أبو لهب بسبب هذا الصبي ، ثم حملته وضمته إلى صدرها صلى الله عليه وسلم ،ثم قالت يا آمنة هل تسمحي لي أن أرضعه ؟؟ فسمحت لها،فأرضعته ثويبة ، فكان أول لبن دخل فمه صلى الله عليه وسلم لبن ثويبة.

فأول مرضعة للرسول صلى الله عليه وسلم كانت … ثويبة .

أرضعته من لبن إبنها مسروح فمسروح أخو النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ،وأرضعت ثويبة ايضاً سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ، عم النبي صلى الله عليه وسلم فكان حمزة ، عم النبي وأخو النبي بالرضاعة .

كان قريب في العمر منه في سن الرضاعة ، وكان حمزة قد سبق الرسول بسنتين من العمر ،كما أنه قريب له من جهة الأم ، فأمه هالة بنت وهيب ، إبنة عم آمنة أم الرسول صلى الله عليه وسلم

لذلك عندما عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم الزواج من إبنة حمزة ، قال :لا تَحلُ لي ، يحرمُ من الرضاع مايحرمُ من النسب ، هي بنت أخي من الرضاعة .

ثم أرضعته أمه آمنة سبعة أيام متوالية

ثم أرضعته حليمة السعدية التي سيأتي ذكرها بالتفصيل .

وبعد أن أعلن عبد المطلب عن اسم المولود وسماه محمد صلى الله عليه وسلم ، حمله وانطلق به باتجاه الكعبة ، وهو مسرور مشرق الوجه فرحا تغمره سعادة لاتوصف …. 🌿

يتبع بإذن الله