7 ربيع أولI, 1448

السلام عليكم ورحمةالله وبركاته وأسعدكم الله بطاعته أمابعد؛ قال تعالى ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَستَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرشُدُونَ﴾ هذا جواب سؤال، سأل النبيَّ ﷺ بعض أصحابه، فقالوا يارسول الله أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه فنزلت هذه ألآية؛ لأنه تعالى الرقيب الشهيد، المطلع على السر وأخفى، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فهو قريب أيضاً من داعيه بالإجابة ولهذا قال ﴿أُجِيبُ دَعوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} والدعاء نوعان؛ دعاء عبادة ودعاء مسألة؛ والقرب نوعان؛ قرب بعلمه من كل خلقه وقرب من عابديه وداعيه بالإجابة والمعونة والتوفيق؛ فمن دعا ربه بقلب حاضر ودعاء مشروع ولم يمنع مانع من إجابة الدعاء، كأكل الحرام ونحوه فإن الله قد وعده بالإجابة وخصوصاً إذا أتى بأسباب إجابة الدعاء، وهي الاستجابة لله تعالى بالانقياد لأوامره ونواهيه القولية والفعلية، والإيمان به الموجب للاستجابة، فلهذا قال ﴿فَلْيَستَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرشُدُون﴾ المصــــدر؛ تفسير السعدي رحمه الله (ص ٨٧)