29 شوال, 1447

*[الشهــــوة الخفيــــة]*

ﻣﻦ ﻋﺠﺎﺋﺐ ﻣﺎ ﺭﻭﻯ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻋﻦ (ﺃﺣﻤﺪَ ﺑﻦِ ﻣﺴﻜﻴﻦ) ، ﺃﺣﺪِ ﻋﻠﻤﺎﺀِ (ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ) ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ،
ﻗﺎﻝ – رحمه الله:
«ﺍﻣﺘُﺤِﻨﺖ ﺑﺎﻟﻔﻘﺮ (ﺳﻨﺔ 219) ، ﻓﻠﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺷﻲﺀ ، ﻭﻟﻲ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻭﻃﻔﻠﻬﺎ ، ﻭﻗﺪ ﻃﻮﻳﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﻉ ﻳﺨﺴِﻒ ﺑﺎﻟﺠَﻮﻑِ ﺧﺴﻔﺎ ، ﻓَﺠَﻤﻌْﺖُ ﻧﻴّﺘﻲ ﻋﻠﻰ (ﺑﻴﻊ ﺍﻟﺪﺍﺭ) ﻭﺍﻟﺘﺤﻮّﻝ ﻋﻨﻬﺎ ، ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺃﺗﺴﺒﺐ ﻟﺒﻴﻌﻬﺎ ﻓﻠﻘﻴﻨﻲ (ﺃﺑﻮ ﻧﺼﺮ) ، ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ ﺑﻨﻴﺘﻲ ﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﺪﺍﺭ ، ﻓﺪﻓﻊ ﺇﻟﻲ (رقاﻗﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺰ) ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺣﻠﻮﻯ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻃﻌﻤﻬﺎ ﺃﻫﻠﻚ ﻭﻣﻀﻴﺖ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺭﻱ..
فلما كنت ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻘﻴﺘﻨﻲ (ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﻌﻬﺎ ﺻﺒﻲ) ، ﻓﻨﻈَﺮَﺕْ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮقاقتين ﻭﻗﺎﻟﺖ: « ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ، ﻫﺬﺍ ﻃﻔﻞ ﻳﺘﻴﻢ ﺟﺎﺋﻊ ، ﻭﻻ‌ ﺻﺒﺮ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﻉ ، ﻓﺄﻃﻌﻤﻪ ﺷﻴﺌًﺎ – ﻳﺮﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ» ، ﻭﻧﻈﺮ ﺇﻟﻲّ ﺍﻟﻄﻔﻞُ ﻧﻈﺮﺓ ﻻ‌ ﺃﻧﺴﺎﻫﺎ
ﻓﺪﻓﻌﺖ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻳﺪﻱ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ، ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ: ﺧﺬﻱ ﻭﺃﻃﻌﻤﻲ ﺍﺑﻨﻚ ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﻣﻠﻚ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﻭﻻ‌ ﺻﻔﺮﺍﺀ ، ﻭﺇﻥ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻱ ﻟﻤَﻦ ﻫﻮ ﺃﺣﻮﺝ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ، ﻓﺪﻣﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ، ﻭﺃﺷﺮﻕ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺼﺒﻲ..
ﻭﻣﺸﻴﺖ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻬﻤﻮﻡ ، ﻭﺟﻠﺴﺖ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﺋﻂ ﺃﻓﻜﺮ ﻓﻲ ﺑﻴﻊ ﺍﻟﺪﺍﺭ ، ﻭﺇﺫ ﺃﻧﺎ ﻛﺬﻟﻚ ، ﺇﺫ ﻣﺮّ (ﺃﺑﻮ ﻧﺼﺮ) ، ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﻄﻴﺮ ﻓﺮحًا ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻣﺤﻤﺪ ، ﻣﺎ ﻳُﺠﻠﺴﻚ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ، ﻭﻓﻲ ﺩﺍﺭﻙ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﻐﻨﻰ؟!
ﻗﻠﺖ: ﺳﺒﺤﺎﻥ الله
ﻭﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻧﺼﺮ؟!
ﻗﺎﻝ: ﺟﺎﺀ ﺭﺟﻞ مِن ﺧﺮﺍﺳﺎﻥ ﻳﺴﺄﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻚ ﺃﻭ ﺃﺣﺪٍ ﻣِﻦ ﺃﻫﻠﻪ ، ﻭﻣﻌﻪ ﺃﺛﻘﺎﻝٌ ﻭﺃﺣﻤﺎﻝٌ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﻝ..
ﻓﻘﻠﺖ: ﻣﺎ ﺧﺒﺮﻩ؟!
ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻪ ﺗﺎﺟﺮ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮﻙ ﺃﻭﺩَﻋﻪ ﻣﺎﻻ‌ً ﻣِﻦ (ﺛﻼ‌ﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ) ، ﻓﻌﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻠّﻞ ، ﻓﺠﺎﺀﻙ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺑﺤﻪ ﻓﻲ (ﺛﻼ‌ﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ)..
ﻳﻘﻮﻝ (ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ): ﺣﻤﺪﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﻜﺮﺗﻪ ، ﻭﺑﺤﺜﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎجة ﻭﺍﺑﻨﻬﺎ ، ﻓﻜﻔﻴﺘﻬﻤﺎ ﻭﺃﺟﺮَﻳﺖ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺭِﺯﻗًﺎ ، ﺛﻢ ﺍﺗّﺠﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻝ ، ﻭﺟﻌﻠﺖ ﺃزيد ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﺼﻨﻴﻌﺔ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﻭﻫﻮ ﻣُﻘﺒﻞ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻭﻻ‌ ﻳﻨﻘُﺺ..
ﻭﻛﺄﻧﻲ ﻗﺪ ﺃعجبتني ﻧﻔﺴﻲ ، ﻭﺳﺮّﻧﻲ ﺃﻧﻲ ﻗﺪ مُلأَت ﺳِﺠِﻼ‌ﺕُ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔِ ﺑﺤﺴﻨﺎﺗﻲ ، ﻭﺭﺟﻮﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻗﺪ ﻛُﺘِﺒﺖُ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ من ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ..
ﻓﻨﻤﺖُ ﻟﻴﻠﺔً ، ﻓﺮﺃيت كأنني ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ، ﻭﺍﻟﺨﻠﻖ ﻳﻤﻮﺝ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ، ﻭﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻗﺪ ﻭُﺳِّﻌَﺖ ﺃﺑﺪﺍﻧُﻬﻢ ، ﻓﻬﻢ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﻮﺭﻫﻢ ﻣﺨﻠﻮﻗﺔ ﻣﺠﺴﻤﺔ ، ﺣﺘﻰ ﻟﻜﺄﻥ ﺍﻟﻔﺎﺳﻖ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﺨﺰﻳﺎﺕ ، ﺛﻢ ﻭﺿﻌﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﻦ ، ﻭﺟﻲﺀ ﺑﻲ ﻟﻮﺯﻥ ﺃﻋﻤﺎﻟﻲ ، ﻓﺠُﻌِﻠﺖ ﺳﻴﺌﺎﺗﻲ ﻓﻲ ﻛِﻔﺔ ، ﻭﺃﻟﻘَِﻴﺖ ﺳِﺠﻼ‌ﺕُ ﺣﺴﻨﺎﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ ، ﻓﻄﺎﺷﺖ ﺍﻟﺴﺠﻼ‌ﺕ ، ﻭﺭﺟﺤﺖ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ
ﺛﻢ ﺟﻌﻠﻮﺍ ﻳﻠﻘﻮﻥ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﻣﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺻﻨﻌﻪ
ﻓﺈﺫﺍ ﺗﺤﺖ ﻛﻞ ﺣﺴﻨﺔٍ (ﺷﻬﻮﺓٌ ﺧﻔﻴﺔٌ) ﻣِﻦ ﺷﻬﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ ، ﻛﺎﻟﺮﻳﺎﺀ ، ﻭﺍﻟﻐﺮﻭﺭِ ، ﻭﺣﺐِ ﺍﻟﻤَﺤْﻤﺪﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻓﻠﻢ ﻳﺴﻠﻢُ ﻟﻲ ﺷﻲﺀ ، ﻭﻫﻠﻜﺖُ ﻋﻦ ﺣﺠﺘﻲ ،
ﻭﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺗًﺎ: ﺃﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻟﻪ ﺷﻲﺀ؟
ﻓﻘﻴﻞ: «بقي ﻫﺬﺍ ، ﻭانا ﺃﻧﻈﺮ ﻷ‌ﺭﻯ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻘﻲ ، ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻟﺮﻗﺎﻗﺘﺎﻥ ﺍﻟﻠﺘﺎﻥ ﺃﺣﺴﻨﺖ ﺑﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﺑﻨﻬﺎ ، ﻓﺄﻳﻘﻨﺖ ﺃﻧﻲ ﻫﺎﻟﻚ ، ﻓﻠﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺃُﺣﺴِﻦُ بمئةِ ﺩﻳﻨﺎﺭٍ ﺿﺮﺑﺔً ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﻓﻤﺎ ﺃﻏﻨَﺖ ﻋﻨﻲ ، ﻓﺎﻧﺨﺬﻟﺖ ﺍﻧﺨﺬﺍﻻ‌ً ﺷﺪﻳﺪًﺍ ، ﻓﻮُﺿِﻌَﺖ ﺍﻟﺮﻗﺎﻗﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ، ﻓﺈﺫﺍ ﺑﻜﻔﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﺗﻨﺰﻝ ﻗﻠﻴﻼ‌ً ﻭﺭﺟﺤﺖ ﺑﻌﺾَ ﺍﻟﺮﺟﺤﺎﻥ ، ثم ﻭُﺿﻌﺖ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻜﺖ ﻣﻦ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ، ﻭﻣﻦ ﺇﻳﺜﺎﺭﻱ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻭﺍﺑﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻠﻲ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺑﺎﻟﻜﻔﺔ ﺗﺮﺟُﺢ ، ﻭﻻ‌ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺮﺟُﺢ ﺣﺘﻰ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺗًﺎ ﻳﻘﻮﻝ: ”ﻗﺪ ﻧﺠﺎ ، قد نجا”..
«فلا تحقرنّ من المعروف شيئًا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ، وﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻟﻮ ﺑﺸﻖ ﺗﻤﺮﺓ»..

*خاتمة: (لا يبقى العمل الصالح في ميزان الحسنات إلا إذا كان خالصاً لله)..*
فلا تعجب بما فعلت ، حتى وإن كان كبيراً فهو مال الله قد ابتلانا به ليرى صنيعنا فيه..

فاللهم ارزقنا الاخلاص في القول والعمل..
وفقنا الله واياكم للعمل الصالح
الخالص لوجهه الكريم

(منقول)

يوم التأسيس السُّعودي
الدكتور: صالح الثبيتي
صحيفة وقع الحدث الإخبارية

يوم التأسيس السُّعودي

يعتز الإنسان بِوَطَنِهِ؛ لِأَنَّهُ مَهْدَ صِبَاه وَمُدْرَجَ خُطَاه وَمَرْتَعَ طُفولَتِهِ، وَمَلْجَأَ كُهُولَتِهِ، وَمَنْبَعَ ذِكْرَيَاتِهِ، وَمَوْطِنَ آبَائِهِ وَأَجْدَادِهِ، وَمَأْوًى أَبْنَائِهِ وَأَحْفَادِهِ، وَمِن أَجْلِهِ تُضَحّي بِكُلِّ غَالٍ وَنَفيسٍ،
كَانَتْ الجَزيرَةُ العَرَبيَّةُ قَدْ فَقَدَتْ تِلْكَ المِنَّةَ الكُبْرَى اَلَّتِي منحها إيَاهَا الإِسْلامُ، وَنَعْنِي بِهَا الوحدة السياسية وَيَبْدُو أَنَّهُ مُنْذُ انْتِقالِ كُرْسيِّ الخِلافَةِ بَعِيدًا عَنْ مَكَّةَ والْمَدينَةِ أهمِلَ الخُلَفاءُ مِنْ بَني أُمَيَّةَ وَبَنِي العَبّاسِ أَمْرَ شِبْهِ الجَزيرَةِ العَرَبيَّةِ، وَعَلَى هَذَا المِنْوَالِ سَارَتْ بَقيَّةُ الدّوَلِ الإِسْلاميَّةِ وَآخِرُها الدَّوْلَةُ العُثْمانيَّةُ.
فَعَادَ الوَضْعُ فِي شِبْهِ الجَزيرَةِ العَرَبيَّةِ إِلَى الجُمودِ الأَوَّلِ مَماليكَ مُميتِة، وَعَظَمَةً بَائِدَةٍ، وَجَرائِمَ شَنيعَة وَفُروسيَّة فَرْديَّةٍ، كُلُّ هَذَا قَدْ اَبيدَ وَحَوْلَ إِلَى حالَةٍ شَبيهَةٍ بِالْحِلْمِ، وَلَمْ يَعُدْ فِي الصَّمْتِ الأَصْفَرِ الكَبيرِ غَيْرِ الدُّروبِ الحَزينَةِ لِلْقَبَائِلِ اَلَّتِي تُكَافِحُ حَتَّى لَا تُهْلِكَ، حَوْلَ مَواقِعِ الْمَاءِ وَالْكَلَاءِ.
وَعَادَتْ إِلَى الجَزيرَةِ صورَتُها القَبَليَّةُ التَّقْليديَّةُ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا، وَتَصَاعَدَتْ نَعَراتُ العَصَبيَّةِ الجَاهِلِيَّةِ إِلَى مُسْتَوَياتٍ لَا تَقِلُّ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهُ زَمَنُ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى فَعَادَتْ الحُروبُ المُسْتَمِرَّةُ، وَالمَعَارِكُ المُتَّصِلَةُ، وَكَانَتْ القوَّةُ هِيَ دُسْتورَ الحَياةِ فَكَانَ مِنْ حَقِّ القَويِّ أَنْ يَسحق الضَّعيفَ، وَعَاشَتْ وَسَطَ الجَزيرَةِ فَتْرَةً مِنْ أَشَدِّ فَتَراتِ تَارِيخِهَا ضَعْفًا وَعُزْلَةً عَنْ العالَم.
وَلَكِنْ خِلالَ مُنْتَصَفِ القَرْنِ الثاني عشر بَدَأَتْ تَظْهَرُ المَلامِح الرَّئيسيَّة لِلْوَحْدَةِ السّياسيَّةِ عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِ الْكِيَانِ الإمام محمد بن سُعودٍ الشَّخْصيَّةِ القيادية المتسمة بالحكمة العميقة والحنكة الدقيقة اَلَّذِي اسْتَمَرَّ فِي صِراعٍ طَويلٍ وَمَريرٍ مُؤَمَّلًا تَحْقيقَ حُلْمِهِ فِي تَوْحيدِ هَذَا الْكِيَانِ اَلشّاسِعِ فِي جَوٍّ مُلِيء بِالصِّرَاعَاتِ الإقليمية والْقَبائِلِ المُعارَضَةِ، وَلَعِبَتْ العَصَبيَّةُ القَبَليَّةُ أَيْضًا دَوْرًا هَامًّا فِي الصِّراعِ
وَكَرَّسْ نَفْسِهِ لَهَا هَدَفًا إِلَى قِيَامِ حُكْمٍ سُعوديٍّ يجمع شتات الجزيرة العربية تحت راية واحدة تخللتها تحركات عسكرية ومناورات سياسية ومخاضات مجتمعية تعدُّ بمثابة فترة تحضير لتأسيس كيان الدرعية؛ لذلك مرت بمرحلة التحديات وتجاوز الصعوبات، وأطلق عليها السعودية الأولى وصل الحكم فيها شرقًا إلى ساحل عُمان وغربًا إلى الحجاز وشمالًا إلى نواحي الشام والعراق، وجنوبًا الى أطراف حضرموت.
فتاريخنا وتراثنا الحضاري المجيد يعدُّ باعثًا للروح الوطنية، ومحركًا لطاقات المجتمع، لأن به وفيه يتمثل الكبرياء الوطني، ففي أعمال الأجداد والآباء العظماء دائمًا أنموذج أسمى، ومثل يحتذي به شباب الوطن لذلك أمن شيخ المؤرخين ونبراس دارة الملك عبدالعزيز الملك سلمان بن عبدالعزيز بأهمية وخطورة دور التاريخ في توعية المجتمع، وأن على عاتق المؤرخين مهمة عظيمة لأنه لا يمكن الحديث عن نهضة حضارية شاملة بعيدًا عن فهم التاريخ الذي هو ذاكرة الأمة والمنجم الحقيقي لصواب الفعل البشري، وهو مخزون تراثها الثقافي ومناخ عمليات التفكير والبوصلة التي يهتدي بها المجتمع وأهم عوامل الارتكاز الحضاري،
وهو مفتاح كل نهوض وإصلاح يوسع أفق المجتمع، ويعزز مقومات الوحدة الوطنية ووعينا للتاريخ ليس مجرد ذاكرة انتقائية لأحداث متفرقة وقعت دون علاقة فيما بينها، وإنما الوعي التاريخي وعي جمعي يمثل نسقًا فكريًا ترتكز عليه التنشئة الاجتماعية، ويبلور الشعور بوحدة الأنا الاجتماعية، ويفرز روح الانتماء، ويعزز الولاء عند اقترانه بالتنمية والبناء، ويعد أبرز الدعائم المهمة في المحافظة على الهوية والفخر بالتراث الحضاري شأنه في ذلك شأن الدين واللغة.
إن أهداف يوم التأسيس تعكس حرص خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ـ أيدهم الله ـ باستحضار سفر التاريخ المضيء، ودعوة الجميع إلى التعرف على مضمون هذه الصفحات، وما تحفل به من أحداث ووقائع تُشكل ملحمة بطولية، سطرها أئمة وملوك هذه البلاد الطاهرة، بداية من الدولة السعودية الأولى، مرورًا بالدولة السعودية الثانية، وصولًا إلى المملكة العربية السعودية.
إن هذا الحرص سيجعل من يوم التأسيس ذكرى وطنية سنوية راسخة في الأذهان، نفخر ونشدو بها، إن الاحتفاء بملحمة التأسيس تعكس جانبًا مضيئًا من ماضي المملكة، ويؤكد أن للبلاد تاريخًا قديمًا وعريقًا، وحافلًا بالبطولات الإنسانية، والإنجازات الحضارية، التي أثمرت عن وطن شامخ مزدهر، يرتكز على مبادئ قويمة وراسخة، أبرزها إعلاء عبارة التوحيد، بعد حقبة طويلة من الفرقة والشتات التي مزقت البلاد والعباد، ونستلهم منها العبر والدروس، التي نستفيد منها في تحديد ملامح المستقبل

الملامح التاريخية لمدرسة المدينة (٥ ـ ١٠)
أ.د. عايض الزهراني
الأمين العام للرابطة السويسرية للأكاديميين والعلماء آلعرب
https://www.makkahnews.sa/5390051.html

و أمى لم تكن تفهم الفلسفة .. و لكنها كانت تملك فطرة نقية تفهم معها كل هذا الكلام دون أن تقرأه .. و كانت تطلق عليه اسما بسيطا فصيحا معبرا .. هو .. الستر ..
و الستر معناه فى القاموس الشعبى .. القليل من كل شىء و الكثير من الروح ..
و أنا بعد ثلاثين سنة من التفلسف و قراءة المعاجم و المراجع و المصطلحات .. لم أجد أفصح من هذه الكلمة البسيطة .. الستر ..
و لهذا فأنا أطلبه لك كما كانت أمى تطلبه لى .. و أعتبر أنى بهذا أكون قد طلبت لك كل شىء ..
من مقال ” جداً .. جداً .. ”
كتاب ” في الحب و الحياة ”
د/ مصطفي محمود

*‏لا تَمْرَ في العراق*

‏يقول عبد الله بن عبد العزيز الهدلق:
كنتُ من قريبٍ في زيارةٍ لأخي الشيخ عبد المحسن العسكر ، فوافيتُ عنده فضيلة الدكتور العراقي نعمان السامرائي ..

‏ولمّا أُحضرت القهوة مع الرُّطَب تحدثنا – كعادة الناس أول ورود الرُّطب – عن أنواع التمر وما إلى ذلك ، فأخذ بنا الكلام إلى تمور العراق وماهي عليه من الجودة وكثرة الأنواع ، وما في العراق من غابات النخيل .
فقال الدكتور نعمان: *” إن إحدى قريباتي في العراق قد أرسلت إلينا هنا تطلب منا أن نبعث إليها بشيءٍ من التمر ، لأن رمضان قادم ولا تَمْرَ عندهم!”.*

‏فوجمتُ لِهَول ماقاله ، ونظرتُ إلى أخي الشيخ عبدالمحسن فإذا به قد أصابه الذي أصابني ، والْتقتْ عينانا على عِظةٍ من عِظات هذه الدنيا حُقَّ لها أن تُروى .

‏أيُصدّر التمر من نجدٍ إلى العراق؟

‏لقد حدّث بعض أهل التواريخ: بأن أعرابياً من بادية هذا البلد – في أيام مضت – شوى جِلْدَ نَعْله يتبلّغ به لِما مسّه من أليم الجوع ، هذا في زمن كان الضيف ينزل فيه على أصحاب النخيل في البصرة؛ فيُضيَّف في كل يوم نوعاً من التمر حتى يستوفيَ السنة ماتكرّر عليه نوع من أنواعه ..

‏ثم إن الدنيا دارت دورتها؛ فأصبح بعض أهل هذه البلاد التي هجرها ناسٌ من سكانها في خاليةٍ من السنين إلى الزُّبير طلباً للرزق؛ أصبح يطلب أطفالُه الأكل من المطعم فيوصله إليهم عامل آسيوي لاتقف الأمطار في بلاده عن الهطول أكثر السنة ..
ولقد سمعتُ من أحد العامة: أن رجلاً له ثلاثةٌ من الأبناء؛ طلب كلٌّ منهم نوعاً من الطعام من المحل الذي يُحبّ ، فاتفق أن وقفت السيارات الثلاث عند الباب مجتمعةً كلُّ واحدةٍ تحمل لوناً من الطعام مختلفاً!

‏إننا لسنا بمنجاةٍ من طالة أقدار الله ، وليس بيننا وبين الدنيا عهدٌ على ألا تدور علينا فتطحنَنا كما فعلت بغيرنا .. فالدنيا شرودٌ قُلّب ، وكم من شمس يومٍ أشرقت على أهلها بغير ماغابت عنهم عليه .

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يديم على هذه البلاد في ظل حكومتنا الرشيدة وما جاورها الأمن والأمان وأن يبارك لنا في ما أعطانا وأن يعيننا على شكره .
ألا فلنذكر نعمة الله علينا.

حقائق ومعلومات:

‏الحرم المكي
‏أكبر مبنى في العالم بتكلفة 100 مليار دولار
‏ويتربع على مساحة 356 الف و 800 متر مربع
‏ مساحته مليون متر مربع
‏ يسع 2 مليون شخص
‏ يزوره 20 مليون إنسان سنوياً
‏ مفتوح 24 ساعة على 24 ساعة
‏ لا يُغلق أبداً
‏ به 1800 عامل نظافة
‏ 40 سيارة نظافة كهربائية
‏ 60 آلة لتنظيف الساحات
‏ 2000 حاوية نظافة
‏ 40.000 ألف سجادة في الحرم
‏أطول من المسافة بين جدة و مكة 79 كم
‏ مخزن يتسع ل 15.000 ألف سجادة
‏ 13.000 دورة مياه، يتم تنظيفها 4 مرات يومياً
‏ 25.000 حافظة ماء، من أكبر ُسقيا الماء في العالم
‏ 100 عينة عشوائية تُفحص يومياً من الماء
‏ الماء الفائض من زمزم يُخزن في مخزن يتسع إلى 1.700.000 قارورة ماء، سعة 10 لتر
‏ مقرأة الحرمين
‏خدمة مجانية، 24 ساعه يومياً، مجازة بالقراءات العشرة
‏أكثر من 180 دولة استفادت منها، أكثر من نصف مليون 500.000 موعد خلال 3 سنوات
‏ أكثر من 2000 صندوق أمانات
‏ مئات وحدات التبريد خاصة بالحرم
‏ البلاط يعكس الضوء ويعكس الحرارة
‏ خدمة تطبيق المقصد يدلك على أي مكان بالحرم
‏ الأنظمة الصوتية
‏ نسبة الخطأ 0٪
‏ 6000 سماعة صوتية
‏ 4 أنظمة صوتية
‏ 50 موظف صوت
‏ مصاحف مترجمة إلى 65 لغة مختلفة
‏ ترجمة خطبة الجمعة إلى 5 لغات مختلفة
‏ خدمات ذوي الاحتياجات الخاصة
‏ 10000 عربة عادية توزع مجاناً
‏ 400 عربة إلكترونية
‏ العربات المستقلة الثنائية والثلاثية
‏ 4.000.000 وجبة لإفطار صائم
‏ 5.00.000 تمرة منزوعة النوي توزع داخل الحرم
‏ 5.00.000 تمرة منزوعة النوي توزع خارج الحرم
‏ ينتهي التنظيف بعد الإفطار في دقيقتين فقط
‏ خمس صلوات في الحرم المكي
‏تعادل أجر صلاة 277 سنة وتسعة أشهر وعشر ليالي
‏اللهم احفظ بيتك الحرام،
‏هذه قبلتنا بها نفتخر ونباهي الأمم..🕋❤️
‏واللهم زد وبارك واعن بفضلك وكرمك د.عائض الزهراني

*الملامح التاريخية لمدرسة المدينة (4-10)*
أ.د عايض الزهراني
الامين العام للرابطة السويسرية للأكاديميين والعلماء آلعرب
‏ ‪https://www.makkahnews.sa/5389384.html

                النملة التي تسكن شق الحائط وتتجول في عالم صغير لا يزيد عن دائرة قطرها نصف متر وتعمل طول الحياة عملًا واحدًا لا يتغير هو نقل فتافيت الخبز من الأرض إلى بيتها تتصور أن الكون كله هو هذا الشق الصغير وأن الحياة لا غاية لها إلا هذه الفتفوتة من الخبز ثم لا شيء وراء ذلك.. وهي معذورة في هذا التصور فهذا أقصى مدى تذهب إليه حواسها.

أما الإنسان فيعلم أن الشق هو مجرد شرخ في حائط والحائط لإحدى الغرف و الغرفة في إحدى الشقق والشقة هي واحدة من عشرات مثلها في عمارة والعمارة واحدة من عمارات في حي والحي واحد من عدة أحياء بالقاهرة والقاهرة عاصمة جمهورية و هذه بدورها مجرد قُطر من عدة أقطار في قارة كبيرة اسمها أفريقيا ومثلها أربع قارات أخرى على كرة سابحة في الفضاء اسمها الكرة الأرضية.. والكرة الأرضية بدورها واحدة من تسعة كواكب تدور حول الشمس في مجموعة كوكبية.. والمجموعة كلها بشمسها تدور هي الأخرى في الفضاء حول مجرة من مائة ألف مليون شمس.

وغيرها مائة ألف مليون مجرة أخرى تسبح بشموسها في فضاء لا أحد يعرف له شكلًا.. وكل هذا يؤلف ما يعرف بالسماء الأولى أو السماء الدنيا وهي مجرد واحدة من سبع سماوات لم تطلع عليها عين ولم تطأها قدم ومن فوقها يستوي الإله الخالق على عرشه يُدبّر كل هذه الأكوان ويُهيمن عليها من أكبر مجرة إلى أصغر ذرة.

كل هذا يعلمه الإنسان على وجه الحقيقة.. ومع ذلك فما أكثر الناس أشباه النمل الذين يعيشون سُجناء محصورين كل واحد مُنغلِق داخل شق نفسه يتحرك داخل دائرة محدودة من عدة أمتار ويدور داخل حلقة مفرغة من الهموم الذاتية تبدأ وتنتهي عند الحصول على كسرة خبز ومضاجعة امرأة ثم لا شيء وراء ذلك.. رغم ما وهب الله ذلك الإنسان من علم وخيال واختراع وأدوات وحيلة وذكاء ورغم ما كشف له من غوامض ذلك الكون الفسيح المذهل.

أكثر الناس بالرغم من ذلك قواقع و سلاحف ونمل كل واحد يغلق على نفسه قوقعته أو درقته أو يختبيء داخل جحر مظلم ضيق من الأحقاد والأضغان والأطماع والمآرب

و نرى آخر مغلولًا داخل رغبة أكّالة في الانتقام والثأر يصحو وينام ويقوم في قمقم من الكوابيس لا يعرف لنفسه خلاصًا ولا يُفكّر إلا في الكيفية التي ينقض بها على غريمه لينهش لحمه ويشرب دمه.

و نرى آخر قد غرق في دوامة من الأفكار السوداوية أغلق على نفسه زنزانة من الكآبة واليأس والخمول.

ولكن العالم واسع فسيح.

وإمكانيات العمل والسعادة لا حد لها وفُرص الاكتشاف لكل ما هو جديد ومذهل ومدهش تتجدد كل لحظة بلا نهاية

فلماذا يسجن الإنسان نفسه داخل شق في الحائط مثل النملة ويعض على أسنانه من الغيظ أو يحك جلده بحثًا عن لذة أو يطوي ضلوعه على ثأر.

ولماذا يسرق الناس بعضهم بعضًا ولماذا تغتصب الأمم بعضها بعضًا والخيرات حولها بلا حدود والأرزاق مطمورة في الأرض تحت أقدام من يبحث عنها.

ولماذا اليأس وصورة الكون البديع بما فيها من جمال ونظام وحكمة وتخطيط موزون تُوحي بإله عادل لا يخطيء ميزانه.. كريم لا يكف عن العطاء.

لماذا لا نخرج من جحورنا.. ونكسر قوقعاتنا ونطل برؤوسنا لنتفرج على الدنيا ونتأمل.

لماذا لا نخرج من همومنا الذاتية لنحمل هموم الوطن الأكبر ثم نتخطى الوطن إلى الإنسانية الكبرى.. ثم نتخطى الإنسانية إلى الطبيعة وما وراءها ثم إلى الله الذي جئنا من غيبه المغيب ومصيرنا إلى غيبه المغيب.

لماذا ننسى أن لنا أجنحة فنجرب أن نطير ونكتفي بأن نلتصق بالجحور في جبن ونغوص في الوحل و غرق في الطين ونُسلّم قيادتنا للخنزير في داخلنا.

لماذا نُسلّم أنفسنا للعادة والآلية والروتين المكرر وننسى أننا أحرار فعلًا.

لماذا أكثرنا نمل وصراصير .. ؟!

..
مقال : شق في الحائط
من كتاب : الروح والجسد.
للدكتور / مصطفى محمود (رحمه الله )

هل أنا حرامي؟؟!!
أحد الإخوة السودانيين كتب مقالا جميلا بعنوان “هل أنا حرامي؟؟”
يذكر فيه موقفان حصلا معه.

الموقف الأول :
يقول : كان عندي إمتحانات للطب في إيرلندا ، وكانت رسوم الإمتحان 309 جنيه ولم يكن لدي فكة
فدفعت 310 ، المهم إمتحنت وانتهيت من الإمتحان ومضت الأيام ورجعت للسودان…..وإذا برسالة تصلني من إيرلندا جاء فيها
(أنت أخطات عند دفع رسوم الإمتحانات حيث أن الرسوم كانت309 وأنت دفعت 310 ، وهذا شيك بقيمة واحد جنيه…فنحن لا نأخذ أكثر من حقنا)
مع العلم أن قيمة الظرف والطابع أكثر من هذا الجنيه !!

الموقف الثاني :
يقول وأنا أتردد مابين الكلية والسكن كنت أمر على بقالة تبيع فيها إمراة وأشتري منها كاكاو بسعر 18 بينس وأمضي
وفي مرة من المرات…رأيتها قد وضعت رفا آخر لنفس نوع الكاكاو ومكتوب عليه السعر 20 بينس
فاستغربت وسألتها هل هناك فرق بين الصنفين؟؟
قالت : لا ، نفس النوع ونفس الجودة
فقلت إذا ما القصة ؟!!!
لماذا سعر الكاكاو بالرف الأول ب18 وفي الرف الآخر بسعر 20
قالت : حدث مؤخرا في نيجيريا التي تصدر لنا الكاكاو مشاكل
فارتفع سعر الكاكاو وهذا من الدفعة الجديدة نبيعها ب20 والقديم ب18
فقلت لها إذا لن يشتري منك أحد سوى بسعر 18حتى نفاذ الكمية ، وبعدها سيأخذون بسعر 20
قالت : نعم ، أعلم ذلك
قلت لها : إذا أخلطيهم ببعض وبيعيهم بنفس السعر الجديد 20 ، ولن يستطيع أحد التمييز بينهم.
فهمست في أذني وقالت : هل أنت حرامي؟؟؟؟
إستغربت لما قالته ومضيت ؛ ومازال السؤال يتردد في أذني…هل أنا حرامي؟!!
أي أخلاق هذه؟!
الأصل إنها أخلاقنا نحن المسلمين
أخلاق ديننا…
أخلاق مبادءنا…
أخلاق علمنا إياها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

قال أحمد ديدات رحمه الله :
(نحن لسنا متخلفون عن الغرب ،ولكن متخلفون عن الإسلام ؛ وما تخلفنا عن العالم إلا بعد تفريطنا في ديننا )

في كوريا يسألك الكوري عن “عمرك” قبل إسمك في لقائكما الأول
لكي يتحدث معك بلغة تليق بسنّك

#حكمة

و في القاهرة يسألك المصري عن مهنتك حتى يناديك بـ “الباش مهندس” أو “البيه”

#مصلحة

من الجماليات..

جمال:
– عائشة رضي الله عنها كانت تمسح النقود الذهبية بمنديل معطر بالمسك قبل إخراجها [للفقراء]!

جمال:
– عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يتصدق بالسكر لأنه [يحبه] وحتى ينال فضل الله سبحانه
و تعالى في قوله : “لن تنالو البر حتى تنفقوا مما تحبون”

جمال:
– رجل له عادة في بعض الأحيان أن يدعو في سجوده لمن عن يمينه وعن يساره في الصلاة! المدهش أنه لا يعرفهم.

جمال:
– معلمة صفوف أوليه كل صباح تتفقد طالباتها تصلح شعورهن و ترتب لباسهن لأن منهن يتيمات أو من أمها مطلقة.

جمال:
– إمرأة في كل اجتماع عائلي تجتمع بالخادمات وتقص عليهن من قصص الرسول صلى الله عليه وسلم وتعطيهن هدايا وهن يرقبنها بشوق في كل لقاء!

جمال:
– رجل يتصدق بصدقة ثم يقول:
“اللهم هذه عن أموات المسلمين الذين لا يجدون من يتصدق عنهم”.. ف لله دره.

جمال
أن ترسل مثل هذه الأفكار حتى لمن لاتعرف وتنتظر الأجر من الخالق الكريم

فالبصمة الجميلة تبقى وإن غاب صاحبها ‘♡

تعرفون لماذا كلمة (لا إله إلا الله)
ما تتحرك فيها الشفايف ..

هذه رحمة الله على المسلم حتى
إذا جائه الموت تكون سهلة عليه ذكرها فيقول ( لا إله إلا ألله )

عسى اليدين اللي ترسلها ماتصعب عليه
يوم ينطقها.