1 صفر, 1448

الجُمُعَةُ فضائل وسُنَنٌ وَتَنْبِيْهَاتٌ 3/2/1448هـ
﴿الخُطْبَةُ الْأُوْلَى﴾
إِنَّ الحَمَدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا، أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللهِ: فَاتَّقُوا اللهَ حقَّ التَّقْوَى؛ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾[آل عمران:102].
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: إِنَّ يَوْمَكُمْ هَذَا هُوَ سَيِّدُ الأَيَّامِ، وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ عز وجل، خَصَّهُ بِمَزِيْدِ فَضْلٍ عَلَى سَائِرِ الأَيَّامِ، فَصَلاةُ الْجُمُعَةِ مِنْ آكَدِ الْفَرائِضِ، وَمِنْ أَعْظَمِ مَجامِعِ المسْلِمِينَ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفيهِ أُخْرِجَ مِنْها، وَفِيهِ تقَوُمُ السَّاعةَ، وَقَدْ أَمَرَ اللهُ سُبْحانَهُ وَتَعالَى بِالسَّعْيِ إِلَيْها، وَعَدَمِ تَقْدِيمِ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيا عَلَيْها، فَهِيَ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ، مُسْتَوْطِنٍ، قادِرٍ عَلَى حُضُورِها، قالَ تَعالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[الجمعة:9] وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ عَلَيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيهِ أُخْرِجَ مِنْها، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا في يَومِ الجُمُعَةِ» رواه مسلم: 854. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قالَا: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَضَلَّ اللَّهُ عَنْ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الأَحَدِ، فَجَاءَ اللَّهُ بِنَا فَهَدَانَا اللَّهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ» رواه مسلم:856. وَجَعَلَ فِيْهِ عِبَادَاتٍ أَجْزَلَ لَنَا عَلَيْهَا الثَّوَابَ وَالأُجُوْرَ الْمُضَاعَفَةَ، وَلِتَعْظِيمِ هَذِهِ الشَّعِيرَةِ، وَنَيْلِ الْأَجْرِ الْعَظِيمِ؛ سَنَّ لَنَا رَسُوْلُنَا  فِي هَذَا اليَوْمِ سُنَنًا وَآدَابًا يَنْبَغِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعْتَنِيَ بِهَا، وَيَتَنَبَّهَ لِمَا يُنْقِصُ مِنْ أَجْرِ عِبَادَتِهِ.
أَيُّهَا المُؤمِنُونَ: إِنَّ مِنْ آدَابِ يَوْمِ الجُمُعَةِ الِاغْتِسالَ وَالتَّزَيُّنَ، يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلاَ: ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٍ﴾[الأعراف:31] قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ: “يُسْتَحَبُّ التَّجَمُّلُ عِنْدَ الصَّلَاةِ، وَلَا سِيَّمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ الْعِيدِ، وَالطِّيبُ لِأَنَّهُ مِنَ الزِّينَةِ، وَالسِّوَاكُ لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ ذَلِكَ”.
فَقَدْ أَمَرَ اللهُ بِأَخْذِ الزِّينَةِ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، وَنَادَى عِبَادَهُ أَنْ يَأْخُذُوا عِنْدَ عِبَادَتِهِ الزِّينَةَ الَّتِي خَلَقَهَا مِنْ أَجَلِّهِمْ؛ لِيَتَجَمَّلُوا بِهَا، فَهُوَ سُبْحَانَهُ أَوْلَى مَنْ يُتَجَمَّلُ لَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ : «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فلْيَلْبَسْ ثَوْبَيْهِ، فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ مَنْ يُتَزَيَّنُ لَهُ» أخرجه الطبراني: 10/170، وصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ. وَلِبَاسُ الزِّيْنَةِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَلْتَزِمَ بِهِ المسْلِمُ، كُلٌّ بِحَسَبِ الْعُرْفِ الَّذِي تَعَارَفُوا عَلْيهِ فِي الْمَحَافِلِ وَالْمَجَامِعِ، فَالَّلائِقُ بِالْمُسْلِمِ أَلَّا يَتَسَاهَلَ فِي ذَلِكَ، وَأَنْ يَتَجَمَّلَ وَيَتَطَيَّبَ وَيَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ عِنْدَ الْحُضُورِ لِلْمَسجِدِ وَيَتَأَكَّدُ ذَلِكَ لِصَلاَةِ الجُمُعَةِ.
أَيُّهَا المُؤمِنُونَ: وَمِنْ سُنَنِ الجُمُعَةِ: التَّبْكِيرُ إِلى الصَّلاَةِ وَاسْتِمَاعُ الخُطبَةِ، وَيَعظُمُ الأَجرُ بِحَسَبِ التَّبكِيرِ إِلَيهَا، فَهَنِيئًا للمُبَكِّرِيْنَ فِي هَذَا اليَومِ الْمُبارَكِ، بِالأُجُورِ العَظَيمَةِ مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ، وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ، وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ أَيِ الْمُبَكِّرِ إِلَى المسْجِدِ، كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ» رَوَاهُ البخاري: 3211، ومُسْلِمٌ: 850. وعَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَّلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا» رواه الترمذي: 496 وحسنه، وصححه الألباني. فَعَلَى المسْلِمِ أَلَّا يُفَرِّطَ فِي هَذِهِ الأُجُوْرِ بالتَّأَخُرِ حَتَّى دُخُوْلِ الإِمَامِ، وربما يَتَعَمَّدُ الْبَعْضُ التَّأَخُّرَ في الحُضُوْرِ.
أَيُّهَا المُؤمِنُونَ: إِنَّ الإِنْصَاتَ لِخُطبَةِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ، وَلا يَجُوزُ الكَلامُ أَثنَاءَ الخُطبَةِ، وَمِنْهُ مَا نَرَاهُ أَحْيَانًا مِنْ البَعْضِ أَنَّهُمْ يَتَكَلَمُوْنَ مَعَ أَبْنَائِهِمْ، جَهْلًا مِنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَحْرُمُ فِعْلُهُ أَثْنَاءَ الخُطْبَةِ، لِقَولِ النَّبِيِّ : «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ» رواه البُخَارِيّ:934، وَمُسْلِم:851.
وَكَذَلِكَ يَشْمَلُ اللَّغْوُ، الانْشِغَالَ بِالجَوَالِ تَحَدُّثًا وَكِتَابَةً، لِقَوْلِ النَّبِيِّ : «مَنْ مَسَّ الحَصَى فَقَدْ لَغَا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ: 857، قَالَ ابْنُ بَازٍ رَحِمَهُ اللهُ: “وَمَعْنَى فَقَدْ لَغَا: أَيْ لَغَتْ جُمْعَتُهُ، فَلاَ يَكُوْنُ لَهُ ثَوَابُ الجُمُعَةِ، وَيَفُوْتُهُ الثَّوَابُ العَظِيْمُ الَّذِي رَتَّبَهُ اللهُ عَلَى الجُمُعَةِ”. وَمِنَ الْأُمُورِ المنْهِيِّ عَنْها يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَخَطِّي الرِّقابِ؛ لِأَنَّ فِيهِ أَذَيَّةً لِلْمُسْلِمِينَ، قالَ  لِرَجُلٍ تَخَطَّى رِقابَ النَّاسِ: «اِجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ، وَآنَيْتَ» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة، وَعَلَى المسْلِمِ أَنْ يَلْتَزِمَ السَّكِينَةَ وَالْوَقارَ، وَلا يَرْفَعَ صَوْتَهُ في بُيُوتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلا يَنْشَغِلَ عَنِ الذِّكْرِ وَالخُطْبَةِ بِالتَّصْوِيرِ وَغَيْرِهِ، فَقَدْ يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى ذَهابِ ثَوابِ الجُمُعَةِ.
نَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُعلِّمَنَا مَا يَنفَعُنا، وَيَنفَعَنَا بِمَا عَلَّمَنَا، وَأَنْ يَتَقبَّلَ مِنَّا فِي هَذَا اليَومِ العَظِيمِ، بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيْهِمَا مِنَ الآيَاتِ وَالحِكْمَةِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا.. وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ منْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

﴿الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ﴾
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى خَاتَمِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ. أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللهِ: فَاتَّقُوا اللهَ ، ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمًا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٍ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾[البقرة:281].
أَيُّهَا المُؤمِنُونَ: مِمَّا يَنبَغِي التَّنَبُّهُ لَهُ، أَنَّ مَنْ دَخَلَ المسجِدَ أَثنَاءَ الأَذَانِ الثاني، وَقَدْ صَعَدَ الْإِمامُ المنْبَرَ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي تَحِيَةَ الْمَسجِدِ مُبَاشَرَةً؛ وَلا يُتَابِعُ مَعَ الْمُؤَذِّنِ لِأَجَلِ أَنْ يُدرِكَ الاسْتَمَاعَ إِلى الخُطبَةِ؛ لِأَنَّ اسْتِمَاعَ الخُطبَةِ وَاجِبٌ، وَمُتَابَعَةُ المؤَذِّنِ سُنَّةٌ، وَالمحَافَظَةُ عَلَى الوَاجِبِ أَولَى مِنْ غَيرِهِ.
ثُّمَ اعْلَمُوا رَحِمَكُم اللهُ، أَنَّ في يَوْمِ الْجُمُعَةِ ساعَةً يُسْتَجابُ فِيها الدُّعاءُ، قالَ : «فِيهِ ‌سَاعَةٌ، ‌لَا ‌يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» رواه البخاري: 935، ومسلم: 852، وَمِنْ آدابِ يَومِ الجُمُعَةِ، كَثْرَةُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ عَلَى نبينا مُحَمَّدٍ، فعَنْ أَنَسٍ  أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ  قَالَ: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؛ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» رواه مسلم: 408. وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ  قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ -أي: من دعائي- فَقَالَ: «مَا شِئْتَ» قَالَ: قُلْتُ الرُبُعَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» قُلْتُ النِّصْفَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» قَالَ: قُلْتُ فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُك» رواه الترمذي: 2457 وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وصححه الألباني .
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ : ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56] اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عن الخلفاء الراشدين، وعن الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ ومن تبعهم بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلامَ وَالمسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ نَرْجُو فَلاَ تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ. اللَّهُمَّ وَاغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسُمُوَّ وَلِيِّ عَهْدِهِ الْأَمِينِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ – حَفِظَهُمَا اللَّهُ –، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، اللهم آمين آمين.
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى المرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالمينَ.