18 ذي الحجة, 1447

نَجاحُ مَوْسِمِ الْحَجِّ 1447هـ ١٨/١٢/١٤٤٧هـ

﴿الخُطْبَةُ الأُوْلَى﴾

الحَمدُ للهِ الْكَريمِ الرَّحمَنِ، الْعَفُوِّ الْـمَنَّانِ، تَفَضَّلَ عَلَى عِبادِهِ بالجُودِ وَالْإِحْسَانِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةَ تَوحِيدٍ وَإِخْلاصٍ وَإيمانٍ، وَأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الـمُصْطَفَى الْعَدْنَانُ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أُوْلِيْ الفَضْلِ وَالعِرْفَانِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا. أَمَّا بَعْدُ فَأُوْصِيْكُمْ عِبادَ الله، وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ جَلَّ فِي عُلَاهُ، قالَ تَعالَى: ﴿فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ [الأعراف: 35].

مَعَاشِرَ المؤْمِنينَ: لَقَدِ انْقَضَتْ أيَّامُ الْحَجِّ، وَرَجَعَتْ وُفُودُ الْحُجَّاجِ مِنْ أُمِّ الْقُرَى، رَجَعُوا بَعْدَ أَنْ حَجُّوا الْبَيْتَ الْحَرامَ، وَعَادُوا بَعْدَ أَنْ وَقَفُوا بِتِلْكَ الْمَشَاعِرِ الْعِظَامِ، فَهَنِيئًا لَهُمْ هَذِهِ الرِّحْلَةُ الإيمَانيَّةُ الْعَظِيمَةُ، هَنِيئًا لَهُمْ مَا كَسَبُوهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ، وَمَا مُحِيَ عَنْهُمْ مِنَ السَّيِّئَاتِ.

لِيَهْنَأَ مِنْهمْ مَنْ حَجَّ للهِ مُخْلِصًا، وَلِنَبِيِّهِ مُتَّبِعًا، وَابْتَعَدَ عنِ الرِّياءِ وَالسُّمْعَةِ، وَسَلِمَ مِنَ الرَّفَثِ وَالْفُسُوقِ وَالْجِدالِ، فَلْيَطِبْ بِمَا أَسْلَفَ نَفْسًا، ولْيَهْنَأْ بِمَا قَدَّمَ قَلْبًا؛ فَقَدْ أَدَّى فَرْضًا، وَقَضَى تَفَثًا، وَرَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ خَالِيًا، وَمِنْ خَطَايَاهُ خَاوِيًا، قال صلى الله عليه وسلم: “مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ” [متفق عليه].

أيُّها الْحَاجُّ الْكَرِيمُ: يَا مَنْ بَذَلْتَ النَّفْسَ والنَّفِيسَ، وضَحَّيْتَ بَالْجَهْدِ والْوَقْتِ، واجْتَهَدْتَ حَتَّى أَتَيْتَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ، فَلَبَّيْتَ وطُفْتَ وَسَعَيْتَ، وَصَلَّيْتَ خَلْفَ الْمَقَامِ، وَشَرِبْتَ مِنْ زَمْزَمَ، ووقفت بِعَرَفَةَ، وَرَمَيْتَ الْجَمَرَاتِ، وَنَثَرْتَ الْعَبْرَاتِ، وَدَعَوْتَ وَسَأَلْتَ وَرَجَوْتَ الوَهَّابَ، وَتُبْتَ وَأَنَبْتَ، مَنْ أَسْعَدُ مِنْكَ وَأَحْظَى؟! مَنْ أَهْنَأُ مِنْكَ وَأَرْضَى؟! فَيا سَعْدَ مَنْ تَجَرَّدَ للهِ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ، وتَوَجَّهَ لَهُ فِي عُبُودِيَّتِهِ!

لَقَدْ دَعَوْتَ ربًّا كَرِيمًا، وسَأَلْتَ مَلِكًا عَظِيمًا، ورَجَوْتَ بَرًّا رَحِيمًا، لا يَتَعَاظَمُهُ ذَنْبٌ أَنْ يَغْفِرَهُ، ولا فَضْلٌ أَنْ يُعْطِيَهُ، سُبْحانَهُ إنْ تَقَرَّبْتَ إليهِ شِبرًا، تَقَرَّبَ إليكَ ذِرَاعًا، وإنْ تَقَرَّبتَ إليهِ ذِرَاعًا، تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بَاعًا، وَإِنْ أَتَيْتَه تَمْشِي، أَتاكَ هَرْوَلَةً.

فَأَحْسِنْ ظنَّكَ بربِّكَ، فَإِنَّ رَبَّكَ عِنْدَ ظَنِّكَ، وَعَطَاءَهُ أَعْظَمُ مِنْ أَمَلِكَ، وَجُودَهُ أَوْسَعُ مِنْ مَسْأَلَتِكَ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِكَ مِنْكَ، وَهُوَ الْكَرِيمُ إِذَا أَعْطَى أَغْنَى، وَإِذَا وَهَبَ أَغْدَقَ، قال صلى الله عليه وسلم: “مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟”[رواه مسلم].

فَهَنِيئًا لَكَ وَبُشْرَى؛ فَقَدْ عُدْتَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، فَاجْعَلْ مِنْ حَجِّكَ بِدَايةً لِحَيَاةٍ جَدِيدَةٍ، وفُرْصَةً لِمُعَامَلَةٍ مَعَ اللهِ صَادِقَةٍ، لَقَدْ كُفِيتَ مَا سَلَفَ وَمَضَى، فَاسْتَأْنِفْ عَمَلَكَ وَأَحْسِنْ فِيمَا بَقِيَ، وأَرِ اللهَ مِنْ نَفْسِكَ خَيرًا، اُصْدُقِ التَّوْبَةَ وَأَخْلِصْ فِي الْإِنَابَةِ، وَاعْزِمْ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الطَّاعَاتِ مَا بَقِيتَ، وَاتْرُكِ الْمَعَاصِي مَا حَيِيتَ؛ فَوَاللهِ إِنَّهَا لَفُرْصَةٌ عَظِيمَةٌ أَنْ نُقِّيتَ مِنَ الْخَطَايا، وَطُهِّرْتَ مِنَ الْأَوْزَارِ، وَعُدْتَ خَفِيفًا مِمَّا أَثْقَلَكَ مِنَ الْأَغْلاَلِ والآصَارِ، فَاتَّقِ اللهَ حَقَّ التَّقْوَى وَحَافِظْ عَلَى مَا اكْتَسَبْتَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَهْدِمَ مَا شَيَّدْتَ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: وَإِنَّهُ كَمَا أَكْرَمَ اللهُ الْحُجَّاجَ بِالْحَجِّ، فَقَدْ أَنْعَمَ عَلَى غَيْرِهِمْ بِنِعَمٍ عَظِيمَةٍ، وَيَسَّرَ لَهُمْ عِبَادَاتٍ جَلِيلَةً، فمَرَّتْ بِهِمْ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ أفْضَلُ أيَّامِ الدُّنْيا عِنْدَ اللهِ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ صِيَامُهُ سَنَتَيْنِ، وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ، فَمَا أَجْدَرَنَا أَنْ نَفْرَحَ بِذَلِكَ كُلِّهِ؛ ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس:58] مَا أَجْدَرَنَا أَنْ نَزْدَادَ حَمْدًا للهِ، وَنُضَاعِفَ الْعَمَلَ؛ قَالَ سُبْحَانَه: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ:13]، مَا أَجَدْرَنَا أَنْ نَسْتَمِرَّ عَلَى الطَّاعَةِ، وَنَجْعَلَ الْحَيَاةَ كُلَّهَا للهِ كَمَا أَرَادَهَا سُبْحانَه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: 162، 163].

أيُّها المُؤمِنُونَ: بِحَمْدِ اللهِ وَفَضْلِهِ وَتَوفِيقِهِ أُقِيمَتْ شَعِيرَةُ الِحَجِّ هَذا الْعامِ بِنَجَاحٍ اسْتِثْنَائِيٍّ، فَقَدْ تَوَافَدَ أَكْثَرُ مِنْ مِلْيُونٍ وَسَبْعِمِائَةِ أَلْفِ حَاجٍّ وَحَاجَّةٍ، مِنْ جِنْسِيَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ بَلَغَتْ مِائَةً وَخَمْسَةً وَسِتِّينَ جِنْسِيَّةً، قَدِمَ مِنْ خَارِجِ الْمَمْلَكَةِ أَكْثَرُ مِنْ مِلْيُونٍ وَخَمْسِمِائَةِ حَاجٍّ وَحَاجَّةٍ، وَمِنْ دَاخِلِ الْمَمْلَكَةِ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةٍ وَسِتِّينَ أَلْفَ حَاجٍّ وَحَاجَّةٍ. جَاءَ هَذَا النَّجَاحُ تَتْوِيجًا لِمَنْظُومَةِ عَمَلٍ مُتَكَامِلَةٍ ضَمَّتْ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ جِهَةً حُكُومِيَّةً، سَخَّرَتْ إِمْكَانِيَّاتِهَا الْبَشَرِيَّةَ وَالتَّقْنِيَّةَ لِتَوْفِيرِ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْأَمْنِ، وَالسَّلَامَةِ، وَالرَّاحَةِ لِضُيُوفِ الرَّحْمَنِ، وَقَدْ بَرَزَتِ الْجُهُودُ الْمَبْذُولَةُ لِإِنْجَاحِ الْمَوْسِمِ فِي عِدَّةِ قِطَاعَاتٍ رَئِيسَةٍ: كالْخِدْمَاتِ التَّقْنِيَّةِ وَالرَّقْمِيَّةِ، كتَطْبِيقِ “نُسُكْ” الرَّقْمِيُّ، والْبِطَاقَةِ الذَّكِيَّةِ، والتَّسْهِيلَاتِ اللُّوجِسْتِيَّةِ وَالْقُدُومِ، كمُبَادَرَةِ طَرِيقِ مَكَّةَ، مِمّا سَهَّلَ إِجْرَاءَاتِ دُخُولِ الْحُجَّاجِ، وَإِرْشَادِ التَّائِهِينَ، وَمَنْعِ دُخُولِ مُخَالِفِي نِظَامِ التَّصَارِيحِ، وَانْسِيَابِيَّةِ التَّنَقُّلِ، وقد وَفَّرَتِ السُّلُطَاتُ شَبَكَةَ نَقْلٍ مُتَطَوِّرَةً تَضَمَّنَتْ قِطَارَ الْمَشَاعِرِ وَالْحَافِلَاتِ، مَعَ إِدَارَةٍ احْتِرَافِيَّةٍ لِلْحُشُودِ الْمِلْيُونِيَّةِ لِضَمَانِ سَلَامَتِهِمْ، وَكَذَلِكَ الْمُسْتَشْفَيَاتُ وَالْمَرَاكِزُ الصِّحِّيَّةُ الْمُتَنَقِّلَةُ وَعِيَادَاتُ الطَّوَارِئِ فِي مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ وَالْمَشَاعِرِ الْمُقَدَّسَةِ وَالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، والِاسْتِجَابَةُ السَّرِيعَةُ لِلفِرَقِ الإِسْعَافِيَّةِ المتَطَوِّرَةِ لِلتَّدَخُّلِ الْفَوْرِيِّ. وَمِنْ ذَلِكَ الخُطَّةُ الْأَمْنِيَّةُ الَّتِي تَشارَكَتْ فِيها الْقِطَاعَاتُ الْأَمْنِيَّةُ وَالْعَسْكَرِيَّةُ لِضَمَانِ أَمْنِ الْحُجَّاجِ، وَإِدَارَةِ الْحُشُودِ بِكَفَاءَةٍ اسْتِثْنَائِيَّةٍ فِي سَاحَاتِ الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ الشَّرِيفِ وَالْمَشَاعِرِ الْمُقَدَّسَةِ، فَضْلًا عَنِ الْخِدْمَاتِ الْأَسَاسِيَّةِ وَالْمَيْدَانِيَّةِ، فَقَدْ تَمَّ تَجْنِيدُ آلَافِ الْعَامِلِينَ وَالْمُتَطَوِّعِينَ الْمَيْدَانِيِّينَ لِخِدْمَةِ الْحُجَّاجِ، وَتَوْزِيعِ الْمِيَاهِ، وَمُسَاعَدَةِ كِبَارِ السِّنِّ وَذَوِي الِاحْتِيَاجَاتِ الْخَاصَّةِ.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا.. وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

﴿الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ﴾

الحَمْدُ للهِ الَّذِيْ خَلَقَ فَسَوَّى، وَالَّذِيْ قَدَّرَ فَهَدَى، وَالَّذِيْ أَخْرَجَ الـمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى، وَأَشْهدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى طَرِيْقِهِمْ وَاقْتَفَى. أَمَّا بَعدُ فَأُوصِيكُمْ عِبادَ الله، وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ وَإِحْسَانِ الظَّنِّ بِهِ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾[التوبة: 119].

أيُّها المُؤمِنُونَ: هَذَا النَّجاحُ الِاسْتِثْنائِيُّ فِي تَنْظِيمِ حَجِّ هَذا الْعَامِ، كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَأْتِ مِنْ فَرَاغٍ، وَلَكِنَّهُ بَعْدَ فَضْلِ اللهِ وَتَوْفِيقِهِ، ثَمَرَةُ مُتَابَعَةٍ دَقِيقَةٍ، وَتَوجِيهاتٍ حَكِيْمَةٍ، وَتَخْطِيْطٍ سَلِيمٍ، وَبَذْلٍ سَخِيٍّ، وَنِيَّةٍ طَيِّبَةٍ صَالِحَةٍ، فَشَكَرَ اللهُ لِهَذِهِ الدَّوْلَةِ الْكَرِيمَةِ، جُهُودَهَا الْعَظِيمَةَ فِي خِدْمَةِ الْحَجِيجِ وَرِعَايَةِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَالشُّكْرُ كُلُّ الشُّكْرِ لْكُلِّ مَنْ خَطَّطَ وَأمَرَ وَسَهَّلَ وَرَعَى، ابْتداءً مِنْ قِيَادَتِنا الرَّشِيْدَةِ مُمَثَّلَةً فِي خَادِمِ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيْفَينِ وَوَلِيِّ عَهْدِهِ حَفِظَهُمَا اللهُ، وَمُرُورًا بِالقِطَاعَاتِ الأَمْنِيَّةِ وَرِجَالِ الأَمْنِ، وأبْطَالِ الصِّحَّةِ، ومَنْسُوبي وِزَارَةِ الحَجِّ، وَوِزَارَةِ الشُّؤُوْنِ الإِسْلَامِيَّةِ، وَكُلِّ مَنْ شَارَكَ فِي خِدْمَةِ ضُيُوْفِ الرَّحْمَنِ، فَجَزَاهُمْ اللهُ عَلَى ذَلِكَ خَيْرَ الْجَزَاءِ.

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ منَّا صَالِحَ الأَعمَالِ، وَتَقَبَّلْ مِنَ الْـحُجَّاجِ حَجَّهُمْ وَاغَفَرْ ذُنُوبَنا وَذُنُوبَهُمْ، وَيَسِّرْ لَهُمُ العَوْدَةَ إلَى بِلاَدِهِمْ، وَاحْفَظِ اَللَّهُمَّ بِلاَدَنَا وَأَمْنَنَا وَمُقَدَّسَاتِنَا وجُنُودَنَا وَحُدُودَنَا، اَللَّهُمَّ آمِنَّا فِي دُورِنَا وَأَصْلِحْ أَئِمَّتنَا وَوُلَاةَ أُمورِنَا، وَوَفِّقِ اللَّهُمَّ إِمَامَنَا خَادِمَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَينِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَأَصْلِحْ بِهِمَا البِلَادَ وَالعِبَادَ، إِنَّكَ سَمِيعٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإسْلَامَ وَأَهْلَهُ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَأَدِمْ عَلَينَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالإيْمَانِ، اللهم يَا مَنْ جَعَلَ النَّارَ بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ، يَا مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى، يَا مَنْ سَمِعَ نِدَاءَ يُونُسَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ وَنَجَّاهُ، يَا مَنْ حَفِظَ يُوسُفَ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَمِنَ الْفِتَنِ حَمَاهُ، يَا مَنْ رَزَقَ زَكَرِيَّا الذُّرِّيَّةَ الصَّالِحَةَ عَلَى كِبَرٍ إِذْ نَادَاهُ، يَا مَنْ مَنَّ عَلَى أَيُّوبَ بِالْعَافِيَةِ بَعْدَ طُولِ سَقَمٍ وَشَفَاهُ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَبْرَأُ مِنْ حَوْلِنَا وَقُوَّتِنَا وَتَدْبِيرِنَا إِلَى حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ وَتَدْبِيرِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يُعْجِزُكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ فَرِّغْ قُلُوبَنَا لِطَاعَتِكَ وَاكْفِنَا أَمْرَ دُنْيَانَا.

وَصَلِّ اللَّهُمَّ وسَلِّمْ وَبارِكْ عَلَى عبدِكَ وَرَسولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلهِ وصحبِهِ أَجْمَعينَ، والحمدُ للهِ رَبِّ العَالمينَ.

حكمة اليوم

  • الإعتذار عن الخطأ لايجرح كرامتك بل يجعلك كبيرا بعين من أخطأت بحقه. .

استطلاع الرأي

من خلال اطلاعكم كيف تقيمون الموقع؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

القائمة البريدية