6 ذي الحجة, 1447

خطبة عيد الأضحى المبارك (1447هـ)
﴿الْخُطْبَةُ الأُوْلَى﴾
إِنَّ الْحَـمَـــدَ للهِ نَـحْـمَــدُهُ ونَسْـتَعِـيـنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَاحِبُ اللِّوَاءِ وَالْكَوْثَر، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَإِخْوَانِهِ، مَا لاَحَ هِلاَلٌ وَأَنْوَرَ، أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ، فَإِنَّ الـمُتَّقِينَ هُمْ أَوْلِيَاءُ اللهِ، وَأَكرَمُ الخَلْقِ عَلَى اللهِ، قالَ تَعالَى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾[الحجرات: 13].
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ.
عِبادَ اللهِ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي يَسَّرَ لَنا الْعِبَادَةَ، وَبَلَّغَنا هَذَا الْيَوْمَ الْعَظِيمَ، الَّذِي رَفَعَ اللَّهُ قَدْرَهُ، وَأَعْلَى ذِكْرَهَ، وَسَمَّاهُ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ، وَجَعَلَهُ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَجَعَلَهُ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِ الْعَامِ وَأَعْظَمِهَا، فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ وَقَفَ نَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم دَاعِيًا مُلَبِّيًا، وَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام فِي صَعِيدِ عَرَفَاتٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3]، آيَةٌ عَظِيمَةٌ نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيدٍ، تُقَرِّرُ كَمَالَ هَذَا الدِّينِ، فوَقَفَ صلى الله عليه وسلم يُرْسِي مَعَالِمَ الدِّينِ، وَيُحَدِّدُ هُوِيَّةَ الْأُمَّةِ، وَمُمَيِّزَاتِهَا وَخَصَائِصَهَا عَنْ سَائِرِ الْأُمَمِ، وَكَانَ مِمَّا قَرَّرَهُ: حُرْمَةُ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ؛ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» وَوَثَّقَ صلى الله عليه وسلم رِبَاطَ الْأُخُوَّةِ فِي الدِّينِ فَقَالَ: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مَالُ أَخِيهِ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ»، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي أَرْضِكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنَّهُ رَضِيَ أَنْ يُطَاعَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا تَحْقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ»، وَأَبْطَلَ صلى الله عليه وسلم كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَا كِبْرَ، وَلَا بَطَرَ، وَلَا أَشَرَ، وَلَا وَأْدَ لِلْبَنَاتِ (دَفْنُهُنَّ أَحْيَاءً)، وَلَا فَضْلَ لِقَبِيلَةِ كَذَا عَلَى قَبِيلَةِ كَذَا، وَلَا أَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ إِلَّا بِالتَّقْوَى وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَقَالَ: «أَلَا وَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ»[رواه مسلم: 1218]، إِنَّهَا مَوَاثِيقُ نَعْتَزُّ وَنَفْتَخِرُ بِهَا، سَبَقَتِ الْمَوَاثِيقَ الْعَالَمِيَّةَ، فَلَا سَعَادَةَ وَلَا تَوْفِيقَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا بِاتِّبَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قالَ تَعالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب:21]
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ.
عِبادَ اللهِ: إنَّكُمْ فِي يَوْمٍ عَظِيمٍ مِنْ أَيَّامِ اللهِ، تَتْلُوهُ أَيَّامٌ مَعْدُودَاتٌ، هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، يَحْرُمُ فِيهَا الصِّيَامُ، لِغَيْرِ الْحَاجِّ الَّذِي لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ للهِ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]. وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ هِيَ الْحادِي عَشَرَ وَالثَّانِي عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ ذِيْ الحِجَّةِ، فِيها يَرْمِي الْحاجُّ الْجَمَراتِ الثَّلاثِ، وَيَبِيتُ بِمِنَى، قالَ تَعالَى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾[البقرة:203]. أَكْثَرُ الْعُلَماءِ عَلَى أَنَّها أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَاخْتارَهُ ، فَلْنُكْثِرْ مِنَ الذِّكْرِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ المبارَكَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ: التَّكْبِيرُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَعَقِبَ الصَّلَواتِ، وَفِي هَذِهِ الْأَيَّامِ المبارَكَةِ ذَبْحُ الْهَدْيِ وَالْأَضاحِي وَيَمْتَدُّ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيُسْتَحَبُّ الْإِكْثارُ مِنَ الذِّكْرِ، قالَ تَعالَى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾[البقرة:200].وَالْأَكْلَ وَالشُّرْبَ فِي أَيَّامِ الْأَعْيادِ إنِمَّا يُسْتَعانُ بِهِ عَلَى ذِكْرِ اللهِ تَعالَى وَطاعَتِهِ، وَذَلِكَ مِنْ تَمامِ شُكْرِ النِّعْمَةِ:
إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا فَإِنَّ المعاصِي تُزِيلُ النِّعَمْ
وَداوِمْ عَلَيْها بِشُكْرِ الْإِلَهِ فَشُكْرُ الْإِلَهِ يُزِيلُ النِّقَـمْ
عباد الله: يَوْمُنا يَوْمٌ جَلِيْلٌ، وَشَعِيرَةٌ مِنْ شَعائِرِ دِينِنا، تَمَيَّزْنا بِهِ عَنْ سائِرِ الْأُمَمِ؛ قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المدِينَةَ، وَلَهُمْ يَوْمانِ يَلْعَبُونَ فِيهِما، فَقَالَ: «ما هَذانِ الْيَوْمانِ؟» قالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِما فِي الجاهِلِيَّةِ، فَقالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِما خَيْرًا مِنْهُما: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ» [رواه أبو داود والنسائي]، في الْعِيدِ تَتَأَكَّدُ مَعَانِي الْأُخُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ؛ نجتمع عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ، وَتَوْحِيدِهِ، وَصَلَاةِ الْعِيدِ، وَتَبَادُلِ التَّهَانِي، قالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات:10].
‏أَقُوْلُ قَوْلِي هَذَا.. وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوْبُوا إِلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ.
﴿الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ﴾
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوْا اللهَ أَيُّهَا الـمُسْلِمُونَ بِطَلَبِ مَرْضَاتِهِ، وَالبُعْدِ عَنْ مُحَرَّمَاتِهِ.
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ عَلَيْنَا فِي هَذَا الْعِيدِ السَّعِيدِ الْأُسْرَةَ الْمُسْتَقِرَّةَ، وَالْبُيُوتَ الْآمِنَةَ الْمُطْمَئِنَّةَ، وَهَذَا يَكْمُنُ فِي وَعْيِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ بِدَوْرِهَا الْعَظِيمِ، وَنَصِيحَتُنَا لِلْأَخَوَاتِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالزَّوْجَاتِ أَنْ يَتَّقِينَ اللهَ فِي بُيُوتِهِنَّ وَأَزْوَاجِهِنَّ؛ فَالطَّاعَةُ بِالْمَعْرُوفِ وَقَرَارُ الْبُيُوتِ هُمَا حِصْنُ الْأُسْرَةِ الْحَصِينُ. أَيَّتُهَا الْأُخْتُ الْمُبَارَكَةُ: لَا تَنْخَدِعِي بِأَفْكَارٍ مُضَلِّلَةٍ، وَدَعَوَاتٍ وَافِدَةٍ، زَهَّدَتْ فِي الرَّوَابِطِ الْأُسْرِيَّةِ حَتَّى ارْتَفَعَتْ نِسَبُ الطَّلَاقِ، وَحَذَارِ مِنَ النِّدِّيَّةِ وَالْعِنَادِ مَعَ الرَّجُلِ؛ فَإِنَّ الْعِنَادَ مَا تَوَلَّدَ إِلَّا مِنْ نِدِّيَّةٍ جَافَّةٍ تُفْسِدُ الْوُدَّ وَتُبَدِّدُ السَّكِينَةَ، لَقَدْ جَعَلَ اللهُ جل جلاله لِلرِّجَالِ الْقَوَامَةَ؛ تَفْضِيلًا رَتَّبَتْهُ حِكْمَةُ الْخَالِقِ فِي الْخِلْقَةِ، وَتَكْلِيفًا مَالِيًّا فِي النَّفَقَةِ وَالرِّعَايَةِ، فَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: 34]. فَالرَّجُلُ بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْقَوَامَةِ يَحْمِي وَيَرْعَى، وَالْمَرْأَةُ سَكَنٌ يَأْوِي إِلَيْهِ وَيَطْمَئِنُّ بِهِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21]. فَاصْبِرِي أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ وَصَابِرِي، وَاعْلَمِي أَنَّ طَاعَةَ زَوْجِكِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللهِ هِيَ بَوَّابَتُكِ الْوَاسِعَةُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَعُنْوَانُ فَوْزِكِ فِي الْآخِرَةِ؛ فَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ» [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ].
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ عز وجل: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56] اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عن الخلفاء الراشدين، وعن الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ ومن تبعهم بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلامَ وَالمسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ نَرْجُو فَلاَ تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ. اللَّهُمَّ وَاغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى المرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالمينَ.

حكمة اليوم

  • الناس لا يفصل بينهم النزاع إلّا كتاب منزل من السماء، وإذا ردوا إلى عقولهم فلكل واحد منهم عقل.

استطلاع الرأي

من خلال اطلاعكم كيف تقيمون الموقع؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

القائمة البريدية