29 شوال, 1447

يأتي العيد الكبير والبعض بينه وبين أخيه أو صديقه أو جاره قطيعة بسبب كدر أو خطأ قد يكون غير مقصود.

امح الخطأ لتستمر الأخوة ولاتمح الأخوة من أجل الخطأ.

في صلح الحديبية بين الرسول صلى الله عليه وسلم وقريش ارسلت قريش سهيل بن عمرو ممثلاً لها في الصلح ، وكان الكاتب علي بن ابي طالب رضي الله عنه فكتب علي رضي الله عنه بنود الصلح وأراد أن يختم الكتابه بقوله :
( هذا ماقاضى عليه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو ).

فاعترض سهيل وقال : لو كنا نعلم أنك رسول الله ماصددناك عن البيت.
ولكن اكتب ( محمد بن عبدالله ) امح كلمة ( رسول الله ) فتردد علي رضي الله عنه في محيها ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( امحها ياعلي واكتب محمد بن عبدالله ).
ومحاها النبي الكريم بيده الشريفه ليتم الصلح ، لعلمه صلى الله عليه وسلم أنه في صالح المسلمين.

( امحها ياعلي ) عبارة فتح الله بها على النبي الكريم مكة المكرمة بعد ذلك العام.

فما أحوجنا نحن في هذا الحياة إلى ممحاه نمحي بها النكد والقطيعه والضغينه بيننا وبين الأقارب والجيران والأصدقاء من قلوبنا لتستمر الحياة الضيقة ، ونخرج منها بسلام إلى سعة الآخرة بقلوبٍ سليمه ، ونفوسٍ نقيّة لانكد فيها ولا كدر.

في القلبِ يُشرقُ كلُّ فجرٍ ضاحكٍ
متسلِّلاً من نبضهِ الخفّاقِ

فإذا صفَتْ منّا القلوبُ صفالنا
كدر ُالحياةِ وطابَ كلُّ مذاقِ.

إن اشد العقوبات الإلهيه

عدم التوفيق للطاعات !!!

جاء رجل إلى الإمام الحسن البصري يسأله : ( يا أبا سعيد : أعياني قيام الليل فما أطيقه !!

فقال : يا ابن أخي استغفر الله ،وتب إليه فإنها علامة سوء )

وكان يقول ” إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل ” .

فإذا كان الحرمان من نافلة بسبب ذنب فما هو الذنب الذي يسبب الحرمان من الفرض ؟؟

 

هذا التساؤل لابد للمسلم أن يطرحه على نفسه عندما

لا يوفق لقيام صلاة الفجر ،

أو لا يوفق للصلاة في جماعة

أو لا يوفق لطلب العلم ويجد

في نفسه مللا من ذلك،

أو لا يوفق لبر والديه،

أو لا يوفق لغير ذلك من الفرائض .

فليست العقوبة الإلهية مقصورة على التلف المالي و الجسدي

و الإجتماعي و الأمني للمذنب

أو المقصر، بل لابد من التذكر دائما أن الحرمان من الطاعات لون من ألوان العقوبة ،

و لكن المشكلة تكمن في القناعة التي يعيش بها بعض المسلمين من أن العقوبة الإلهية لا تكون إلا في نقص الأموال و الأنفس و الثمرات

 

و ثبت أن من أشد العقوبات الإلهية ، (عدم التوفيق للطاعات )

كلما زاد خفاء الطاعات زاد ثباتك ، كالوتد المنصوب يثبت ظاهره بقدر خفاء أسفله في الأرض فيُقتلع الوتد العظيم ويُعجز عن قلع الصغير والسر فيما خفي .

كان السلف يتواصون بثلاث كلمات لو وزنت بالذهب لرجحت به:

الأولى : من أصلح مابينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس..

الثانية : من أصلح سريرته أصلح الله علانيته..

الثالثة : من اهتم بأمر آخرته كفاه الله أمر دنياه وآخرته..

أشد أنواع الخسارة :

أن تكون الجنة عرضها السموات والأرض ولايوجد لك مكان فيها !!!

إن لم يكن في برنامجك اليومي

ركعتا الضحى ، وحزب من القرآن ، ووتر من الليل ، وكلمة طيبة ، وخبيئة لايعلمها إلا الله ، فأي طعم للحياة بقي

” اغتنم الحياة هي زادك ”

🌹إهداء للرفقة الطيبة🌹

*نُودي بدمشق يومًا ما* :

“من اعتقد عقيدة ابن تيمية حلَّ دمه وماله!”

وها قد مات ذلك المنادِي والكاتب والذي أمر ومات ذكرهم واندثروا

وبقي التوحيد وعِلم شيخ الإسلام ‎ابن تيمية يرفرف في سماء المجد شامخًا عاليًا حتى اليوم

 

يقول الإمام المفسر ابن كثير :

“ماتَ ابنُ تيمية، فكشفتُ عن وجهه وقبَّلتُه وقد علاهُ الشَّيبُ أكثر مما فارقناه..

لم يتركْ ولداً صالحاً يدعو له

لكنه تركَ أُمَّةً صالحةً تدعو له!”

– نشأ منذ نعومة أظفاره على العلم.

– عندما كان في السابعة من عمره ناظر يهودياً فغَلَبَه فأسلم اليهودي!

– درس مذهب الحنابلة ونشأ عليه وألَّفَ كتاباً في فقه المذهب.

– ثم أخذ بالتوسع في كافة العلوم.

– ثم بدأ بالإجتهاد والتأليف، والترجيح والردّ على بقية المذاهب الفقهية.

– ثم صار مجتهداً مُطلقاً لا يتقيَّد إلا بالدليل.

– ثم توسَّع وردَّ على الفِرَق المخالفة في العقيدة، كالشيعة والخوارج والجهمية والمعتزلة والأشاعرة والصوفية وغيرها.. وهو صاحب أكبر نقد ونقض للشيعة على الإطلاق.

– ثم أوسع من ذلك، ردَّ على الأديان الأخرى كاليهودية والنصرانية.. وهو صاحب أكبر نقد ونقض للنصرانية على الإطلاق.

– ثم بدأ بتعلُّم الفلسفة وعلم الكلام، ليردَّ على أصحابهما، كـ سقراط وأفلاطون وأرسطو، والغزالي وابن رشد، وألزَمَهم إلزامات من مذاهبهم، فأغرقهم في بِحارِهم المظلمة، ثم خرج منها سالماً صافي العقيدة.

– وردَّ على الملاحدة، والعقلانيين (الذين يُحكِّمون العقل على الشرع) وهو صاحب أكبر نقد ونقض لمذهبهم على الإطلاق.

– وهو صاحب أكثر وأتقن مؤلفات في العقيدة في القرون المتأخرة.

– ولا زالت كل الطوائف المنحرفة تهابه حتى بعد وفاته!

– وكان إماماً في الفقه، والتفسير، والحديث، والعقيدة، ومقارنة الأديان، وكل العلوم الشرعية!

– وإماماً في اللغة والنحو، وقد استدرك على سيبويه أكثر من أربعين خطأً في كتابه.

– وقال عدد كبير من أهل العلم: إنه أعلم المتأخرين على الإطلاق.

– ولم يدخل أي مناظرة إلا وتغلَّب فيها على خصومه.

– كان إذا ناظر أحداً يقول له: أنا أعلم بمذهبك منك! ثم يُغرِقه بسَيل جرَّار من الحُجَج والأدلة فلا يرتفع لخصمه رأس بعدها!

– كل من وصفه من علماء عصره قالوا: ما رأينا مثله قط!

– ألَّفَ أكثر من ٣٠٠ مجلد في كافة العلوم.. ٣٧ مجلد منها هي مجموع فتاواه ورسائله!

– كان يؤلف الرسالة من مائتي صفحة في نصف يوم، وفيها من التحريرات والدقائق العلمية بحيث يدرسها طلاب العلم في شهور عدة!

– ألَّفَ رسالة قوية في العقيدة، ثم تحدَّى خصومه بأن يأتوا بحرف واحد منها يخالف فيه القرآن والسنة وأقوال الصحابة، وأعطاهم مُهلة ثلاثة سنوات، وقد مرَّ إلى اليوم أكثر من ٧٠٠ عام ولم يستطيعوا!

– تحدَّى كل من يحتجَّ على بدعته بآية من القرآن، بأنه سيردّ الآية دليلاً عليه بعد أن كان يزعم أنها له!

– كان لا يتكلم في علم إلا وظننتَه قد أفنى عمره كله في ذاك العلم وحده.

– ابن القيم، وابن كثير، وابن رجب، والذهبي، والمِزي، والصَفَدي، وابن عبد الهادي، وغيرهم.. كل هؤلاء الأئمة كانوا طلاباً له!

– شارك في أربع معارك ضد التتار، وكان جهاده بالسيف كقوة جهاده بالعلم.

– تآلبَ عليه كثير من متعصبي الطوائف والمذاهب وحَرَّشوا عليه عند السلاطين فسجنوه عدة مرات حتى مات مسجوناً في قلعة دمشق.

– مُنِع من التأليف والكتابة في آخر أيامه في السجن فتفرَّغ للقرآن وختمه ٨٠ مرة حتى مات وقال مقولته الشهيرة : *”وندمتُ على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن”* (ما حالنا أنا وأنت؟)

– لم يتزوج، لأنه لم يتفرَّغ قط، فحياته مَضَت بين الكتب والتدريس والسجون والمعارك!

– توفاه الله في عام ٧٢٨ هـ بعد أن أكمل ٦٧ عاماً، وكانت آخر آيتين قرأهما هما آخر آيتين من سورة القمر

– : *﴿إِنَّ المُتَّقينَ في جَنّاتٍ وَنَهَرٍ* *في مَقعَدِ صِدقٍ عِندَ مَليكٍ مُقتَدِرٍ﴾*

– حضر تلميذه ابن كثير بعد أن كفَّنوه، فقبَّل رأسه وقال: … *لم يترك ولداً صالحاً يدعو له، ولكنه ترك أمةً كاملةً تدعو له!*

– حضر جنازته عشرات الآلاف من الناس، وكانت أكبر جنازة في الشام وقتها.

هذا هو شيخ الإسلام أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحرَّاني الدِمَشقي.. الشهير بـ ( شيخ الإسلام ابن تيمية).

فرحمه الله رحمةً واسعة، ورفع مقامه في عليين مع النبيين والشهداء والصديقين.

 

🔸وقد جمعتُ هذه الترجمة من مصادر عِدة.. وبالله التوفيق.

 

🖋️ *محمد بن هيكل الأكحلي*

منقول

جعله الله صدقة جارية لي ووالديّ وكل من قراءه واعاد نشره

«عكاظ» (جدة)

أغلقت السلطات الصينية حسابات المؤثرين والمشاهير على شبكات التواصل الاجتماعي المروجين للرفاهية والبذخ الذين يتباهون بأنماط حياتهم الفاخرة في مواقع التواصل.

يذكر أن السلطات الصينية حذرت في وقت سابق حسابات في منصات التواصل الاجتماعي تابعة لعدد كبير من نجوم هذه المواقع المعروفين بمحتواهم الذي ينطوي على رفاهية أو بذخ، في وقت تظهر فيه السلطات تشددا تجاه المنشورات التي تُعدّ غير لائقة، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية.

 

ويخضع الإنترنت في الصين لقوانين صارمة ولا تتردد الجهات الرقابية في استبعاد الأفراد أو الشركات رقمياً الذين ترصدهم السلطات أو الذين يُحتَمَل أن يثيروا اضطرابات.

وأطلقت هيئة تنظيم الإنترنت في الصين في أبريل الماضي حملة لإزالة أي محتوى «يسلط الضوء عمداً على أساليب الحياة الباهظة ومظاهر الثروات» من وسائل التواصل الاجتماعي.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن الحساب حُظر في مطلع الشهر، إلى جانب حسابات تابعة لمؤثرين تنشر محتوى متخصصاً بأسلوب الحياة الفاخر.

البعض وصل به الحال إلى إحداث مسيرات وزفات دون مراعاة لشعور الطلاب غير القادرين

طالب مواطنون وزارة التعليم والجهات المعنية بالأمر بوضع حد رادع لمنع ظاهرة انتشرت مؤخرًا بشكل كبير ولافت، تتمثل في تزيين المركبات، والانتظار خارج أسوار المدارس أمام أبوابها؛ للاحتفال بالنجاح؛ وذلك جبرًا لخواطر بعض الطلاب والطالبات غير القادرين على تكاليف هذا النوع من الاحتفال، وكذلك الأيتام، ولاسيما الصغار منهم من طلاب المرحلة الابتدائية، مشيرين إلى أن المدارس جهات رسمية حكومية، والوقوف أمامها من أجل الاحتفال أمر مخالف، وخاصة أن اختصاصيين أكدوا أن هذه المظاهر تولد الكراهية والحقد بين الطلاب.

وتفصيلاً، تداول رواد مواقع التواصل خطابًا موجهًا من إحدى إدارات التعليم إلى مكاتب التعليم ومديري المدارس، يحث على المنع التام لإقامة أي من مظاهر الاحتفال بالنجاح في مداخل ومخارج المدارس، وعلى عدم إرهاق الطلاب، والمبالغة في مظاهر الاحتفال في المدارس.

وقال مواطنون لـ”سبق” إن الكثير هدفهم التصوير والنشر في مواقع التواصل، خاصة من يسمون أنفسهم بالمشاهير، وهم مَن ولَّدوا هذه الشرارة التي تتسبب في إثقال كاهل الأسر؛ إذ إن الكثير من أولياء الأمور يجدون أنفسهم أمام مهمة لا بد من القيام بها جبرًا لخواطر أبنائهم مهما كانت التكلفة؛ حتى لا يشعروا بالنقص والدونية أمام غيرهم من الطلاب.

وأضافوا بأن تغيُّر ملامح المركبة وطمس الزجاج أمرٌ مخالف للنظام، فما بالك بالوقوف والتوثيق أمام المدارس، التي تكتظ بمئات الطلاب والطالبات!.. مشيرين إلى أن الكثير منهم غير قادرين على تكاليف تلك الاحتفالات.

ولفتوا إلى أن بعضهم وصل به الحال إلى إحداث مسيرات وزفات، وإحضار فرقة شعبية.. مؤكدين أن المدارس وُضعت لتعليم النشء العلوم والقيم والشريعة، وليست لبث الحقد والكراهية بسبب تصرفات البعض مع نهاية كل عام.

وقالوا: يجب على وزارة التعليم تدارُك الأمر، والعمل على إصدار نظام رادع لمنع توقُّف المركبات المزينة بالألوان والتبريكات والبالونات أمام المدارس والمنطقة المحيطة بها، والعمل على توجيه المدارس بإعداد تقارير عن أي تصرف مخالف، ومعاقبة من يتجاوز ذلك.

وفي جولة لـ”سبق” على عدد من محال الزينة أكد العاملون أن السوق ينشط بشكل لافت خلال هذه الأيام مع نهاية العام الدراسي، مشيرين إلى أن تكلفة تزيين المركبات تختلف حسب الطلب؛ إذ تتراوح بين 150 و500 ريال حسب طلب ولي أمر الطالب أو الطلبة، والبعض يطلب طمس الزجاج الأمامي والخلفي مع رسم قلوب؛ للتعبير عن الفرحة.

وكانت الاختصاصية النفسية المتخصصة بمجال الأطفال والمراهقين هند نعمان قد حذرت من أن ظاهرة الاحتفال بالأبناء أمام المدارس تولد الكُره والحقد.

وقالت الاختصاصية: مَن منا لا يحب الفرح وشعور الفرح والإحساس بالفرح ومشاركة الفرح مع من حوله؟ ولكن ما تمت ملاحظته خلال الأيام الماضية من مظاهر الاحتفال بتخرج الأبناء، من الروضة إلى التمهيدي، أو من مرحلة دراسية إلى أخرى، أمر مبالغ فيه.

وأضافت: كنا سابقًا نحتفل بتخرج الطالب من الثانوي إلى الجامعة، وهو أمر متعارف عليه، وقد يقوم به البعض، والبعض يكتفي باحتفال بسيط، أو هدية لمشاركة لذة النجاح والاحتفال بالتخرج.

وأردفت خلال حديث سابق لـ”سبق”: ليس عيبًا أو خطأ.. بالعكس، هو أمر صحي نفسيًّا، ولكن غفل البعض أن هناك من فقدوا آباءهم أو أمهاتهم؛ فلا يوجد من يحتفل معهم أو حتى يشاركهم هذا الإنجاز، وأن بعض النفوس قد تحقد وتغل وتكره من لديه شيء قد حُرم منه الآخر، وإن لم يكن بسببه، ولكنه سيُحمِّله هو السبب والمسؤوليه ظنًا منه بذلك، بنظرة حقد، وكلمة ألم، وتصرف مؤذٍ لهذا الشخص “المحتَفل به”؛ ما قد يؤدي إلى عدم رغبته بمخالطة المجتمع، أو حتى رغبته بالنجاح لعدم وجود من يقدر نجاحه أو إنجازه.

واختتمت بالقول: احتفلوا ولكن بهدوء دون أن يسمع ضجيج هذا الاحتفال من لا يملك من يشاركهم هذا الإنجاز، أو شاركوهم إياه.(صحيفة سبق..عبر نبض

‏*اختيار العيش في الغرب يضيع النسل*

 

كتبت مؤمنة العظم حفيدة الشيخ علي الطنطاوي

لقد امتلك جدّنا علي الطنطاوي رحمه الله من الحكمة ما جعله يمنعنا من متابعة إجراءات الهجرة إلى كندا عندما هممنا بذلك قديماً وأولادنا ما زالوا صغاراً . حيث قال:** ” اختيار العيش في بلاد الغرب يضيع النسل، فإن استطعتم حماية أولادكم فلن تضمنوا ذرياتكم فلا تحملوا وزرهم ووزر نسلهم الى يوم القيامة “**

 

وها هي تجربتي : منذ 9 سنوات ورثت وظيفة مؤرخ عائلة رمضان عن المؤرخ الذي في بيروت، فبدأت بشجرة العائلة وبحثت عن أفراد العائلة في كل أنحاء العالم أونلاين / إلى أن وجدت ٥ آلاف منهم وصدمتني الأرقام… وإليكم إحصاءات كل من هاجر الى بلاد الغرب :

من هاجروا منذ ١٠٠ عام.. ٩٦% من ذريتهم لم تعد مسلمة…

ومن هاجروا منذ ٨٠ سنة .. ٧٥% من أحفادهم لم يعودوا مسلمين

ومن هاجر منذ ٦٠ سنة .. ٤٠% على النصرانية

 

ومن هاجر منذ ٤٠ سنة ٢٥ % تركوا الاسلام

 

في الأكوادور منذ ٨٠ عام هاجر اليها شيخ وبنى أول مسجد فيها، وسعى لتربية أولاده على الإسلام، لكن اليوم لا يوجد ولا حفيد واحد من أحفاده على الإسلام . وهذه حال كل العائلات …

وأنا على الصعيد الشخصي … فقط من أحفاد جدي صار عندنا ١٦ من اصل ٤٨ ليسوا على الإسلام بسبب عيشنا في أمريكا…

 

أهلي وإخواني وأحبابي وأصدقائي لا تضيِّعوا أولادكم وذرياتكم إلى يوم القيامة وتكونوا سبباً في تحولهم من الإسلام وضياع دينهم، أو تكونوا سبباً في دخولهم النار…

فالدنيا زائلة، وعمرنا فيها قصيرٌ، ونحن ضيوف، ضحوا من أجل أولادكم وآخرتهم نصيحة لله.

 

أيها المسلم، هذا هو حال الأسر الإسلامية التي هاجرت إلى الغرب، فقد كسب أغلبها دنيا، ولكن أضاع الآخرة، وإنّ هذا المقال عظة وعبرة.. فاعتبروا يا أولي الألباب .

*من الستين إلى التسعين*

*بقلم د. عبدالله صادق دحلان*

26 مايو 2024

جريدة المدينة

لم يعد سن الستين عاماً هو نهاية عمر الإنسان، حتى وإن كان هو سن التقاعد، وأحياناً وفي حالات خاصة ووظائف معينة مثل دكاترة الجامعات يمدّد سن التقاعد إلى 65 أو 70 عاماً، وفي القديم كنت أرى أن سن الستين يعتبر بداية الكآبة لصاحبه، ومعاناة أهله تزداد بسبب جلوسه في المنزل بدون عمل، وكان بعض ممن وصلوا سن الستين يشترون كفنهم ومستلزماته، وكتابة وصيته واختيار المقابر التي سيُدفن بها في المدينة أو الدولة.

ومع تقدُّم المدنية وتطور العلم والعلاج وتغيير نمط الحياة، امتدت أعمار البشر بإذن الله ووصلت إلى الثمانين والتسعين، وهذا ما أسرده اليوم من معلومات وصلتني من زميلي أخي معالي الدكتور خضر القرشي، يقول فيها: نشر الطبيب النفسي الياباني (هيديكي وادا) كتاباً بعنوان: «جدار عمر 80 عاماً» في شهر مارس من هذا العام، وبمجرد إصدار الكتاب، تجاوزت المبيعات 500,000 نسخة، مما جعله الكتاب الأكثر مبيعاً في الوقت الراهن.

الدكتور وادا، البالغ من العمر 61 عاماً، هو طبيب متخصص في الأمراض العقلية لكبار السن.

ويخبر هذا الكتاب كبار السن في سن الثمانين كيفية العيش حتى سن المئة في صحة جيدة، في سياق عصر «المئة عام».

ومما نشره الطبيب في كتابه أنه: لا يحتاج كبار السن إلى تناول أدوية منومة بشكل متكرر، إن انخفاض وقت النوم مع التقدم في السن ظاهرة طبيعية، ولن يموت أحد من مشكلة الأرق. فالنوم عندما تريد النوم، والاستيقاظ عندما تريد الاستيقاظ، هو امتياز لكبار السن.

بالإضافة إلى ذلك، فإن مستوى الكولسترول الذي يقلق به كبار السن عادةً ليس مشكلة كبيرة، حتى لو كان مرتفعاً إلى حد ما، لأن الكولسترول هو المادة الخام التي يستخدمها الجسم البشري لإنتاج خلايا المناعة، كلما زاد عدد خلايا المناعة، قل خطر الإصابة بالسرطان لدى كبار السن. بالإضافة إلى ذلك، يتكون جزء من الهرمونات الذكرية أيضاً من الكولسترول، إذا كان مستوى الكولسترول منخفضاً للغاية، فإن الصحة البدنية والعقلية للرجال لن تكون مستدامة.

وبالمثل، فإن ارتفاع ضغط الدم ليس أمراً مهماً. قبل أكثر من 50 عاماً، كان الناس بشكل عام يعانون من سوء التغذية، لذلك عندما يصل ضغط الدم إلى حوالى 150، ستنفجر الأوعية الدموية. ولكن الآن نادراً ما يكون هناك سوء تغذية، لذلك حتى إذا تجاوز ضغط الدم 200، فلن يتسبب ذلك في انفجار الأوعية الدموية.

لخّص الدكتور وادا أسرار كبار السن لكي يصبحوا «أشخاصاً محظوظين»، في 44 نصيحة من أهمها: استمر في المشي يومياً.. خذ نفساً عميقاً عندما تشعر بالإزعاج.. مارس التمارين بالقدر الذي لا يجعل جسمك متصلباً.. اشرب المزيد من الماء عند استخدام مكيف الهواء في الصيف.. كلما أكثرت من المضغ، كان جسمك ودماغك أكثر نشاطاً.. فقدان الذاكرة ليس بسبب التقدم في السن، ولكن بسبب عدم استخدام الدماغ لفترة طويلة.. لا حاجة لتناول الكثير من الأدوية.. لا حاجة لخفض ضغط الدم ومستوى السكر في الدم عمداً.. الوحدة لا تعني الوحدة، بل الاستمتاع بوقت مريح.. الكسل ليس شيئاً مخجلاً.. افعل فقط ما تحب، وليس ما تكره.. لا تزال لديك رغبة جنسية عندما تكبر في السن.. مهما كان الأمر، لا تبق في المنزل طوال الوقت.. كُل ما تريد، والشكل القليل النحيف مناسب تماماً.. افعل كل شيء بعناية.. لا تتعامل مع الأشخاص الذين تكرههم.. لا تشاهد التلفاز طيلة الوقت.. بدلاً من محاربة المرض حتى النهاية من الأفضل ان تتعايش معه.. قُل ما تريد قوله لا تقلق كثيراً.. التعرض لأشعة الشمس يجعل الناس سعداء.. اقبل كل شيء بهدوء.. الابتسامة تجلب الحظ السعيد. وغيرها من النصائح التي قد تساعد كبار السن على العيش بسعادة وتفاؤل في حياتهم.

زوجات مهملات يرضين بالأمر الواقع وخادمات متربصات يطالبن بالحقوق الزوجية كاملة

الشيخ علي جارالله عبود

أبها: نادية الفواز

زواج الخادمات خطر متعدد الوجوه، ومتشعب الأضرار، ولا يترك مجالا دون أن يُفسده. يهدد الأسرة في استقرارها، فتتحول من سكن ومودة ومحبة إلى تفكك، وتنافر، وصراع.

المخاطر تمتد إلى المجتمع كله، لتهدد أجياله الجديدة بثقافات غريبة وافدة تتعارض مع قيمنا وتقاليدنا وأخلاقنا.

تزايد حالات “زواج الخادمات” وضع كثيرين في قفص الاتهام. بعض الرجال يسيئون استخدام حقوقهم، فيتزوجون خادماتهم دون مبرر.

البعض الآخر “مفتون” بالخادمة صغيرة السن ولا يرى سبيلا لتحصين نفسه من “الفتنة” إلا بالزواج منها.

أما الزوجات فبعضهن تمردن على الأزواج.. والبعض الآخر تنازلن عن أدوارهن في رعاية الزوج والأبناء.

على جانب آخر من القضية يقف الشباب حائرين أمام غلاء المهور في الداخل ورخصها بالخارج.. مشتتين بين عادات وتقاليد صارمة في الداخل وتساهل كبير في الخارج.

وفي الوقت نفسه تواصل الخادمات غزوهن للأسر.. “عاملة” أولا.. ثم “زوجة” سرعان ما تطالب بكامل حقوقها، حتى لو كان ذلك على حساب مستقبل الزوجة الأولى وأبنائها.

فما أسباب تنامي تلك الظاهرة؟.. وإلى أي حد تتهدد الأسرة والمجتمع؟.. وكيف نواجه مخاطرها، لنحمي أجيالنا الجديدة؟ ونضمن تماسك المجتمع؟

أسئلة عديدة نحاول الإجابة عنها في هذا التحقيق.

 

يقول “س. م”: تزوجت من خادمتي، وبعد فترة علمت زوجتي الأولى بالموضوع، وحاولت عدة مرات أن تدفعني إلى طلاقها، وأمام إصراري على استمرار الزواج رضخت الزوجة للأمر الواقع.

ويضيف أن المثير في الأمر أن الخادمة هي التي لم ترض بالأمر الواقع، فعندما أيقنت أن الزوجة الأولى علمت بزواجي منها طالبت بالحقوق الزوجية كاملة من مبيت ونفقة وإنجاب أولاد، إضافة إلى رفضها العمل كخادمة لدى الزوجة الأولى؛ بل إنها طالبت بجزء من المنزل لتقيم فيه مع أولادها.

أما “هند. ع” فتلفت إلى أن كثيرا من الأزواج ساعدوا زوجاتهم على تسليم مهامهن للخادمة، حتى إن الزوج لم يعد يطلب من زوجته شيئا، فحتى كأس الماء ينادي الخادمة لتعطيه إياه، وإذا احتاج شيئا دخل المطبخ، وحادثها، وربما تبسم لها ومازحها.

تجربة عملية

الشاب “ع. خ” يحكي تجربة عملية تعرض لها في إحدى سفرياته لإندونيسيا. يقول: هالني العدد الكبير من “الكروت” التي وضعت في جيبي وحقيبتي، وتحمل أسماء وعناوين مكاتب خاصة بالزواج.

ويضيف أنه أصابه الفضول لمعرفة ما يقدمونه من خلال تلك المكاتب، فاتصل بأحد الأرقام المدونة على الكروت، فجاءه صوت رجل يتحدث اللغة العربية بطلاقة، وأخبره بأنه مستعد لتزويده بكل ما يريد خلال دقائق.

يُكمل “ع. خ” الحكاية بقوله: لم يمض على المكالمة سوى نصف الساعة، حتى حضر الرجل، وبصحبته مأذون، وشيخ كبير، وعجوز، وعشر فتيات.

ويضيف أن الرجل فاجأه بقوله: هؤلاء عشر فتيات، وعليك أن تختار منهن ما شئت حسب الشريعة، وسنقوم بعقد القران بعد دفعك المهر حسب نوعية الزوجة، فالبكر مهرها 300 دولار، والثيب 200 دولار، ومدة الزواج مفتوحة.

ويشير إلى أنه أنهى الموقف بزعم أنه متزوج من أربع نساء بالسعودية، وعندما يُطلّق واحدة منهن سيتصل به للبحث عن زوجة جديدة.

رجل ملتزم

“أبو يزيد” عايش قصة زواج أحد أقاربه من خادمته. يصفه بأنه رجل ملتزم، وزوجته مريضة نفسيا، ولديه ستة من الأولاد، فذهب إلى إندونيسيا، وتزوج فتاة من هناك، ثم عاد واستخرج لها تأشيرة خادمة.

ويشير إلى أنه بعد عدة أشهر اكتشفت زوجته الأولى علاقته بالخادمة، فما كان منه إلا أن أعلمها بأنها زوجته، فطلبت منه تطليقها، لأنها لا ترضى أن يقترن زوجها بالخادمة، لكنه لم يستجب لطلبها رغم إلحاحها، بل انتهى الأمر بطلاقها هي، وترك أولاده للخادمة، التي هي زوجته، لرعايتهم والقيام بشؤون البيت.

أما “م. ن” صاحب محل لاستقدام الخادمات، فيؤكد أنه يتيح للعميل أن يتزوج خادمته فترة بقائها عنده، لتحصين نفسه من الفتنة، وعدم بقاء امرأة غريبة في بيته دون محرم. ويوضّح أن أكثر من يقبل على ذلك هم “الملتزمون”، ليأخذوا راحتهم في بيوتهم، وحتى لا تُشكّل لهم الخادمة الضيق والحرج.

سهولة الزواج

أما الشاب عبد الرحمن فيتوقف أمام عدد من مشاهداته في إحدى رحلاته إلى “جاكرتا”. يقول: لفت نظري أن السعوديين “شبابا وكبارا” يُشكّلون نسبة كبيرة من ركاب الطائرة.

ويضيف أنه كان نادرا أن تجد مع أحدهم أسرته، أو أن تجد راكبا ذاهبا إلى إندونيسيا منفردا، فجميعهم يُشكّلون مجموعات تتراوح ما بين 3 و 8 أشخاص للمجموعة الواحدة.

ويُوضّح أنه حاول أن يتحدث معهم، فوجد حديثهم ينصب في معظمه على سهولة الزواج، ورخص المهر، الأمر الذي يجعل الشخص يتزوج خلال إقامته في إندونيسيا، وعند سفره يطلق الزوجة، أو يرسل لها ورقة الطلاق بعد عودته للمملكة.

تقاليد.. ومظاهر

ويعترف الشاب “س. ن” بأنه متزوج من فتاة أجنبية منذ فترة. يقول: ضقت ذرعا بالتقاليد القبلية التي لا تجيز للخاطب أن يرى خطيبته رغم أن ديننا الإسلامي أمرنا بذلك.

ويشير إلى المهور الغالية التي ترهق الشاب السعودي، والمجوهرات التي تصل أحيانا إلى 100 ألف ريال، ثم نظرة الفتاة السعودية إلى الحياة على أنها مجرد مظاهر وزينة وتفاخر، وحرصها المستمر بعد الزواج على تبديل مجوهراتها، وتجديدها مسايرة للموضة.

ويضاف إلى تلك الأسباب انعدام الثقافة الزوجية، خصوصا ما يتصل بالجانب العاطفي لدى الفتاة السعودية، الأمر الذي يكون له أثر سيئ بعد الزواج، وكذلك عدم أخذ موافقة الفتاة على زواجها من شاب معين، إما لأنه ابن عمها فهي محجوزة له، أو لأن الرأي بيد وليها والكلمة الأولى والأخيرة له.

شعور مؤلم

أم سعد العمري تقول: فوجئت جارتي بزوجها إمام المسجد يدخل عليها ومعه الخادمة الإندونيسية قائلا: هذه زوجتي الثانية، والشرع أحل لي أربعا.

وتضيف أنه رغم أن الرجل لديه أربعة أولاد من زوجته الأولى فقد خيّرها بين البقاء معه أو ترك الحياة الزوجية، وترك أولادها لتربيهم الخادمة.

وتقول: إن الزوجة الأولى خافت من أن تُحرم من أولادها، ورضيت بالأمر الواقع، وهي الآن تعيش مع الخادمة في منزل واحد.

وتشير إلى أنها سمعت العديد من قصص العلاقات بين الزوج والخادمة، خاصة عندما تكون المرأة عاملة، أما أن يتزوج الرجل خادمته فهذا يسبب شعورا مؤلما جدا لا تتحمله أي امرأة.

تمرد الزوجات

الشيخ علي جار الله عبود الداعية والمأذون الشرعي بخميس مشيط يجزم بأن هذه الظاهرة في ازدياد بالمجتمع السعودي.

ويرجع ذلك التزايد إلى أن البعض يفتقد الزوجة المهتمة بأمور الزوج الحياتية من إعداد الطعام في موعده وبانتظام، بالإضافة إلى رغبة الزوج في أن يجد من يهتم به، وبمظهره وملبسه، وغير ذلك من الأمور الحياتية.

ويلفت إلى أن العديد من الرجال يعانون من تمرد الزوجات، وعدم طاعتهن لأزواجهن، وخروجهن المتكرر من المنزل للزيارات والمناسبات، فيلجأ البعض للزواج من الخادمة، ليعوض النقص الذي يشعر به.

ويضيف أن بعض الأزواج يعاني من عدم تلبية الزوجة لحاجاته الجنسية التي أحلها الله تعالى بعقد الزواج.

تحجيم المخاطر

يتوقف جار الله أمام قضية مهمة بقوله: لا يمكننا أن ننكر دور السحر في بعض الزيجات عن طريق العقد والنفث والطلاسم والربط وغير ذلك من الأمور السحرية.

ويشير إلى أن بعض العاملات في المنازل يتعمدن عمل سحر لرب الأسرة أو أحد الأبناء رغبة في الحصول على المال، أو الانتقام من الكفيل، أو أحد أفراد الأسرة، كما أن للسفر خارج البلاد دورا كبيرا في الزواج من الخادمات، حيث تزيد النسبة عاما بعد عام.

ويُوضّح أن هناك حالات يُضطر فيها رب الأسرة إلى أن يتزوج من خادمة، خاصة إذا كان كبيرا في السن، ولم يجد من تقبله من السعوديات.

ويشير إلى أن بعضهن مستفيدات من الضمان الاجتماعي، وبمجرد زواجها ينقطع عنها الضمان، وهذه قضية نأمل من المسؤولين إعادة النظر فيها.

كما يشير إلى أهمية التوعية والتثقيف بمخاطر تلك الظاهرة، من خلال خطبة الجمعة، ووسائل الإعلام، حيث ينبغي التطرق لهذا الموضوع بكل شفافية، إضافة إلى سنّ قوانين تساعد على تحجيم ذلك الخطر.

فتاوى خاطئة

خالد معيض آل كاسيان المحاضر بكلية الشريعة بجامعة الملك خالد يجزم بأن الأصل في تشريع الزواج هو أن تنعم الأسرة بالدوام والاستقرار والسكن.. قال تعالى: “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”.

ويُشدّد على أن بروز ظاهرة الزواج من الخادمات في المجتمع السعودي يرجع إلى أن بعض هؤلاء الخادمات صغيرات في السن، ويعملن دون حجاب، الأمر الذي يؤدي إلى فتنة الرجل بهن.

ويحذر من كثرة استخدام تلك الجنسيات للسحر والشعوذة. ويقول: عرفت العديد من القصص المحزنة التي تم فيها استخدام السحر، إضافة إلى أسباب أخرى، منها زواج كبار السن بهن بعد وفاة زوجاتهم، وعدم وجود من يقوم بخدمتهم.

ويلفت إلى أنه من الأسباب الخطيرة لحدوث مثل تلك الزيجات تلقي الفتوى الصادرة من غير أهل العلم الموثوق بهم بجواز زواج المتعة، أو الزواج بنية الطلاق، إضافة إلى غلاء المهور في المجتمع السعودي، ورخصها في تلك الدول.

ميثاق غليظ

ويُشدد آل كاسيان على ضرورة العودة إلى تعاليم الدين، وأخذ الفتاوى من أهل العلم الموثوق في علمهم ودينهم وورعهم، وتربية الأجيال الجديدة على الالتزام بالدين، وحسن الخلق، وتعظيم قيمة الزواج في نفوسهم، وبيان أن الله سبحانه وتعالى سماه “الميثاق الغليظ” فينبغي أن يكون الزواج لبناء الأسرة الصالحة، ودوامها واستقرارها، لا لمجرد المتعة، وقضاء الحاجة، ثم الفراق عند عدم الرغبة.

ويُطالب أهل العلم الموثوق بدينهم وعلمهم بالتصدي لتلك الفتاوى التي تجيز زواج المتعة، أو الزواج بنية الطلاق، وأن يبينوا للناس حرمة ذلك، وما يترتب عليه من فساد.

ويدعو إلى تيسير أمور الزواج للشباب، بخفض المهور، وتشجيع تعدد الزوجات إذا كان بهدف ستر البنات لا المتعة المجردة.

ويؤكد ضرورة العمل على منع الاختلاط بالخادمات في البيوت، وحرص ربة البيت على أن تكون ملابس الخادمة ساترة كل جسدها، ومراعاة عدم الاحتكاك المباشر مع الرجل، درءا للفتنة والمفسدة.

إهمال الزوجة

أما الدكتور سعيد حمدان عميد مركز البحوث العلمية والدراسات الاجتماعية بجامعة الملك خالد فيجزم بأن وراء الظاهرة تلبية الخادمة جميع احتياجات الزوج، وتراجع قيام الزوجة بدورها الطبيعي في الاهتمام بالزوج، والعناية به، الأمر الذي يؤدي إلى تعلق الزوج وجدانيا وعاطفيا بالخادمة واستعداده للتأثر بها إلى حدّ الزواج بها.

ويضيف أنه من بين الأسباب أيضا العلاقة المباشرة والتواصل الدائم بين أفراد الأسرة والخادمة، ووجودها المستمر في المنزل، لتقوم بما يجب أن تقوم به الزوجة.

ويشير إلى إشباع الخادمة الحاجات الأساسية والضرورية للزوج وبقية أفراد الأسرة، في الوقت الذي تتقاعس فيه الزوجة عن القيام بهذه المهمة، الأمر الذي يدفع الأسرة إلى الثقة بالخادمة، وعدم الشعور بالأمان عند غيابها.

ويُوضّح أن الزوجة تساعد في تهيئة الفرصة للخادمة للحصول على هذه المكانة داخل المنزل عندما تتنازل عن واجباتها، لانشغالها بأمور أخرى خارج النطاق الأسري، الأمر الذي يجعل الخادمة عند الزوج في مركز مواز للزوجة الأصلية، وربما أفضل منها.

 

صراع قيمي

يُشدّد الدكتور سعيد حمدان عميد مركز البحوث العلمية والدراسات الاجتماعية بجامعة الملك خالد على أنه من أخطر الآثار السلبية لتلك القضية اهتزاز العلاقة بين أفراد الأسرة، نتيجة دخول فرد أجنبي في النطاق الأسري، وزيادة التوتر في صفوفها، واحتلال الخادمة مكان الزوجة الأصلية، وقيامها بدور الأم “البديلة” للأبناء في حالة الطلاق، أو الانفصال بين الزوجين.

ويحذر من تزايد حدة الصراع القيمي داخل المجتمع نتيجة الزواج من الخادمات اللاتي لهن أدوار محددة لا تخرج عن نطاق الخدمة.

ويلفت إلى محاولة الخادمات تقليد بعضهن البعض، للظفر بأرباب الأسر كأزواج لهن.. وفي الوقت نفسه تتزايد ظاهرة العنوسة في المجتمع السعودي.

ويقول: إن الإقبال على الزواج من الأجنبيات، وتدخلهن في التنشئة الاجتماعية للأبناء يؤثر سلبا على تواصلهم الفكري، ويؤدي إلى انتقال أنماط ثقافة مجتمعية غريبة إلى مجتمعنا على المدى البعيد، الأمر الذي يؤثر على ثقافة الأطفال نتيجة تأثرها بثقافة الخادمات التي تختلف كليا عن ثقافة الأسرة، ومن ثم يعرقل نقل التراث الوطني إلى الأجيال الجديدة، ويمسخ الهوية الوطنية على المدى البعيد.

برامج إرشادية

ويدعو الدكتور حمدان إلى توعية أفراد الأسرة، لتفادي الآثار السلبية لاستخدام العمالة المنزلية الأجنبية، وذلك من خلال برامج توجيهية وإرشادية تقوم بتنفيذها الباحثات الاجتماعيات ذوات العلاقة بشؤون الأسرة في مراكز التنمية الأسرية في المجتمع.

ويؤكد أهمية الدور التوعوي لمؤسسات المجتمع المختلفة، وخاصة وسائل الإعلام، وخطباء المساجد، للتنبيه إلى مساوئ تلك الظاهرة، وتحديد المهام التي يجب أن تؤديها الخادمة بما يمنع تجاوزها أدوار أفراد الأسرة.

ويُشدد على ضرورة تنمية الوعي لدى الفتيات بقيمة العمل المنزلي، وأهمية الاعتماد على الذات في القيام بالواجبات المنزلية، والرعاية الأسرية للزوج، وبقية أفراد الأسرة، من خلال تضمين هذه القيم في المقررات المدرسية والبرامج التعليمية.

ويلفت إلى أهمية إيجاد القطاع الخاص بدائل تحد من استخدام الخادمات، مثل إنشاء دور حضانة ورياض أطفال في المؤسسات التي تعمل بها النساء، ووضع ضوابط وأنظمة تحد من ظاهرة استقدام الخادمات، بالتأكد من حاجة الأسرة الفعلية إليهن، كخروج المرأة للعمل، أو مرضها، أو وجود كبار في السن أو معاقين، مع الأخذ في الاعتبار مستوى الدخل الأسري.

“تعليلات”.. متكررة

الشيخ محمد سعد الشهراني إمام وخطيب جامع النور بخميس مشيط يقول: إن الزواج من العاملات المنزليات له علاقة وطيدة بالزواج من غير السعوديات عامة، ذلك أن “التعليلات” التي يروّجها الأزواج في جميع الحالات واحدة ومتكررة.

ويشير إلى أن أهم تلك التعليلات انخفاض تكلفة الزواج، وسهولة العادات والأعراف المتعلقة بطريقة الزواج، واعتقاد أن الأجنبية أكثر صبرا وتحملا لظروف الحياة، والرغبة في البحث عن نمط اجتماعي جديد.

ويضيف أنه من تلك التعليلات أيضا دعوى الحصول على زوجة بصفات معينة من حسن وجمال واعتدال قامة، حيث تتحقق الحرية في الاختيار، ورؤية الفتاة، والجلوس معها قبل الزواج، وهو ما يحرمه ديننا، وترفضه عاداتنا وتقاليدنا، وتبيحه معظم العادات والتقاليد الأجنبية، مما يجعل الشاب يقرر بنفسه وليس بقرار أمه وأخته أو الخاطبة.

خطأ فادح

ويتوقف الشيخ محمد سعد الشهراني أمام قضية مهمة بقوله: إن دراسات قدمتها وزارة الداخلية أوضحت أن هناك خطأ فادحا يقع فيه الشخص عندما يظن أن الزواج من غير السعودية أقل تكلفة.

ويُشدد على أن الشخص يستسهل في الزواج إلا أن التكاليف تتزايد شيئا فشيئا حتى يصل مقدار الصداق لغير السعودية إلى قيمته في المملكة.

ويؤكد أن معظم الأسر تشترط منزلا أوسكنا خاصا، وتذاكر سنوية، وهدايا، وأحيانا إجازة نصف سنوية لها ولأولادها، إضافة إلى قائمة إعانات لأهل الزوجة.

ويُحذر من الوقوع في مصيدة تناقض العادات والتقاليد والقيم، والنظم الاجتماعية، والقوانين والأنظمة والمذاهب المختلفة.

ويوضّح أن الزواج المتكافئ والمتناغم بين الطرفين ماديا واجتماعيا وتعليميا وقيميا هو الناجح، بينما كثير من الزواج من غير السعوديات محكوم عليه بالفشل، بسبب المستويات الاجتماعية والتعليمية والمادية المتدنية.

ويجزم بأن معظم الزيجات من غير السعوديات مبنية على مصلحة ظرفية لكلا الطرفين، فالزوج يريد المتعة الوقتية بأرخص ثمن، أما الطرف الأخر فيرى في هذا الزواج فرصة وصيدا ثمينا، مبينا أن الزواج من العاملة المنزلية يكون أشد ضررا.

سحر وشعوذة

عبد اللطيف الغامدي مدير مكتب مكافحة التسول ومتابعة شؤون العاملات في منطقة عسير يؤكد أن نسبة وجود الخدم في السعودية بدأت تتزايد في الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن العديد من المؤسسات الحكومية تجتهد لإبراز سلبيات تلك العمالة، ومخاطرها على المجتمع، ووسائل معالجتها للتقليل من الاعتماد عليها.

ويُحذّر من آثار الخادمات على الأطفال والمراهقين، خاصة إذا كانت الخادمة غير مسلمة. ويقول: إن دور الوالدين كبير في مراقبة الخادمة، وتحديد دورها ومهامها في المنزل.

ويُشدد على أن أخطر الآثار السلبية فتنة الإغواء لكلا الطرفين، إضافة إلى السحر والشعوذة، وإيقاع الضرر بالكفلاء، والإضرار بممتلكات أهل البيت والوقوع في جرائم عديدة تصل إلى حد القتل المروع.

ويُحذر من تأثير وجود الخدم على التكوين الأسري، خاصة بالنسبة للأبناء، وحياتهم، ولغتهم، وثقافتهم، إضافة إلى التقليل من أداور أفراد الأسرة، وتصدر الخادمة جميع الأدوار، الأمر الذي يؤدي إلى أسرة مفككة وغير مستقرة، وانتشار ظاهرة الاتكالية في الأسرة والمجتمع، وارتباط أفراد الأسرة بالخدم.

ويوضح أن التكلفة المادية التي حددتها الدراسات الخاصة بالخادمة تتراوح بين 38 ألف ريال و48 ألف ريال في العام الواحد.

ويضيف أن مكاتب الاستقدام لا تتحرى الدقة في الأعمال والتخصصات ونوع الخدمة، وتستقدم عمالة غير مؤهلة، إضافة إلى التزوير في الأسماء، والديانات، ووثائق السفر.

ويقول: إن مشكلات الخدم أصبحت كالشر الذي لابد منه، الأمر الذي يستلزم وضع شروط جزائية رادعة لمكاتب الاستقدام، حين لا يكون هناك تلاعب أو مخالفات

 

المصدر:

 

صحيفة الوطن السعودية

السبت 29 ذو الحجة 1429هـ الموافق 27 ديسمبر 2008م العدد (3011) السنة التاسعة