17 ذي الحجة, 1447

*المتقاعد.*

قد تراه بسيطًا في مظهره، هادئًا في خطواته، يجلس في زاويةٍ من مجلس، أو يمشي بين الناس دون أن يلفت الانتباه… لكنك إن اقتربت منه، ستدرك أن أمامك حياةً كاملة، لا شخصًا عابرًا.

*أجمل متقاعد… ليس ذاك الذي كان في أعلى المناصب* ولا من تُذكر أسماؤهم في الاحتفالات،

بل ذاك الذي بقي إنسانًا كما هو، قبل وبعد التقاعد.

*هو الذي لم تتغير أخلاقه عندما انتهى منصبه* ولم تنطفئ روحه عندما هدأ صخب العمل.لا يزال يعطي لكن بطريقة مختلفة، ينصح دون أن يفرض، ويساند دون أن يُشعر الآخرين بثقل فضله.*أجمل متقاعد هو من فهم أن التقاعد ليس نهاية الدور* بل بداية دورٍ أعمق… دور الأب الحاضر، والجد القريب، والإنسان الذي يملك الوقت ليكون لطيفًا كما كان يتمنى دائمًا.

*هو الذي حين يجلس مع أبنائه، يشعرون بالأمان* ،

وحين يتحدث، يُنصت له، لا خوفًا، بل احترامًا.وحين يغيب، يُفتقد، لأن وجوده كان قيمة، لا مجرد عادة.

*أجمل متقاعد هو من صنع لنفسه “صندوقًا للحياة”*، ليس فقط ماليًا، بل إنسانيًا: علاقات طيبة، سمعة حسنة، وذكرٌ جميل في القلوب.*ذلك الذي إن مشى بين الناس، ربما لا يعرفه الجميع* لكن من يعرفه لا يستطيع نسيانه.

*هو الذي لا يبحث عن أن يكون مرئيًا* لكنه يُرى في كل أثرٍ تركه، وفي كل إنسانٍ دعمه،*وفي كل دعوةٍ صادقة تلاحقه أينما ذهب* .*أجمل متقاعد…*

ليس قصة تُكتب، بل أثر يُعاش.*أنت ذلك المتقاعد الذي إذا انتهت وظيفته*

*بدأت قيمته الحقيقية.*

حكمة اليوم

  • لو كان كل ما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة.

استطلاع الرأي

من خلال اطلاعكم كيف تقيمون الموقع؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

القائمة البريدية