10 محرم, 1448

☀ *إشـــــــــــــراقـة* ☀

*ذكر الله في سورة الحجرات خمس مرات..هذا النداء 🔹{يا أيها الذين آمنوا }*

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات : 1]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات : 2]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات : 6]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات : 11]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} [الحجرات : 12]

عندما نمعن النظر في هذه الآيات نرى فيها توجيهات إلهية جليلة للمؤمنين إن على مستوى عدم التقديم بين يدي الله عز وجل ورسوله أو التأدب في التعامل معه صلى الله عليه وسلم و عموم المؤمنين وكل هذه التوجيهات جديرة بالتأمل والإستيعاب.
ولعل الوقت الطويل الذي نجده هذه الأيام يتيح لنا فرصة كافية للتأمل في كل توجيهات هذه السورة التي تأسس لمجتمع يسوده الحرص التام على حسن التعامل بين أفراده وتأدبهم بالأخلاق الكريمة الراقية. قد ينتج عن هذا التأمل إكتشاف تقصيرنا في الإلتزام بهذه الأخلاق فتكون الفرصة متاحة لوقفة مراجعة للنفس حتى تعود إلى مراد الله ورسوله فتظفر بالخير والسعادة.

أمسك عليك لسانك إلا عن خير :
تفشت ظاهرة سيئة خطيرة في مجتمعنا وهي بذاءة اللسان والخوض في سب الناس والتنابز بالألقاب بل والخوض في الأعراض بلا بينة وكل ذلك لأغراض دنيوية ومتاع زائل.
وتغافل الجميع عن قوله تعالي:( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون)( النور ٢٤) وقوله تعالي:( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)( ق ١٨).
وفي الحديث: ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذئ.رواه الترمذي والحاكم وهو حديث صحيح.وفيه نفي الإيمان عمن عاب الناس وذمهم ودعا عليهم ولعنهم وفيه نهي عن البذاءة وفحش القول.
وقد أمرنا الإسلام بحسن الخلق وطول الصمت ولا نتكلم إلا فيما نفهم وعندنا فيه علم ففي الحديث: عليك بحسن الخلق وطول الصمت فوالذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلهما.رواه البيهقي في شعب الإيمان وحسنه الألباني.
وقال رسول الله لما سئل: ما النجاة؟ قال: أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك علي خطيئتك.رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني.
قد يتهاون المسلم فيتكلم بكلمة ويظنها صغيرة ولكنها تكون سببا لدخوله النار ففي الحديث: إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يري بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار.رواه البخاري ومسلم.وفي رواية: يكتب الله له بها سخطه( غضبه) إلي يوم يلقاه.رواه الترمذي وصححه الألباني.
فكف اللسان عن أذي الناس فريضة ففي الحديث: أفضل المؤمنين إسلاما من سلم المسلمون من لسانه ويده.رواه الطبراني في الكبير وصححه الألباني. وفي الحديث الآخر أن من أسباب دخول الجنة كف اللسان إلا عن خير ففي الحديث: يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة فذكر له رسول الله: فكف لسانك إلا عن خير.رواه أحمد وصححه الألباني.
وهذا الكلام البذئ المنتشر والسب والشتم والخوض في أعراض الناس علي الفيس وغيره ما هو إلا نتيجة منطقية لما في قلوبنا من دخن وضعف في الإيمان وأهواء وأغراض ونظن أننا نحسن بذلك صنعا في نصرة الحق وهذا وهم كبير فالحق لا ينتصر بهذا لا ينتصر بقلوب خربة وألسنة حداد نسنها علي بعضنا فاللسان عنوان لما في القلوب ففي الحديث: لا يستقيم إيمان عبد حتي يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتي يستقيم لسانه ولا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه.رواه أحمد وصححه الألباني.
فهذا التناحر والتدابر والتنابذ المنتشر بيننا لأغراض دنيوية زائلة يؤذن بالهلاك والخراب وذهاب الريح لمصلحة أعدائنا الحقيقيين.
أفيقوا عباد الله وأمسكوا عليكم ألسنتكم.

آفات اللسان باختصار

اللسان هو المصدر الرئيسي من بين الجوارح الاخرى للذنوب فان معرفة اخطاره قد تشعر الانسان بضرورة التحكم فيما يقول و هناك اوجه عديدة لاخطار اللسان هي

1-الخوض في الباطل ( كوصف دنوب الاخرين التي تدخل وسوسة الشيطان).

2-الخوض في اعراض الناس.

3-المراء والجدال

4-فحش اللسان حتى لو كان بسيطا للتضحيك.

5-السخرية و الاستهزاء.

6-افشاء الاسرار.

7-الوعد الكاذب.

8-النميمة( اخبار شخص بان شخصا اخر فد تكلم عنه بسوء..و هدا لفعل الخصام بينهما).

9-الغيبة( الحديث عن شخص بما لا يحب).

10-الكذب.

11-نكران النعمة وكفران الجميل

12-الكلام في ما لا يعني

13-كثرة الشكوى

14-الافتراء

15-الأذى باللسان

16-المدح المنهي عنه

17- اللعن و الدعاء على النفس والولد

18-سباب المسلم

19- الفتيا بغير علم

20- كتمان العلم

21- أنا – لي – عندي

22- شهادة الزور

23- المنّ بالمعروف

24- سب الصحابة

25- عدم ستر المسلمين

26- التوجه لغير الله بالدعاء

27- التألّي على الله

فمن ملك نفسه ملك الخير كله و ان العبد لا يتكلم كلمة يهوي بها في نار جهنم سبعين خريفا .

ختاما نهديكم هذه القصيدة

كفى يانفس ماكانا

كفى يانفس ماكانا ………..كفاك هوى وعصيانا

كفاك ففي الحشى صوت…..من الاشفاق نادانا

اما آن المآب ؟بلى…………بلى يانفس قد آنا

خطوت خطاك مخطئة…….فسرت الدرب حيرانا

فؤادي يشتكي ذنبي………ويشكو منك ماكانـا

اعيدي للحمى قلبي …….وعودي ..عودي الانا

تجاذبني هوى وهدى…..وقلبي بعد مالانــا

كأني ماسمعت وما……رأيت الهدى اذ بانـا

كأني صخرة فمتى…….يلين الصخر ايمانا

ارى آلام امتنـا…….كسقف الليل يغشانـا

وامضي مغضيا طرفي….وراء النفس هيمانا

نسيت همومها فمتى……..اعيش الهم انسانا؟

ايانفسي خبانفسي…….بضيق الصدر احزانا

ظننت سعادتي لهوا……يزيح الهم سلوانــا

فلم ازدد سوى هم…….ولو اضحكت احيانـا

يسافر بالهوى قلبي……لدور اللهو نشوانــا

فتوقفه محطـات……تهز عراه ايمانـــا

الا فارجع وارجع ما….مضى بالقرب ازمانا

سياط التوب تزجرني…فأحني الراس اذعانا

واطرق والحشا يغلي….بمااسرفت نيرانـا

اصيح بتوبتي ندما……(كفى يانفس ماكانا)

من ارض اليمن من قبيله مراد في مأرب
حج بالناس عمربن الخطاب- رضي الله عنه- سنة ثلاث وعشرين، قبيل استشهاده بأيام، وكان شغله الشاغل في حجه البحث عن رجل من رعيته من التابعين يريد مقابلته،
وصعد عمر جبل أبا_قبيس وأطل على الحجيج، ونادى بأعلى صوته: يا أهل الحجيج من أهل اليمن، أفيكم أويس بن عامر من مراد ثم من قرن …؟
فقام شيخ طويل اللحية من قرن، فقال:
” يا أمير المؤمنين، إنك قد أكثرت السؤال عن أويس هذا، وما فينا أحد اسمه أويس إلا ابن أخ لي يقال له أويس، فأنا عمه ،
وهو حقير بين أظهرنا، خامل الذكر، وأقل مالا، وأوهن أمرا من أن يرفع إليك ذكره”
فسكت عمر- كأنه لا يريده- ثم قال:
“يا شيخ وأين ابن أخيك هذا الذي تزعم؟
أهو معنا بالحرم؟”
قال الشيخ:
“نعم يا أمير المؤمنين، هو معنا في الحرم، غير أنّه في أراك عرفة يرعى إبلا لنا”
فركب عمربن الخطاب و علي بن أبي_طالب- رضي الله عنهما- على حمارين لهما، وخرجا من مكة، وأسرعا إلى أراك عرفة، ثم جعلا يتخللان الشجر ويطلبانه، فإذا هما به في طمرين من صوف أبيض، قد صف قدميه يصلي إلى الشجرة وقد رمى ببصره إلى موضع سجوده، وألقى يديه على صدره والإبل حوله ترعى- قال عمر لعلي – رضي الله عنهما- :
“يا أبا الحسن إن كان في الدنيا أويس القرني فهذا هو، وهذه صفته. ثم نزلا عن حماريهما وشدا بهما إلى أراكه ثم أقبلا يريدانه.”
فلما سمع أويس حسّهما أوجز في صلاته، ثم تشهّد وسلم وتقدما إليه فقالا له:
” السلام عليك ورحمة الله وبركاته.”
فقال أويس:
” وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.”
فقال عمر- رضي الله عنه- :
“من الرجل؟ ”
قال:
” راعي إبل وأجير للقوم.”
فقال عمر:
” ليس عن الرعاية أسألك ولا عن الإجارة، إنما أسألك عن اسمك، فمن أنت يرحمك الله؟”
فقال:
“أنا عبد الله وابن أمته”
فقالا:
” قد علمنا أنّ كل من في السموات والأرض عبيد الله …، وإنّا لنقسم عليك إلا أخبرتنا باسمك الذي سمّتك به أمّك …،”
قال:
“يا هذان ما تريدان إلي؟ أنا أويس بن عبد الله.”
فقال عمر رضي الله عنه :
“الله أكبر، يجب أن توضح عن شقك الأيسر…”
قال:
“وما حاجتكما إلى ذلك ؟”
فقال له علي- رضي الله عنه- :
“إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفك لنا، وقد وجدنا الصفة كما خبرنا، غير أنّه أعلمنا أن بشقك الأيسر لمعة بيضاء كمقدار الدينار أو الدرهم، ونحن نحب أن ننظر إلى ذلك،”
فأوضح لهما ذلك عن شقه الأيسر.

فلما نظر علي و عمر- رضي الله عنهما- إلى اللمعة البيضاء ابتدروا أيهما يقبل قبل صاحبه، وقالا:
” يا أويس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نقرئك منه السلام، وأمرنا أن نسألك أن تستغفر لنا، فإن رأيت أن تستغفر لنا- يرحمك الله- فقد أخبرنا بأنك سيد التابعين، وأنّك تشفع يوم القيامة في عدد ربيعة ومضر .”
فبكى أويس بكاء شديدا، ثم قال:
” عسى أن يكون ذلك غيري”
فقال علي- رضي الله عنه- :
” إنا قد تيقنا أنك هو، لا شك في ذلك، فادع الله لنا رحمك الله بدعوة وأنت محسن.”
فقال أويس:
” ما أخص باستغفار نفسي، ولا أحد من ولد آدم، ولكنه في البر والبحر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات في ظلم الليل وضياء النهار، ولكن من أنتما يرحمكما الله؟ فإني قد خبرتكما وشهرت لكما أمري، ولم أحب أن يعلم بمكاني أحد من الناس”
فقال علي- رضي الله عنه- :
” أما هذا فأمير المؤمنين عمربن الخطاب- رضي الله عنه-، وأما أنا ف علي بن أبي_طالب،”
فوثب أويس فرحا مستبشرأ فعانقهما وسلم عليهما ورحب بهما، وقال:
“جزاكما الله عن هذه الأمة خيرا.”
قالا: وأنت جزاك الله عن نفسك خيرا.
ثم قال أويس:
“ومثلي يستغفر لأمثالكما؟”
فقالا:
“نعم، إنا قد احتجنا إلى ذلك منك، فخصّنا- رحمك الله- منك بدعوة حتى نؤمن على دعائك،”
فرفع أويس! رأسه، وقال! :
“اللهم إنّ هذين يذكران أنهما يحباني فيك، وقد رأوني فاغفر لهما وأدخلهما في شفاعة نبيهما محمد صلى الله عليه وسلم.”
فقال عمر- رضي الله عنه- :
“مكانك- رحمك الله- حتى أدخل مكة فآتيك بنفقة من عطائي، وفضل كسوة من ثيابي، فإني أراك رث الحال، هذا المكان الميعاد بيني وبينك غدا.”
فقال:
“يا أمير المؤمنين، لا ميعاد بيني وبينك، ولا أعرفك بعد اليوم ولا تعرفني. ما أصنع بالنفقة؟ وما أصنع بالكسوة؟ أما ترى عليَّ إزارا من صوف ورداءاً من صوف؟ متى أراني أخلِفهما؟ أما ترى نعليَّ مخصوفتين، متى تُراني أبليهما؟ ومعي أربعة دراهم أخذت من رعايتي متى تُراني آكلها …؟
يا أمير المؤمنين، إنّ بين يدي عقبة لا يقطعها إلاّ كل مخف مهزول …، فأخف- يرحمك الله- يا أبا حفص، إن الدنيا غرارة غدارة، زائلة فانية، فمن أمسى وهمته فيها اليوم مد عنقه إلى غد، ومن مد عنقه إلى غد أعلق قلبه بالجمعة، ومن أعلق قلبه بالجمعة لم ييأس من الشهر، ويوشك أن يطلب السنة، وأجله أقرب إليه من أمله، ومن رفض هذه الدنيا أدرك ما يريد غدأ من مجاورة الجبار، وجرت من تحت منازله الثمار.”
فلما سمع عمر- رضي الله عنه- كلامه ضرب بدرته الأرض، ثم نادى بأعلى صوته:
” ألا ليت عمر لم تلده أمه، ليتها عاقر لم تعالج حملها. ألا من يأخذها بما فيها ولها؟”
فقال أويس:
” يا أمير المؤمنين! خذ أنت ها هنا حتى آخذ أنا ها هنا.”
ومضى أويس يسوق الإبل بين يديه، وعمر وعلي- رضي الله عنهما- ينظران إليه حتى غاب فلم يروه، وولىّ عمر وعلي- رضي الله عنهما- نحو مكة وحديث فضل أويس القرني، وأنّه لو أقسم على الله لأبرّه، وقوله صلى الله عليه وسلم لعمر-رضي الله عنه- :
( إن استطعت أن يستغفر لك فافعل ) ثابت في صحيح مسلم وغيره …
[ إذا نافسك الناس على الدنيا أتركها لهم ، وإن نافسوك على الآخرة ، فكن انت أسبقهم ؛ فإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب ، ولا يعطي الآخرة إلا لمن يحب]
..طابت اوقاتكم في طاعة الله.
كم من مشهور في الأرض
مجهول في السماء ،،،وكم من مجهول في الأرض ،،،معروف في السماء!!
المعيار التقوى وليس الأقوى !!!
(اللهم ارحم ضعفنا وتول امرنا)

أنشرها لله تعالى.

(تمنيت أبوي يشبع قبل ما يموت)
………قصة واقعية……..
نقلها أديب الحضرمي:
أخبرتني إحدى الأخوات بقصة واقعية حدثت معها ..
تقول :……
كنا في المرحلة الثانوية وكنا في أوقات الاستراحة نجتمع مع بعض الصديقات و نضع فطورنا مع بعض دون أن تعرف أحدنا ماذا جلبت الأخرى ..
وكانت هناك طالبة مسكينة لم تجلب معها شيئاً، فأقنعتها بالجلوس معنا لأنه لا يدري أحد من جلب الطعام..
واستمر الحال فترة طويلة إلى قرب وقت تخرجنا من الثانوية …
حين توفي والدها وتغير حال الطالبة المسكينة فأصبحت في وضع أفضل من ذي قبل.. شياكة وفلوس وبهرجة ..
قالت.. فجلست معها وقلت لها
: مابك ماذا جرى لك؟!..
فمسكت بيدي وبكت
وقالت: والله كنا ننام بلا عشاء وأنتظر ذهابي للمدرسة لكي أتناول الطعام معكم ..
وكانت أمي تخبئ خبز العشاء لفطور الصباح لإخواني ..
وأخرج متعمدة مبكراً لكي أوفر لهم زيادة أكل..
والآن بعد ما مات أبي الكل يعطينا!!!
كوننا أيتام ..
(تمنيت أبوي يشبع قبل مايموت)..
قالتها بحرقة والدموع ممزوجة بأحرف كلماتها ..
(يعني ما عرفوا أننا محتاجين إلا بموت أبي؟؟؟؟؟!!)!
بكت بحرقة..ومازلت أحس بحرارة دموعها وحرقتها إلى الآن…

هل هو واقع مؤلم؟..
مت.. ثم عيالك يرتاحوا.!!!.
فلتعش يا أبي…
ولنعش شغف العيش معاً…
فوجودك يساوي الدنيا كلها

رسالة للجميع..تفقدوا تلك الأسر العفيفة.
فإن في دهاليز حياتهم ألم لا يسمع أنينه إلا الله..

💔💔💔

الجفوة والقطيعة غير المبررة على الإطلاق بين الإخوة والأرحام من دواعي عدم إجابة الدعاء، ونحن في أيام شدة لا يعلم مداها إلا الله.
ألا يعلم أولئك أن أول من يفر منه المرء يوم القيامة هو أخوه، وأنه لا يدخل الجنة قاطع رحم؟؟!! كلا .. بل يعلمون، ولكنهم يتبعون شياطينهم وتأخذهم العزة بالإثم ويستكبرون.
كلام موجّه لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، ولمن قست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة، قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه ندم ولا تنفع فيه شفاعة.
وحسبي الله.
✍️ ياسر بدر كريّم
4 رمضان 1442هـ

*مطار جدة والأخطاء البليدة !*

*خالد السليمان*

يستحق مطار الملك عبدالعزيز الجديد بمدينة جدة أن يدرَّس في كليات التصاميم الهندسية وعلوم الإدارة والتخطيط، فالمطار مثال على كل ما يمكن أن يقع فيه المصممون والمهندسون والمخططون والمنفذون والمشرفون من أخطاء بليدة !

ولو أن هذه الأخطاء وقعت في مشروع صغير لتجرعنا المرارة على مضض لكن أن تقع في مشروع حيوي بلغت تكلفته ٣٦ مليار ريال سعودي فإن جرعة المرارة أكبر من أن نتجرعها !

ووصف الأخطاء بالبليدة ليس مبالغا، فهل يعقل أن يقع المصممون والمنفذون والمشرفون في خطأ حساب المسافات الصحيحة لتباعد البوابات وخراطيم الطائرات بما يتناسب مع أحجام واستخدامات الطائرات ؟!

وهل يعقل أن طاقة المطار عند افتتاحه تبلغ ٣٠ مليون راكب سنويا في الوقت الذي تقدر فيه حسابات الرؤية المعتمرين وحدهم بـ ١٠٠ مليون سنويا خلال ٩ سنوات، ناهيك عن حسابات الانفتاح السياحي والجذب الترفيهي، وخطط جعل المطار نقطة عبور محوري إقليمي رئيسي؟!

سيرد أحدهم بأن بنية المطار مهيأة لتوسعة تستوعب الزيادات المستقبلية في أعداد المسافرين، فأجيبه بأن مطارا استغرق تنفيذه كل هذه السنوات الطويلة لن يقنعني أحد أن مخطط توسعته الذي لم يدق فيه مسمار واحد بعد، ويعادل حجمه الحالي سينجز خلال سنوات قليلة!

ومن الملاحظات اللافتة أن النزول لقاعة مسافري الدرجة الأولى والأعمال التي علقت بين طابقين يتم بسلم كهربائي أما الصعود فيتم باستخدام مصعد صغير واحد، وكان أسهل على المصمم الجهبذ لو أنه أضاف سلما كهربائيا موازيا للصعود بدلا من المصعد اليتيم الذي يتكدس أمامه المسافرون!

ورغم أن تجربة المغادرة سلسة ولطيفة، إلا أن تجربة الوصول تتطلب أن يمتلك المسافر لياقة بدنية عالية لقطع المسافة الماراثونية من باب الطائرة إلى باب خروج المطار، ولا يجد كبار السن والمتعبون أي وسيلة نقل لمساعدتهم ولا يملكون سوى النظر بحسرة إلى سيارات «قولف» المكتب التنفيذي!

أما المواقف وتكلفتها والمخارج وضيقها، وتنظيم خدمات التأجير وسيارات الأجرة فتحتاج مقالا مستقلا، هذا كله والمطار ما زال «داخليا» ولم يفتح السفر الدولي بعد، فكيف سيكون الحال مع تشغيل الصالة الدولية.. لا تعليق!

https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2064247


مسائل فصل الخصومات عند القبائل // لفضيلة الشيخ د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.http://usaim.blogspot.com/2021/03/blog-post_25.html

أكد المستشار بالديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء الدكتور عبدالله بن محمد المطلق على أن الزواج مشروع كبير جداً، مشدداً في هذا الشأن على ضرورة مساهمة المجتمع والجميع، وبذل كل الطاقات والجهود فيه.

وحذر الدكتور “المطلق” من أن بقاء العوانس في البيوت والشباب دون زواج مشكلة كبيرة جداً، داعياً في هذا الصدد إلى تخفيف وتيسر أمور الزواج وتكاليفه.

جاء ذلك خلال حديثه في برنامجه “استديو الجمعة” على إذاعة “نداء الإسلام” عن أهمية وضرورة تيسير أمور الزواج.

وأضاف “المطلق” أن الزواج يقضي على العنوسة بين الرجال والنساء، محذراً من أنها مرض خطير؛ فهي باب للأمراض النفسية والفساد وانخفاض نسبة المواليد.

ولفت “المطلق” إلى أن دَيْن الزواج مقضي مستشهداً بقوله صلى الله عليه وسلم: “ثلاثة حق على الله -عزّ وجل- عونهم: المُكَاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف، والمجاهد في سبيل الله”.

وأضاف “المطلق”: “أنا مع تقدمي في العمر ما علمت أن أحداً سُجن في دَيْن الزواج، ولقد كنت أدخل السجون قبل سنوات، وأستقصى وأسأل ما علمت أن أحداً سُجِن في دَيْن الزواج “.

وعن أهمية التعريف بالبنات والفتيات والسعي في التوفيق وجمْع رأسين في الحلال قال “المطلق “: “نحتاج في المدن في هذه الأزمنة إلى التعريف بالبنات؛ لكون التعارف فيها قليلاً، كثير من الناس الآن لا يعرفون البنات وأن عند فلان بنتاً أو عنده أخت، ولهذا التعريف الآن هو من أسباب انتشار الزواج، وهو من أعظم الصدقات.

وأضاف: إذا كان الإنسان عنده أخوات أو بنات أخ أو بنات أخت أو بنات عم أو بنات خالة… ونحو ذلك فعرّف بهم زملاءه وإخوانه هذا من أعظم الصدقات.

وتابع: لو سألنا أيهما أحسن هدية للأخت؟ أن تساعدها في اختيار زوج صالح أو تعطيها مليون ريال؟ واصفاً الزوج الصالح بأنه صدقة العمر، مشيراً إلى أنها من الأعمال الصالحة التي يُرْجى أجرها والتي هي من الصدقات الجارية.

وختم يقول: إذا وجد المحتسبون من الساعين في تيسير أمور الزواج والخطابات المحتسبات الذين يعرفون الناس، ويسعون للتوفيق وليس همهم المال، فهذه والله من الأعمال الصالحة والتي يرجى ثوابها وأجرها.

منتزه غدير البنات

نسبة إلى اسم علم مؤنث / بنات
هي أحد المناطق للتنزه والاصطياف قديماً بمدينة الطائف لما يحتويه الموقع من مناظر طبيعة خلابة ، وتجمع مياه السيول والأمطار في وادي الغدير ، فقد أنشأت وزارة البيئة والمياه حالياً سداً على الوادي لحجز مياه الأمطار والسيول ، لاستعمالها في ري الأراضي الزراعية على امتداد الوادي ، وغدير البنات يقع جنوب شرق مدينة الطائف , ويبعد عن المدينة حوالي سبعة كم, ويقع بالقرب منه منتزه الردف , الذي يبعد عن غدير البنات حوالي ثلاثة كم, ويرتفع عن سطح البحر حوالي1700م ، وتغنى بها الأدباء والشعراء في حسن موقع جمالها الفتان ، وتغزل الشعر بمناظرها الأخاذ . وهو وادي كبير دائم الجريان , خلال هطول الأمطار بغزارة وتسيل مسايل الوادي الآتية من جبال شفا سفيان إلى وادي غدير البنات ثم إلى لية ، حتى يصبح الوادي كبحر منهمر بالمياه ، ومن أودية الطائف وادي (لية ) ينحدر من قمة جبال السروات من بين جبال شاهقة خضراء يتعرج هنالك ويخلف به منحنيات وغُدر من بينها ( غدير البنات ) المشهور عند أهل الطائف ، ثم يأخذ في الانفراج شيئاً فشيئاً إلى منطقة لية . ببساتينها النضرة وحدائقها المثمرة ومناظرها البهيجة .
وغدير البنات أيام زمان , الذهاب إليه عبر طرق ترابية تعلوها الحجارة والبطحاء ، وذلك باستئجار سيارات اللواري أو الونيتات الفورد , فيدفع الراكب ريالين للذهاب إلى غدير البنات , ويأخذ معه بساط أو حنبل للجلسة ومع أدوات الشاي , من طباخة الغاز وفناجين وكاسات التوتوا , ومغراف صغير وكفتيرات الماء مع براريد الشاي الكبيرة من المدهون .
وعمل الشاي من مياه غدير البنات (يحفر موقعاً صغيراً ) ثم يغرف من الماء لعمل الشاي أو لشرب منه طيب المذاق .. هذا غدير البنات بجلساته وقيلاته ، تُحكَي تاريخاً لأبناء الطائف أو الزائرين أو المصطافين قبل أربعون عاماً ، ساعات هنية في قضاء أحلى الأوقات بين أحضان غدير البنات ، ما بين الماء والخضرة والجوّ الحسن .
الأمل كبير في إعادة هذا المنتزه المائي إلى سابق عهده في الجذب السياحي لمدينة الطائف وأحد روافد الاستثمار الاقتصادي في زيادة المنتجعات السياحية الطبيعية والمائية التي اشتهرت بها الطائف منذ عقود ماضية في الاصطياف والتنزه .
كما قال الشاعر فيه :
( يا غــديــر البنــات ) ينساب حلواً كـلجيــن في خـفــة الأفعــــوان

عيسى علوي القصيّر/ الطائف
ج / 0501710331
ص . ب / 4043
essa.5@hotmail.com

فضائل مكة — الحسن البَصْري (ت ١١٠)
فَضائِل مَكَّة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
أخبرنا الشَّيْخ الفَقِيه الحافِظ أبُو الفضل جَعْفَر بن الحسن ابْن جَعْفَر الهَمدانِي قالَ أخبرنا الشَّيْخ الامام أبُو طاهِر أحْمد بن مُحَمَّد السلَفِي الاصفهاني قِراءَة عَلَيْهِ فِي جُمادى الأولى سنة احدى وسبعين وخمسماية قالَ أخبرنا القاضِي أبُو اسحق ابراهيم بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الغضائري بـ(دربند) قِراءَة عَلَيْهِ مني فِي شَوّال سنة ثَلاثِينَ وخمسماية قالَ كتب إلَيّ أبُو مَنصُور مُحَمَّد بن أحْمد بن القاسِم الاصفهاني المُقْرِئ من ثغر (آمد) أن أبا الحسن عَليّ بن الحاضِر بن عَليّ البَغْدادِيّ بالفسطاط قالَ أخبرنا أبُو الحسن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الشّافِعِي بِمَكَّة قالَ أخبرنا أبُو الحسن عَليّ بن عبد الله الهَمدانِي قالَ أخبرنا أبُو الحسن مُحَمَّد ابْن نافِع قالَ أخبرنا أبُو الحسن مُحَمَّد بن ابراهيم بن مَعْرُوف الصيدلاني قالَ حَدثنا عبد الله بن أحْمد بن صالح التَّمِيمِي قالَ حَدثنا أبي قالَ حَدثنا عبد الله بن عبد الحميد أو المجِيد الحَنَفِيّ قالَ حَدثنا عُبَيْدَة أو هُبَيْرَة الباجِيّ الحدادح
وقالَ ابْن نافِع أخبرنا أبُو القاسِم عبيد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد قالَ أخبرنا مُحَمَّد المظفر بن احْمَد المظفر الأشموني الشمار قالَ حَدثنا مُحَمَّد بن ابراهيم النَّيْسابُورِي قالَ حَدثنا مُحَمَّد بن عَليّ الحَنَفِيّ عَن أبي هُبَيْرَة الباجِيّ قالَ كتب الحسن بن أبي الحسن البَصْرِيّ رمحة الله عَلَيْهِ الى رجل من الزهاد يُقال لَهُ عبد الرَّحِيم أو عبد الرَّحْمَن بن أنس الرَّمادِي كانَ يسكن مَكَّة شرفها الله تَعالى وكانَ لَهُ فضل ودين وذكر ولم يكن لَهُ فِي الدُّنْيا عمل الا عبادَة الله تَعالى وانه أرادَ الخُرُوج من مَكَّة الى اليمن فَبلغ ذَلِك الحسن وكانَ بواخيه فِي الله تَعالى فَكتب الهي كتابا يرغبه فِي المقام بِمَكَّة زادها الله شرفا أوله
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم حفظك الله يا أخي بِما حفظ بِهِ أهل الايمان ووقاك المَكْرُوه ووفقك لِلْخَيْراتِ وأتم عَلَيْك النعم فِي كل الأُمُور وجمعنا وإيّاك فِي دار السَّلام
فِي جوار الرَّحْمَن فان ذَلِك بِيَدِهِ ولا حول ولا قُوَّة الا بِاللَّه العلي العَظِيم
أما بعد يا أخي فانِي قد كتبت اليك وأنا ومن قبلي من أهل العِنايَة والأقارب والاخوان على أفضل ما تحب وربنا المَحْمُود وصلى الله على سيدنا مُحَمَّد وعَلى آله وصَحبه وسلم
اعْلَم يا أخي أبقاك الله تَعالى انه بَلغنِي انك قد أجمعت رَأْيك على الخُرُوج من حرم الله تَعالى وأمنه والتحول مِنهُ الى اليمن وأنِّي والله كرهت ذَلِك وغمني واسْتَوْحَشْت من ذَلِك وحْشَة شَدِيدَة إذْ أرادَ الشَّيْطان أن يزعجك من حرم الله تَعالى ويستزلك
فيا عجبا من عقلك اذ نَوَيْت ذَلِك فِي نَفسك بعد أن جعلك الله من أهله ولَو أنَّك حمدت الله تَعالى على ما أولاك وأبلاك فِي حرمه وأمنه وصيرك من أهله لَكانَ الواجِب عَلَيْك شكره أبدا ما دمت حَيا ولكنت مَشْغُولًا بِعبادة الله ﷿ أضْعاف ما كنت عَلَيْهِ إذْ جعلك من
عَنهُ. ومن حج عَن والِديهِ كتب لَهُ حجتان، حجَّة لَهُ وحجَّة لوالِديهِ، ومن حج عَن ميت حجَّة من غير أن يُوصي بها، كتبت لَهُ حجَّة وكتبت للَّذي حج عَنهُ سَبْعُونَ حجَّة.
وإنّهُ إذا كانَ عَشِيَّة عَرَفَة هَبَط اللَّهِ ﷾ إلى سَماء الدُّنْيا فَينْظر إلى عباده فيباهي بهم المَلائِكَة. يَقُول ﷻ -: يا ملائكتي أما ترَوْنَ إلى عبادي قد أقبلُوا من كل فج عميق، شعثا غبرا، يرجون رَحْمَتي، أشهدكم يا ملائكتي أنِّي وهبت مسيئهم لمحسنهم، وشفعت بَعضهم فِي بعض، وغفرت لَهُم أجْمَعِينَ، أفيضوا عبادي كلكُمْ مغفورا لكم ما مضى من ذنوبكم، صغيرها وكبيرها، قديمها وحديثها.
وحجَّة مَقْبُولَة خير من الدُّنْيا، وما فِيها، ويُقال للَّذي لا

رَسُول اللَّهِ وما حَسَنات الحرم؟ قالَ: كل حَسَنَة بِمِائَة ألف حَسَنَة.
ورُوِيَ عَن النَّبِي – ﷺ – أنه قالَ: يحْشر اللَّهِ تَعالى من مَقْبرَة مَكَّة سبعين ألف شَهِيد يدْخلُونَ الجنَّة بِغَيْر حِساب، وُجُوههم كالقَمَرِ لَيْلَة بدر، ويشفع كل واحِد مِنهُم فِي سبعين ألف رجل. فَقيل: من هم يا رَسُول اللَّهِ؟ قالَ: الغرباء.
ومن ماتَ فِي حرم اللَّهِ تَعالى أو حرم رَسُول اللَّهِ – ﷺ أو ماتَ بَين مَكَّة والمَدينَة حاجا أو مُعْتَمِرًا بَعثه اللَّهِ يَوْم القِيامَة من الآمنينَ. ألا وإن التضلع من ماء زَمْزَم بَراءَة من النِّفاق.
ومن صلى فِي الحجر رَكْعَتَيْنِ ناحيَة الرُّكْن الشّامي فَكَأنَّهُ
أحيى سبعين ألف لَيْلَة، وكانَ كعبادة كل مُؤمن ومؤمنة، وكأنما حج أرْبَعِينَ حجَّة مبرورة متقبلة، ومن صلى مُقابل باب الكَعْبَة أربع رَكْعات فَكَأنَّما عبد اللَّهِ تَعالى كعبادة جَمِيع خلقه أضعافا مضاعفة، وآمنه اللَّهِ تَعالى يَوْم القِيامَة من الفَزع الأكْبَر، وأمر اللَّهِ ﷿ جِبْرِيل ومِيكائِيل وجَمِيع المَلائِكَة ﵈ أن يَسْتَغْفِرُوا لَهُ إلى يَوْم القِيامَة.
فاغتنم يا أخي هَذا الخَيْر كُله، وإيّاك أن يفوتك. والسَّلام عَلَيْكُم ورَحْمَة اللَّهِ وبَرَكاته.
تمت الرسالَة بِحَمْد اللَّهِ تَعالى وحسن توفيقه، ووافَقَ الفَراغ مِنها لَيْلَة الِاثْنَيْنِ تاسِع عشر شَوّال من شهور سنة أربع وخمسين وألف، والحَمْد لله وحده وصلى على من لا نَبِي بعده.
تقبل مِنهُ يخرج من ذنُوبه، والَّذِي يقبل اللَّهِ مِنهُ، فقد فازَ فوزا عَظِيما.
وقد رُوِيَ عَن النَّبِي – ﷺ -: أنه قالَ: من زارني بعد وفاتي فَكَأنَّما زارني فِي حَياتِي، ومن لم يدركني ولم يبايعني ثمَّ جاءَ إلى المَدِينَة بعد وفاتي، وسلم عَليّ وزارني عِنْد قَبْرِي فقد بايعني. ومن أتى الرُّكْن الأسود فَقبله فَكَأنَّما بايع اللَّهِ تَعالى ورَسُوله – ﷺ _
قالَ – ﷺ -: أن الرُّكْن يَمِين اللَّهِ فِي الأرْض، يُصافح بها عبادَة كَما يُصافح أحدكُم أخاهُ، ومن لم يدْرك بيعَة رَسُول اللَّهِ – ﷺ – واستلم الحجر فقد بايع اللَّهِ تَعالى، ورَسُوله – ﷺ.
وقالَ – ﷺ -: أنه لم يبْق شَيْء من الجنَّة غير هَذا الحجر الأسود، ولَوْلا ما مَسّه من أنجاس المُشْركين