10 محرم, 1448

. مَا تِقْدَر مَا تِلْحَقْنِي

بقلم/حسين حمزة محمود عويضة
المدينة المنورة
—————————————-
في جلسة أخوية جمعتني ببعض الأخوان الكرام مساء أول أمس ، روى لنا أحد الجُلساء قصة حقيقيّة وهو شاهد عيان عليها حدثت في وقت سابق لأحد الأشخاص ، ارتعدت لها فرائصي واقشعرّ لها جسمي وذرفت دموعي تأثّراً بها .

يقول صاحبنا :
شخص اغتصب أرضًا من شخص آخر ، فطرق المظلوم جميع الأبواب وعمل كُلّ ما بوسعه لاسترداد أرضه بكل الطرق والسُّبُل فلم يتمكّن من استردادها .
غضب وانقهر الرجل حتى بلغ به الأمر إلى عجزه ومرضه :

شعر المظلوم بعدها أنّ منيّته اقتربت فدعا أبناءه ووصّاهم بإعطاء رسالة كتبها بخطّ يده وباللُّغة العاميّة التي اعتاد عليها بعد موته لذلك الرجل المُعتدي وأكّد على أبنائه بعدم موافقتهم على أيّ شىء يطلبه منهم الرجل من أجل تبرئة ذمّته .

لكنّ السرّ الأعظم والمفاجأة الكُبري كانت تختبيء وتكمن وراء سطور تلك الرسالة التي كتبها وطلب تسليمها بعد موته للرجل ، والتي احتوت على كلمات تهتزّ لها قلوب الكثيرين قال فيها :

أنا سَبَقْتُك إلى الدار الآخرة ..
وَمَاتِقْدَرْ مَا تلِْحَقْنِي .. أنا بانتظارك .. فهناك ملك الملوك وأحكم الحاكمين سيكون القاضي بيننا . وكفى .

مات الرجل ، وقام أولاده بتسليم الرسالة لخصمه كما وصّاهم .
لمّا قرأ الرجل الرسالة إنهار وفقد وعيه .
لمّا استيقظ من غفلته واستعاد وعيه ، انكبّ يبكي عند أقدام أبناء الرجل طالبًا منهم السماح ، وعرض عليهم أن يأخذوا كُلّ مايملك مقابل السماح وتبرئة ذمّته ، رفضوا ذلك نزولاً لرغبة ووصيّة والدهم .

بعد أسبوع فقط من استلام الرسالة مات الرجل ولحق بصاحبه المقهور المظلوم ،
وهناك تجتمع الخصوم لتصفية الحسابات .
( لَاظُلْمَ اليَوْمَ ) .

انتهت القصّة بموتهما .. انتهت في الحياة الدنيا .. ولكن للقصّة بقيّة في الحياة الآخرة .. سيُعاد فتح ملفّ القضية مرة أخرى والاختلاف هنا أنّ القاضي الذي سيحكم فيها هو الله تبارك وتعالى ملك الملوك … وفي يوم عصيب لن يفلُت الخصم من خصمه ولن يفلت الظالم من المظلوم :
( وقِفُوهُم إنّهم مَسْؤُولُون ) .

وَفَتْح الملفّات هناك يسري وينطبق على كُلّ مظلمة في الدنيا مالية أو غيرها صغيرة كانت أم كبيرة .. يُعطى الحقّ لصاحبه ويُردع الظالم بما يستحق .

يظلّ الحقّ شوكة في حلق الإنسان تخنقُه لا يُزيلها إلاّ إسترجاع الحقّ لصاحبه قبل موته .. وإلاّ فالحساب شديد والعذاب أليم والوقوف بين يدي الله عظيم .

قال تعالى :
( ولَا تَحْسَبَنّ الله غَافِلًا عَمَّا يَعْمَل الظَالِمُون إنّمَا يُؤخِرُهُم ليَوْم تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَار … الآية ) .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حُرّاً وأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يُعطه أجره ) رواه البخاري .

قصّة سمعتها وتأثرت بها فرغبتُ أن تسمعوها معي لعلّنا نتّعظ ونُعيد حساباتنا قبل أن نقف بين يدي الواحد الديّان .

والله المستعان .
—————————————
بقلم/حسين حمزة محمود عويضة
٢ / ٤ / ١٤٤٥هـ

((نِعَمُ اللهِ عَلَيْنَا لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى))
فَاعْلَمْو أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَسْبَغَ عَلَيْنَا نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، مِنَ الْأَكْلِ وَالشَّرَابِ وَاللِّبَاسِ وَالْمَسْكَنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى وَلَا تُعَدُّ.
وَلنتَأمَّلْ نِعَمَ اللهِ عَلَيْنا، فَهِيَ سَابِغَةٌ وَشَامِلَةٌ وَاسِعَةٌ، دِينِيَّةٌ وَدُنْيَوِيَّةٌ، وَبِهَذَا نعرف صِدْقَ هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34].
وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 18].
إِنَّ اللهَ كَثِيرُ السَّتْرِ لِتَقْصِيرِنا فِي الْقِيَامِ بِشُكْرِ نِعْمَتِهِ كَمَا يَجِبُ عَلَيْنا وَاسِعُ الرَّحْمَةِ بِنا حَيْثُ وَسَّعَ عَلَيْنا النِّعَمَ، وَلَمْ يَقْطَعْهَا عَنْا بِسَبَبِ التَّقْصِيرِ وَالْمَعَاصِي.
اللهم نسالك العفو والعافية والمعافاة الدائمه في الدين والدنيا والاخره
اللهم صّلِ وسَلّمْ عَلۓِ نَبِيْنَامُحَمد ﷺ

محمد سعد الأزهري:
انظروا للإيمان عندما يؤثر في قلب الإنسان

🔺قصة فتاة ناجية من أهوال درنة🔺

بسم الله وحده وبعد :

هدوء ما قبل العاصفة.

في يوم العاشر من سبتمبر يوم الأحد تحديدا..

استيقظت فجرا كما أحب دائماَ صليت وقرأت أذكاري ووردي ، لنقُل ان هذا اليوم حاز الترتيب الأول في كونه مُرتبا عن سائر أيام هذا العام!

قُمت بالرياضة ٣٠ دقيقة سعادة ونشاط مع أنغام أنشودة (ماضٍ كالسيف)
أعددت الشوفان وأخذت ساعة من دراسة محاضرة نساء و ولادة التي تغيبنا عليها يوم السبت نتيجة إعلانات سابقة على إعصار شديد قادم، الذي لم يأبه لأمره أحد!

حان موعد صلاة الضحى، قمت وصليت
ثم خرجت لإعدادات المنزل من تنظيف وترتيب وتنسيق مع روح مبهجة سعيدة بإنجازات يومها اللطيف!

قلبٌ مليئ بالحَمْد والشُّكر على نِعمة الإيواء والمنزل والأهل ..

جاءت الرابعة عصرا ، وبعد صلاة العصر جلست أنا والعائلة باحتساء فنجان قهوة مع أصوات الضحكات والمزاح اللطيف!

بعد المغرب قمت أنا وصديقتي على التليقرام بتكرار ما تيسر من سورة يونس ساعة كاملة
الانترنت بدأ يضعف تدريجيا بسبب الأمطار الغزيرة

الغير معتاد في الأمر أنها أمطار غزيرة في شهر سبتمبر
ولكن اعتدنا على صوتها

أحب المطر وأحب أن اتبلل بقطراته لكن هذه المرة لم أرد رؤيته أبدا ولم أخرج لتمسني قطرة واحدة منه
كنت أشعر أنه ثمة شئ غريب سيحدث!

صليت العشاء وقلت في نفسي أنام ثم استيقظ الرابعة فجرا لقيام الليل!

كتبت قبل نومي إنجازات اليوم ثم وضعت مذكرتي جانبا ، قرأت أذكاري ونمت!

ساعتين وصوت المطر يعلوا
الرياح أصبحت شديدة شديدة لا كلام يصفها!

الرعد والبرق في تزايد
استيقظت بقلب مرتجف ،قلت يا ويحي نفسي تنام وآيات الله أراها عيانا حولي!

توضئت طرحت السجادة أتيت بمصحفي

ساعة قُضيت بين صلاة واستغفار وتلاوة القرآن
كنت قد تلوت آيات سورة الأحقاق{وأذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف} وأتأمل كيف الله عذبهم بالرياح والأمطار { قَالُوا هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}

ثم آتي على كلمة{تُدمّرُ} وأنادي أتراك يا ربّ تدمرنا؟!
أترانا نرى ما رأى قوم عاد{ فَأصْبَحُوا لا تَرى إلّا مَساكِنَهم كَذَلِكَ نَجْزِي القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾
أترانا نحنُ مُجرمين ؟!

أصوات الرياح تزداد …تحولت من رياح عادِيّة إلى رياح عاتية شديدة الهبوب!

بدأ الماء يدخل للمنزل بالتدريج!

يذهب اخي بعد كل ١٠د يطمئن على سيارته أنها لم تغرق لأنها أغلى ما يملك ففيها ماله وممتلكاته!

أمي تطمئن على السجاد بأنه لم يتبلل!
أختي رأت الحل ان تذهب لتنام في الطابق السفلي بعيدة عن ضجيج العائلة وصوت المطر!

أنا على السجادة اتضرع وأبكي إن كان بلاء فيا رب خفف وإن كان مجرد مطر فيا رب أنزل السكينة والطمأنينة على قلبي لأني أعاني حينها من ضربات قلب شديدة زادت تخوفي؟!

خرجت من غرفتي بالصدفة أراد أخي النزول ليطمئن على سيارته للمرة العاشرة بالصدفة يفتح وميض الضوء تجاه باب المنزل!

وهنا كانت الصدمة ؟!

الماء يتدفق بغزارة داخل المنزل؟!
وأختي نائمة في الطابق السفلي!!

ذهب أخي مسرعا ليوقظها ..صرخات أمي تعلو بإسمها!
سمِعت أختي صراخنا أرادت الخروج من باب الشقة السفلية وإذا بباب المنزل ينقلع من مكانه ويأتينا سيل من الماء ، من رحمة ربي أن انقلاع الباب لم يأتي بصورة مستقيمة وإلا ماتت أختي حينها

أرسل أخي يده كي تتشبث أختي بيده بسرعة..
في لمح البصر الماء وصل للطابق الثاني

ذهبنا مسرعين للطابق الثالث ثم خرجنا لسطح المنزل!
الماء يعلو والأمطار تتزايد

صعِدنا لأعلى قُبه المنزل بجوار تنك(خزان) الماء

السماء فوقنا مباشرة وسيول الماء تعلوا تحتنا
المنزل احتمالية ٥٠% ينهدم لوقوعه في بيئة تربية رطبة جدا

صراخنا يعلوا
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

الرجال كالنساء ..الكل يبكي وبشدة
الموت أمامنا لا محاله!
حينها لم أفكر في خِزانة ملابسي ولا نوع الطعام المفضل لدي!
لم آبه بإكسسواراتي المفضلة!
ولا فلانة لماذا لم تتصل بي،
ولا حتى هاتفي!

كنت فقط أتذكر أعمالي بماذا سألاقي ربي ؟!

ماذا أعددت لهذه اللحظة؟!
هل ربي راضٍ عنّي؟!
ماذا كان حجابي؟!
هل كان كما يُحبّ الله؟!
لم أمنح في حياتي للقرآن وقتا كثيرا
هل سأموت شهيدة ويتقبلتي ربي من الشهداء؟!
أم غير ذلك؟!

أردد آيات قصة نوح عليه السلام{ وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم○وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين○قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين}

ومن كان منزله من طابق واحد انجرف تحت السيل وكان من المغرقين!

رأيت أهوال كأنها أهوال يوم القيامة
و”لَيوم القيامة أشد وأبقى!”

في تلك الساعة الجميع يلفظ كلمة التوحيد

الجميع يستغفر ويتوب من شدة ما رأى؟!

لم اهتم بأبي ولا أمي ولا أخوتي ..
نفسي الوحيدة كانت شغلي الشاغل!

{يوم يفرّ المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه،
لكل امرئٍ منهم يومئذ شأن يُغنيه}
وأنا لي شأن يغنيني عن غيري
فإما جنة أو نار لا ثالث لهما!

ثلاث ساعات قضيناها تحت هذا الرعب
يعجز اللسان عن وصف مافيها من خوف ورجاء

أصبحت اصواتنا تعلوا وتنادي
{يا أرض ابلعي مآءك ويا سمآء أقلعي}
{يا أرض ابلعي مآءك ويا سمآء أقلعي}
{يا أرض ابلعي مآءك ويا سمآء أقلعي}

وكلنا بين ساجد ومتضرع يناجي ربه
{يا أرض ابلعي مآءك ويا سمآء أقلعي}

فما رفعت رأسي من السجود إلا وسمعت جارنا الذي يعلونا بطابق (منسوب المية قلّ ، منسوب المية قلّ)
أي منسوب المياه قلت.

فنحمد الله ونشكره ونسأله أن يسخر لنا من يأتي لإنقاذنا.

كبر المؤذن لصلاة الفجر
صلينا الفجر تحت المطر الخفيف

بكيت كثيرا لأنها كانت لأول مرة أصعد فيها سطح المنزل المكشوف جرئة دون خمار!
ناديت بأسماءه الحسنى وصفاته العلى أن يسترني دنيا وآخرة ، أن يرفع عنا البلاء أن يغفر لذنوبنا وتقصيرنا أن يشملنا بعفو منه وبر؛ أن يحسن خاتمتنا ، أن يتقبل منا كل صالحة ويغفر لنا كل زلة …
ناجيته بكل عمل صالح قدمته ، وتذكرت ذنوبي فاستحييت منها ومسني الخجل ،فسألته المغفرة وأن يعاملنا بما هو أهل له ولا يعاملنا بما نحن أهل له.

رب كريم ، أردد نِعم الربّ ربّي ..وبئس العبد أنا!
عصيتك جاهلا ياذا المعالي ففرج ما ترى من سوء حالي!

كان لدي يقين تام أنه مُنجينا بلا شكّ
وأنه خلف هذا البلاء حكمة ربانية وخير كبير.
لكني كنت خائفة من نفسي التي بين جنبي أكثر من أي شئ آخر!
خفت أن أكون ممن يذكر الله خالصا وقت الشدة وينساه وقت الرخاء
فكانت تدور في ذهني كثيرا هذه الآيات :

{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ }

{وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ○فَلَمَّآ أَنجَاهُمۡ إِذَا هُمۡ يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ}!
يا ويحَ نفسي إن هي عادت للتبذير والإسراف!

.•
أتممنا صلاة الفجر
انتظرنا الشروق
توقف المطر
منسوب المياه قل
الرياح توقفت
أردد اللهم دفئا وسلاما
اللهم لا غيم اللهم شمس مشرقة.

أشرقت الأرض بنور ربها؛ و سُجّل على أنه يوم عالمي
لم يُرى من قرون عدة.

نزلنا للسطح أسفل تنك المياه.
نظرت للاسفل؛ لشارعنا
فكان الدمار!
وكانت ءاية ربّي في قوم عاد حقا{ فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم}
فلم أرى حينها سوى بعض المساكن
ولم يسلم بيت واحد من الغريق والخراب
ذهبت سيارة أخي الفاخرة فوق الشجرة
وسيارات الجيران كل واحدة في مكان .
الأرض مليئة بالجثث والموتى
الطابق الأول من المنزل وُجد فيه جثتين لفتاتين شابتين!

وحمار المزرعة وخروف الجار ونخيل الشارع

كل البيوت تهدمت كل الممتلكات ضاعت ؛
السعيد الوحيد هو ذاك الذي رأى نفسه وأهله جنبه ولم يغرق أحد!

ذهب التعلق بالدنيا ، ذهب حب الدنيا وزينتها من قلبي ومن كل شئ.

المدينة تهدمت، الأحياء القريبة من الوادي الذي انفجر تهدمت بالكامل واستوت مع الأرض
كل شئ لونه بنيا كل شي طينيا!

خرجنا هاربين من منازلنا …لم اهتم بملابسي
المهم نقابي ولباسي الشرعي
اريد الستر لا أكثر .
سِرنا حُفاةً نصارع الأرض المبللة والطين
مررنا بجانب بيت جارنا الذي مات كل افراده بالكامل عدا الإبن الأكبر
دموع تذرف
قلب يرتجف
الحال لا يوصف

ودعنا كل شئ
ودعنا الأحياء والأموات
ودعنا الذكريات
ودعت غرفتي ونافذة غرفتي التي تطل على النباتات الخضراء
ودعت كتبي وأقلامي
وذكريات الطفولة
ودعت سَكَنِي ومسكني وملاذي الآمن
ودعت سجّادتي ومُصحفي ..

الآن لم يتبقى لي شئ !
تبقى لي القليل فقط ، ولم تنته الحكاية بعد ..

تبقى لي القليل من العمل الصالح وأهلي.

الآن اِنْتهت الحكاية، كُبِلت أجنحةُ العصَافير..
وأسدل ستار المدينة والحيّ . .
ومن مات نجا ومن نجا مات ..
والحمد لله رب العالمين.

، اللهم أجرنا في مصيبتنا هذه واخلف لنا خيرا منها
واالحمد لله رب العالمين

إعصار دانيال درنة
١٠.سبتمبر ٢٠٢٣
كُتب:١٧ سبتمبر ٢٠٢٣
بُشرى أمحيميد _غفر الله لها🪶

بقلم الدكتور : علي الصلابي
هل التسبيح يرد القدر؟👍🏼👍🏼👍🏼روعه

قرأت شيئا لفت نظري فأحببت أن الفت نظرك اذا أتممت ما سوف تقرأه ونحن غافلين
تتبعت التسبيح في القرآن فوجدت عجبا،
وجدت أن التسبيح يرد القدر كما في قصة يونس عليه السلام
قال تعالى ” فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ”

وكان يقول في تسبيحه “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ” .

والتسبيح هو الذكر الذي كانت تردده الجبال والطير مع داود عليه السلام قال تعالى
” وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير ” .

التسبيح هو ذكر جميع المخلوقات
قال تعالى ” ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض ” .

ولما خرج زكريا عليه السلام من محرابه أمر قومه بالتسبيح قال
” فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ”

ودعا موسى عليه السلام ربه بأن يجعل أخاه هارون وزيرا له يعينه على التسبيح والذكر
قال ” واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا ” .

ووجدت أن التسبيح ذكر أهل الجنة
قال تعالى ” دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام ”

والتسبيح هو ذكر الملائكة
قال تعالى “والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في اﻷرض” .

ثم ان هاتين الظاهرتين ( التسبيح والرضا النفسي )، لم تكونا مرتبطتين في ذهني بصورة واضحة، ولكن مرّت بي آية من كتاب الله كأنها كشفت لي سرّ هذا المعنى، وكيف يكون التسبيح في سائر اليوم سببًا من أسباب الرضا النفسي ؛
يقول الحق تبارك وتعالى:
“وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمسِ وقبل غروبها ومن آنائ الليل فسبّح وأطراف النهار لعلّك ترضى”

لاحظ كيف استوعب التسبيح سائراليوم ..

قبل الشروق
وقبل الغروب
وآناء الليل
وأول النهار وآخره
ماذا بقي من اليوم لم تشمله هذه الآية بالحثّ على التسبيح

والرضا في هذه الآية عام في الدنياوالآخرة

وقال في خاتمة سورة الحجر:
“ولقد نعلم أنه يضيق صدرك بما يقولون * فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين”

فانظر كيف أرشدت هذه الآية العظيمة إلى الدواء الذي يُستشفى به من ضيق الصدر والترياق الذي تستطبّ به النفوس .
ومن أعجب المعلومات التي زودنا بها القرآن أننا نعيش في عالم يعجّ بالتسبيح :
“ويسبح الرعد بحمده”
“وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير”
“تسبح له السماوات والأرض ومن فيهن، وإن من شيءٍ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم”
سبحانك يارب
ندرك الآن كم فاتتنا كثير من لحظات العمر عبثًا دون استثمارهابالتسبيح !

جعلنا الله وإياكم أحبتي من المسبحين الله كثيرآ .. آمين.
مرروها لأحبابكم وضاعفو أجوركم وسيكون في صحائفكم تسبيحكم وتسبيحهم إن شاء الله …اسعدالله اوقاتكم بذكر الله
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
❤️❤️🌹

البيت لزوجتك وليس لك إِنتبه…
المعلوم أن الرجل مالك بيته، ولكن الرجل يسكن عند زوجته: (لتسكنوا اليها)
نعم … إنها بيوت زوجاتكم …

فمن كنوز القرآن الكريم :- مررت بهذه الآية
{ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ } ..
لماذا نسب الله عز وجل البيت إلى المرأة رغم أنه ملك للرجل …

هذا ما جعلني أبحث عن الآيات التي يُذكر فيها كلمة بيت مقترنة بالمرأة فوجدت هذه الآيات التي تطيب خاطر المرأة وتراعي مشاعرها وتمنحها قدرا عظيما من الاهتمام والاحترام والتقدير ..

▫ *قال تعالى :
{ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِه ِ} .
﴿٢٣ يوسف﴾
امرأة العزيز تراود يوسف وتهم بالمعصية ورغم ذلك لم يقل الله عز وجل وراودته امرأة العزيز
أو وراودت امرأة العزيز يوسف في بيته .

▫ *وقال تعالى :
{ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ } . (٣٣ الأحزاب)

▫ *وقال تعالى :
{ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ } . ﴿٣٤ الأحزاب﴾
ما أعظمك يا الله ..

أليست هذه البيوت ملك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم
ولكنها نُسبت لنسائه …
ياله من تكريم..

▫ *وقال تعالى :
{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنّ } . ﴿١ الطلاق ﴾ .

حتى في أوقات الخلاف وحين يشتد النزاع وتصل الأمور إلى الطلاق الرجعي هو بيتها …

🔸تبقى آية واحدة لم ينسب فيها البيت للمرأة وهي :-
{ وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً } . ﴿١٥ النساء﴾

أما عندما أتت المرأة بالفاحشة وبشهادة أربعة شهود عدول لا ينسب البيت لها الآن يسحب التكريم …

أي جمال ودقة في آيات الله فسبحان من كان هذا كلامه .

والله ما رأيت ديناً يصون ويرفع قدر المرأة مثل الاسلام .
هذه حقوق المرأة في كتاب الله وليست حقوقها عند مدعي الحرية والسفور والانفلات

“سلامًا على من مرّ صدفة فاستغفر فزادني حسنة وزادت حسناته وخفف ذنبي وخففت ذنبه.” 🤍 بقلم الأستاذ الدكتور: إبراهيم رشاد صبري

تأملوا ميزان علام الغيوب القادر القدير المقتدر:

*(فمن أبصر فلنفسه)* 104 سورة الأنعام
*(من عمل صالحًا فلنفسه)* 15 سورة الجاثية
*(ومن شكر فإنما يشكر لنفسه)* 12 سورة لقمان
*(ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه)* 18 سورة فاطر
*(ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه)* 6 سورة العنكبوت
*(فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه)* 92 سورة النمل
*(ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه)* 38 سورة محمد
*(فمن نكث فإنما ينكث على نفسه)* 10 سورة الفتح
*(ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه)* 111 سورة النساء
‏توضح لنا الآيات السابقة:
على المسؤولية الفردية وتحمل نتائجها في أوضح صورة وأقوى عبارة في تأكيدها”
*فنجاتك يوم القيامة مشروع شخصي*
لن تُعذر بتقصير الناس .. وانحراف المشاهير والمغمورين وخذلان الأقربين والأبعدين دنياك اختبار لك وحدك
فاعمل لنفسك واجتهد لنجاتها .. والفوز بالجنة
*من قوانين محكمة يوم القيامة*
تعرَّف على محكمة الآخرة قبل أن تقف فيها:
*1- الملفات غير سرية*
﷽ ﴿ونُخرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابا يَلقاهُ مَنْشُورًا﴾ …
*2- الحضور تحت حراسه مشدده*
﷽ ﴿وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾…
*3-الظلم مستحيل*
﷽ ﴿وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾.. …
*4- ليس هناك محامٍ يدافع عنك*
﷽ ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾…
*5- الرشوة والواسطة مستحيلة*
﷽ ﴿يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ﴾…
*6- لا يوجد تشابه أسماء*
﷽ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾…
*7- استلام النطق بالحكم باليد*
﷽ ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ﴾…
*8- لا يوجد حكم غيابي*
﷽ ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾…
*9- لا يوجد نقضٌ أو استئناف*
﷽ ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾…
*10-لا يوجد شهود زور*
﷽ ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}…
*11-لا توجد ملفات منسيه*
﷽ {أحْصَاهُ الله ونسُوهُۚ}…
*12- ميزان دقيق للأعمال*
﷽ {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَاسبين}…
“ربنا آتنا فى الدنيات حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار”.

منقول .

حرامي المحشي

من طرائف ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻄﻨﻄﺎﻭﻱ..

يحكي شيخنا أنه كان ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﻣﺴﺠﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﺍﺳﻤﻪ “ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ”
وقد ﺳﻤﻲ ﺑذلك لأنه ﻛﺎﻥ دكانا ﺗﺮﺗﻜﺐ ﻓﻴﻪ كل ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ..
ﻓﺎﺷﺘﺮﺍﻩ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ..
ﻭﻫﺪﻣﻪ ﻭﺑﻨﺎﻩ ليكون مسجدﺍً..
وفي أوائل القرن الماضي (أي ﻣﻨﺬ ﻧﺤﻮ مائة ﺳﻨﺔ)
ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺷﻴﺦ ﺍﺳﻤﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺳﻠﻴﻢ اﻟﺴﻴﻮﻃﻲ..
ﻛﺎﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﻲ ﻳﺜﻘﻮﻥ ﺑﻪ ﻭﻳﺮﺟﻌﻮﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻭﺩﻧﻴﺎﻫﻢ…
وﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺗﻠﻤﻴﺬ ﻣﻀﺮﺏ ﺍﻟﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻓﻘﺮﻩ..
ﻭلكن أيضا ﻓﻲ ﺇﺑﺎﺋﻪ ﻭﻋﺰﺓ ﻧﻔﺴﻪ..
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺴﻜﻦ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ باﻟﻤﺴﺠﺪ..
وذات نهار كان قد ﻣﺮّ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻮﻣﺎﻥ ﻟﻢ ﻳﺄﻛﻞ ﺷﻴﺌﺎً..
ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﺎ يأكله ﻭﻻ ﻣﺎ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﺑﻪ ﻃﻌﺎﻣﺎ !!
ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺃﺣﺲ ﻛﺄﻧﻪ ﻣﺸﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﻓﻜﺮ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺼﻨﻊ؟
فرأى ﺃﻧﻪ من الوجهة الفقهية قد ﺑﻠﻎ ﺣﺪّ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻪ ﺃﻛﻞ ﺍﻟﻤﻴﺘﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ فآﺛﺮ ﺃﻥ ﻳﺴﺮﻕ ﻣﺎ ﻳﻘﻴﻢ ﺻﻠﺒﻪ..
وﻳؤكد ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻄﻨﻄﺎﻭﻱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ الوﺍﻗﻌية، لأنه يعرﻑ ﺃﺷﺨﺎﺻﻬﺎ وﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ
فيروي لنا ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ فيقول:
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﺣﻲّ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ،
حيث ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺘﻼﺻﻘﺔ والأسطح ﻣﺘﺼﻠﺔ بحيث ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﺤﻲ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮﻩ ﻣﺸﻴﺎً ﻋﻠﻰ الأسطح.
فما كان من ذلك التلميذ الا أن صعد ﺇﻟﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺍﻧﺘﻘﻞ ﻣﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻪ..
ﻓﻠﻤا لمح ﺑﻬﺎ ﻧﺴﺎﺀ غض ﻣﻦ ﺑﺼﺮﻩ ﻭﺍﺑﺘﻌﺪ..
ثم رﺃﻯ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ ﺩﺍﺭﺍً ﺧﺎﻟﻴﺔ..
ﻭﺷﻢّ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻄﺒﺦ ﺗﺼﺪﺭ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﺄﺣﺲ ﻣﻦ ﺟﻮﻋﻪ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻣﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﺗﺠﺬﺑﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ..
ﻓﻘﻔﺰ ﻗﻔﺰﺗﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻄﺢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻓﺔ.. ﻓﺼﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺭ..
ثم ﺃﺳﺮﻉ فورا ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ…
وعندما كشف ﻏﻄﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﺭ رﺃﻯ ﺑﻬﺎ ﺑﺎﺫﻧﺠﺎﻧﺎً ﻣﺤﺸﻮﺍً. ﻓﺄﺧﺬ ﻭﺍﺣﺪﺓ..
ﻭﻟﻢ ﻳﺒﺎﻝ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﺑﺴﺨﻮﻧﺘﻬﺎ..
وما كاد أن يعض ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻀﺔ ﺩون أن ﻳﺒﺘﻠﻌﻬﺎ
ﺣﺘﻰ ﺍﺭﺗﺪ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻘﻠﻪ ﻭﺩﻳﻨﻪ ﻭﻛﺒﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ !
فقاﻝ ﻟﻨﻔﺴﻪ: ﺃﻋﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ كيف نسيت ﺃني ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻢ ﻭﻣﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ..
ﺛﻢ ﺃﻗﺘﺤﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻭﺃﺳﺮﻕ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ؟
يا ويلى ..
فندم ﻭﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ، ﻭﺭﺩ ﺍﻟﺒﺎﺫﻧﺠﺎﻧﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ.. ﻭﻋﺎﺩ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺟﺎﺀ..
ونزل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ.. ﻭﻗﻌﺪ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ.. ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻊ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺠﻮﻉ.
ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻧﻘﻀﻰ ﺍﻟﺪﺭﺱ ﻭﺍﻧﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ..
ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﺴﺘﺘﺮﺓ كما عادة كل النساء في ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻳﺎﻡ..
ﻓﻜﻠﻤﺖ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﻜﻼﻡ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻌﻪ..
ﻓﺘﻠﻔﺖ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﻮله ﻓﻠﻢ ﻳﺮ ﻏﻴﺮ ذلك التلميذ الجائع.. ﻓﺪﻋﺎﻩ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ:
ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﻣﺘﺰﻭﺝ ياولدي ؟
فقاﻝ: ﻻ..
قال له : ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ؟
ﻓﺴﻜﺖ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﻗﻞ ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ؟
ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﺛﻤﻦ ﺭﻏﻴﻒ ﻭﺍﻟﻠﻪ..فكيف ﺃﺗﺰﻭﺝ ؟
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺧﺒﺮﺗﻨﻲ..ﺃﻧﻬﺎ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ.. وﺃﻥ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺗﻮﻓﻲ.. وﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ هذه ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﻋﻢ ﻋﺠﻮﺯ ﻓﻘﻴﺮ..
ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﻪ ﻣﻌﻬﺎ – وﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺎﻋﺪﺍً ﻓﻲ ﺭﻛﻦ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﻭﻗﺪ ﻭﺭﺛﺖ ﺩﺍﺭ ﺯﻭﺟﻬﺎ و تجارته
ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺐ ﺃﻥ ﺗﺠﺪ ﺭﺟﻼً.. ﻳﺘﺰﻭﺟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻟﺌﻼ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ ﻓﻴﻄﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺷﺮﺍﺭ ﻭﺃﻭﻻﺩ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ..
ﻓﻬﻞ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﺘﺰﻭﺝ ﺑﻬﺎ ؟
ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ.
ﻭﺳﺄﻟﻬﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﻫﻞ ﺗﻘﺒﻠﻴﻦ ﺑﻪ ﺯﻭﺟﺎً ؟
ﻗﺎﻟﺖ : ﻧﻌﻢ.
ﻓﺪﻋﺎ عمها ، ﻭﺩﻋﺎ ﺑﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﻋﻘﺪ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ..
ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻟﻤﻬﺮ ﻋﻦ تلميذه ، ثم ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﺧﺬ ﺑﻴﺪﻫﺎ..
فأﺧﺬﺕ هي ﺑﻴﺪﻩ ، وقاﺩﺗﻪ ﺇﻟﻰ بيتها ..
فاذا ﻫﻮ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺰﻟﻪ منذ قليل ..
ﻓﻠﻤﺎ ﺩﺧﻠﺘﻪ ﻛﺸﻔﺖ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻓﺮﺃﻯ ﺷﺒﺎﺑﺎً ﻭﺟﻤﺎﻻ يسر الناظرينً ..
فسأﻟﺘﻪ في دلال : ﻫﻞ ﺗﺄﻛﻞ ؟
ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ ..
ﻓﻜﺸﻔﺖ ﻏﻄﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻓﺮﺃﺕ ﺍﻟﺒﺎﺫﻧﺠﺎﻧﺔ المعضوضة !!
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻋﺠﺒﺎً ﻣﻦ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻓﻌﻀﻬﺎ ؟؟
ﻓﺒﻜﻰ ﺍﻟشاب ، ﻭﻗﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨﺒﺮ..
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ : ﻫﺬﻩ ﺛﻤﺮﺓ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ .. ﻋﻔﻔﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺎﺫﻧﺠﺎﻧﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ..
ﻓﺄﻋﻄﺎﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻛﻠﻬﺎ .. ﻭﺻﺎﺣﺒﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺤﻼﻝ !!

ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺷﻴﺌﺎً ﻟﻠﻪ .. ﻋﻮﺿﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮا ﻣﻨﻪ ..

‏الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
يا خفي الألطاف، نجنا مما نخاف.
تعرض أخي الغالي زميلي الدكتور عالي سرحان القرشي  قبل يومين إلى جلطة في الرأس. وهو الآن منوم بالعناية المركزة بمستشفى الملك عبد العزيز التخصصي بالطائف.
لا تنسوه من دعائكم بظهر الغيب، فلعل من بينكم من لو أقسم على الله لأبره.
أبو إبراهيم كان قد عاد من مصر سليما معافى بعد نجاح عمليتين قسطرة للقدم السكري.
وفجأة وبعد عودته بعشرة أيام تقريبا تعرض للجلطة.
نسأل الله له ولكل مريض العافية والسلامة والأجر العميم.