13 جمادي أول, 1448
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته وأسعدكم الله بطاعته أمابعد؛ هل يجوز الترحيب بقول (الله والنبي محييكم) الفتوى رقم (20477) ترحيب الإنسان بضيوفه ودعائه لهم بالعبارة المذكورة هي مما تعودها بعض الناس، والمحذور فيها إتيانه بالنبي في دعائه أن يحييه، والنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته لايملك ذلك، والوارد في حقه صلى الله عليه وسلم أن الله يرد له روحه عندما يصلى ويسلم عليه فيرد على ذلك، فالتحية لا تكون إلا من قبل الحي لا الميت، ولو اقتصر على قوله (الله يحييكم) أو نحو ذلك مما لا محذور فيه لكان أولى وأسلم، فالله سبحانه حيا النبي صلى الله عليه وسلم وأمته بالصلاة والسلام عليهم، قال تعالى ﴿هُوَالَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وملائكته إلى قوله ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ والصلاة من الله على العبد هي رحمته له وبركته لديه، وثناؤه على العبد عندالملائكة، والسلام هو تحية المؤمنين بينهم في الدنيا، وفي جنته يحيي بعضهم بعضا بالسلام، وقال ابن كثير في تفسيره، الظاهر أن المراد والله أعلم، تحيتهم أي، من الله تعالى يوم يلقونه سلام أي، يوم يسلم عليهم كما قال الله عزّوجلّ ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ وقال القرطبي وقيل، هذه التحية من الله تعالى، والمعنى، فيسلمهم من الآفات، أو، يبشرهم بالأمن من المخافات، وعلى ذلك فإنه يجوز للإنسان أن يقول لأخيه المسلم الله يحييك أو، الله يحييكم، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم؛ المصــــدر؛ اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (26/362 -364)
بكر أبو زيد … عضو
صالح الفوزان … عضو
عبد الله بن غديان … عضو
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ … نائب الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن باز. … الرئيس