28 شوال, 1447

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم المسلمين بتقوى الله.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: الخلق الرفيع سمة المسلم الهين اللين التقي النقي، المسلم النافع، المسلم المسالم، المسلم الذي لا غل فيه ولا حسد، ولا أشر ولا بطر، المسلم الذي يحمل في قلبه حق نفسه وحق الآخرين، المسلم الحصيف الذي لا يغيب عن وعيه حاجته وحاجة مجتمعه إلى التواد والتراحم لا التشاحن والتنافر، المسلم اللبيب الذي يحسن استحضار حرمات الآخرين والنأي بنفسه عن أن يطال أحد منهم بشر أو أذى ما قل منه أو كثر، فإن من حق المسلم على أخيه أن يكون سلمًا له وعضوًا فاعلًا في جسد الأمة الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.

وأضاف: المسلم الذي يدرك أن المجتمع المتآلف لا تخترمه المشكلات ما دام كل فرد من أفراده كافًّا أذى لسانه ويده عن الآخرين، لأن الأذية ثقب في سفينة مجتمعه الماخرة، وإن تعدد الأذى بينهم فيها إنما هو تعدد في الثقوب ولا شك، وليس ثمة إلا غرق السفينة ما من ذلك بد، فالأذى كل عمل أو قول من شأنه أن يُلحق ضررًا بالغير حسيًّا كان أو معنويًّا، وكلمة الأذى لفظة لا تحتمل إلا الذم لا غير، فهي لا حسن فيها بوجه من الوجوه؛ إذ لم يأت ذكرها في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم إلا مذمومة مرذولة، وهكذا هي في أقوال السلف الصالح والحكماء ذوي الحجى، إنها كلمة تنفر من مجرد لفظها طباع الأسوياء الأنقياء، فكيف بنتيجتها وأثرها إذن.

وأوضح “الشريم” أن مفهوم كف الأذى أعم من أن يكون منحصرًا في مَن يصدر منه الأذى نفسه، بل إنه ليتسع معناه ليعم كل من يستطيع كف أذى الغير عن الناس وإن كان بإزالة القذى عن الطريق، ففي الحديث الصحيح أن رسول الله ص قال: “الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة؛ فأفضلها قول لا إله الا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان”.

وأردف بالقول: لقد نص بعض أهل العلم أنه إذا كان هذا الفضل في إزالة الأذى عن الطريق فإن إزالته عن القلوب أعظم فضلًا، وكما أن الأذى يكون بالقول أو الفعل، فإنه كذلكم يكون بالامتناع عن القول أو الفعل إذا كان فيهما إحقاق حق لأحد أو إبطال باطل؛ لافتًا إلى أن المرء العاقل هو الذي يحتمل أذى الناس لكنه لا يرتكبه تجاههم، ولو أن كل واحد منا استحضر أن يزن الأذى الذي يرتكبه تجاه الآخرين بنفس الميزان الذي يزن به الأذى الذي يلقاه هو نفسه من الآخرين لانحسر الأذى بين الناس دون ريب، ألا ويل لمن ملئت صحائفه بأذية الآخرين، ويل له ثم ويل له فيوم التغابن ستشهر صحيفة إفلاسه لينقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين، فما أحوجنا جميعًا لأن نكون من الرابحين لا من المفلسين.

وشدد على أن من العقل بمكان أن يحفظ المرء فكه من أن يطلق لسانه يهرف بما يؤذي غيره وبما يضر ولا ينفع، وأن يفك كف يده ليبسط راحته لكل مصافح مسالم، لا يبطش بها ولا يمدها إلى ما يغضب الله مولاه، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”.

وتابع: قد قدّم اللسان في الحديث على اليد مع أن اليد أقوى جسديًّا؛ لأن جرح اللسان له غور معنوي ونفسي وأمدي يفوق جرح اليد الآني.

وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام إلى أن ثمة صدقة عظيمة تنفع المسلم وترفعه، صدقة لا تحتاج إلى مال ولا إلى بذل جهد جسدي ولا لفظ قولي، صدقة يستوي فيها القوي والضعيف والغني والفقير، إنها صدقة المرء بكفه الشر عن الآخرين؛ فعن أبي ذر قال: (قلت يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله والجهاد في سبيله قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنًا. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعًا أو تصنع لأخرق، قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك) متفق عليه.

وأكد أن من ابتغاء الخير، الكف عن الشر، وقد قيل: “كما تدين تدان”، وقيل: الجزاء من جنس العمل؛ فإن من آذى أخاه المسلم لحقه الأذى إن عاجلًا أو آجلًا، وقد قال الإمام مالك رحمه الله: أدركت بالمدينة أقوامًا ليس لهم عيوب فعابوا الناس فصارت لهم عيوب، وأدركت بالمدينة أقوامًا كانت لهم عيوب، فسكتوا عن عيوب الناس فنسيت عيوبهم.

وحذر “الشريم” من مغبة الإيذاء، فإنه الطبع المهلك، والعمل الماحق، لذي يجلب الإثم المبين، والعذاب المهين، قال الله في محكم كتابه: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابًا مهينًا. والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا}.

تفوز العروس
ردة بن سعيد الحارثي
1442-02-21 04:52 مساءً
0 0 1313
كتابة / ردة بن سعيد الحارثي

في ظل ما تبذله حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين من جهود احترازية منذ بداية جائحة كرونا حيث بذلت جهود مضنية من قبل جيشنا الابيض منسوبي وزارة الصحة حفظهم الله وحسر الحالات في كل مدن المملكة العربية السعودية حتى احتلت المملكة العربية السعودية المراكز الاول من بين دول العالم والاسترشاد بما تقدمه هذه الدولة ايدها الله للمواطنين والمقيمين على حد سواء من الرعاية الصحية تمشيا مع توجيهات والدنا وقائدنا الملك سلمان حفظه الله الذي قال الانسان اولا
وتسابقت مدن كثيرة في المملكة العربية السعودية وحول العالم في تنافس شديد لتقييم المدن الصحية وفقا لاستراطات منظمة الصحة العالمية حيث تصدرتها مدينة الطائف عروس المصايف ومدينة الورد باحتلالها المركز الاول بحصولها على جائزة المدينة الصحية الخالية من الاوبئة بفضل الله ثم بفضل جهود مخلصين بذلوا جهودا كبيرة حتى وارتد الطائف ثوبا مطرزا كما عهدناها في جمالها وجمال جوها الفتان حيث تسلم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة جائزة التميز من وزير الصحة الدكتور الربيعة وهذا بحد ذاته فخر للملكة العربية السعودية ولمدينة الطائف واهلها هذه المدينة الحالمة على جبال السروات وقد تربعت على عرش الجمال في جوها الجميل وموقعها الاخاذ وعطرها الفواح وهي تمد يدها بالشكر الجزيل لأميرها الدؤب خالدها الفيصل ولمحافظها النشط وطواقم صحتها المتميزون فهنيئا لك مدينة الجمال والكمال بهذا التكريم استحقيتيه عن جدارة لانك محطة الانظار والاثارة فانتي المغنى والقيثارة ، (نشر الاكترونية)

*”يوم المعلم “في زمن كورونا*
أ. علي خضر الثبيتي
مدير إدارة التعليم بمحافظة عفيف سابقًاhttps://twitter.com/makkahnews1/status/1313318072531419136?s=21
(المزيد…)

خاطرة مساء:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يلاحظ على بعض المصلين في المساجد ، أوحتى في الأماكن العامة، عدم ارتداء الكمامة ، بغض النظر عن الأسباب التي يقنعون أنفسهم بها فإن في ذلك محاذير ، أذكر بعضاً منها:
1-عدم طاعة ولي الأمر ، وهذا فيه عصيان وخروج على الأوامر والتعليمات التي الهدف منها حماية الأمن ( الأمن النفسي والجسدي والاجتماعي) ، والصحة العامة للمواطنين وتعريضها للخطر.
2- تعريض النفس للخطر والتهلكة ، ومجانبة النص القرآني بالنهي عن ذلك” ولاتلقوا بأيديكم للتهلكة”.
3-التوكل على الله لاينفي الأخذ بالأسباب ، بل فيه مخالفة شرعية، “فلا يجوز للمؤمن أن يعطل الأسباب، بل لا يكون متوكلاً على الحقيقة إلا بتعاطي الأسباب”
4- الطاعة والالتزام تهذب السلوك ، وتعكس ثقافة المواطن ، ومساهمته ومشاركته السلطة في مواجهة الأوبئة والمخاطر ، وعندما يحتسب ذلك ، فإن شاء الله لايحرم من الأجر والثواب.
5- مواجهة المخاطر كالأوبئة مسؤولية اجتماعية تتضافر فيها الجهود ، وتسهم في مساندة الدولة في مواجهة المخاطر، وتقلل منها ، وتعكس روح المواطنة ، وثقافة المواطن ، وحبه لوطنه.
6- أحب لأخيك ماتحب لنفسك ، لاترضَ لغيرك الضرر والمرض كما لاترضاه لنفسك ، والتزامك يحقق هذا المبدأ، ويدل على وعيك وحرصك على سلامة الآخرين ، كما تحرص على صحتك وسلامتك.
والدولة لم تصدر القرارات ، والتعليمات ، وتضع الضوابط ، وتفرض العقوبات إلا لأن الأمر خطير وجلل ، ويهدد الأمن والصحة .
دمتم بصحة وعافية إن شاء الله.
(أبورعد).

ا.د عايض محمد الزهراني

شدا، وتغنى، وأشاد،
من حظى بزيارة فردوس الجزيرة،
ولؤلؤة السياحة عاشقة الغيم، والديمة،
مدينة الورد الفكري، المكثفة بعبق التاريخ،
المضيئة في جبين الزمن،
وصدر الإبداع، وخاصرة الحضارة،
فحدودها تاريخ، وحضارة، وفن، وتراث،
أما معالمها، فجمال وسحر وفتنة، وروعة،
فالطائف، سيدة الورد، وشقيقة البرد,
تلتقى عندها السبل ولا تفترق،
ويتوافق على فردوسها الساحر،
الجمع ولا يختلف،
فشمس الثقافة، وضوء التاريخ،
أشرقت من مشارف الطائف.
لذلك سطر وألف،
الرحالة، والمؤرخون، والمغامرون، والمبشرون،
والعشاق الحالمون، والمفكرون، والسادة العرب، والأجانب،
تؤججهم روح الفضول لرؤيتها مشيدين بالمناخ المعتدل اللطيف،
ناقشين حروفهم بمداد قلب العاشق
الممتلئ دفئًا، ونورًا، ونشوة، وسحرًا،
يرتشفون من كوثر مفاتنها، رضاب سحائبها الممطرة،
مستلذين بين أهداب جمالها، وأحداق حدائقها،
وزادها جذبًا، التصاقها بقداسة المكان،
وافتخارها أنها بوابة مكة وبستانها،
وملتقى قوافلها الاقتصادية،
لها آثار تستنبت الأساطير،
وروايات تنقش صورتها المكثفة،
ووصفت بأنها متوشحة،
عباءة الثقافة، وقلادة النغم،
ومحراب المسرح، المنتجة لمعالم للأدب، العازفة بقيثارتها، ملحمة الشعر، وسمفونية الحكمة، فهي متكاملة السمات، محددة المعالم،
واضحة الصورة، تعتز بالاستقلال، لشخصيتها المتميزة،
لها نكهة خاصة، تضافر على صنعها التاريخ والجغرافيا،
وما يتفرع عنهما من لواحق الزمان.
حيث نمت بها أولى ملامح التاريخ القديم،
الممتزجة بحضارات الأمم السابقة،
المنفردة بمعالم ثقافية كسوق عكاظ،
قبلة المثقفين الذي يعد كرنفالًا،
يتبوأ شجات المنابر الفكرية، والمنارات اللغوية المتجدد في نهر المكان،
الراسخ بشواهده في لوحة الذاكرة البعيدة والقريبة،
للعقلية العربية عبر أكثر من محطة أو مفصل
ما ألذ الحياة بين أكنافها،
وكما قيل:
إن لكل مدينة عروس،
ولكن الطائف،
عروس المدن،
ومصيف الفن.

https://www.makkahnews.net/articles/5051986.html#.X1eXr58tjPM.whatsapp

حكمة اليوم

  • الناس لا يفصل بينهم النزاع إلّا كتاب منزل من السماء، وإذا ردوا إلى عقولهم فلكل واحد منهم عقل.

استطلاع الرأي

من خلال اطلاعكم كيف تقيمون الموقع؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

القائمة البريدية