28 شوال, 1447

د. مصطفى محمود

اللي يموت النهارده بيحصل اللي ماتوا من آلاف السنين إذن ماذا ستفعل في قبرك لو بقيت فيه ١٠٠ الف سنة مثلًا ؟ ولا تعرف متي يوم القيامة ؟

-يقول الدكتور مصطفي محمود : ‏سأعطيكم طريقه نفعت معي كثيرا وأصبحت أركز عليها في عبادتي أكثر

‏- القبر مخيف … طبعًا لغير الصالحين

‏فكرت في ذلك وماذا سأفعل لما أسكن بالقبر لحالي 100 ألف سنة ..!!!

‏- هل عمرك تخيلت ؟؟؟

في الغالب لا

‏ لذلك بدأت أعمل كالتالي

أنا سأموت و عندي قبر فارغ أسود مظلم تماما، هذا القبر إذن بحاجة للأثاث فصرت أتخيل كل استغفار أستغفره و كأني أُرسله إلى قبري ينتظرني هناك لكي يؤنسني بوحدتي

‏والله لا أمزح .. بدأت بعملية أثاث كامل .

-زاوية القبر هذه أملأها بالآلاف من التسبيحات

‏- هنا في الجزء اللي عندي رأسي عندما يضعوني يحتاج 300 ختمه قرآن على الأقل

-‏ كل ركعة أركعها أتخيل أني أضعها رصيد بالقبر

‏- الكل سيتركني و يرجعوا على البيت .. ويعودون إلي حياتهم الطبيعية بالتدريج وتلك سنةً الحياة .. سأظل لوحدي يمكن ١٠٠ ألف سنةً وممكن تصل مليون سنة الله أعلم بعدتها

‏ إذن أنا بحاجة لأنوار وأشجار ونخيل وفاكهة بحاجة أن يكون قبري روضة من رياض الجنة .. ماذا أفعل ..؟؟؟؟

-أتخيل أن الحوقلة والذكر والقرآن والتشهد والصدقة كلهم حولي في قبري نضحك ونتكلم

-تذكرت أيضًا شئ عظيم وسهل علي فعله وهو. : أن المُنفقين كـالشهداء {لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } فقُمت و بحثت فى القرأن عن هذا الكلام وجدت فعلًا ان لا خوف عليهم ولا هم يحزنون جاءت فعلًا في حق الشهداء والمُنفقين

جاءت مرتين في_حق_المُنفقين في سورة البقرة منهم الآية 274 { الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }

والآية 262 { ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ } وكانت أول مره انتبه للتشبيه

يا الله – المُنفقين كـالشهداء {لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

ولو خايف، خايف الأزمة تطوِّل، خايف الاموال ماتكفي، خايف من المرض، خايف تفقد اخوانك واصحابك وجيرانك خايف من أى شيي يصير معك فى حياتك؟

أنفق فيكون لا خوف عليك ولا حزن، يا الله علي الجمال، ثم تأتي الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم تشاركني الجلسة مع أعمالي الصالحة، حياة ما بعدها حياة

أليس ما أفعله من تسبيح وذكر أفضل من أن أنزل هناك مع هذا أو ذاك فأحصد غيبة ونميمة وأجد كل أعمالي كانت لمطالب الدنيا وأكل لحسناتي ولا شيء لوجه الله ولا ينتظرني إلا الهَم والعذاب والحساب الشديد، لذا كان لزامًا علىَّ أن أختار الصحبة الصالحة

‏نصيحتي لي ولكم اليوم قبل الغد، اجعل قبرك بنك، ضع فيه رصيد، اعتني بعبادتك جيداً، يزيد الرصيد

‏والله وأنت حتى في قبرك ستشكُرني من هناك، إعتني بهناك أكثر من الدنيا

الآن أنت بين أهلك لابس آكل شارب نائم مِتهنّي وعندك كل مطالبك و مع هذا نكره حتى حالنا فما بالك تحت .. تحت التراب ؟؟؟

‏لذلك إعتني بكل تسبيحه جيدا وقل لها اسبقيني إلي هناك .. في القبر سوف نلتقي وتكوني خيرَ أنيس وخيرُ جليس

اللهم ارزقنا حسن الخاتمه

قرأت هذا الكلام الجميل وراق لي فأهديته لكم

لأني أحبكم في الله تعالي

الطائف تكرم رجالها.. أمسية وفاء في إيوان المودَّة

المصدر: صحيفة مكة الإلكترونية
https://search.app/s3kWx

♦️ لم اسمع امي تقول لأبي احبك ، ولكن قطعة الدجاج الكبيرة كانت من نصيبه ،

 

♦️ لم ارَ امي تعلمني كيف احترم ابي ، لكنها كانت لا تصبُ الطعام حتى يحضر هو ، ولا نشرب قبل ان يشرب هو ، ولا تقبل ان نمد ايدينا على الطعام قبل ان يمد يده هو ،

 

♦️ امي لا تملكُ هاتفًا لتعبر عن قلقها بغياب ابي ، بل كنت اراها تجلس عند الباب الخارجي للبيت ، تنتظر حتى يرجع ، لا تدخل للبيت حتى يدخل هو ، هو كان خيمة امي ،

 

♦️ امي كانت لا تعرف مواقع تواصل اجتماعي لتنشر لأبي ، بل كنت اراها تشمر الماء خلفه حين يذهب ، واراها تدعي بصلاتها ليعود ،

 

♦️ ابي عندما يدخل للبيت ، امي تنهض حتى يجلس هو ،

 

♦️ امي كانت تقول لنا لا تبذروا ، فأن اباكم الان تحت لهيب الشمس من اجل توفير لكم لقمة العيش ،

 

♦️ ابي عندما ينام ، كانت امي تفرض حضرًا للتجوال داخل البيت ، لا صوت يعلو ولا لعبٍ يقام حتى يستفيق من نومه ابي ،

 

♦️ اما كنتُ اراها تُظلم من اخرين ، لكن عندما يعود ابي لا تقول لهُ ، وعندما اسألها ، تقول لي ، ابوكَ متعب ، لا اريد ان ازيد حمله ،

 

♦️ احيانًا انسى اسم ابي ، لأني كنتُ لا اسمعهُ الا في المدرسة ، اما امي كانت تبجله وتكنيه بأسم ابو فلان ، قرةُ عيني ، حجي ، شيخ ، لم اسمعها بحياتي قط نادتهُ بأسمه ،

 

♦️ ابي عندما كان يمرض امي لا تنام ، اراها تجلس جنبه حتى الصباح ، تارة تدلك لهُ جسمه ، وتارة تضمد جراحه ، وتارة كمادات لجسده

 

✅ واخيرًا

تعلمنا احترام ابي من حكمة امي ، من احترام امي لهُ ، هي ما كانت تعلمنا نظريًا ، بل كنا نراها تطبق الاحترام لابي عمليًا ، فكنا مجبرين ان نحترم ابي ، لأن امنا كانت تصنع لهُ هيبة بيننا ، تبجلهُ وتمجدهُ ، ونحن نفعل ما تفعل امي ، نحن كنا اطفال ، لذلك نفعل ما تفعل هي ،

لذلك اخوتي ، اوصيكم بأختيار الزوجة الصالحة ، لأن الزوجة الصالحة تسهل لك تربية اطفالك كثيرًا ، تزرع في طفلك المبادئ والقيم والاخلاق ، الام الصالحة تربي اشبالاً صالحين ، تجبر اطفالها ان يحترموك ويهابوك بسبب احترامها لك وتقديرها لوجودك ،

 

إختاروا الصالحات ، واظفروا بذات الدين تربت يداكم

 

اللهم ارحم ابائنا وأمهاتنا جميعا واسكنهم الفردوس الاعلى من الجنة 🤲🏽❤️

حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ

﴿الخُطْبَةُ الْأُوْلَى﴾

إِنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنا، وَسَيِّئاتِ أَعْمَالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ‌حَقَّ ‌تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، فَاتَّقُوا اللهَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ صَاحِبَ الْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ مَحْبُوبٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ النَّاسِ.

أَمَّا بَعْدُ أَيُّها الموَحِّدُونَ: جاءَ فِي صَحِيح ِالبُخارِيِّ وَمُسْلِمٍ، فِي حُسْنِ المعاشَرَةِ، مِنْ حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها وَأَرْضاها، أَنَّ نَبِيَّنا صلى الله عليه وسلم رُغْمَ أَشْغالِهِ، وَعَظِيمِ مَسْؤُولِيَّاتِهِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ كانَ يَسْتَمِعُ لِحَدِيثِها، وَلَا يُقَاطِعُها، فَذَكَرَتْ لَهُ  مِنْ أَخْبارِ بَعْضِ النِّساءِ فِي الْجاهِلِيَّةِ؛ قَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْها: «جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ، وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا»؛ مَدْحًا أَوْ ذَمًّا. «قَالَتِ الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌّ، عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لاَ سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلاَ سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ»؛ تَصِفُ قِلَّةَ خَيْرِ زَوْجِها، وَسُوءَ خُلُقِهِ وَغِلْظَةَ طِباعِهِ، وَتُشَبِّهُهُ بِلَحْمِ الْجَمَلِ الْهَزِيلِ تَعافُهُ النَّفْسُ.

«قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ» أَيْ: أَنَّها لا تَسْتَطِيعُ الْكَلامَ عَنْ عُيُوبِ زَوْجِها؛ لِكَثْرَتِها، وَعُجَرِهِ وَبُجَرِهِ؛ أَيْ: عُيُوبٌ ظَاهِرَةٌ وَأُخْرَى باطِنَةٌ.

«قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ»؛ وَالْعَشَنَّقُ: الطَّوِيلُ بِلا فائِدَةٍ؛ تَقُولُ: لا خَيْرَ فِيهِ؛ وَلَا يُرْضِيهِ شَيْءٌ، فَإِنْ تَكَلَّمَتْ طَلَّقَها، وَإِنْ سَكَتَتْ تَرَكَها مُعَلَّقَةً.

«قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي ‌كَلَيْلِ ‌تِهَامَةَ لَا حَرَّ وَلَا قُرَّ، وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ» تَصِفُ زَوْجَها بِحُسْنِ خُلُقِهِ، وَجَمِيلِ عِشْرَتِهِ، وَأَنَّهُ لا يُؤْذِيها، وَلَا تَخافُ شَرَّهُ.

«قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ» تَصِفُهُ بِالشَّجاعَةِ وَالْكَرَمِ؛ فَهُوَ مَعَها لَطِيفٌ كَرِيمٌ، وَخارِجَ الْبَيْتِ شُجاعٌ قَوِيٌّ، وَيَتَغافَلُ عَنْ مَعايِبِ الْبَيْتِ؛ لِتَمامِ كَرَمِهِ.

«قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وإن شَرِبَ اشْتَفَّ، وإن رَقَدَ الْتَفَّ، وَلا يُدْخِلُ الْكَفَّ فَيَعْلَمُ الْبَثَّ» وَصَفَتْ زَوْجَها بِأَنَّهُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ كَثِيرًا، وَإِذَا شَرِبَ أَصْدَرَ صَوْتًا، وَإِذَا نامَ الْتَفَّ فِي ثِيابِهِ، وَلا يَسْألُ عَنْ حَالِها، وَلَا يُسامِرُها، فَهُوَ مَعَ كَثْرَةِ أَكْلِهِ وَشُرْبِهِ، لا يُجِيدُ عِشْرَةَ النِّساءِ.

«قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ أو عَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلاًّ لَكِ»؛ تَصِفُهُ بِالْغَباءِ وَالْحُمْقِ، وَإِذَا غَضِبَ فَإِمَّا أَنْ يَشُجَّ رَأْسَها، أَوْ يَكْسِرَ عُضْوًا مِنْ أَعْضائِها، أَوْ يَشُجَّ وَيَكْسِرَ مَعًا.

«قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، وَالْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ» تَقُولُ إِنَّ زَوْجَها لَيِّنُ الْجانِبِ، كَرِيمُ الْخُلُقِ، طَيِّبُ الرَّائِحَةِ.

«قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ» امْتَدَحَتْه بِالشَّرَفِ وَالْحَسَبِ الرَّفِيعِ، وَطُولِ الْقَامَةِ، وَالْكَرَمِ؛ لِذَا ضُيُوفُهُ كَثِيرُونَ، فَهُوَ يَذْبَحُ لَهُمْ مِنْ إِبِلِهِ.

«قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ» امْتَدَحَتْه بِأَنَّ لَهُ إِبِلًا كَثِيرَةً، فَهُوَ دائِمًا يَذْبَحُ مِنْها لِضِيفانِهِ، وَما أَجْمَلَ وَأَلْيَقَ الْكَرَمَ بِالمؤْمِنِ! وَما أَقْبَحَ صِفَةَ الْبُخْلِ! قالَ صلى الله عليه وسلم: «مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يُؤْذِ جارَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ» [متفق عليه].

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ، إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الكَرِيْمُ.

 

 

﴿الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ﴾

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبارَكَ عَلَيْه وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللَّهِ: «قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، فَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ، أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ، ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ، بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا»؛ تَقُولُ أُمَّ زَرْعٍ إِنَّ زَوْجَها أَغْدَقَ عَلَيْها مِنَ الذَّهَبِ وَالْأَمْوالِ وَالطَّعامِ وَالشَّرابِ وَالْخَدَمِ، فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ الرَّاحَةَ وَالنَّعِيمَ، وَهِيَ كَرِيمَةٌ عَلَيْهِ، لا يَرُدُّ لَهَا طَلَبًا، وَقَدْ أَكْرَمَ أَهْلَها، فَصارُوا أَغْنِياءَ، ثُمَّ امْتَدَحَتْ أَهْلَ أَبِي زَرْعٍ. ثُمَّ قَالَتْ: «خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، قَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ، فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِي مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ» [متفق عليه]. وَجَدَ أَبُو زَرْعٍ امْرَأَةً أَعْجَبَتْهُ؛ فَتَزَوَّجَها، وَطَلَّقَ أُمَّ زَرْعٍ، وتَزَوَّجَتْ أمُّ زَرْعٍ رَجُلاً آخَرَ، وَصَفَتْهُ بِالثَّراءِ وَالْجاهِ وَالْجُودِ، فَبالَغَ فِي إِكْرامِها، وَمَعَ ذَلِكَ ظَلَّتْ مَكانَةُ أَبِي زَرْعٍ فِي قَلْبِها. وَفِي رِوايَةِ مُسْلِمٍ: قالَ صلى الله عليه وسلم: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ»، وَزادَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: «إِلَّا أَنَّهُ طَلَّقَهَا، وَإِنِّي لَا أُطَلِّقُكِ»؛ وَذَلِكَ تَطْيِيبًا لِنَفْسِها، فَقالَتْ: “يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي زَرْعٍ”.

عِبادَ اللهِ: مِنْ فَوائِدِ الْحَدِيثِ: مَهْمَا كانَتِ انْشِغالاتُكَ لا تَنْسَ حَقَّ أَهْلِكَ مِنْ طِيبِ الْعِشْرَةِ وَالْأُلْفَةِ، وَكَرَمِ الصُّحْبَةِ، وَالْمُؤَانَسَةِ، وَبَسْطِ النَّفْسِ بِما لا إِثْمَ فِيهِ، وَجَوازُ إِعْلامِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ بِمَحَبَّتِهِ إِيَّاها؛ إِذَا عَلِمَ أَنَّ هَذَا لا يُفْسِدُها عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِعْلامُ المرْأَةِ زَوْجَها بِحُبِّها إِيَّاهُ، وَالْهَدِيَّةُ تَزِيدُ المحَبَّةَ، وَجَوازُ ذِكْرِ أُمُورِ الْجاهِلِيَّةِ، وَضَرْبِ الْأَمْثالِ بِأَهْلِها اعْتِبارًا، وَمِنَ فَوائِدِهِ: فَضْلُ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها، وَمَحَبَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَها، وَجَوَازُ التَّأَسِّي بِأَهْلِ الْفَضْلِ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ، فِيْما هُوَ ثابِتٌ فِي شَرْعِنا، وَمِنَ الْفَوائِدِ: بَسْطُ الْوَجْهِ وَاللِّسانِ مَعَ النَّاسِ، فَهُوَ مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ، وَمِنْ فَوائِدِهِ: يَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ تَصِفَ زَوْجَها بِما يَكْرَهُ، وَأَلَّا يَسْتَخِفَّ الرَّجُلُ بِالمرْأَةِ، وَمِنْ الْفَوائِدِ: أَنَّ الْحُبَّ يَسْتُرُ الْعُيُوبَ وَالْإِسَاءَةَ؛ فَقَدْ بالَغَتْ أُمُّ زَرْعٍ فِي وَصْفِ أَبِي زَرْعٍ مَعَ أَنَّهُ طَلَّقَها، وَمِنْها: أَنَّ الْكَرَمَ مِنْ غَيْرِ إِسْرافٍ صِفَةٌ كَرِيمَةٌ، وَأَنَّ الْبُخْلَ صِفَةٌ ذَمِيمَةٌ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِما يَصْلُحُ لِطَبِيعَةِ المرْأَةِ، وَلَا يَتَّخِذَها خَصْمًا وَنِدًّا. اللَّهُمَّ اهْدِنَا لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ وَالْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفِ عَنَّا سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ عَنَّا سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ.

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ عز وجل: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56] اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عن الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ نَرْجُو فَلاَ تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ. اللَّهُمَّ وَاغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى المرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالمينَ.

تشرفت بتقديم ورقة بحثية في الدورة السادسة والعشرين لمجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد بدولة قطر ، بعنوان:

( الألعاب الإلكترونية، أحكامها وضوابطها)،

وقد توصلت إلى جملة من النتائج من أبرزها:

1- الألعاب الإلكترونية: نشاط ترويحي ذهني يمارس عن طريق الأجهزة الرقمية، كالحاسوب، والهواتف النقالة، والفيديو، ونحوها.

2- للألعاب الإلكترونية إيجابيات وسلبيات، فمن إيجابياتها: تحفيز الذهن، وتنمية الذكاء، والتفاعل الإيجابي مع الآخرين، واستخدامها كوسيلة من وسائل التعليم.

ومن سلبياتها: ماتحتويه بعض الألعاب من مخالفات وانحرافات اعتقادية، ومخاطر سلوكية، وتنميتها للنزعات العدوانية، والإدمان الإلكتروني، إضافة إلى المخاطر الصحية الناشئة عن العكوف على هذه الألعاب.

3- أثبتت الدراسات العلمية أن للألعاب الإلكترونية دور كبير في التعليم، حيث تسهم في زيادة الاستيعاب وسرعة التعلم، إضافة إلى مافيها من إشباع لميل الأطفال الفطري إلى اللعب. واستخدامها كوسيلة تعليمية جائز بشرط خلوها من المخالفات والمحاذير الشرعية.

4- يجوز بيع الألعاب الإلكترونية وشراؤها وفتح حساب لها، بشرط أن يكون محتوى اللعبة مباحا، أما إن كانت اللعبة محرمة فيحرم ذلك؛ لأن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه.

5- يجوز شراء الشخصيات والأسلحة الافتراضية في اللعبة؛ لأنه من باب بيع المنافع، وذلك جائز بشرط أن تكون المنفعة مباحة معلومة متقومة، أما لوكانت المنفعة مجهولة، فيحرم شراؤها، لما فيه من الجهالة والغرر الفاحش.

6- يجوز إجراء المسابقات في الألعاب الإلكترونية بعوض أو بدونه، وسواء أكان العوض من المتسابقين أو من أحدهما أو من غيرهما، بشرط أن تكون اللعبة مباحة، وأن تكون المسابقة هادفة تحقق مقصدا من المقاصد المعتبرة شرعا.

7- بيع وشراء بطاقات الألعاب الإلكترونية له حالتان:

الحالة الأولى: أن تحمل البطاقة رصيدا ماليا يمكن استخدامه في البيع والشراء، فيكون ذلك من باب الصرف، ويجوز- حينئذ- الشراء بنفس العملة الموجودة في البطاقة بشرط التماثل والتقابض في مجلس العقد، أما إن كان الشراء بعملة مختلفة عن العملة الموجودة في البطاقة فيجوز الشراء ولو متفاضلا بشرط التقابض في مجلس العقد، والقبض الحكمي في ذلك كالحقيقي.

الحالة الثانية: ألا تحمل البطاقة رصيدا ماليا، فيجوز بيعها وشراؤها بمثل قيمتها أو أقل أو أكثر؛ لأن من باب بيع المنافع، وليس من باب الصرف.

8- تجوز المتاجرة والتربح من خلال الألعاب الإلكترونية بشرط أن تكون اللعبة مباحة في ذاتها، وتحرم المتاجرة في الألعاب المحرمة، أما الألعاب المختلطة، فتجوز المتاجرة فيها بشرط أن يكون الحرام يسيرا تابعا غير مؤثر.

9- للألعاب الإلكترونية ضوابط شرعية من أهمها:

أولا: ألا تشتمل اللعبة على مخالفات اعتقادية.

ثانيا: ألا تشتمل اللعبة على مخالفات أخلاقية.

ثالثا: ألا تشتمل اللعبة على الميسر والقمار.

رابعا: ألا تؤدي إلى ترك واجب شرعي.

خامسا: ألا تؤدي إلى ضرر صحي.

سادسا: ألا توقع في الإدمان.

سابعا: ألا يكون فيها إسراف وتبذير للمال.

وتقدمت ببعض التوصيات والمقترحات النابعة من طبيعة هذا الموضوع، ومنها:

أولا: العمل على تأسيس مراكز أبحاث على مستوى العالم الإسلامي، لإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالألعاب الإلكترونية، ووضع معايير لتلك الألعاب بما يتناسب مع دين وعادات وتقاليد المجتمعات المسلمة.

ثانيا: سن قانون شامل يضبط إنتاج وتسويق الألعاب الإلكترونية، وتكون من مهمته حماية حقوق الملكية الفكرية لبرمجيات الألعاب الإلكترونية، وإيقاع العقوبات الرادعة على كل من يصنع لعبة فيها تعد على الدين أو النفس أو الأخلاق والقيم.

ثالثا: القيام بمبادرات لتصميم ألعاب الكترونية تناسب الطفل المسلم، تتضمن عناصر الجذب والإثارة والتشويق، وتتوافق مع احتياجاته وتاريخه وتطلعاته.

رابعا: التوسع في استخدام الألعاب الإلكترونية في مجال التعليم، وتكثيف الدورات التدريبية للمعلمين في مجال استخدام الألعاب الإلكترونية في العملية التعليمية.

خامسا: العمل على زيادة المحتوى العربي في الألعاب الإلكترونية، سواء بإنتاج ألعاب الكترونية بلغة عربية خالصة، أو تعريب الألعاب النافعة إلى اللغة العربية.

سائلًا الله التوفيق والقبول، إنه أعظم مأمول وأكرم مسؤول..

🔺الأدب مع الوالدين🔺
🔹🔺بروا أبائكم🔺🔹
🔺🪀تبركم أبنائكم🇦🇪🔺
🌅صلّ على رسول الله ﷺ🌅
ﺧﻤﺴﺔ ﻭﺛﻼﺛﻮﻥ ﺍٔﺩﺑﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ
1 ‏) ﺍٕﻏﻼﻕ ﺍﻟﺠﻮﺍﻝ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﺗﻬﻢ.
2 ‏) ﺍﻻٕﻧﺼﺎﺕ ﻟﺤﺪﻳﺜﻬﻢ .
3 ‏) ﺗﻘﺒﻞ ﺭﺍٔﻳﻬﻢ .
4 ‏) ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺣﺪﻳﺜﻬﻢ .
5 ‏) ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍٕﻟﻴﻬﻢ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﺘﺬﻟﻞ.
6 ‏) ﺍﻟﻤﺪﺡ ﻭﺍﻻٕﺷﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﺍﻳٔﻤﺔ ﻟﻬﻢ.
7 ‏) ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ ﺍﻻٔﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﻔﺮﺣﺔ .
ﻋﺪﻡ ﻧﻘﻞ ﺍﻻٔﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻟﻬﻢ .
9 ‏) ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍٔﺻﺪﻗﺎﻳٔﻬﻢ ﻭﻣﻦ ﻳﺤﺒﻮﻥ.
10 ‏) ﺍﻟﺘﺬﻛﻴﺮ ﺍﻟﺪﺍﻳٔﻢ ﺑﺎٕﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻬﻢ .
11 ‏) ﺍﻻٕﻳﺤﺎﺀ ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺗﻜﺮﺭ ﻣﻨﻬﻢ.
12 ‏) ﻋﺪﻡ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻤﻮٔﻟﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ .
13 ‏)ﺗﺠﻨﺐ ﺍﻻٔﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﺔ .
14 ‏) ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﺑﺎﺣﺘﺮﺍﻡ ﻣﻌﻬﻢ.
15 ‏) ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻭﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺹ ﻣﻦ ﺍٔﻓﻜﺎﺭﻫﻢ .
16 ‏) ﻋﺪﻡ ﻣﻘﺎﻃﻌﺘﻬﻢ ﻭﺗﺮﻛﻬﻢ ﻳﺴﺘﺮﺳﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻬﻢ ..
17 ‏) ﺍٕﺣﺘﺮﺍﻡ ﺳﻨﻬﻢ ﻭﻋﺪﻡ ﺍٕﺯﻋﺎﺟﻬﻢ ﺑﺎﻻٔﺣﻔﺎﺩ .
18 ‏) ﻋﺪﻡ ﻣﻌﺎﻗﺒﺔ ﺍﻻٔﺣﻔﺎﺩ ﺍٔﻣﺎﻣﻬﻢ .
19 ‏) ﺗﻘﺒﻞ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﺼﺎﻳٔﺢ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﻣﻨﻬﻢ .
20 ‏) ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﻀﻮﺭﻫﻢ .
21 ‏) ﻋﺪﻡ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻋﻠﻴﻬﻢ .
22 ‏) ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﺍٔﻭ ﺍٔﻣﺎﻣﻬﻢ .
23 ‏) ﻋﺪﻡ ﺍﻻٔﻛﻞ ﻗﺒﻠﻬﻢ .
24 ‏) ﻋﺪﻡ ﺗﺤﺪﻳﻖ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﺑﻬﻢ .
25 ‏) ﺍﻻﻓﺘﺨﺎﺭ ﺑﻬﻢ ﻭﺍٕﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺍٔﻫﻠًﺎ ﻟﺬﻟﻚ.
26 ‏) ﻋﺪﻡ ﻣﺪ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍٔﻣﺎﻣﻬﻢ ﺍٔﻭ ﺍٕﻋﻄﺎﺀﻫﻢ ﺍﻟﻈﻬﺮ .
27 ‏) ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺴﺒﺐ ﺑﺸﺘﻤﻬﻢ .
28 ‏) ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﻴﻦ .
29 ‏) ﻋﺪﻡ ﺍٕﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﺘﻌﺐ ﻭﺍﻟﺘﻀﺠﺮ ﺍٔﻣﺎﻣﻬﻢ .
30 ‏) ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻀﺤﻚ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻭﺭ ﺧﻄﺎٔ ﻣﻨﻬﻢ .
31 ‏) ﺧﺪﻣﺘﻬﻢ ﻗﺒﻞ ﺍٔﻥ ﻳﻄﻠﺒﻮﺍ ﺫﻟﻚ .
32 ‏) ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺭﺗﻬﻢ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻣﻨﻬﻢ .
33 ‏) ﺍﻧﺘﻘﺎﺀ ﺍﻻٔﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻌﻬﻢ .
34 ‏) ﻣﻨﺎﺩﺗﻬﻢ ﺑﺎٔﺣﺐ ﺍﻻٔﺳﻤﺎﺀ ﺍٕﻟﻴﻬﻢ .
35 ‏) ﺗﻘﺪﻳﻤﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ .
ﻫﻤﺎ ﻛﻨﺰ ﻓﻮﻕ ﺍﻻٔﺭﺽ ﻳُﻮﺷﻚ ﺍٔﻥ ﻳﺪﻓﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻻٔﺭﺽ اللهم اطل في اعمارهم على الصحة والطاعة
امين يارب🤲
🌳نــحــبّـــــكم في الله🌳
🌅صلّ على رسول الله ﷺ🌅
🔹دعاء الاربعاء🔹

🔺🔹🔺مقبول🔺🔹🔺

🔹🔺من الظهر للعصر🔺🔹

🔹نتواصي بالاستغفار🔹

🔺والدعاء للمسلمين🔺

🔹ضعوا اسمي مع(٧٠)🔹

🔺الذين تدعون لهم🔺

✏️✏️✏️✏️🔹✏️✏️✏️✏️

*الإنسحاب الخفي للعمر*

*فعلا رائعة*

*يقول أحدهم : في زحمة الحياة .. فجأة وجدت نفسي بلغت الخمسين من العمر .. ثم الخامسة والخمسين .. ثم قاربت الستين !!*

*هذه الأرقام لم أألفها من قبل* ..

*وبدأت أشعر بالخوف من ما بعد سن الستين*

*لاحظت أن الباعة يقولون لي (يا حاج) والاولاد يقولون : (يا عم) .. ثم صار الشباب في المحلات يعطونني كرسي كي أرتاح !!*

*كانت معاملة مميزة تمييزاً سلبياً ،،*

*ولكنني من جهة أخرى .. تمعنت في سيرة أفضل الخلق رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم .. فقد بدأ الوحي * ينزل عليه وهو في الاربعين*

*وحارب الكفار وهو في الرابعة والخمسين واستمر بمحاربتهم لنشر دين الله حتى آخر عمره*

*والسيدة خديجة كانت في عز قوتها وهي في سن الاربعين حيث أنجبت أولادها وبناتها فيما بعد هذا العمر ..*

*أستنتجت أن العمر الحقيقي هو ما تشعر به أنت في قلبك عن نفسك .*

*فالشعور بالرضى والسعادة هو أمر بيدك أنت لا بيد عداد الأيام*

*لذلك عندما تصل لهذا العمر .. فأنت في بداية طور جديد من أطوار الشباب*

*لذلك إبدأ بحفظ القرآن لأنك في قمة شبابك واجتماع قدراتك .. حافظ على السنن الراتبة .. صم ثلاثة أيام في الشهر .. إجعل لك خلوة في جوف الليل بربك .. ضع لك بصمة في دروب الخير ليبقى اسمك .. واترك أثرا ليحي ذكرك* ،

*لا شيء يستحق الحزن والندم في حياتك ، سوى تقصيرك في جنب الله*

*‏إفرح أنك بقيت على قيد الحياة يومًا جديداً ؛ ففي هذا اليوم ستقيم صلوات وتزرع حسنات ، وتقدم صدقات ، فأنت الرابح الفائز ، فاغتنم كل دقيقة .. فإنها لن تعود .*

*يوم التغابن .. أشد الناس ندماً في الآخرة هم المهدِرون لأعمارهم حتى وإن دخلوا الجنة !!*

*بين الدرجة والدرجة في الجنة قراءة آية ، أو تسبيحة أو تحميدة أو تهليلة ، والمتاجرة مع الله لا حدود لها ، فالله الله في حسن استثمار ما تبقى من أعمارنا ..*

*وهذه وصية لي ولكم*:

*لنغتنم أعمارنا*

*وتذكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم*

*خَيْرُ النَّاسِ مَن طالَ عمُرُه وَحَسُنَ عملُه*

🌹السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة🌹

🖍️ هل تعلم أخي الحبيب من هو الذئب الأزرق؟؟؟

فلتقراء

لتعلم من هم جنود العقيدة

👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻

*هل تعلم من هو الذئب المسلم السُني المولود في في (27 من المحرم سنة ( 549هـ) .*

هل تعلم أن في تاريخنا بطل كانت الجيوش الصليبية تطلق عليه لقب *( الذئب الأزرق )* ؟

وهل تعلم أنه كان أحد قادة صلاح الدين الأيوبي ضد الصليبيين ؟

وهل تعلم أنه صاحب فكرة حرق الحشائش والحطب في وجه الصليبيين حين وجد الرياح تتجه في مواجهة جيوشهم فكان من أهم أسباب النصر ؟

هل تعلم أنه لم يهزم في أي معركة طوال عمره البالغ 82 سنة ؟

وهل تعلم أن صلاح الدين كان يرسله في حملات خاصة فكانت الحاميات الصليبية تفر من أمامه!

وهل تعلم أنه كان يرفض النوم والطعام إن علم أن هناك أسرى في يد الصليبيين فيذهب ليدفع فديتهم ويحررهم!

وهل تعلم أن أشد ما كان يؤلمه أن تقع سيدة أو فتاة مسملة في يد الصليبيين فكانت تصيبه الحمى وتسيل الدماء من أنفه حتى يحررها !

وقيل أنه حرر وحده مايقارب 60 ألف أسير مسلم من يد الجيوش الصليبية !

وهل تعلم أن صلاح الدين كان يسرب إلى جيوش العدو أن (الذئب الأزرق) في طريقه إليكم فيستنفر العدو كله جيشه فيرهقهم بالإستعداد قبل أن يكتشفوا أنها خدعة ؟!

وكان يرسل من العراق إلى فقراء مكة والمدينة كل عام كسوة وطعام ما قيمته 30 ألف دينار = 8 مليون دولار بسعر اليوم !

وكان يبني المطاعم ودور الضيافة وأماكن النوم على طرقات السفر الطويلة ويعطي المسافر الفقير نفقة تعينه على سفره .

وبنى دور للايتام وأخرى لمجهولي النسب وجعل لهم المرضعات والمعلمين والأطباء وكان يزورهم بنفسه فيتبسط معهم ويمازحهم ليخفف عنهم .

وأنشأ مستشفى لعلاج مرضى الجذام وجعل لكل مريض نفقة وخادم مع إرسال نفقة كاملة لأهله إن كانت له أسرة .

ومن حب صلاح الدين فيه وإعجابه بشخصيته زوجه صلاح الدين من شقيقته (ربيعة خاتون ) .

حكم إربيل والموصل بالعراق حاليا وكانت الأمة كلها بلا حدود بينها في زمانه .

منع دخول الخمور بلاده ومنع دخول المغنيات وفتيات الفاحشة ومنع لعب الميسر وأنكر ميوعة الشباب وعاقب المتشبه بالنساء والمتشبهات بالرجال .

لم يكن تحت حكمه عاطل عن العمل أو تنفق عليه دار الحكم .

كان حين يطلب رجال لجيشه لا يبق رجل في بيته لا يود الخروج معه !

وكان في زمانه أحب شيء للرجال هو البقاء بجواره وتحت رايته ضد أعداء الأمة .

الآن تشتاقون إلى معرفة إسمه .

إنه (الذئب الأزرق) مرعب الجيوش ومحطم الصعوبات وصاحب الأفكار الحاسمة في المعارك .

إنه البطل *( مظفر الدين كوكبوري) حاكم أربيل في عهد صلاح الدين الأيوبي* .

 

رحمه الله وتقبله في الصالحين وعوضنا عنه خيرا وأنفع للأمة كلها .

 

( كتب المرأجع )

كتاب سير الأعلام..

كتاب مختصر سنا البرق الشامي.

كتاب البداية والنهاية أحداث سنة 630 هجري.

عَقِيدَةُ المسْلِمِ

﴿الخُطْبَةُ الْأُوْلَى﴾

إِنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنا، وَسَيِّئاتِ أَعْمَالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ‌حَقَّ ‌تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ حَقَّ التَّقْوَى، فَهِيَ وَصِيَّةُ اللهِ لِلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ.

أَمَّا بَعْدُ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْحَقِّ، طَرِيقِ أَهْلِ الْجَمَاعَةِ وَالسُّنَّةِ، فَلَا شَكَّ أَنَّ عَقِيدَةَ الْإِسْلامِ أَعْظَمُ عَقِيدَةٍ، قَدِ اصْطَفاها اللهُ وَارْتَضاها لِعِبادِهِ، وَبَعَثَ مِنْ أَجْلِها الرُّسُلَ؛ فَالْحَمْدُ للهِ عَلَى نِعْمَةِ التَّوْحِيدِ، فَلَا تَعْدِلُهَا نِعْمَةٌ؛ قالَ تَعالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3]، وَهِيَ الْوَسَطِيَّةُ وَالاِعْتِدَالُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: 143]، وَالْأُمَّةُ الْوَسَطُ هِيَ خَيْرُ الْأُمَمِ.

أَيُّها الموَحِّدُونَ: عَقِيدَةُ المسْلِمِ لَهَا خَمْسَةُ مُرْتَكَزاتٍ: أَوَّلُها أَقْسامُ التَّوْحِيدِ؛ تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ، وَهُوَ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِأَفْعالِهِ؛ فَهُوَ الْخالِقُ الرَّازِقُ الْمُدَبِّرُ، وَتَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ، وَهُوَ أَنْ نَعْبُدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِأَفْعالِنا؛ مِنْ صَلاةٍ وَصِيامٍ وَذَبْحٍ، وَغَيْرِها مِنَ الْعِباداتِ، فَلَا يُصْرَفُ شَيْءٌ مِنْها لِغَيْرِ اللهِ، وَتَوْحِيدُ الْأَسْماءِ وَالصِّفاتِ، أَنْ نُقِرَّ وَنُؤْمِنَ بِأَنَّ للهِ الْأَسْماءَ الْحُسْنَى، جاءَتْ فِي كِتابِهِ، وَعَلَى لِسانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم. وَأَنْ نُثْبِتَها لَهُ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ، وَلَا تَكْيِيفٍ، وَلَا تَمْثِيلٍ، وَلَا تَشْبِيهٍ، وَلَا تَعْطِيلٍ، ﴿لَيۡسَ ‌كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٌۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ [الشورى:11]، المرْتَكَزُ الثَّانِي لِعَقِيدَةِ المسْلِمِ: الْإِيمانُ بِالْغَيْبِ؛ فَكُلُّ ما جاءَ فِي كِتابِ رَبِّنا وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّنا صلى الله عليه وسلم مِنْ أُمُورِ الْغَيْبِ وَجَبَ الْإِيمانُ بِهِ؛ قالَ تَعالَى: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدًى ‌لِّلۡمُتَّقِينَ ۝ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ [البقرة:2-3]، المرْتَكَزُ الثَّالِثُ: الْأَنْبِياءُ؛ فَقَدْ بَعَثَ اللهُ الْأَنْبِياءَ عَلَى دِينٍ واحِدٍ، وَهُوَ التَّوْحِيدُ، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الشَّرائِعُ، قالَ صلى الله عليه وسلم: «الأنبياءُ إخوَةٌ لعَلَّاتٍ: دِينُهم واحِدٌ، وأُمَّهاتُهم شَتَّى» [أخرجه البخاري]، أَيْ: يَتَّفِقُونَ فِي الْعَقِيدَةِ، وَقَدْ يَخْتَلِفُونَ فِي الشَّرائِعِ، فِي الْعِباداتِ وَغَيْرِها، فَعَلَيْنا الْإِيْمانُ بِالْأَنْبِياءِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا، مَنْ ذُكِرَ لَنا مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يُذْكَرْ، قالَ تَعالَى: ﴿مِنۡهُم مَّن ‌قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ﴾ [غافر:78]، وَقالَ تَعالَى: ﴿وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ ‌لَا ‌نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٍ مِّنۡهُمۡ﴾ [البقرة:136] المرْتَكَزُ الرَّابِعُ: الْأَسْماءُ وَالْأَحْكامُ، وَالمقْصُودُ إِصْدارُ الْأَحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى النَّاسِ، وَهَذَا بابٌ خَطِيرٌ، وَقَعَ فِيهِ الْخَوارِجُ؛ فَقَدْ خَرَجُوا عَنْ نَهْجِ الْأٌمَّةِ مُنْذُ عَهْدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَصْرِنا الحاضِرِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْهُمْ رَجُلٌ، وَقالَ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم اِعْدِلْ يا مُحَمَّدُ، فَقالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ ‌يَخْرُجُ ‌مِنْ ‌ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْبًا، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ»، وَأَظُنُّهُ قَالَ: «لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ» [متفق عليه]، وَهَؤُلاءِ خَرَجُوا عَلَى عُثْمانَ وَعَلِيٍّ، وَقَتَلُوهُما، وَهُمْ يَتَجَدَّدُونَ بِمُسَمَّياتِ مُتَنَوِّعَةٍ، وَلَكِنَّ سِمَتَهُمْ أَنَّهُمْ يُكَفِّرُونَ بِالْكَبِيرَةِ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى وُلاةِ الْأُمُورِ، وَيَسْتَحِلُّونَ الدِّماءَ وَالْأَعْراضَ وَالْأَمْوالَ، وَهَذا مَنْهَجٌ باطِلٌ، وَرَدَ فِيهِمْ أَكْثَرُ مِنْ ثَلاثَةَ عَشَرَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجماعَةِ، أَهْلِ الْوَسَطِيَّةِ وَالِاعْتِدالِ، فَوَجَبَ عَلَيْنا أَنْ نَحْذَرَ وَنُحَذِّرَ مِنَ الْفِرَقِ الضَّالَةِ، الَّتِي حادَتْ عَنِ الطَّرِيقِ المسْتَقِيمِ، وَنُوْصِي أَنْفُسَنَا وَالْمُسْلِمِينَ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ، وَالسَّيْرِ عَلَى نَهْجِ الْقُرْآنِ الْقَوِيمِ، وَالتَّمَسُّكِ بِسُنَّةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ؛ قالَ صلى الله عليه وسلم: «تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ» [قال ابن عبد البر رحمه الله: وَهَذَا مَحْفُوظٌ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، شُهْرَةً يَكَادُ يُسْتَغْنَى بِهَا عَنِ الْإِسْنَادِ ، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ أَحَادِيثُ مِنْ أَحَادِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ” انتهى من “التمهيد” (24/ 331)، وصححه الألباني في “صحيح الجامع” (2937)]، وَقالَ صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ»، [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ].

قالَ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ»، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ»، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: «نَعَمْ، قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ»، فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ» [متفق عليه]. فاللَّهُمَّ اجْمَعْ شَمْلَنَا وَوَحِّدْ صَفَّنَا وانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ، إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الكَرِيْمُ.

 

﴿الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ﴾

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبارَكَ عَلَيْه وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللَّهِ: والمرْتَكَزُ الْخَامِسُ وَالْأَخِيرُ: الْإِمامَةُ وَالْجَماعَةُ، وَهِيَ مِنْ مُرْتَكَزاتِ الْعَقِيدَةِ؛ يَتَرَتَّبُ عَلَيْها حِفْظُ المجْتَمَعاتِ، وَحِفْظُ حُقُوقِ النَّاسِ، وَحِفْظُ الضَّرُوراتِ الْخَمْسِ، وَهِيَ: الدِّينُ وَالْعَقْلُ وَالنَّفْسُ وَالْعِرْضُ وَالْمَالُ، وَهِيَ مَحْمِيَّةٌ فِي كُلِّ الشَّرائِعِ، وَالْخُرُوجُ عَلَى وُلاةِ الْأُمُورِ يُذْهِبُ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي حُقُوقِ وَلِيِّ الْأَمْرِ ما يَزِيدُ عَلَى المئَةِ حَدِيثٍ، لِذَلِكَ الْحِفاظُ عَلَى الْجَماعَةِ أَمْرٌ شَرْعِيٌّ، وَفِي غايَةِ الْأَهَمِّيَّةِ، وَنَحْنُ بِهَذَا الْبَلَدِ المبارَكِ بِفَضْلِ اللهِ سُبْحانَهُ وَتَعالَى جَماعَةٌ واحِدَةٌ، وَمُعْتَقَدٌ واحِدٌ، دِينٌ واحِدٌ، وَوَلِيُّ أَمْرٍ واحِدٌ، نَحْنُ في مَمْلَكَتِنا بِفَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَمْنٍ وَاسْتِقْرارٍ، وَلِذَلِكَ جاءَ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ بِحُرْمَةِ الْخُرُوجِ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ؛ قالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّه سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فمَنْ أَرادَ أَنْ يُفَرِّقَ أمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ، فاضْرِبُوهُ بالسَّيْفِ كائِنًا مَنْ كانَ، وَفِي رِوايَةٍ: فَاقْتُلُوهُ» [أخرجه مسلم]؛ لِذَا وَجَبَ عَلَيْنا شُكْرُ هَذِهِ النِّعَمِ؛ بِأَنْ نُحافِظَ عَلَى مُعْتَقَدِنا وَبِلادِنا مِنْ أَعْدائِهَا، بِأَنْ نَبْتَعِدَ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ، كَارْتِكابِ المحَرَّماتِ، وَأَنْ نُؤَدِّيَ حُقُوقَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ كَإِقامَةِ الصَّلَاةِ، وَالمحافَظَةِ عَلَى وِحْدَةِ صَفِّنا، وَمُرْتَكَزاتِ عَقِيدَتِنا، وَأَنْ نَجْعَلَ مَصْدَرَ التَّلَقِّي لِدِينِنا قَوْلَ اللهِ وَرَسُولِهِ؛ قالَ تَعالَى: ﴿فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٍ ‌فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ [النساء: 59] وَكَلِمَةُ (شَيْءٍ) هُنَا تَشْمَلُ كُلَّ الْأَشْياءِ؛ فَهِيَ تُفِيدُ الْعُمُومَ؛ فَأَيُّ أَمْرٍ، أَوْ نِقاشٍ، فِي وَسائِلِ التَّواصُلِ أَوْ غَيْرِها وَجَبَ عَلَيْنا رَدَّهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ المسْلِمُ أَنْ يَرُدَّ المسْأَلَةَ إِلَى قَوْلِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، فَلْيَسْأَلْ أَهْلَ الْعِلْمِ الصَّادِقِينَ، قالَ تَعالَى: ﵟفَسۡـَٔلُوٓاْ ‌أَهۡلَ ‌ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَﵞ [النحل: 43]، فَلَا تُؤْخَذُ أَحْكامُ الدِّينِ مِنْ وَسائِلِ التَّواصُلِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لا عِلْمَ لَهُمْ، أَوْ مِمَّنْ يَكِيدُونَ لِبِلادِنا، وَيُرِيدُونَ إِفْسادَ أَبْنائِنا، أَسْأَلُ اللهَ الْعَلِيَّ الْقَدِيرَ بِأَسْمائِهِ الْحُسْنَى وَصِفاتِهِ الْعُلَى أَنْ يَحْفَظَنا وَبِلادَنا، وَوِلاةَ أُمُورِنا، وَأَنْ يَجْعَلَنا وَإِيَّاكُمْ هُداةً مُهْتَدِينَ.

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ عز وجل: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56] اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عن الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ نَرْجُو فَلاَ تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ. اللَّهُمَّ وَاغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى المرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالمينَ.

حكمة اليوم

  • لو كان كل ما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة.

استطلاع الرأي

من خلال اطلاعكم كيف تقيمون الموقع؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

القائمة البريدية