29 ربيع أول, 1448
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المفتي السابق – رحمه الله – بالناس إمامًا في صلاة التراويح أوّل أمْرِه في مسجد (الدوبية) بوسط مدينة الرياض، ويتذكّر الشيخ هذا الموقف ويقول: صلّيتُ بالجماعة صلاة التراويح أول يوم من الشهر الفضيل، ولَم أكنْ ضابطًا لقراءتي للقرآن، فوقعتْ مني بعض الأخطاء اليسيرة، فلمّا انقضتِ الصلاة جاء لي أحد كبار السن مِن خَلْفي ومَسَكني مع أذني وقَرَصها بشِدّة، ولا أعلم مَن يكون، وقال:(إذا لَم تَكُن تحفظ القرآن فلا تتقدّم للصلاة بالناس).
يقول الشيخ: فخرجتُ مِن المسجد مَهمومًا حزينًا، ومتألّمًا مِن قَرصته في أُذني، ورجعتُ للبيت، فوافَتْني الوالدة وأخبرتُها بالخبر، وقلتُ لها: لن أرجع للمسجد، ولن أُصَلِّي بالجماعة بعد الآن.
فقالت: بل سَتحفظ وتُتقِن، ولن تترك المسجد أبدًا وأنا أمك.
يقول الشيخ: فأصبحتْ – رحمها الله – تذهب بي ضُحى كُلّ يوم للشيخ ابن سنان – رحمه الله – أُراجِع حِفظي، وتنتظر هي خارج المسجد حتى أخرج، وتَذهب بي ليلًا للمسجد لإمامة المُصلّين في التراويح كل يوم، حتى ختمتُ بهم القرآن آخر الشهر، ولا أَذكُر حينها أنني أخطأتُ في قراءتي بعدها أبدًا .. اهـ.
وكان الشيخُ يدعو دائمًا للشيخ ابن سنان، الذي كان سببًا – بعد الله – في إتقانه للحفظ وضبط الآيات.
– رحم الله الجميع.
= كتاب: ومضات من سيرة سماحة