29 رجب, 1447
🌹🌹إشراقة الروح
في نفحات ليلة القدر
مساءٌ ممطر معطّر، يفوحُ
من بساتينِ قلبِك،
نَسيمُه طُهرٌ،وضياؤُه مَحبّةٌ،
وألقُه نُبلٌ،
كأنّه نفحةٌ من ليالي العشرِ الأواخر،
حيثُ السَّكينةُ ترفرفُ،
والدعواتُ تصعدُ،
والقلوبُ تزهرُ بنورِ القُربِ والعفو والمغفرة.
🌷ابتسامةٌ صادقة،وقلبٌ رقيق،
وحديثٌ عذب،ونَفْسٌ سمحة،وكلمةٌ طيبة…
🌷هكذا تزهرُ الحياةُ،
ويورقُ الأمل،
كما تورقُ الأرواحُ في ليلةِ القدر،
حين تتنزّلُ البركات،
وتفيضُ الأنوارُ رحمةً وسلاماً.
🌷فكن نبيلاً في خُلقِك،
رحيماً في عَطائِك،
متسامحاً في قلبِك،تزددْ ألقاً،ويشرقُ بكَ الكونُ،
كما يشرقُ بدعواتِ السَّحَر،
حين تلامسُ أبوابَ السماءِ،
وتُستجابُ بفيضِ الرّحمةِ والعطاء.
🌷لن يُثقلكَ نورُك،بل يرفعُك،
ولن يُنهكَ عطفُك،بل يُزهرُ
في روحِك،
ويُضيءُ خطاكَ في دروبِ النُّورِ،
كما تُضيءُ ليلةُ القدرِ دربَ العمرِ باليقينِ والسَّكينةِ.
🌷فالأرواحُ العظيمةُ
لا تُخلَّدُ بمالٍ،
ولا تُذكَرُ بسلطان،
بل تُروى بالسخاءِ،
وتُشرقُ بالنقاء،وتحيا بالمروءةِ،
وتتجلّى في صَفاءِ النّفسِ،
وسُموِّ المشاعرِ.
🌷ما أروعَ أن تكونَ كالنُّور،
يَمنَحُ ولا يَحجِب،
ويُضيءُ ولا يَحترِق،
كما قال الحكماء:
((كن عظيماً بودادك،
قبل أن تكون عظيماً بوداعك.))