20 شعبان, 1447

هذا الحبيب
صل الله عليه وسلم ♥️ « ١٨ »
(حليمة السعدية ، الجزء الثالث )
فلما رأى أحبار اليهود المتواجدين في سوق عكاظ ، قافلة بني سعد من بعيد وهي مُقبلة ، علِموا أنها تحمل ، رسول آخر الزمن وخاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم ،فكيف عرف أحبار اليهود ؟؟
يوجد في كتبهم صفات نبي آخر الزمان من صفاته عندهم أنه مظلل بالغمام ، صلى الله عليه وسلم .
بني سعد قادمون نحوهم ، ومعهم حليمة تحمل رسول الله ، أحبار اليهود جالسين في سوق عكاظ ،فلما نظر الأحبار للقافلة تأتي من بعيد ، كان فوقها غمامة ، والسماء كُلها لا يوجد فيها غيمة إلا هذه الغيمة !!
كانت إذا وقف الركب توقفت الغيمة فوقهم ، وإذا مشوا تمشي معهم !!!
فنظر الأحبار الى بعضهم البعض مندهشين .
فقال أحدهم :وربِ موسى إن هذه القافلة تحمل أحمد !!!
فاتفقوا على أن يعرضوا أنفسهم على القافلة على أنهم عرافين ،(تمثيلية يقومون بها على القافلة أنهم عرافين مايعرف عندنا اليوم فتاحين ، يقرأوون الكف ويتنبؤون بالمستقبل ويقرأوون الفنجان) فمن خلال هذه التمثيلية يستطيعون أن يتعرفوا على أحمد وله علاماته عندهم .
فعرضوا أنفسهم على القافلة وكانوا أكثر من حبر فتهافت الناس عليهم
حليمة السعدية أحبت مثل باقي النساء معها ، أن ترى ما هو سر هذا المولود الذي تحمله ، فقد أحست هي وزوجها ببركته صلى الله عليه وسلم وكان عندهم جهل في هذه الأمور .
قالت حليمة لأحدهم : أُريد أن أُريك هذا المولود .
فقال لها الحبر : أين ولدك ؟؟
فعرضت عليهم النبي صلى الله عليه وسلم .
فلما نظروا إليه وأخذوا يتفحصون صِفاته ارتسمت في وجوههم الدهشة ، وأخذوا ينظرون لبعضهم البعض ثم ينظرون الى النبي صلى الله عليه وسلم.
فقالوا لها : ماهذه الحمرة في عينيه ؟!!
وكان في بياض عيونهِ صلى الله عليه وسلم حمرة لا تفارقه (وهي نوع من أنواع الجمال عروق رقيقة حمراء في بياض عيونه )
فقالت حليمة :لا أدري هي في عينيه من ساعة ولادته !!
فقالوا لها : أيتيمٌ هو ؟؟
هنا حليمة أحست بسؤالهم ودهشتهم ، بشيء غريب خوُّفها منهم .
فقالت حليمة : لا ليس يتيم وهذا أبوه ، وأشارت الى أبي كبشة .
فقال واحد من الأحبار اليهود للآخر : أتراه هو ؟؟
فأجابه الآخر : إي وربِ موسى وعيسى هو !!!
قال تعالى {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم }.
ثم صرخ في الركب أي بقبيلة بني سعد ،أيها الناس اقتلوا هذا الصبي فإنه إن بلغ مبلغ الرجال ليسفهن أحلامكم وليبدلنّ دينكم وليكفرنّ من مضى من آبائكم .
فصرخت حليمة في وجهه
وقالت : ويلٌ لك أنت
اطلب لنفسك من يقتلك ، أما نحن فلا نقتل ولدنا !!!!!
فقال الآخر :ألم تقل لك أنه ليس يتيم.
فقال له :نعم ، لوكان يتيماً لقتلته فورا
فلما سمعت حليمة قولهم ، ضمته لصدرِها وهربت فيه بين الناس واختفت عنهم وهي خائفة أن يكتشفوا أنه يتيم
وتأكدت حليمة أن هذا الصبي تدور حوله أمور غير عادية .
تقول حليمة : وصلنا إلى ديار بني سعد فما بقي بيت من ديار بني سعد إلا فاح منه ريح المسك ، وكنا نلاحظ هذا الشيء كل يوم حتى كل ديار بني سعد لاحظت هذا الشيء …. 🌿🌿🌿
يتبع بإذن الله … ❤️