29 رجب, 1447
الإِجَازَةُ وَاسْتِغْلالُ الأَوْقَاتِ
﴿الخُطْبَةُ الْأُوْلَى﴾ 1/ 1/ 1447
الْحَمْدُ لِلَّهِ مُكَوِّرِ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ، وَمُكَوِّرِ النَّهَارِ عَلَى اللَّيْلِ، خَلَقَ الزَّمَانَ وَجَعَلَهُ مُسْتَوْدَعَ الْأَعْمَالِ، فَرَبِحَ المتَيَقِّظُونَ رِبْحًا عَظِيمًا، وَخَسِرَ المفَرِّطُونَ خُسْرانًا مُبِينًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ.. عِبَادَ الله: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَاعْمُرُوا أَوْقَاتَكُمْ بِمَا يُرْضِيهِ سُبْحانَهُ؛ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أَيُّهَا المُؤمِنُونَ: كَثِيرٌ مِنَّا لا يُدْرِكُ قِيمَةَ نِعْمَةِ الْوَقْتِ وَالزَّمَنِ، وَأَنَّها مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ؛ وَمِنْ أَعْظَمِ أَسْبابِ النَّجاحِ وَالْفَوْزِ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ إِنْ أُحْسِنَ اسْتِغْلالُهُ فِي عَمَلِ الدُّنْيا جاءَتْ نَتائِجُهُ الْباهِرَةُ مِنْ خَيْراتِ الْأَرْضِ وَالسَّماءِ، وَالْأُمَمُ الْعَظِيمَةُ تَعْرِفُ قِيمَةَ الْوَقْتِ؛ وَإِنِ اسْتُغِلَّ فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ رَفَعَ صاحِبَهُ إِلَى أَعْلَى الْجِنانِ، فَالزَّمَنُ مَحَلُّ الْعِبادَةِ، وَقَدْ خُصِّصَتْ عِباداتٌ كَثِيرَةٌ بِأَوْقاتٍ مُحَدَّدَةٍ، وَقَدِ ارْتَبَطَتْ شَعائِرُ الْإِسْلامِ بِالْوَقْتِ؛ فَالصَّلاةُ؛ قالَ تَعالَى: ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا﴾ [النساء: 103]، والزكاة: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]، وَالصَّوْمُ: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾، وَقالَ تَعالَى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، قالَ صلى الله عليه وسلم: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبانَ ثَلَاثِينَ» [متفق عليه، واللفظ للبخاري]، وَالْحَجُّ قالَ تَعالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ﴾ [البقرة: 197].
وَلِعِظَمِ نِعْمَةِ الْوَقْتِ أَكْثَرُ ما أَقْسَمَ بِهِ اللهُ سُبْحانَهُ فِي كِتابِهِ الْوَقْتُ أَوْ ما لَهُ بِهِ صِلَةٌ، مِثْلُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تجلى﴾ [الليل:1، 2]، ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سجى﴾ [الضحى:2،1]،﴿وَالشَّمْسِوَضُحَاهَا [الشمس:1]، ﴿وَالْعَصْرِ﴾[العصر:1]، ﴿فلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ [الانشقاق: 16، 17].
عِبادَ اللهِ: الوَقْتُ لا يَتَوَالَدُ وَلا يَتَمَدَّدُ، وَلا يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ، بَلْ هُوَ سَائِرٌ إِلَى الْأَمامِ، يَطْوِيِ اﻷْيَّامَ وَالشُّهُوْرَ وَاﻷْعْوَامَ، دُوْنَ أَنْ يَنْتَظِرَ أَحَدًا؛ فَالوَقْتُ هُوَ الحَيَاةُ، وَالْإِنْسَانُ الَّذِي لا يَمْلِكُ وَقْتَهُ وَلا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيْهِ هُوَ إِنْسَانٌ مَغْبُوْنٌ، وَهَذَا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِيْنَ قَالَ: «نِعْمَتَانِ مَغبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» [رواه البخاري].
فَالصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ، نِعْمَتَانِ عَظِيمَتَانِ، مَنِ اسْتَغَلَّهُمَا فِي طَاعَةِ اللهِ، وَفِيْمَا يَنْفَعُهُ فِي دِيْنِهِ وَدُنْيَاهُ فَهُوَ المغْبُوْطُ، وَمَنِ اسْتَعْمَلَهُمَا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَفِيْمَا يَضُرُّهُ وَلا يَنْفَعُهُ فَهُوَ المغْبُوْنُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: يُعْرَضُ عَلَى ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَاتُ عُمْرِهِ، فَكُلُّ سَاعَةٍ لَمْ يُحْدِثْ فِيهَا خَيْرًا تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَيْهَا حَسَرَاتٍ.
نَقُوْلُ هَذَا الكَلامَ وَنَحْنُ فِي كُلِّ عَامٍ، تَمُرُّ بِنَا وَبِأَبنَائِنَا أَوقَاتُ فَرَاغٍ مِنَ الدِّرَاسَةِ أَوِ العَمَلِ، كالإِجَازَاتِ أَوِ العُطَلِ، كَمَا هُوَ حَالُنَا الآنَ، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ ضِيْقِ الصَّدْرِ بَعْدَ الذُّنُوبِ؛ الفَرَاغَ وَالِانْشِغَالَ بِالتَّوَافِهِ مِنَ الأُمُورِ، وَهَذَا حالُ بَعْضِ الشَّبابِ فِي هَذَا الزَّمَانِ.
أَيُّهَا المُسلِمُونَ: إِنَّ الإِجَازَةَ جُزْءٌ ثَمِينٌ مِنَ العُمُرِ، إِذَا فَاتَ لا يَعُودُ؛ فَأَشْغِلُوا أَنفُسَكُم وَمَن تَحتَ أَيدِيْكُمْ بِالحَقِّ وَفِعْلِ الخَيرِ، فَإِنَّ النُّفُوسَ إِنْ لَمْ تُشْغَلْ بِالحَقِّ اشْتَغَلَتْ بِالبَاطِلِ، وَالوَقْتَ إِنْ لَمْ يُملَأْ بِالنَّافِعِ امْتَلَأَ بِالضَّارِّ، قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَزُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدَمَا عَبْدٍ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمُرهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلاهُ، وَعَنْ عَلِمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ أَخَذَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ» رواه ابن حبان والترمذي. وَقَالَ الحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: “مَا مِنْ يَوْمٍ يَنْشَقُّ فَجْرُهُ إِلَّا نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا خَلْقٌ جَدِيْدٌ وَعَلَى عَمَلِكَ شَهِيْدٌ، فَتَزَوَّدْ مِنِّي بَعَمَلٍ صَالِحٍ فَإِنِّي لا أَعُوْدُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ”. وَما أَجْمَلَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
دَقَّاتُ قَلْبِ المَرْءِ قَائِلَةٌ لَهُ:
فَارْفَعْ لِنَفْسِكَ بَعْدَ مَوْتِكَ ذِكْرَهَا
إِنَّ الحَيَـــــــــاةَ دَقَائِقٌ وَثَوَانِي
فَالذِّكْرُ لِلْإِنْسَانِ عُمْرٌ ثَانِي!
عِبَادَ اللهِ: فِي سِيَرِ العَدِيْدِ مِنَ الْعُظَمَاءِ النَّاجِحِيْنَ هُناكَ عَامِلٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ، هُوَ سِرُّ نَجاحِهِمْ بَعْدَ تَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ أَلَا وَهُوَ: العِنَايَةُ بِالْوَقْتِ؛ فَهُمْ يُدْرِكُوْنَ قِيْمَةَ الوَقْتِ، وَيَسْتَثْمِرُوْنَهُ فِي إِنْجَازِ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ ذَاتِ الأَثَرِ الْكَبِيْرِ وَالنَّفْعِ المتَعَدِّي، وَيُحْسِنُوْنَ تَنْظِيْمَ أَوْلَوِيَاتِهِمْ حَسْبَ أَوْقَاتِهِمْ. قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ:
الوَقْتُ أَنْفَسُ مَا عُنِيْتَ بِحِفْظِهِ وَأَرَاهُ أَسْهَلَ مَا عَلَيْكَ يَضِيْعُ
فَنَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَأْخُذَ بِأَيْدِينَا، لِمَا يَنفَعُنَا فِي دِينِنا وَدُنيانا، وَأَنْ يُوَفِّقَنا جَمِيعًا لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي يَرْضَاهُ، وَأَنْ يُجنِبَنَا مَهَاوِيَ الرَّدَى، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِمَا مِنَ الآيَاتِ وَالحِكْمَةِ.
وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ.. فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
﴿الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ﴾
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ الصَّادِقِ الْأَمِينِ. أَمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللهَ رَحِمَكُمُ اللهُ، وَبَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَاسْتَغِلُّوا أَوْقَاتَكُمْ بِمَا يُقَرِّبُكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، فَزِيَادَةُ الأَوْقَاتِ نِعْمَةٌ وَاسْتِغْلالُهَا بَرَكَةٌ، وَإِضَاعَتُهَا حَسْرَةٌ وَنِقْمَةٌ، ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمًا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٍ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ [البقرة: 281]. وَبِفَضْلِ اللهِ تَعالَى هُناكَ جُهُودٌ مُبارَكَةٌ مِنْ حُكُومَتِنا الرَّشِيدَةِ تُعِينُ عَلَى اسْتِغْلالِ أَوْقاتِ الْإِجازاتِ فِيْما يَعُودُ بِالنَّفْعِ الدُّنْيَوِيِّ وَالْأُخْرَوِيِّ؛ فَقَدْ وَفَّرَتْ مِنَ الْوَسائِلِ وَالْبَرامِجِ خِلالَ عُطْلَةِ الْإِجازَةِ الصَّيْفِيَّةِ ما يُنَمِّيْ الْعُقُولَ وَالْقُلُوبَ وَالْأَبْدانَ؛ فَلا تَبْخَلُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَأَهْلِكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِالِاشْتِراكِ فِي تِلْكَ الْوَسائِلِ وَالْبَرامِجِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أَلَا فَلْنَتَّقِ اللهَ وَلْنَحْرِصْ كُلَّ الْحِرْصِ عَلَى الْعِنَايَةِ بِأَوقَاتِنَا وَسَاعَاتِ أَعْمَارِنَا؛ فَإِنَّ مَا مَضَى لا يَعُودُ، وَمَا سَيَأتي غَيبٌ جَدِيدٌ، وَلا يَدْرِي أَحَدٌ، لَعَلَّهُ لم يَبْقَ في أَجَلِهِ مُتَّسَعٌ يُقَدِّمُ فِيهِ خَيرًا أَو يَتَدَارَكُ فيهِ تَقصِيرًا، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاءَكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ» صحيح على شرط الشيخين وصححه اﻷلباني.
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ عز وجل: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عن الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ نَرْجُو فَلا تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ. اللَّهُمَّ وَاغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى المرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالمينَ.
.