17 رمضان, 1447

لا أعتقد انني قرأت في حياتي وصفا للصلاة في وقتها أبلغ من هذا الوصف !!! .. نفع الله بها .

*يقول الدكتور مصطفى محمود رحمه الله عن تأخير الصلاة* :

الفكرة التي *تخجلني* في تأخير الصلاة عن وقتها تكمن في أنني لستُ أنا من حدد الموعد لهذه الصلاة !!!
ولا أنا من اختار التوقيت ! ..

*الخالق تعالى هو* من قدّر ذلك . الله الذي خلق هذا الكون بعظمته ، واتساعه ، وجماله وبديع إتقانه ، وكثرة مخلوقاته ، وآلائه ومعجزاته *هو الذي يريدني أن أقف بين يديه ، وأكلمه ، وأناجيه*.

وأنا ماذا أفعل ؟!!! .
في كثير من الأحيان أجعل هذا *الموعد* آخر أولوياتي حتى يكاد يفوت وقته ، مُقدّماً عليه كل أمرٍ تافه ، وكل شأنٍ ضئيل .

*الله تعالى يطلبني ( وأنا مجرد ذرة بلا وزن في كونه العظيم*) لأقف بين يديه ؛ وأنا منهمكٌ في سخافات الحياة وزينتها البالية !!!!!.
يطلبني لبضع دقائق فقط ، وأنا أُعرِض وأُسوّف ، وأُماطل وأُؤجّل !!! ثم آتيه متأخراً كعادتي .
*أيّ تعاسةٍ أكبر من ذلك..!!*
يدعوني سبحانه وتعالى *( لاجتماع مغلق*) بيني وبينه فقط ، وأنا صاحب الحاجة ، وهو الغني المتفضل سبحانه *وأنا أجعله اجتماعاً مفتوحاً لشتى أنواع الأفكار والسرحان*. أحضر له بجسدي و يغيب عقلي .

*يريدني أن أبتعد عن كل شيء لدقائق معدودات فقط ؛ لأريح بدني ، وعقلي وأنفصل قليلاً عن ضجيج الحياة ومشاغلها ، وأبثُّ إليه لا لغيره شكواي وهمومي ، وحاجتي* .

*هو الخالق العظيم ، الغني عني ، وعن عبادتي ، ووقتي ، يطلبني ليسمع صوتي !! وأنا الذي يماطل !!!*.
ثم ها أنا أجيء !! إمّا متثاقلاً أو على عَجَل وكأنني آتيه رغماً عني يريد الخلاص من هذا اللقاء .
*أنا الحاضر الغائب* ..
*هو تعالى يريده اجتماعاً خاصّاً بي*
وأنا أجعله حصةَ تسميعٍ باردة ، وتمارين رياضية جوفاء ، وعقلاً شارداً ، وحس غائبا !!!
*فأي بؤسٍ أكثر من هذا..!!*. أستغفر الله العظيم واتوب إليه ، أستغفر الله أستغفر الله . *فلنكثر من الإستغفار ، والذكر والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .*

حكمة اليوم

  • لو كان كل ما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة.

استطلاع الرأي

من خلال اطلاعكم كيف تقيمون الموقع؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

القائمة البريدية