20 شعبان, 1447

هذا الحبيب ♥️« ١٧ »

(( حليمة السعدية الجزء الثاني ))

أخذت حليمة النبي صلى الله عليه وسلم ، ورجعت الى رحلها ،تقول حليمة وكنت قد أتيت الى مكة على أتان [ أي أنثى الحمار ]كانت هزيلة ضعيفة ، وكان معنا ناقة ، قد جف ضرعها .

فكنت أركب على هذه الحمارة ونحن ذاهبون لمكة.

تقول حليمة : فكانوا يسبوقني والأتان التي أركبها لا تستطيع أن تلحق بهم !!

فيقولون : يا حليمة قد أعييت الركب فأسرعي قليلاً فقد تأخرناجميعاً

تقول حليمة : فلما أخذت محمد صلى الله عليه وسلم ورجعت به الى راحلتي ، عرضت عليه ثديي ، وما كان في صدري مايشبع ابني عبدالله أخو النبي في الرضاعة ، كان لا يرتوي من حليب أمه حليمة فلا ننام الليل من بكائه .

فلما وضعت محمداً في حجري ، وعرضت عليه ثديي الأيمن ، اهتز صدري وانفجر فيه الحليب

فشرب صلى الله عليه وسلم حتى ارتوى، ففرحت فأعطيته ثديي الآخر فلم يأخذه .وكأن الله عزوجل ألهمه أن له شريك في هذا الحليب ، فأخذ واحد وترك الآخر لأخوه عبدالله ،

تقول حليمة : فلم يأخذ ثديي الآخر طوال سنتين .

قالت : فوضعت ابني على الثاني ، فرضع وشبع .

ثم قام زوجي أبو كبشة الى الناقة (الناقة التي معهم ضرعها قد نشف ، ليس فيها حليب ).

فقام إليها وإذا ضرعها قد امتلأ بالحليب

فقال أبو كبشة لحليمة : وهو يضحك من الفرح ، يا حليمة ألم أقل لك أن هذا الصبي بركة ؟؟

فحلبها وشربنا ونمنا بخير ليلة.

في الصباح تجهز القوم للسفر ، ليعودوا لديارهم ، ديار بني سعد ،المسافة من مكة لديار بني سعد حوالي 150 كم ،

منطقة جبلية ومرتفعة عن سطح البحر ، جوها لطيف .

تقول حليمة :ركبت الأتان [كانت لما تركب حليمة هذه الحمارة من كثر ماهي نحيفة ، تضرب أقدامها بعضها ببعض ، حتى جرحت .

تقول : فلما ركبت وحملت محمداً معي ، وإذا بها انطلقت وكأنها تسابق الركب وصاحباتي يقولون : يا حليمة ،

يا حليمة ، أتعبتينا في طريقنا الى مكة ، ونحن ننتظرك لتلحقي بنا والآن أتعبتينا ونحن نلحق بك ,أليست هذه أتانك التي أتيتي بها من ديارنا ؟؟

فترد عليهم حليمة :_ بلى هي .

يقولون لها : قولي لنا ، ماشأنها مالذي حل بها

تقول : لا أدري .

فيقولون لها : فعلاً إن أمرها لعجيب كانت ضعيفة جدا مالذي جعلها بهذه القوة (ذلك ببركة الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم ).

حتى اقتربوا من سوق عكاظ [كانت قبائل العرب ، تجتمع في هذا السوق للتجارة ، وتعرض بضاعتها ، وتبدأ كل قبيلة تلقي الشعر والقصائد بالمدح والتفاخرفيعكظ كل واحد على الآخر بالشعر ، أي يتفاخر ، لذلك كان هذا سبب تسميته سوق عكاظ .

كان هناك أحبارلليهودموجودون في سوق عكاظ فلمانظروا لقافلة بني سعد قادمة من بعيد ، عرفوا أن هذه القافلة تحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم!!!

كيف عرفوا ؟؟؟ 🌿🌿🌿

يتبع بأذن الله … 🩷

 

 

1-سيرة ابن هشام 2-السيرة الن٤بوية للحافظ ابن كثير