*من الستين إلى التسعين*
*بقلم د. عبدالله صادق دحلان*
26 مايو 2024
جريدة المدينة
لم يعد سن الستين عاماً هو نهاية عمر الإنسان، حتى وإن كان هو سن التقاعد، وأحياناً وفي حالات خاصة ووظائف معينة مثل دكاترة الجامعات يمدّد سن التقاعد إلى 65 أو 70 عاماً، وفي القديم كنت أرى أن سن الستين يعتبر بداية الكآبة لصاحبه، ومعاناة أهله تزداد بسبب جلوسه في المنزل بدون عمل، وكان بعض ممن وصلوا سن الستين يشترون كفنهم ومستلزماته، وكتابة وصيته واختيار المقابر التي سيُدفن بها في المدينة أو الدولة.
ومع تقدُّم المدنية وتطور العلم والعلاج وتغيير نمط الحياة، امتدت أعمار البشر بإذن الله ووصلت إلى الثمانين والتسعين، وهذا ما أسرده اليوم من معلومات وصلتني من زميلي أخي معالي الدكتور خضر القرشي، يقول فيها: نشر الطبيب النفسي الياباني (هيديكي وادا) كتاباً بعنوان: «جدار عمر 80 عاماً» في شهر مارس من هذا العام، وبمجرد إصدار الكتاب، تجاوزت المبيعات 500,000 نسخة، مما جعله الكتاب الأكثر مبيعاً في الوقت الراهن.
الدكتور وادا، البالغ من العمر 61 عاماً، هو طبيب متخصص في الأمراض العقلية لكبار السن.
ويخبر هذا الكتاب كبار السن في سن الثمانين كيفية العيش حتى سن المئة في صحة جيدة، في سياق عصر «المئة عام».
ومما نشره الطبيب في كتابه أنه: لا يحتاج كبار السن إلى تناول أدوية منومة بشكل متكرر، إن انخفاض وقت النوم مع التقدم في السن ظاهرة طبيعية، ولن يموت أحد من مشكلة الأرق. فالنوم عندما تريد النوم، والاستيقاظ عندما تريد الاستيقاظ، هو امتياز لكبار السن.
بالإضافة إلى ذلك، فإن مستوى الكولسترول الذي يقلق به كبار السن عادةً ليس مشكلة كبيرة، حتى لو كان مرتفعاً إلى حد ما، لأن الكولسترول هو المادة الخام التي يستخدمها الجسم البشري لإنتاج خلايا المناعة، كلما زاد عدد خلايا المناعة، قل خطر الإصابة بالسرطان لدى كبار السن. بالإضافة إلى ذلك، يتكون جزء من الهرمونات الذكرية أيضاً من الكولسترول، إذا كان مستوى الكولسترول منخفضاً للغاية، فإن الصحة البدنية والعقلية للرجال لن تكون مستدامة.
وبالمثل، فإن ارتفاع ضغط الدم ليس أمراً مهماً. قبل أكثر من 50 عاماً، كان الناس بشكل عام يعانون من سوء التغذية، لذلك عندما يصل ضغط الدم إلى حوالى 150، ستنفجر الأوعية الدموية. ولكن الآن نادراً ما يكون هناك سوء تغذية، لذلك حتى إذا تجاوز ضغط الدم 200، فلن يتسبب ذلك في انفجار الأوعية الدموية.
لخّص الدكتور وادا أسرار كبار السن لكي يصبحوا «أشخاصاً محظوظين»، في 44 نصيحة من أهمها: استمر في المشي يومياً.. خذ نفساً عميقاً عندما تشعر بالإزعاج.. مارس التمارين بالقدر الذي لا يجعل جسمك متصلباً.. اشرب المزيد من الماء عند استخدام مكيف الهواء في الصيف.. كلما أكثرت من المضغ، كان جسمك ودماغك أكثر نشاطاً.. فقدان الذاكرة ليس بسبب التقدم في السن، ولكن بسبب عدم استخدام الدماغ لفترة طويلة.. لا حاجة لتناول الكثير من الأدوية.. لا حاجة لخفض ضغط الدم ومستوى السكر في الدم عمداً.. الوحدة لا تعني الوحدة، بل الاستمتاع بوقت مريح.. الكسل ليس شيئاً مخجلاً.. افعل فقط ما تحب، وليس ما تكره.. لا تزال لديك رغبة جنسية عندما تكبر في السن.. مهما كان الأمر، لا تبق في المنزل طوال الوقت.. كُل ما تريد، والشكل القليل النحيف مناسب تماماً.. افعل كل شيء بعناية.. لا تتعامل مع الأشخاص الذين تكرههم.. لا تشاهد التلفاز طيلة الوقت.. بدلاً من محاربة المرض حتى النهاية من الأفضل ان تتعايش معه.. قُل ما تريد قوله لا تقلق كثيراً.. التعرض لأشعة الشمس يجعل الناس سعداء.. اقبل كل شيء بهدوء.. الابتسامة تجلب الحظ السعيد. وغيرها من النصائح التي قد تساعد كبار السن على العيش بسعادة وتفاؤل في حياتهم.
زوجات مهملات يرضين بالأمر الواقع وخادمات متربصات يطالبن بالحقوق الزوجية كاملة
الشيخ علي جارالله عبود
أبها: نادية الفواز
زواج الخادمات خطر متعدد الوجوه، ومتشعب الأضرار، ولا يترك مجالا دون أن يُفسده. يهدد الأسرة في استقرارها، فتتحول من سكن ومودة ومحبة إلى تفكك، وتنافر، وصراع.
المخاطر تمتد إلى المجتمع كله، لتهدد أجياله الجديدة بثقافات غريبة وافدة تتعارض مع قيمنا وتقاليدنا وأخلاقنا.
تزايد حالات “زواج الخادمات” وضع كثيرين في قفص الاتهام. بعض الرجال يسيئون استخدام حقوقهم، فيتزوجون خادماتهم دون مبرر.
البعض الآخر “مفتون” بالخادمة صغيرة السن ولا يرى سبيلا لتحصين نفسه من “الفتنة” إلا بالزواج منها.
أما الزوجات فبعضهن تمردن على الأزواج.. والبعض الآخر تنازلن عن أدوارهن في رعاية الزوج والأبناء.
على جانب آخر من القضية يقف الشباب حائرين أمام غلاء المهور في الداخل ورخصها بالخارج.. مشتتين بين عادات وتقاليد صارمة في الداخل وتساهل كبير في الخارج.
وفي الوقت نفسه تواصل الخادمات غزوهن للأسر.. “عاملة” أولا.. ثم “زوجة” سرعان ما تطالب بكامل حقوقها، حتى لو كان ذلك على حساب مستقبل الزوجة الأولى وأبنائها.
فما أسباب تنامي تلك الظاهرة؟.. وإلى أي حد تتهدد الأسرة والمجتمع؟.. وكيف نواجه مخاطرها، لنحمي أجيالنا الجديدة؟ ونضمن تماسك المجتمع؟
أسئلة عديدة نحاول الإجابة عنها في هذا التحقيق.
يقول “س. م”: تزوجت من خادمتي، وبعد فترة علمت زوجتي الأولى بالموضوع، وحاولت عدة مرات أن تدفعني إلى طلاقها، وأمام إصراري على استمرار الزواج رضخت الزوجة للأمر الواقع.
ويضيف أن المثير في الأمر أن الخادمة هي التي لم ترض بالأمر الواقع، فعندما أيقنت أن الزوجة الأولى علمت بزواجي منها طالبت بالحقوق الزوجية كاملة من مبيت ونفقة وإنجاب أولاد، إضافة إلى رفضها العمل كخادمة لدى الزوجة الأولى؛ بل إنها طالبت بجزء من المنزل لتقيم فيه مع أولادها.
أما “هند. ع” فتلفت إلى أن كثيرا من الأزواج ساعدوا زوجاتهم على تسليم مهامهن للخادمة، حتى إن الزوج لم يعد يطلب من زوجته شيئا، فحتى كأس الماء ينادي الخادمة لتعطيه إياه، وإذا احتاج شيئا دخل المطبخ، وحادثها، وربما تبسم لها ومازحها.
تجربة عملية
الشاب “ع. خ” يحكي تجربة عملية تعرض لها في إحدى سفرياته لإندونيسيا. يقول: هالني العدد الكبير من “الكروت” التي وضعت في جيبي وحقيبتي، وتحمل أسماء وعناوين مكاتب خاصة بالزواج.
ويضيف أنه أصابه الفضول لمعرفة ما يقدمونه من خلال تلك المكاتب، فاتصل بأحد الأرقام المدونة على الكروت، فجاءه صوت رجل يتحدث اللغة العربية بطلاقة، وأخبره بأنه مستعد لتزويده بكل ما يريد خلال دقائق.
يُكمل “ع. خ” الحكاية بقوله: لم يمض على المكالمة سوى نصف الساعة، حتى حضر الرجل، وبصحبته مأذون، وشيخ كبير، وعجوز، وعشر فتيات.
ويضيف أن الرجل فاجأه بقوله: هؤلاء عشر فتيات، وعليك أن تختار منهن ما شئت حسب الشريعة، وسنقوم بعقد القران بعد دفعك المهر حسب نوعية الزوجة، فالبكر مهرها 300 دولار، والثيب 200 دولار، ومدة الزواج مفتوحة.
ويشير إلى أنه أنهى الموقف بزعم أنه متزوج من أربع نساء بالسعودية، وعندما يُطلّق واحدة منهن سيتصل به للبحث عن زوجة جديدة.
رجل ملتزم
“أبو يزيد” عايش قصة زواج أحد أقاربه من خادمته. يصفه بأنه رجل ملتزم، وزوجته مريضة نفسيا، ولديه ستة من الأولاد، فذهب إلى إندونيسيا، وتزوج فتاة من هناك، ثم عاد واستخرج لها تأشيرة خادمة.
ويشير إلى أنه بعد عدة أشهر اكتشفت زوجته الأولى علاقته بالخادمة، فما كان منه إلا أن أعلمها بأنها زوجته، فطلبت منه تطليقها، لأنها لا ترضى أن يقترن زوجها بالخادمة، لكنه لم يستجب لطلبها رغم إلحاحها، بل انتهى الأمر بطلاقها هي، وترك أولاده للخادمة، التي هي زوجته، لرعايتهم والقيام بشؤون البيت.
أما “م. ن” صاحب محل لاستقدام الخادمات، فيؤكد أنه يتيح للعميل أن يتزوج خادمته فترة بقائها عنده، لتحصين نفسه من الفتنة، وعدم بقاء امرأة غريبة في بيته دون محرم. ويوضّح أن أكثر من يقبل على ذلك هم “الملتزمون”، ليأخذوا راحتهم في بيوتهم، وحتى لا تُشكّل لهم الخادمة الضيق والحرج.
سهولة الزواج
أما الشاب عبد الرحمن فيتوقف أمام عدد من مشاهداته في إحدى رحلاته إلى “جاكرتا”. يقول: لفت نظري أن السعوديين “شبابا وكبارا” يُشكّلون نسبة كبيرة من ركاب الطائرة.
ويضيف أنه كان نادرا أن تجد مع أحدهم أسرته، أو أن تجد راكبا ذاهبا إلى إندونيسيا منفردا، فجميعهم يُشكّلون مجموعات تتراوح ما بين 3 و 8 أشخاص للمجموعة الواحدة.
ويُوضّح أنه حاول أن يتحدث معهم، فوجد حديثهم ينصب في معظمه على سهولة الزواج، ورخص المهر، الأمر الذي يجعل الشخص يتزوج خلال إقامته في إندونيسيا، وعند سفره يطلق الزوجة، أو يرسل لها ورقة الطلاق بعد عودته للمملكة.
تقاليد.. ومظاهر
ويعترف الشاب “س. ن” بأنه متزوج من فتاة أجنبية منذ فترة. يقول: ضقت ذرعا بالتقاليد القبلية التي لا تجيز للخاطب أن يرى خطيبته رغم أن ديننا الإسلامي أمرنا بذلك.
ويشير إلى المهور الغالية التي ترهق الشاب السعودي، والمجوهرات التي تصل أحيانا إلى 100 ألف ريال، ثم نظرة الفتاة السعودية إلى الحياة على أنها مجرد مظاهر وزينة وتفاخر، وحرصها المستمر بعد الزواج على تبديل مجوهراتها، وتجديدها مسايرة للموضة.
ويضاف إلى تلك الأسباب انعدام الثقافة الزوجية، خصوصا ما يتصل بالجانب العاطفي لدى الفتاة السعودية، الأمر الذي يكون له أثر سيئ بعد الزواج، وكذلك عدم أخذ موافقة الفتاة على زواجها من شاب معين، إما لأنه ابن عمها فهي محجوزة له، أو لأن الرأي بيد وليها والكلمة الأولى والأخيرة له.
شعور مؤلم
أم سعد العمري تقول: فوجئت جارتي بزوجها إمام المسجد يدخل عليها ومعه الخادمة الإندونيسية قائلا: هذه زوجتي الثانية، والشرع أحل لي أربعا.
وتضيف أنه رغم أن الرجل لديه أربعة أولاد من زوجته الأولى فقد خيّرها بين البقاء معه أو ترك الحياة الزوجية، وترك أولادها لتربيهم الخادمة.
وتقول: إن الزوجة الأولى خافت من أن تُحرم من أولادها، ورضيت بالأمر الواقع، وهي الآن تعيش مع الخادمة في منزل واحد.
وتشير إلى أنها سمعت العديد من قصص العلاقات بين الزوج والخادمة، خاصة عندما تكون المرأة عاملة، أما أن يتزوج الرجل خادمته فهذا يسبب شعورا مؤلما جدا لا تتحمله أي امرأة.
تمرد الزوجات
الشيخ علي جار الله عبود الداعية والمأذون الشرعي بخميس مشيط يجزم بأن هذه الظاهرة في ازدياد بالمجتمع السعودي.
ويرجع ذلك التزايد إلى أن البعض يفتقد الزوجة المهتمة بأمور الزوج الحياتية من إعداد الطعام في موعده وبانتظام، بالإضافة إلى رغبة الزوج في أن يجد من يهتم به، وبمظهره وملبسه، وغير ذلك من الأمور الحياتية.
ويلفت إلى أن العديد من الرجال يعانون من تمرد الزوجات، وعدم طاعتهن لأزواجهن، وخروجهن المتكرر من المنزل للزيارات والمناسبات، فيلجأ البعض للزواج من الخادمة، ليعوض النقص الذي يشعر به.
ويضيف أن بعض الأزواج يعاني من عدم تلبية الزوجة لحاجاته الجنسية التي أحلها الله تعالى بعقد الزواج.
تحجيم المخاطر
يتوقف جار الله أمام قضية مهمة بقوله: لا يمكننا أن ننكر دور السحر في بعض الزيجات عن طريق العقد والنفث والطلاسم والربط وغير ذلك من الأمور السحرية.
ويشير إلى أن بعض العاملات في المنازل يتعمدن عمل سحر لرب الأسرة أو أحد الأبناء رغبة في الحصول على المال، أو الانتقام من الكفيل، أو أحد أفراد الأسرة، كما أن للسفر خارج البلاد دورا كبيرا في الزواج من الخادمات، حيث تزيد النسبة عاما بعد عام.
ويُوضّح أن هناك حالات يُضطر فيها رب الأسرة إلى أن يتزوج من خادمة، خاصة إذا كان كبيرا في السن، ولم يجد من تقبله من السعوديات.
ويشير إلى أن بعضهن مستفيدات من الضمان الاجتماعي، وبمجرد زواجها ينقطع عنها الضمان، وهذه قضية نأمل من المسؤولين إعادة النظر فيها.
كما يشير إلى أهمية التوعية والتثقيف بمخاطر تلك الظاهرة، من خلال خطبة الجمعة، ووسائل الإعلام، حيث ينبغي التطرق لهذا الموضوع بكل شفافية، إضافة إلى سنّ قوانين تساعد على تحجيم ذلك الخطر.
فتاوى خاطئة
خالد معيض آل كاسيان المحاضر بكلية الشريعة بجامعة الملك خالد يجزم بأن الأصل في تشريع الزواج هو أن تنعم الأسرة بالدوام والاستقرار والسكن.. قال تعالى: “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”.
ويُشدّد على أن بروز ظاهرة الزواج من الخادمات في المجتمع السعودي يرجع إلى أن بعض هؤلاء الخادمات صغيرات في السن، ويعملن دون حجاب، الأمر الذي يؤدي إلى فتنة الرجل بهن.
ويحذر من كثرة استخدام تلك الجنسيات للسحر والشعوذة. ويقول: عرفت العديد من القصص المحزنة التي تم فيها استخدام السحر، إضافة إلى أسباب أخرى، منها زواج كبار السن بهن بعد وفاة زوجاتهم، وعدم وجود من يقوم بخدمتهم.
ويلفت إلى أنه من الأسباب الخطيرة لحدوث مثل تلك الزيجات تلقي الفتوى الصادرة من غير أهل العلم الموثوق بهم بجواز زواج المتعة، أو الزواج بنية الطلاق، إضافة إلى غلاء المهور في المجتمع السعودي، ورخصها في تلك الدول.
ميثاق غليظ
ويُشدد آل كاسيان على ضرورة العودة إلى تعاليم الدين، وأخذ الفتاوى من أهل العلم الموثوق في علمهم ودينهم وورعهم، وتربية الأجيال الجديدة على الالتزام بالدين، وحسن الخلق، وتعظيم قيمة الزواج في نفوسهم، وبيان أن الله سبحانه وتعالى سماه “الميثاق الغليظ” فينبغي أن يكون الزواج لبناء الأسرة الصالحة، ودوامها واستقرارها، لا لمجرد المتعة، وقضاء الحاجة، ثم الفراق عند عدم الرغبة.
ويُطالب أهل العلم الموثوق بدينهم وعلمهم بالتصدي لتلك الفتاوى التي تجيز زواج المتعة، أو الزواج بنية الطلاق، وأن يبينوا للناس حرمة ذلك، وما يترتب عليه من فساد.
ويدعو إلى تيسير أمور الزواج للشباب، بخفض المهور، وتشجيع تعدد الزوجات إذا كان بهدف ستر البنات لا المتعة المجردة.
ويؤكد ضرورة العمل على منع الاختلاط بالخادمات في البيوت، وحرص ربة البيت على أن تكون ملابس الخادمة ساترة كل جسدها، ومراعاة عدم الاحتكاك المباشر مع الرجل، درءا للفتنة والمفسدة.
إهمال الزوجة
أما الدكتور سعيد حمدان عميد مركز البحوث العلمية والدراسات الاجتماعية بجامعة الملك خالد فيجزم بأن وراء الظاهرة تلبية الخادمة جميع احتياجات الزوج، وتراجع قيام الزوجة بدورها الطبيعي في الاهتمام بالزوج، والعناية به، الأمر الذي يؤدي إلى تعلق الزوج وجدانيا وعاطفيا بالخادمة واستعداده للتأثر بها إلى حدّ الزواج بها.
ويضيف أنه من بين الأسباب أيضا العلاقة المباشرة والتواصل الدائم بين أفراد الأسرة والخادمة، ووجودها المستمر في المنزل، لتقوم بما يجب أن تقوم به الزوجة.
ويشير إلى إشباع الخادمة الحاجات الأساسية والضرورية للزوج وبقية أفراد الأسرة، في الوقت الذي تتقاعس فيه الزوجة عن القيام بهذه المهمة، الأمر الذي يدفع الأسرة إلى الثقة بالخادمة، وعدم الشعور بالأمان عند غيابها.
ويُوضّح أن الزوجة تساعد في تهيئة الفرصة للخادمة للحصول على هذه المكانة داخل المنزل عندما تتنازل عن واجباتها، لانشغالها بأمور أخرى خارج النطاق الأسري، الأمر الذي يجعل الخادمة عند الزوج في مركز مواز للزوجة الأصلية، وربما أفضل منها.
صراع قيمي
يُشدّد الدكتور سعيد حمدان عميد مركز البحوث العلمية والدراسات الاجتماعية بجامعة الملك خالد على أنه من أخطر الآثار السلبية لتلك القضية اهتزاز العلاقة بين أفراد الأسرة، نتيجة دخول فرد أجنبي في النطاق الأسري، وزيادة التوتر في صفوفها، واحتلال الخادمة مكان الزوجة الأصلية، وقيامها بدور الأم “البديلة” للأبناء في حالة الطلاق، أو الانفصال بين الزوجين.
ويحذر من تزايد حدة الصراع القيمي داخل المجتمع نتيجة الزواج من الخادمات اللاتي لهن أدوار محددة لا تخرج عن نطاق الخدمة.
ويلفت إلى محاولة الخادمات تقليد بعضهن البعض، للظفر بأرباب الأسر كأزواج لهن.. وفي الوقت نفسه تتزايد ظاهرة العنوسة في المجتمع السعودي.
ويقول: إن الإقبال على الزواج من الأجنبيات، وتدخلهن في التنشئة الاجتماعية للأبناء يؤثر سلبا على تواصلهم الفكري، ويؤدي إلى انتقال أنماط ثقافة مجتمعية غريبة إلى مجتمعنا على المدى البعيد، الأمر الذي يؤثر على ثقافة الأطفال نتيجة تأثرها بثقافة الخادمات التي تختلف كليا عن ثقافة الأسرة، ومن ثم يعرقل نقل التراث الوطني إلى الأجيال الجديدة، ويمسخ الهوية الوطنية على المدى البعيد.
برامج إرشادية
ويدعو الدكتور حمدان إلى توعية أفراد الأسرة، لتفادي الآثار السلبية لاستخدام العمالة المنزلية الأجنبية، وذلك من خلال برامج توجيهية وإرشادية تقوم بتنفيذها الباحثات الاجتماعيات ذوات العلاقة بشؤون الأسرة في مراكز التنمية الأسرية في المجتمع.
ويؤكد أهمية الدور التوعوي لمؤسسات المجتمع المختلفة، وخاصة وسائل الإعلام، وخطباء المساجد، للتنبيه إلى مساوئ تلك الظاهرة، وتحديد المهام التي يجب أن تؤديها الخادمة بما يمنع تجاوزها أدوار أفراد الأسرة.
ويُشدد على ضرورة تنمية الوعي لدى الفتيات بقيمة العمل المنزلي، وأهمية الاعتماد على الذات في القيام بالواجبات المنزلية، والرعاية الأسرية للزوج، وبقية أفراد الأسرة، من خلال تضمين هذه القيم في المقررات المدرسية والبرامج التعليمية.
ويلفت إلى أهمية إيجاد القطاع الخاص بدائل تحد من استخدام الخادمات، مثل إنشاء دور حضانة ورياض أطفال في المؤسسات التي تعمل بها النساء، ووضع ضوابط وأنظمة تحد من ظاهرة استقدام الخادمات، بالتأكد من حاجة الأسرة الفعلية إليهن، كخروج المرأة للعمل، أو مرضها، أو وجود كبار في السن أو معاقين، مع الأخذ في الاعتبار مستوى الدخل الأسري.
“تعليلات”.. متكررة
الشيخ محمد سعد الشهراني إمام وخطيب جامع النور بخميس مشيط يقول: إن الزواج من العاملات المنزليات له علاقة وطيدة بالزواج من غير السعوديات عامة، ذلك أن “التعليلات” التي يروّجها الأزواج في جميع الحالات واحدة ومتكررة.
ويشير إلى أن أهم تلك التعليلات انخفاض تكلفة الزواج، وسهولة العادات والأعراف المتعلقة بطريقة الزواج، واعتقاد أن الأجنبية أكثر صبرا وتحملا لظروف الحياة، والرغبة في البحث عن نمط اجتماعي جديد.
ويضيف أنه من تلك التعليلات أيضا دعوى الحصول على زوجة بصفات معينة من حسن وجمال واعتدال قامة، حيث تتحقق الحرية في الاختيار، ورؤية الفتاة، والجلوس معها قبل الزواج، وهو ما يحرمه ديننا، وترفضه عاداتنا وتقاليدنا، وتبيحه معظم العادات والتقاليد الأجنبية، مما يجعل الشاب يقرر بنفسه وليس بقرار أمه وأخته أو الخاطبة.
خطأ فادح
ويتوقف الشيخ محمد سعد الشهراني أمام قضية مهمة بقوله: إن دراسات قدمتها وزارة الداخلية أوضحت أن هناك خطأ فادحا يقع فيه الشخص عندما يظن أن الزواج من غير السعودية أقل تكلفة.
ويُشدد على أن الشخص يستسهل في الزواج إلا أن التكاليف تتزايد شيئا فشيئا حتى يصل مقدار الصداق لغير السعودية إلى قيمته في المملكة.
ويؤكد أن معظم الأسر تشترط منزلا أوسكنا خاصا، وتذاكر سنوية، وهدايا، وأحيانا إجازة نصف سنوية لها ولأولادها، إضافة إلى قائمة إعانات لأهل الزوجة.
ويُحذر من الوقوع في مصيدة تناقض العادات والتقاليد والقيم، والنظم الاجتماعية، والقوانين والأنظمة والمذاهب المختلفة.
ويوضّح أن الزواج المتكافئ والمتناغم بين الطرفين ماديا واجتماعيا وتعليميا وقيميا هو الناجح، بينما كثير من الزواج من غير السعوديات محكوم عليه بالفشل، بسبب المستويات الاجتماعية والتعليمية والمادية المتدنية.
ويجزم بأن معظم الزيجات من غير السعوديات مبنية على مصلحة ظرفية لكلا الطرفين، فالزوج يريد المتعة الوقتية بأرخص ثمن، أما الطرف الأخر فيرى في هذا الزواج فرصة وصيدا ثمينا، مبينا أن الزواج من العاملة المنزلية يكون أشد ضررا.
سحر وشعوذة
عبد اللطيف الغامدي مدير مكتب مكافحة التسول ومتابعة شؤون العاملات في منطقة عسير يؤكد أن نسبة وجود الخدم في السعودية بدأت تتزايد في الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن العديد من المؤسسات الحكومية تجتهد لإبراز سلبيات تلك العمالة، ومخاطرها على المجتمع، ووسائل معالجتها للتقليل من الاعتماد عليها.
ويُحذّر من آثار الخادمات على الأطفال والمراهقين، خاصة إذا كانت الخادمة غير مسلمة. ويقول: إن دور الوالدين كبير في مراقبة الخادمة، وتحديد دورها ومهامها في المنزل.
ويُشدد على أن أخطر الآثار السلبية فتنة الإغواء لكلا الطرفين، إضافة إلى السحر والشعوذة، وإيقاع الضرر بالكفلاء، والإضرار بممتلكات أهل البيت والوقوع في جرائم عديدة تصل إلى حد القتل المروع.
ويُحذر من تأثير وجود الخدم على التكوين الأسري، خاصة بالنسبة للأبناء، وحياتهم، ولغتهم، وثقافتهم، إضافة إلى التقليل من أداور أفراد الأسرة، وتصدر الخادمة جميع الأدوار، الأمر الذي يؤدي إلى أسرة مفككة وغير مستقرة، وانتشار ظاهرة الاتكالية في الأسرة والمجتمع، وارتباط أفراد الأسرة بالخدم.
ويوضح أن التكلفة المادية التي حددتها الدراسات الخاصة بالخادمة تتراوح بين 38 ألف ريال و48 ألف ريال في العام الواحد.
ويضيف أن مكاتب الاستقدام لا تتحرى الدقة في الأعمال والتخصصات ونوع الخدمة، وتستقدم عمالة غير مؤهلة، إضافة إلى التزوير في الأسماء، والديانات، ووثائق السفر.
ويقول: إن مشكلات الخدم أصبحت كالشر الذي لابد منه، الأمر الذي يستلزم وضع شروط جزائية رادعة لمكاتب الاستقدام، حين لا يكون هناك تلاعب أو مخالفات
المصدر:
صحيفة الوطن السعودية
السبت 29 ذو الحجة 1429هـ الموافق 27 ديسمبر 2008م العدد (3011) السنة التاسعة
*أستراحة الظهيره*
*قصتنا لهذا اليوم*
*☜من القصص التي تستحق ان تعاد مراراً،👌🏻*
تقول مديرة مدرسة ….
استوقفتني معلمة الصف الأول وأنا أتجول في المدرسة، وقد بدا على ملامحها الضيق والغضب والحيرة!!
المديرة : صباح الخير
المعلمة : (بحدة تحاول إخفاءها}
مس ناديا عندي تلميذ تصرفاته غير طبيعية!! ومستفز، وأنا تعبت معه!!
المديرة : في الصف الأول الإبتدائي؟؟
ماهي مشكلته؟
المعلمة: دائماً يمسك بوجوه الطلاب عندما يحكي معهم !!
وحين يحكي معي يقترب من وجهي كثيرا
أخبرته أن يترك مسافة بينه وبين أي أحد يتعامل معه ؟! ولكن من دون فائدة !!
وبعد نقاش طويل وتفاصيل كثيرة،
استدعيت الطالب، وتحدثت معه لأكثر من عشر دقائق؛ لم يعرني اهتمامه في البداية،
ولكن بعد أن عرضت عليه الحلوى
اقترب على استحياء،، ووضع يده على وجهي وابتسم، ثم غادر !
شعرت أنه لا بد من استدعاء والديه
فطريقته في التواصل مع من هم في عمره
وحتى مع معلمته مزعجة وغير اعتيادية!!
في اليوم التالي،
كنت متأهبة لاستقبال والديه،
لا بد أن الطفل يتعرض للعنف أو ما شابه حتى لو أنكروا لن أصدقهم بسهولة..
إلخ إلخ .. من هذه الأفكار والاستنتاجات
وصل والد الطفل
(وبدا على ملامحه القلق من استدعائه)
ووالدته تمسك بيد زوجها بهدوء وثبات
إلى غرفة الاستقبال،
وفي نفس اللحظة في ممر الإدارة دخل الطفل مسرعا إلى حضن أبيه وأخذ يتحسس وجهه وشعره (بنفس طريقة الطفل مع زملائه ومعلمته} !
قال له الأب : لماذا طلبتني مديرة المدرسة؟؟
ماذا فعلت ؟
رد عليه ببراءة : لا أعرف
[ وخبّأ وجهه بين يدي والده لعله يشعر بالأمان﴾
هنا فقط اكتملت لدي الصورة ..
وأدركت كم من الحقائق المهمة لا نراها
دخل الوالدان وأنا أحاول أن ألملم أفكاري المشتتة،،
فبادرني بالتحية والسؤال :
ما هي المشكلة؟
صحيح أنا ضرير لكنني أراه بقلبي وعقلي كل دقيقة ، وأتابع كل حركاته وتصرفاته
أدركت حينها أن الطفل يتعلم التواصل مع من حوله من والده الضرير !!!!
وأدركت أنه قد تعلم الحب العميق
من يدي والده ومن ملمس وجهه..!
بقلب أثقله الدمع..
ولسان تلعثم قبل أن ينطق،
أجبته :
ابنك شاطر ومميز و نريد التعرف عليكم
لأنكم جزء من تميزه
أخذت أردد في نفسي :
كم نحن جهلة حين نحكم على ظاهر ما نراه..
ثم تنكشف الحقيقة
فنُصدَم من جهلنا وتسرُّعَنا في الحكم
هذه الحياة لم تأتِ على مزاج أحد
سنعيشها بحلوها ومرها
فلا تؤلموا أحداً
فكل القلوب مليئة بما يكفيها
وإياكم وكسر الخواطر ..
فإنها ليست عظاماً تُجبَر بل أرواحٌ تُقهر|.
🎯 *قواعد ربما تغير حياتك للأفضل :*
1 – دفن الأسرار : أدب من آداب الفراق.
2 – كن قوياً حتى لا يشفق عليك أحد.
3 – لا تبالغ في حبك للناس حتى لاتنكسر.
4- اعتدل فى كل شيء إلا عزة نفسك.
5- لاتسمع عني،، اسمع مني.
6- إقرأ من القرآن بقدر ماتريد من السعادة.
7- لا تجد لي وقتاً، لا أجدُ لك مكاناً.
8- إذا لم تجد الإحترام فى قلب من تحب،، إرحل.
9- مالا ترغب أن يحدث لك لا تؤذي به غيرك.
10- كل باب يُغلق برغبة صاحبه لا تطرقهُ أبداً.
11- أيامك لن تعود، إفعل مايسعدك.
12- اخسر العالم كله بصراحتك، ولا تكسب الناس بنفاقك وتصنعك.
13- اختر قلباً، وليس وجهاً.
14- الأفعال هي من تؤكد صدق المحبة، أما الكلام فالجميع فلاسفة.
15- احتفظ بقلبك لشخص يستحق.
16- ما تراه مني، أنت من أخترت أن تراه.
17- تجاهل كل شيء يأخذ فرحتك، عِش حراً.
18- عندما لا تعرف ما أقصده، لا تفسر ماتريده.
19- قبل أن تتعلق بأحد، كن مستعداً لغيابه.
20- شيئاً لا تراه بعينك، لايحق لك الحديث عنه.
21- ظن بي خيراً، أو أكفني شر ظنونك.
22- من لا يهتم لأمرك أترك أمره، فالمحبة جميلة لكن الكرامة أجمل.
23- كي لا تسقط، لا تسند ظهرك على أحد من البشر.
24- كن مُسالم وبسيط فى حياتك، إلا أحلامك انتزعها بقوة.
25- لا تراقب مكاناً لم يعد لك، ارحم قلبك قليلاً.
26- عندما تشعر أن المكان ليس لك، لا تحارب.
27- السعادة التي تبنيها على تعاسة شخص آخر، هي تعاسة ستعود إليك في زمن آخر من شخص آخر.
28- أي سعادة تضعها في جيوب الآخرين، ستعود يوما لتختبيء في جيوبك عندما تحزن.
29- إن خانتك اختياراتك، فلن يخونك لطف الله،
ولن يخذلك.
30- إياك أن تيأس فكل الصابرين قد جُبِروا.
31- لا تضحي أبدا بهذه الثلاثة: “عائلتك، وقلبك، وكرامتك”.
32- مايجبرك المنطق علي تركه لا تعود إليه بالعاطفة.
33- كن جميلاً مع الكل، فهناك لحظة وداع ليس لها وقت.
34- لا تحكم على ماضي شخص، فماضي الألماس فحم.
35- كن سطحياً مع من لا تليق بهم الأعماق.
36- اترك مُرّ أفعالهم للزمن، فكل ساقي سَيُسقى بما
سَقى.
37- علي بن أبي طالب قال: إذا فقدت المال لم تفقد
شيء، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء.
38- عندما يخرج شيء من حياتك، لا تحزن بل انظر
إلى السماء وقل “عوضني يارب خيراً منه”.
39- كن أرقي من أن تجمع ذنوباً مصدرها الحديث
عن الناس.
40- لا ترهق نفسك مع أناس اختاروا أن يفهموك خطأ، فقط ارحل بصمت
والأيام كافية لتريهم من كنت ومن تكون.
41- جميلا أن تتجاهل حزناً عميقاً وتقول: “قدر الله وما شاء فعل”.
42- السعادة لا تعني أنك لاتبكي أو لاتحزن، إنما السعادة أن تمتلك الرضا على كل أقدارك وتعيشها حامداً شاكراً مبتسماً، الحمد لله دائماً وأبدا.
43- إذا أردت أن تكون متحدث ناجح والنَّاس تسمع لك بدرجة جيد، لابد أن تكون مستمع بدرجة أمتياز.
44- أفضل إنتقام ممن قاموا، بأذيتك هو أن تكون سعيداً، فليس هناك مايثير جنونهم أكثر من رؤيتك تستمتع بحياتك.
45- السقوط لأسفل مجرد حادث، ولكن النهوض هو اختيارك.🌹
🌴 *أسعد الله صباحكم بالخير والبركة*🌴
*سيل الربوع*
بقلم البروفيسور حسن الزهراني، أستاذ واستشاري جراحة الأوعية الدموية
في صبيحة يوم أربعاء في مثل هذا الشهر
( ٤ / ١١ / ١٣٨٨ هـ ) أصطحبني واخوتي والدي يرحمه الله ككل يوم الى المدرسة الرحمانية الكائنة بالقشاشية بمكة المكرمة، كان الجو غائما، وبعد ساعة تقريبا من بدء اليوم الدراسي أنهمر المطر، مطر شديد مصحوبا برياح فأخرجونا الى خارج المدرسة ليتدبر كل تلميذ أمره!.
كنت في العاشرة من العمر وأتذكر تفاصيل ذلك اليوم الكئيب، فقد أنطلقنا نمشي على حواف الجبال من ناحية شعب علي فقد كان الوادي المؤدي للحرم مملؤا بالسيل المندفع من أعالي مكة نحو الحرم حيث يوجد مجرى للتصريف تحت باب علي كانوا يسمونه بير ياخور ! يفترض ان يحمي الحرم من دخول السيل له.
وصلنا الى دكان الوالد بشارع الصفا المجاور للحرم.
هطل المطر من الساعة التاسعة تقريبا واستمر لمدة ثلاث ساعات اول ساعة من هطوله كان غزيرا جدا ..فدخل السيل على اثر المطر الحرم ووصل الى باب الكعبة وجرف مركبات كثيرة ومات فيه من مات … وهذا السيل بالتحديد مازال الأحياء من اهل مكة يذكرونه الى الان …
أمرنا الوالد بالبقاء في الدور الأول أمام مكتب البريد، ثم نزل ليعاين وكل أصحاب الدكاكين دكانه الممتليء بالبضائع استعدادا لموسم الحج الذي لم يكن يفصلنا عنه الا أقل من شهر، دخل ماء السيل الشارع ثم غمرت المياه البضائع ودخل السيل المخازن تحت الأرض، هنا حمل الوالد صندوق النقود الصغير بما فيه وصعد الى الدور الأول، وكذلك فعل بقية التجار.
من الشرفة في الدور الأول رأيت منظرا لا أنساه حتى اليوم، ولا زلت أتذكره كلما ظهرت السحب في السماء حتى وأنا في أوروبا!، السيل يحمل السيارات ويقذف بها أمامه حتى وصلت الى باب الحرم ثم دخلت المسعى، المشاهدون يبكون ويدعون ويستغيثون وهم يرون أمامهم جثثا طافية وحجاجا يغرقون وسيارات تسبح، وهم لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا.
توقف المطر ونزل التجار لتفقد الأضرار فأنهمرت الدموع وزادت الأحزان، فأغلقوا المحال الممتلئة بالمياه وذهبوا لمنازلهم، وقد ساد الحزن وتوقفت لغة الكلام، فقد حلت بهم مصيبة وكارثة وتمنى بعضهم لو غرق مع الغارقين بدلا من موقفه ذلك.
جاء الصباح من اليوم التالي وأستفاقت مكة المكرمة كما يستفيق جسد متعب، فمكة حرسها الله لا تعرف اليأس ولا القنوط، قام الناس بنشر بضائعهم ليجففوها على قارعة الطريق أياما (ولا تمتد يد سارق لشيء منها)، شباب قدموا من كل حارات مكة جماعات يرددون: (لا اله الا الله …جئنا ننظف بيت الله!)، أنضم الحجاج للمقيمين، وجاء صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز أمير مكة رحمه الله انذاك فسكن في نفس عمارة المشروع واستخدمها كغرفة عمليات ؛ وصار يقف بنفسه على أعمال التنظيف.
جاء يوم الجمعة ولم تجف مياه السيل داخل الحرم ومع ذلك اقيمت الصلاة وعلمنا بأنهم قد أتوا بالشيخ عبد الله خياط محمولا إلى المكبرية على خشب … وخطب فيها.
جاء الموسم ووصل الحجاج فاشتعل السوق فالحجاج يشترون من المكيين أي شيء ولو كان مغبرا أو عليه آثار السيل قربة لله ومواساة للمنكوبين … وهكذا الدنيا تأتي المصيبة ثم يعقبها فرج قريب.
درس سيل الربوع علمني أن للبيت رب يحميه …. و أن مع العسر يسرا … وأن لله الحكمة والتدبير … وان لا ياس مع الحياة … وأنه لن تموت نفس الا وقد أستوفت أجلها ورزقها …
وأن علينا أن نعقلها ثم نتوكل … وهو ما كان فقد كان سيل ذلك الربوع آخر سيل يدخل الكعبة حتى يومنا هذا (سبقه سيل ربوع لم أشهده في عام ١٣٦٠هـ)
يا ربُّ فاغفـــــر للذين بهِ قَضوا
وإليك شـدُّوا مشفقين رحَــالهمْ
قَدموا إلى البيت العتيق وهمُّهمْ
نيلُ المـــرادِ وأنت تعلمُ حَـــالهمْ
وردت رسالة للدكتور مصطفى محمود يقول فيها صاحبها:
كان حلمي دائماً أن أتزوج من مثقفة جامعية .. تفهمني و أفهمها ، و تشاركني كفاحي ، و تقف إلى جواري في معركة الحياة ..
و قد تحقق هذا الحلم .. للأســف ..
و وجدت إلى جواري إمرأة من نوع غريب .. إمرأة قضت أربع سنوات في كلية الآداب لتتعلم فناً واحداً .. و هو فن الإنتصار على الرجل .
إنها تتكلم في لباقة .. و تلبس شيـك .. و تلعب الجولف .. و تعزف على البيانو .. و تقرأ الكتب .. و لا يعجبها شيء في الدنيا ..
إذا سألتها أين تذهب و متى تعود .. مطت شفتيها و عاتبتني لأني لا أثق بها ..
إذا منحتها ثقتي .. عاتبتني لأني لا أغار عليها كما يجب ، فإذا اشتعلت حباً و غيرة .. قالت لي :
لنكن أصدقاء ..إن خير الزواج ما قام على الصداقة ..
فإذا أعطيتها الصداقة أشعرتني بأهمية الجنس .. فإذا وجهت همي إلى الجنس .. قالت لي :
أوه .. إنت همجي .
كنا في الصعيد ، و ظلت تشكو حتى انتقلنا إلى القاهرة .. و هي الآن تشكو .. لأنها تريد السفر إلى أمريكا ..
إنها تعسة دائماً .. طموح لدرجة المرض .. تطلب كل شيء لمجرد أنها تحمل ” دبلوم ” قسم إنجليزي من كلية الآداب ، و تعمل نصف يوم كما يعمل الرجل ..
و مع هذا فهي أول كل شهر تتحول فجأة إلى بنت بيت و تنتظر الإنفاق عليها ..
بيتنا فوضى .. به طباخ و خادمة .. بالإضافة إلى أمي التي تعمل كخادمة و دادة للأطفال .. و أمي الآن عجوز بلغت السن التي يجب فيها أن تستريح ..
و مع هذا أجد أحياناً مناظر أتألم لها من قلبي .. أجد أمي و على حجرها طفلان .. و المدام ممددة على الفراش بعد عودتها من الشغل ، و في يدها جريدة فرنسية .
لقد بدأت أعتقد أن زوجتي شقيَّة معذَبة .
إنها لا تعرف ماذا تفعل بنفسها أو بثقافتها أو .. بي . و هي أيضاً لا تعرف معنى الثقافة .
و لكن ما ذنبي أنــا ؟ و ما الحــل .. ؟
***************
رد الدكتور مصطفى محمود على رسالة القارئ :
إن ذنبك هو ذنب ملايين من الرجال و النساء .. و ذنب الجيل التعس الذي يتغير بسرعة و يتلقى الهزة العنيفة التي تتلقاها عربات الترام حينما تندفع القاطرة فجأة بدون تدرج إلى الأمام ..
المرأة العصرية أمام وهج الثقافة و الحرية الفجائية .. أصبحت مهزوزة موزعة الرغبة لا تعرف ماذا تريد .. و لهذا تندفع في عدة طرق في وقت واحد ..
إنها تريد السفر و التجول حول العالم .. و تريد الحب .. و تريد الجنس .. و تريد المغامرة .. مجرد المغامرة .. و تَكفُر بالقديم لمجرد أنه قديم .. و تهلل للجديد لمجرد أنه جديد .. و تطلب ألف شيء و لا تقدم في مقابله شيئاً واحداً ..
إن إحساسها بحقوقها أكثر من إحساسها بواجباتها . إحساسها بحريتها أكثر من إحساسها بمسئوليتها . لأنها تمر بتجربة جديدة ..
إنها تخرج لأول مرة من القفص .. فلا تفكر في شيء إلا في التصفيق بجناحيها و الطيران في الجهات الأربع ..
و الحل هو الصدام ..
ليس هناك مفر من الصدام بينكما .. عامل زوجتك المثقفة على أنها غير مثقفة .. و علمها بالشدة و الحزم إن معنى الثقافة هو المسئولية ..
من كتاب / 55 مشكلة حـــب
د. مصطفى محمود –
رسالة حسنة لشيخ الإسلام في (محبة العبد لما هو خير وحق ومحمود في نفسه).
حقق فيها أنظارا حسنة وأشار إلى مسألة التحسين والتقبيح العقليين.
مزيّتها أن الشيخ حرّر فيها حكم أعمال البرِّ التي تستحسنها العقول والفطر مما يجري مجرى المكارم والمروءات، مثل الإحسان إلى الضعفاء والرحمة بالمساكين، وغير ذلك مما يعمله كثير من الناس بغير قصد القربة لله تعالى، ولا بقصد التقرب من الخلق ونيل الجزاء الدنيوي، وإنما يعملونها محبةً لها وميلا إليها وتلذذا بها، فما حكمها؟
وحاصل ذلك: أن المرء هنا بين ثلاثة أحوال:
الأول: أن يعمل بهذه الأعمال طاعة لله وتقربا إليه، فهذا له الثواب الأخروي والدنيوي الموعود به.
الثّاني: أن يعمل بها رياء الناس، وقصد الثناء والمحمدة؛ فهذا لا يناله شيء من ثوابها الأخروي ولا الدنيوي، ويأثم إثم الرياء.
الثالث (وهو محل النظر): أن يعمل بهذه الأعمال لا لقصد القربة لله، ولا لغرض دنيوي، وإنما يريد ما فيها من حظّ النفس وتلذذها واشتفائها بهذه الأعمال؛ إذ هي تُحَبُّ لما فيها من المعاني الفطرية المستحسنة، والنفوس مفطورة على محبة مكارم الأخلاق، فهذا محمود ليس بمذموم، وفاعله ليس مرائيا ولا مشركا، ولا إثم عليه، لكن لا يناله الثواب الأخروي؛ لأنه لا بد في الثواب الأخروي من قصد التقرب.
ومع هذا؛ فقد يناله من الثواب الدنيوي عليه من سعة الرزق وبسط العيش، ونحو ذلك مما يجازى به جزاء دنيويا على عمله الحسن.
وقد يثاب عليها بأنْ ييسّر الله عليه سبيل التقرُّب بهذه الأعمال لوجهه تعالى، فيعملها تقربا، فينال عليها جزاء الآخرة والأولى.
#معركة_بلاط_الشهداء
#مبالغة_المصادر_الغربية_في #تضخيم_نتيجة
#معركة_بلاط_الشهداء
تبالغ المصادر الغربية في تضخيم نتيجة معركة بلاط الشهداء ( أو تور – بواتيه ، كما تُسمى في المصادر والمراجع الغربية ). التي وقعت سنة 114 هجرية الموافق 732م. وتزعم تلك المصادر أن هذه المعركة هي التي حمت اوربا من الفتح الاسلامي. بينما الحقيقة انها معركة عادية وخسارة المسلمين فيها خسارة تكتيكية بدليل ان المسلمين بعدها فتحوا صقلية وجنوب ايطاليا ووصلوا الى اسوار روما سنة 239 هجرية وأقاموا سنة 278 هجرية امارة اسلامية في جبال الالب وسيطرت تلك الإمارة على الممرات عبر هذه الجبال التي تربط ايطاليا باوربا ووصلت غزواتها الى بحيرة جنيف. فضلا عن فتح المسلمين لجزيرة كريت سنة 212 هجرية وسيطرتهم على البحر المتوسط من جبال طوروس شرقا الى جبال البرانس غربا واصبحوا على وشك فتح اوربا.ولم ينقذ أوربا من الفتح الإسلامي الفعلي الوشيك الا ظهور الدولة العبيدية الرافضية في شمال افريقية سنة 297 هجرية والتي قطعت المدد البشري عن تلك الولايات الاسلامية الاوربية ، وقتلت ومزقت سكانها المسلمين . اضافة الى ظهور القرامطة الروافض في الجزيرة العربية في الحقبة نفسها وغاراتهم المدمرة على قلب العالم الاسلامي . وبعدهم جاء البويهيون الروافض ليسهموا في انقاذ اوروبا ودولة الروم من الفتح الاسلامي الوشيك. …….. اما المبالغة في نتيجة معركة بلاط الشهداء فتعود الى المؤرخ الفرنجي بولينوس الشماس الذي كان معاصرا لشارلمان حفيد شارل مارتل قائد الفرنجة في تلك المعركة والذي زعم بأن قتلى المسلمين في هذه المعركة – معركة بلتط الشهداء – بلغوا 375 ألف قتيل وهو عدد غير معقول على الإطلاق. فلم تصل كل جيوش المسلمين مجتمعة في اي عصر من عصور التاريخ الاسلامي الى نصف هذا العدد ، فضلاً عن أن الجيش الإسلامي الذي خاضها هو جيش ولاية الأندلس ، وهو جيش قليل لا تتعدى نسبته 10% من عدد جيوش الدولة الإسلامية المترامية الأطراف – في ذلك التاريخ – والمتوزع في سائر الجبهات من حدود الصين شرقاً إلى المحيط الأطلسي غرباً.
وهذا هو السر في مبالغة المصادر الاوربية في نتيجة معركة بلاط الشهداء وانسياق المؤرخين الغربيين المحدثين في هذه المبالغة لنتيجة المعركة واقتناع بعض المؤرخين العرب بهذا الاستنتاج دون فحص أو تمحيص …..
كتبه. أ . د / علي بن محمد عودة الغامدي.
للتأمّل والعبرة …:
من جميل ماوصلني وفيه تكريم من رب كريم رحمن رحيم ..:
قرأ أحد الفضلاء هذه الآية:*
*{ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ }*
على جدّته ؛ فبكت.
*فسألها عما يبكيها ؟*
*فقالت: ما أرحم الله بنا نحن النساء!*
*انظر كيف أضاف البيوت إلينا!*‼️
*فرغم أن البيت ملكٌ للزوج كما هو الأصل الغالب، ومع ذلك أضاف الله البيت للزوجة..*
*لبيان أنه مملكتها وهي راعيته ومدبرته.*
*والمعلوم أن الرجل مالك بيته، ولكن الرجل يسكن عند زوجته: (لتسكنوا اليها)*
*نعم … إنها بيوت زوجاتكم ..!*
قال تعالى:
*{ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ }*
*فلماذا نسب الله عز وجل البيت إلى المرأة رغم أنه ملك للرجل ؟!*
*هذه الآيات الكريمة تطيب خاطر المرأة وتراعي مشاعرها وتمنحها قدرا عظيما من الاهتمام والاحترام والتقدير.*
▫ قال تعالى :
*{ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِه ِ}*
﴿٢٣ يوسف﴾
*امرأة العزيز تراود يوسف وتهم بالمعصية ورغم ذلك لم يقل الله عز وجل وراودته امرأة العزيزأو راودته امرأة العزيز يوسف في بيته*
▫ وقال تعالى :
*{ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ }(٣٣ الأحزاب)*
▫ وقال تعالى :
*{ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ }﴿٣٤ الأحزاب﴾*
*ما أعظمك يا الله !*
*أليست هذه البيوت ملك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكنها نُسبت لنسائه ؟! ياله من تكريم!*
▫ وقال تعالى :
*{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنّ } ﴿١ الطلاق ﴾.*
*حتى في أوقات الخلاف وحين يشتد النزاع وتصل الأمور إلى الطلاق الرجعي هو بيتها ..!!*
*تبقى آية واحدة لم ينسب فيها البيت للمرأة وهي 😗
*{ وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً }*
﴿١٥ النساء﴾
*أما عندما أتت المرأة بالفاحشة وبشهادة أربعة شهود عدول لا ينسب البيت لها بل تصبح ساكنا من سكان هذا البيت !*
*الآن يسحب التكريم ..!*
*فأمسكوهن في البيوت !*
*أي جمال ودقة في آيات الله فسبحان من كان هذا كلامه !*
🍀 *والله ما رأيت ديناً يصون ويرفع قدر المرأة مثل الاسلام .*