1 رمضان, 1447

‏‎#رويه_الهلال

قد ذكر الفقهاء بأنها قد تختلف المطالع من بلد إلى بلد.

لحديث كُرَيب مولى ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ أمَّ الفضل بنت الحارث (زوجة العباس) بعثته إلى معاوية بالشام قال: فقدمتُ الشام، فقضيت حاجتها، واستهل عليَّ رمضان، وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم ‌قدمت ‌المدينة ‌في ‌آخر ‌الشهر فسألني عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-، ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية، فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين، أو نراه، فقلت: أولا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا هكذا أَمرنا رسول اللهﷺَ» رواه مسلم.

ولم يثبت عن النَّبيﷺ أنه كتب إلى مَنْ بَعُدَ من المدينة بشأن هلال رمضان أو شوال، ولو كانت رؤية البلد لازمةً للجميع لكَتَبَ إليهم؛ تعاونًا على تحري الرؤية؛ ولأنَّ الصحابة والتابعين كان يبلغهم الخبر أثناء الشهر بتقدم رؤية بعض الأمصار، فلو كانت الرؤية لازمة للجميع لوجب القَضَاء، ولتوفرت الهمم على البحث عن رؤيته في سائر البلدان.