3 ربيع أول, 1448

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعدكم الله بطاعته أمابعد؛ قال الإمام ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالىٰ؛ إنَّ النُّفُوسَ تَكْتَسِبُ مِنَ الْعَافِيَةِ الدَّائِمَةِ وَالنَّصرِ وَالْغِنَى طُغيَانًا وَرُكُونًا إِلَى الْعَاجِلَةِ وَذَلِكَ مَرَضٌ يَعُوقُهَا عَنْ جِدِّهَا فِي سَيرِهَا إِلَى اللَّهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ فَإِذَا أَرَادَ بِهَا رَبُّهَا وَمَالِكُهَا وَرَاحِمُهَا كَرَامَتَهُ قَيَّضَ لَهَا مِنَ الِإبتِلَاءِ وَالِامْتِحَانِ مَا يَكُونُ دَوَاءً لِذَلِكَ الْمَرَضِ الْعَائِقِ عَنِ السَّيرِ الْحَثِيثِ إِلَيهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ وَالْمِحنَةُ بِمَنزِلَةِ الطَّبِيبِ يَسقِي الْعَلِيلَ الدَّوَاءَ الْكَرِيهَ وَيَقطَعُ مِنهُ الْعُرُوقَ الْمُؤْلِمَةَ لِاستِخرَاجِ الْأَدوَاءِ مِنهُ وَلَوْ تَرَكَهُ لَغَلَبَتهُ الْأَدوَاءُ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا هَلَاكُهُ؛ المصــــدر؛ زاد المعاد (١٩٨/٣)