القناعة والعفاف والاقتصاد
في المعيشة والإنفاق وذم السؤال من غير ضرورة
قال اللَّه تعالى: { وما من دابة في الأرض إلا على اللَّه رزقها } .
وقال تعالى: { للفقراء الذين أحصروا في سبيل اللَّه لا يستطيعون ضرباً في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافاً } .
وقال تعالى (: { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا، وكان بين ذلك قواماً } .
وقال تعالى: { وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون } .
وأما الأحاديث فتقدم معظمها في البابين السابقين. ومما لم يتقدم :
522- عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّه عنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لَيس الغِنَي عَن كثْرَةِ العَرضِ ، وَلكِنَّ الغنِيَ غِنَي النَّفسِ » متفقٌ عليه .
« العَرَضُ » بفتح العين والراءِ : هُوَ المَالُ .
523- وعن عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه عنهما أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « قَدْ أَفلَحَ مَنْ أَسَلَمَ ، وَرُزِقَ كَفَافاً ، وَقَنَّعَهُ اللَّه بما آتَاهُ » رواه مسلم .
524- وعن حَكيم بن حِزَام رضي اللَّه عنه قال : سَأَلْتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَأَعطَاني ، ثم سَأَلْتُهُ فَأَعطَاني ، ثم سَأَلْتُهُ فَأَعطَاني ، ثم قال : « يا حَكيمُ ، إِنَّ هذا المَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، فَمن أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفس بُوركَ لَهُ فِيه ، وَمَن أَخَذَهُ بِإِشرَافِ نَفْسٍ لَم يُبَارَكْ لهُ فيهِ ، وكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ ، واليدُ العُلَيا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلَى » قال حَكيمٌ فقلتُ : يا رسول اللَّه وَالَّذِي بَعثَكَ بالحَقِّ لا أَرْزَأُ أَحداً بَعدَكَ شَيْئاً حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنيَا ، فَكَانَ أَبُو بكرٍ رضي اللَّه عنه يَدْعُو حَكيماً لِيُعطيَهُ العَطَاءَ ، فَيَأْبَى أن يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئاً . ثُمَّ إِنَّ عُمر رضي اللَّه عنه دَعَاهُ لِيُعطيهُ ، فَأَبَى أَن يَقْبلَهُ . فقال : يا مَعشَرَ المُسْلمينَ ، أُشْهِدُكُم عَلى حَكيمٍ أَنِي أَعْرضُ عَلَيه حَقَّهُ الَّذِي قَسَمَهُ اللَّه لَهُ في هذا الْفيءِ ، فيَأْبَى أَن يَأْخُذَهُ . فَلَمْ يَرْزَأْ حَكيمُ أَحداً مِنَ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم حَتَّى تُوُفي . متفقٌ عليه .
« يرْزَأُ » براءٍ ثم زاي ثم همزةٍ ، أي لم يأْخُذْ مِن أَحدٍ شَيْئاً ، وأَصلُ الرُّزْءِ : النُّقصَانُ ، أَي لَم ينْقُصْ أَحَداً شَيئاً بالأَخذِ مِنْهُ . و « إِشْرَافُ النَّفسِ » : تَطَلُّعُها وطَمعُهَا بالشَّيءِ . و « سَخَاوَةُ النَّفْسِ » : هيَ عدمُ الإِشَرَاف إِلى الشَّيءِ ، والطَّمَع فيه ، والمُبالاةِ بِهِ والشَّرهِ .
أرجع المحامي الدكتور حسين العنقري ضياع الحقوق في الديون الشخصية بين الناس إلى الحياء في كتابة الدَّيْن بورقة تحمل المعلومات والتاريخ، وكذلك الإهمال؛ الأمر الذي يترتب عليه إهدار الأموال، وحصول النزاعات؛ ما أجهد القضاة، وأشغل المحاكم، وزاد في عدد القضاياوقال “العنقري”: يحدث ذلك ببساطة لأن أصحابها تجاهلوا التوجيه الرباني في ضبط العلاقة المالية بين الناس؛ فكانت أطول آية في القرآن الكريم تتحدث عن هذا الأمر؛ قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ..}، ثم أمر الله سبحانه بأن يكون الكاتب يعرف شأن الكتابة فيضبط الأمور ضبطاً متقناً؛ فليست العبرة بالكتابة، وإنما العبرة بالكتابة الدالة على المعنى المراد، ثم قُيِّدت هذه الكتابة بالإشهاد عليها؛ قال تعالى {وَاسْتَشْهِدُوا..}؛ وبهذا تضبط الأمور المالية؛ لذا ختم الآية بقوله سبحانه { وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.
قال ابن كثير: أي هو عالم بحقائق الأمور ومصالحها وعواقبها؛ فلا يخفى عليه شيء من الأشياء، بل علمه محيطٌ بجميع الكائنات.
وتابع: كثير من الناس غرتهم العبارة الرنانة الشهيرة (الثقة بيننا) أو (ألا يوجد بيننا ثقة؟)، ولكنها عبارة خاطئة في تطبيقها لا في ذاتها ومضمونها، فإن الثقة بيننا لكن لا بد أن يكون مع الثقة توثيق يدعم هذه الثقة، ويعززها، ويبقيها، ولا ينكثها بسبب العوارض التي تعرض للإنسان.
وعدَّد المحامي حسين العنقري خمسة عوارض، هي: “النسيان”، وتحدث غالبًا عند كثرة التعاملات وطول الوقت؛ فينسى الإنسان أنه أعطى أو سدَّد أو أخذ.. فما دام الإنسان معرضًا للنسيان فإن التوثيق وقاية وحماية.
والعارض الثاني هو “الخلاف” بين الصديق وصديقه، وبين الأب وولده، وبين المرأة وابنتها، وبين الزوج وزوجته، وبين الأخ وأخيه.. وهذا واقع – للأسف – ووجدناه في المحاكم عند الخلاف واشتداده؛ فيتجاحد أهل الثقة وأهل المودة وأهل المحبة؛ لذا فإن التوثيق يمنع الخلاف من التجاوز في جحد الحقوق أو المطالبة بالباطل.
وأضاف بأن العارض الثالث هو “المرض”. وأمراض العصر كثيرة، وتأثير بعضها على العقل وارد وواقع ومشاهَد؛ فقد يصاب الإنسان بمرض الزهايمر أو غيره، أو قد يصاب بحادث فيفقد ذاكرته؛ فلا يستطيع الإنسان أن يتذكر حق نفسه، فضلاً عن أن يتذكر حق غيره، لكن التوثيق ضمانة للحق.
والعارض الرابع الموت، والموت يأتي من دون سابق إنذار، فإذا مات الإنسان وحقه أو حق غيره لم يوثَّق كان هذا مدعاة لضياعه، ومبررًا صحيحًا لورثته برد دعوى الحق المالي؛ فإن التوثيق حفظ للحق في الحياة والممات.
وأخيرًا العارض الخامس هو أن يوسوس الشيطان على الإنسان فيغريه بجحد الحق أو تأخيره؛ لذا فإن التوثيق يسد هذا الباب، ويغلق هذا المدخل.
جميلة جدا
الاتيكيت النبوي
يقول أحد المتخصصين
بفن الإتيكيت:
اطلعت على المدرسة
السويسرية للإتيكيت
وتعرفت على المدرسة
الفرنسية للإتيكيت
ولكني انبهرت وتأثرت
بمدرسة محمد
عليه الصلاة والسلام
في الإتيكيت:
“حسن التعامل مع الآخرين”
١- للأسف يبهرنا
مشهد ممثل أجنبي
يطعم زوجته
في الأفلام الأجنبية
ولا ننبهر
بالحديث الشريف:
(إن أفضل الصدقة
لقمة يضعها الرجل
في فم زوجته)
٢- يعتقدون
أن تبادل الورود
بين الأحبة
عادة غربية
ونسوا الحديث الشريف:
(من عرض عليه ريحان
فلا يرده فانه
خفيف المحمل
طيب الريح)
٣- ينبهرون
عندما يرون
الرجل الغربي
يفتح باب السيارة لزوجته
ولم يعلموا
أنه في غزوة خيبر
جلس رسولنا الكريم
صلى الله عليه وسلم
على الأرض وهو مجهد
وجعل زوجته صفيه
تقف على فخذه الشريف
لتركب ناقتها
هذا سلوكه في المعركة
فكيف كان في المنزل؟!!!
٤- كان وفاة رسولنا الكريم
في حجر أم المؤمنين عائشة
وكان بإمكانه أن يتوفى
وهو ساجد
لكنه اختار أن يكون
آخر أنفاسه بحضن زوجته..
٥- عندما كان النبي
صلى الله عليه وسلم
مع أم المؤمنين عائشة
رضي الله عنها
عندما يريد أن يشرب
يأخذ نفس الكأس
الذي شربت فيه
ويشرب من نفس المكان
الذي شربت منه..
* ولكن ماذا يفعل
أولئك الذي
انبهرنا بإتيكيتهم
في مثل هذه الحالة…
٦- قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم
(إنك لن تنفق نفقة
إلا أجرت عليها
حتى اللقمة
ترفعها إلى فم امرأتك)
إنها المحبة
والرومانسية الحقيقة
من الهدي النبوي..
* لكن عند
أهل الايتيكيت الغربي
ومن انبهروا بهم
المرأة تحاسب في المطعم
عن نفسها
وزوجها يحاسب عن نفسه..
٧- سئلت السيدة عائشة
رضي الله عنها
ما كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم
يعمل في بيته؟
قالت:
كان بشرا من البشر
يخيط ثوبه
ويحلب شاته
ويخدم نفسه وأهله..
*وفي الإتيكيت الغربي
“اخدم نفسك بنفسك”
سأكتبها على جبين المجد عنوانا
من لم يقتدي برسول الله ليس إنسانا
بينما كان الرسول
عليه الصلاة والسلام
جالسا بين أصحابه..
إذ برجل من أحبار اليهود
يسمى زيد بن سعنه
وهو من علماء اليهود
دخل على الرسول
عليه الصلاة والسلام..
واخترق صفوف أصحابه
حتى أتى النبي
عليه الصلاة والسلام
وجذبه من مجامع ثوبه
وشده شدا عنيفا.
وقال له بغلظة: أوفي
ماعليك من الدين يامحمد
إنكم يا بني هاشم قوم مطل
أي: تماطلون في أداء الديون.
وكان الرسول
عليه الصلاة والسلام
قد استدان
من هذا اليهودي
بعض الدراهم…
ولكن لم يحن
موعد أداء الدين بعد
فقام عمر بن الخطاب
رضي الله عنه…
وهز سيفه وقال: ائذن لي
بضرب عنقه يارسول الله
فقال الرسول
عليه الصلاة والسلام
لعمر بن الخطاب
رضي الله عنه:
(مره بحسن الطلب
ومرني بحسن الأداء)
فقال اليهودي:
والذي بعثك بالحق يامحمد
ماجئت لأطلب منك دينا
إنما جئت لأختبر أخلاقك
فأنا أعلم
أن موعد الدين
لم يحن بعد
ولكني قرأت
جميع أوصافك في التوراة
فرأيتها كلها متحققة فيك
إلا صفة واحدة
لم أجربها معك..
وهي أنك حليم عند الغضب
وأن شدة الجهالة
لاتزيدك إلا حلما
ولقد رأيتها اليوم فيك…
فأشهد أن لاإله إلا الله وأن
محمدا رسول الله
وأما الدين الذي عندك
فقد جعلته صدقة
على فقراء المسلمين.
وقد حسن إسلام
هذا اليهودي
وأستشهد في غزوة تبوك.
حبيبي يا أبا القاسم
ما أحلمك على من أذاك
فداك نفسي يا رسول الله
صلى الله عليك وسلم تسليما
اسعد الله يومكم بذكر قصص الحبيب…❤
صحيفة الاقتصادية
أمسك عليك هذا
أمسك عليك هذا
د. منصور السعيد| الثلاثاء 21 ديسمبر 2021
عندما تعتب على إنسان حين تسمع منه كلاما سيئا أو كلاما جارحا يرد ببساطة – يا أخي مجرد كلام – غافلا أو متغافلا عن خطورة اللسان وما يتلفظ به “ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد”. “إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم”.
اللسان لا يقل أهمية عن القلب والكلمة إذا خرجت من فم الإنسان فإنها كالسهم إذا انطلق من قوسه يستحيل تداركه أو إرجاعه، لذا فإنه من الواجب ألا يتكلم الإنسان إلا كلاما طيبا لا يندم عليه. ففي الحديث “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت”. إن الشخص ليأخذه العجب كيف أن عضلة لا يزيد طولها عن ثماني سنتيمترات يكون لها كل هذا التأثير، ولكن يختفي العجب حين ندرك أن هذه العضلة الصغيرة هي أداة يعبر بها الإنسان عما يدور في فكره وفؤاده فالإنسان العاقل يعرف بمنطقه وكلامه وبقدرته على حفظ لسانه، فما ينطق به اللسان هو في حقيقته ثمرة تربية الإنسان فبمجرد نطق الإنسان تتضح لك شخصيته وتفكيره، ولذا فإن الحكيم من الناس من لا يطلق العنان للسانه. إن لدغة اللسان لا تقل خطورة عن لدغة الثعبان
احفظ لسانك أيها الإنسان
لا يلدغنك إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه
كانت تخاف لقاءه الشجعان
ابن مسعود رضي الله عنه يحلف بالله ما على الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من اللسان. وصدق القائل،
يصاب الفتى من عثرة بلسانه
وليس يصاب المرء من عثرة الرجل
ومع سرعة تناقل الكلام في وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت المسؤولية مضاعفة. إن لسان الإنسان يشبه عنان الحصان فكما أن راكب الحصان يتحكم به من خلال الإمساك بالعنان، فكذلك الإنسان إذا لم يتحكم بلسانه فإنه قد يورده المهالك.
والمتأمل فيما ينطق به اللسان يجد أنه لا يخرج عن أربعة أقسام، إما كلام ضرره واضح وإما كلام نفعه واضح أو كلام فيه ضرر ومنفعة والرابع الكلام الذي ليس فيه منفعة ولا ضرر، فالأول لا بد من السكوت عنه وكذا ما فيه ضرر ومنفعة، وأما الرابع فهو فضول وإضاعة وقت فلا يبقى إذا إلا قسم واحد ومن هنا فقد سقط ثلاثة أرباع الكلام!
أوضح الكاتب التربوي عبدالحميد جابر الحمادي لـ”سبق”، أن وزارة التعليم اعتمدت نظام الفصول الدراسية الثلاثة للعام الدراسي الجديد 1443، ولم تفصح عن أسباب هذا التغيير سوى بأهمية إطالة العام الدراسي، وكأنها نظرت للكم والعدد متجاوزة أهمية مراعاة الجودة ونوعية التحصيل العلمي.
وأضاف: “التغيرات في مجال التعليم تباينت في عدة جوانب مما يشير إلى عدم الاستقرار في النهج والرؤية: الناحية الأولى (التحصيلية) مثل كثرة تغيير المناهج التعليمية، والتنقل في اعتماد أنواع التقييم، أو إدراج مناهج دون الإعداد لها ميدانيًا، وكثرة اختبارات ما قبل الجامعة وكأن المسألة باتت تعقيدًا أكثر من أنها تسهيل.
وبيّن من الناحية (الإدارية): استحداث مسميات جديدة كتغيير مسمى المدير تارة إلى قائد ثم العودة للقب مدير مع ما صاحب استحداث ذلك التغيير في مسمى قائد من برامج وتدريب ونفقات ثم العودة إلى المسمى الأول فما السبب؟ واعتماد الرتب الوظيفية للمعلمين وحرمان من تحصلوا على شهادات عليا بسبب تأخر رفعها بأشهر فأين البحث عن مصلحة المعلم من تلك الإجراءات؟!
وأشار “الحمادي” أنه الآن مع نظام الثلاثة فصول يتضح أن “الخسائر أكبر من المكاسب” وتكمن في سبعة أمور، الأول: تقليص فترة إجازة المعلمين السنوية وهو الأمر الذي لا يتساوى مع الجهد الكبير الذي يقومون به طوال العام الدراسي مما سيؤثر على أدائهم في السنوات القادمة.
والثاني: كثرة الإجازات القصيرة وتأثيرها السلبي أكثر من ايجابيتها، الثالث: ضيق الوقت مما يؤدي لصعوبة شرح المناهج في وقت قصير، الرابع: اتجاه المعلم ليس للتلخيص أو الملخص بل سيضطر بعضهم لاعتماد الخلاصة، الخامس: عدم قدرة المعلم على استخدام الاستراتيجيات لضيق الوقت، السادس: انخفاض مستوى المخرجات بسبب سرعة الفصل الدراسي حيث يظهر في غياب الترابط المعرفي. والسابع: عدم التوافق بين حجم المناهج وعدد الأسابيع الدراسية.
واختتم مشيراً إلى أن انعكاس نظام الثلاثة فصول سيزداد سلبًا على العملية التعليمية، وخاصة مع غياب الإجازة الصيفية السابقة التي كان ينظر إليها المعلمون كآخر المكاسب التي كانت تمنحهم من الطاقة والحيوية الشيء الكبير مع بداية العام الجديد، وتجعلهم يشعرون بحصولهم على ميزة وظيفية وخاصة مع عدم وجودمزايا مالية أسوة بغيرها من الوظائف الأخرى.
المصدر صحيفة سبق
https://youtu.be/xVnJ3xjMOvI
🍃🥀 *فائدة وتذكير*🥀🍃
🌹🍃🌹🍃🌹
الجمعة : 1443/5/6هج
الموافق: 2021/11/10م
السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته
قال تعالى :
( وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ) [الذاريات – 55]
عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما،قالﷺ( بَلِّغُوا عَنِّي ولو آيَةً ) رواه البخاري.
بسم الله الرحمن الرحيم
( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمآ )نكثر من الصلاة على نبيناﷺ.
🌴 موضوع اليوم :
🌴 بر الوالدين 🌴
الوالدين وصية الله في خلقه :
فقد وصى الله سبحانه وتعالى عباده ببر الوالدين في أيآت كثيرة في القرأن الكريم وعلى لسان نبيه محمد ﷺ بعدد من الأحاديث الصحيحة ، لما للوالدين من عظيم الفضل والإحسان على الأبناء:
🌴 خطبة جمعة سابقة
عن بر الوالدين لفضيلة الشيخ
الدكتور/عبدالرحمن السديس
حفظه الله ونفع بعلمه :
🌴أيآت عن بر الوالدين :
🌳 قال تعالى :
( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا … ) [البقرة: 83].
🌳 قال تعالى :
( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا … ) [النساء: 36].
🌳 قال تعالى :
( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا … ) [الأنعام: 151].
🌳 قال تعالى :
( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ) [الإسراء: 23، 24].
🌳 قال تعالى :
( وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ
فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا *
فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ) [الكهف: 80، 81].
🌳 قال تعالى :
( يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا * وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا ) [مريم: 12 – 14].
🌳 قال تعالى :
( وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا )[مريم:32].
🌳 قال تعالى :
( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [العنكبوت: 8].
🌳 قال تعالى :
( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) [لقمان: 14، 15].
🌴 بعض أحاديث نبينا
محمد ﷺ عن بر الوالدين :
🌱 عن أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه قال : سأَلتُ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: أَيُّ الْعملِ أَحبُّ إلى اللَّهِ تَعالى ؟ قال : « الصَّلاةُ على وقْتِهَا » قُلْتُ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قال: «بِرُّ الْوَالِديْنِ » قلتُ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قال : «الجِهَادُ في سبِيِل اللَّهِ » متفقٌ عليه .
🌱 عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : جَاءَ رَجُلٌ إلى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال : يا رسول اللَّه مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بحُسنِ صَحَابَتي ؟ قال : « أُمُّك » قال : ثُمَّ منْ ؟ قال: « أُمُّكَ » قال : ثُمَّ مَنْ ؟ قال : « أُمُّكَ » قال : ثُمَّ مَنْ ؟ قال : « أَبُوكَ » متفقٌ عليه.
🌱 عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « رغِم أَنْفُ ، ثُم رغِم أَنْفُ ، ثُمَّ رَغِم أَنف مَنْ أَدرْكَ أَبَويْهِ عِنْدَ الْكِبرِ ، أَحدُهُمَا أَوْ كِلاهُما ، فَلمْ يدْخلِ الجَنَّةَ » رواه مسلم.
🌱 وفي حديث آخر يقول صلى الله عليه وسلم : [ رغم أنفه ، رغم أنفه ، رغم أنفه قيل : من يا رسول الله ؟ قال: [ من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخلانه الجنة ] . رواه مسلم.
🌱 عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما قال: أَقْبلَ رجُلٌ إِلى نَبِيِّ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فقال: أُبايِعُكَ على الهِجرةِ وَالجِهَادِ أَبتَغِي الأَجرَ مِنَ اللَّه تعالى . قال: « فهَلْ مِنْ والدِيْكَ أَحدٌ حَيٌّ ؟ » قال : نعمْ بل كِلاهُما قال : « فَتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللَّه تعالى؟» قال : نعمْ . قال : « فَارْجعْ إِلى والدِيْكَ ، فَأَحْسِنْ صُحْبتَهُما . متفقٌ عليه . وهذا لَفْظُ مسلمٍ .
والاحديث كثيرة في بر الوالدين
🌴 اسأل الله العظيم الكريم
أن يجعلنا من البارين بوالدينا
أحياء واموات
🌴الأن ساعة الإستجابة، وتذكروني
معكم بدعوة طيبة، بارك الله فيكم🌴
🍂🍃🍂🍃🍂🍃🍂🍃
اللهم انا نسألك الفردوس الاعلى من
الجنة من غير حساب ولا سابق عذاب
🍂🍃🍂🍃🍂🍃🍂🍃
إعداد :
محبكم في الله ،،،
الشريف/محمد عبدالقادر قدير
من مكة المكرمة شرفها الله
9 معايير لاختيار ناجح لشريك الحياة
إختيار شريك الحياة من أهم القرارات التي يتخذها الإنسان في حياته إن لم يكن أهمها على الإطلاق، إذ يتوقف عليه إختيار من يقاسمه حياته بكل متاعبها ومشكلاتها وأحزانها وأفراحها.
وإختيار شريك الحياة أولى الخطوات الصحيحة لحياة زوجية سعيدة، فحسن الإختيار يلعب الدور الرئيسي في بناء وتكوين الأسرة، فحين يكون الإختيار على أسس سليمة، ويراعي التناسب والتكافؤ بين الزوجين في النواحي المختلفة، يكون ذلك مؤشرا جيدا لبناء أسرة يسودها التفاهم والتناغم والانسجام بين الزوجين.
وعلى النقيض من ذلك، فحين يكون الإختيار عشوائيا، بعيدا عن مراعاة التناسب والتوافق، فإنه -بلا أدنى شك- سيؤثر على طبيعة العلاقة بين الزوجين، بل وسيمتد أثره السلبي إلى الأبناء، فاظفر بذات الدين.
وحتى يكون الإختيار للطرف الآخر موفقا، فلابد من مراعاة العديد من المعايير، والتي منها ما يلي:
1= التدين والأخلاق:
فمن أهم المعايير التي ينبغي أن يقوم الإختيار عليها هو معيار الإلتزام بتعاليم الإسلام وأخلاقه، وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تُنكَحُ المرأةُ لأربَعٍ: لمالِها ولحَسَبِها وجَمالِها ولدينها، فاظفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَداكَ» رواه البخاري، وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكُم من ترضونَ دينَهُ وخلُقهُ فأنْكحوهُ، إلا تفعلوا تكن فِتنةٌ في الأرض وفسادٌ»، قالوا: يا رسولَ اللهِ وإن كانَ فيهِ؟ قال: «إذا جاءكم من ترضونَ دينهِ وخُلقهُ فأنْكحوهُ» ثلاث مرات. رواه الترمذي.
وجاء رجل للحسن بن علي رضي الله عنهما فقال: خطب إبنتي جماعة، فمن أزوجها؟ فقال له الحسن: زوجها ممن يتق الله، فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها، فالدين والخلق هما الصفتان الأساسيتان اللتان لابد أن يتحلى بها من نقبل به شريكا للحياة.
2= القدرة على تحمل الأعباء:
يرسم البعض للحياة الزوجية صورا خيالية حالمة، يختار على أساسها الطرف الآخر، وحين يصطدم بواقع الزواج يجد أن الأمر مختلف، وأن الزواج ليس كلمات حلوة عذبة تقال وفقط، ولكن به العديد من المسئوليات والواجبات الملقاة على عاتق كل طرف، وعندما تؤدى هذه الواجبات والأعباء بحب وإخلاص يكون ذلك سبب للسعادة.
لذا ينبغي عند الإختيار أن يدرك الطرفان هذه الحقيقة، وأن يبحثا عن القادر على القيام بهذه الواجبات والمسئوليات.
3= الكفاءة الاقتصادية:
من الضروري أن يكون هناك كفاءة إقتصادية بين الطرفين، ولا يكون هناك تفاوت كبير بينهما في هذا الجانب، لأن ذلك قد يؤدي إلى العديد من المشكلات المستقبلية التي تؤثر في العلاقة الزوجية وربما تؤدي إلى إنهائها.
إذ كيف يكون الحال حين يتزوج رجل محدود الدخل من فتاة أسرتها ثرية، قد تربَّت على أن تأخذ من مال أبيها بلا حساب ولا رقيب، وربما كان مصروف يدها -فقط- قبل زواجها ضعف راتب زوجها؟ وهذا -بلا أدنى شك- سيسبب أزمة أو قل أزمات مستقبلية في العلاقات الزوجية.
4= الكفاءة الإجتماعية:
فالتوافق بين العادات والتقاليد والأعراف التي تربى عليها كل طرف يساعد على التقارب بينهما، بينما الإختلاف الكبير بينهما يحدث نوعا من الخلاف والتنازع، لأن ما قد يراه طرف عادة واجبة يستحيل التخلي عنها، يراه الطرف الآخر أمرا ليس مهما، وبالتالي يحدث الخلاف والنزاع.
5= الكفاءة العلمية:
فالتفاوت الكبير بين الطرفين في المستوى العلمي سينتج عنه إختلاف في طريقة تفكير كل منهما، وتباين في أسلوب الحوار وطريقة التواصل مع الآخرين، وتفاوت في طموحاتهما، وهكذا في كل شئون الحياة سيكون هناك تفاوت واضح بينهما في الرؤى، وهذا بدوره قد يؤدي إلى عدم التوافق بينهما، والتقارب في المستوى العلمي يساعد على وجود حالة من التوافق تجاه هذه الأمور.
6= التناسب في العمر:
علي الرغم أنه لا توجد ضوابط محددة لهذا الأمر إلا أنه يفضل أن يكبر الزوج الزوجة بما لا يقل عن خمسة سنوات ولا يزيد عن سبعة، فالندية في التعامل في السن المتساوي والغربة في التعامل في السن المتباعد، يؤديان إلي كثير من المتاعب7= الانسجام الفكري:
يعد الإنسجام أو التقارب في التوجهات الفكرية بين الزوجين أحد أهم مقومات نجاح وإستمرار الحياة الزوجية سعيدة هانئة، لأن الزوجين حينما يكونا منسجمين أو متقاربين في التوجهات الفكرية يصبح هناك مساحات مشتركة بينهما في الأفكار والرؤى، وهذا بدوره ينعكس على مشاعرهما تجاه بعضهما بصورة إيجابية، ويكون مدعاة للتوافق النفسي والوجداني والعاطفي بينهما.
بينما التباعد أو التنافر في التوجهات الفكرية يجعل حياتهما أشبه بلعبة شد الحبل، كل منهما يحاول شد حبال فكر الآخر نحو ما يراه، ومع مرور الوقت ربما يكون ذلك سببا للنزاع بينهما، أو على الأقل يتسبب في غياب مساحة مشتركة في الأفكار والرؤى بينهما، وهذا سينعكس على الحالة الوجدانية بينهما بالسلب حتى ولو كان بينهما توافق عاطفي إبتداءا.
8= وضع العائلة في الحسبان:
من الأمور التي يجب الإهتمام بها عند إختيار شريك الحياة أن يكون مناسبا لطبيعة العائلة، بحيث يمكنه التوافق والتعامل معهم بشكل جيد، فبلا أدنى تشك تؤثر علاقة الزوج أو الزوجة بعائلة الطرف الآخر على طبيعة العلاقة بين الزوجين تأثيرا كبيرا مباشرا.
9= المزايا والعيوب:
فلا بد من التعرف على مزايا وعيوب الطرف الآخر قبل الموافقة على الإرتباط به، والتأكد من القدرة على التوافق معها، وبناء القرار على ذلك دون التوهم بأنه من الممكن أن يحدث تغييرا كبير في شخصية الطرف الآخر بعد الزواج.
الكاتب: ياسر محمود.
المصدر: موقع رسالة المرأة ..منقول
مشهد رهيب
يرجى حضور القلب والعقل عند قراءته…
مقال للتدبر:
معنى: (إنا كنا نستنسخ)
كتب الأستاذ/ محمد صلاح عابدين:
عندما كنت أعيش في أمريكا (نيويورك)، أتاني خطاب بالبريد (بأني ارتكبت مخالفة مرور.. حيث قطعت الإشارة الحمراء بالشارع الفلاني، في الساعة الفلانية، في اليوم الفلاني)..
ويسألونك في الخطاب كم سؤال..
وهل تقر بهذه المخالفة أم لا..
وهل لديك أي اعتراض؟
وكانت قيمة المخالفة حوالي 150 دولاراً..
ولأني لا أذكر إن كنت قد قطعت الإشارة أم لا.. ولا أعرف أسماء الشوارع بالضبط في الولاية.. رديت عليهم: “نعم عندي أعتراض.. فأنا غير متيقن أني سرت فى هذا الطريق.. ولا قطعت هذه الإشارة”..
بعدها بأسبوع، وصلني خطاب، وبه ثلاث صور لسيارتي:
واحدة قبل قطع الإشارة، وهي حمراء..
والثانية وأنا في منتصف الإشارة، وهي حمراء..
والثالثة بعد ماعديت الإشارة بمتر واحد، وهي حمراء أيضا!
يعنى متلبس لا مفر .. الصور هي الدليل القاطع!
دفعت ال 150 دولار، بعد إقراري بالمخالفة وسكت..
وفي يوم ما، بعد هذه الحادثة، وأنا أقرأ في “سورة الجاثية”، تذكرت هذه الحادثة والمخالفة عندما وصلت إلى قوله تعالى:
” هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ” (الجاثية : 29)
أي أن الله سبحانه وتعالى لديه نسخ مما فعل البشر في الحياة الدنيا!
هذا المقطع من الآية: ” إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون”… أصابني بالذهول والقشعريرة والخوف من الله!
يا إلهي.. هذه آلة تصوير من صنع البشر.. ولا تستطيع أن تهرب أو تفر منها!
فما بالك بتصوير وتسجيل واستنساخ لأعمالنا من رب الناس أين المفر؟
هذا الإستنساخ لأعمالنا:
في كتاب لا يضل ولا ينسى..
ويُحفظ فى مكان مأمون..
لا يتلف بفعل عوامل المناخ، من أعاصير أو رياح او أمطار..
ولا يُسرق ولا يُقرصن..
يا إلهي.. كل المعاصي مستنسخة:
بتواريخها.. بوقائعها.. بأشخاصها.. بمكانها.. بزمانها.. بألوانها.. بأهدافها.. بملابساتها.. بخلفياتها.. ببواعثها..
كلها مسجلة، بالصوت والصورة..
وبالنوايا، كذلك.. فهو سبحانه وتعالى، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور..
أي أنه يعلم ما لا تستطيع كاميرات البشر تسجيله!
كل هذا سيعرض على الإنسان يوم القيام، يا للهول!
” وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا” ..
شرع الإسلام مجموعة حقوق لكلّ واحد من الزّوجين على الآخر؛ فيجب على الزّوج أن يُؤدّي حقوق زوجته كاملةً، كما أنّه يجب على الزّوجة أن تُؤدّي حقوق زوجها إذا أعطاها حقوقها كاملةً. تنقسم حقوق الزّوجة إلى حقوق ماليّة وحقوق غير ماليّة، وهذه الحقوق هي كالآتي: حقوق الزّوجة الماليّة تنقسم حقوق الزوجة الماليّة إلى حقوق ماليّة غير مُتجدّدة، وحقوق ماليّة مُتجدّدة؛ فالحقوق الماليّة المُتجدّدة هي حقّها في أن يُنفق عليها ويُطعمها بالمعروف، ويُسكنها في بيت يحوي جميع ما تحتاجه في حياتها اليوميّة، وأن يُؤمّن لها اللّباس المناسب الذي يسترها ويكفيها برد الشّتاء وحرّ الصّيف، وأمّا الحقوق غير المُتجدّدة فهي حقّها في المهر الذي يُفرَض لها مرّةً واحدة حين العقد. وتفصيلها فيما يأتي:[١] حقها في المهر والمهر حقٌ للزّوجة على زوجها تقبضه حين العقد أو حسب ما اتّفق عليه بينهما؛ لقوله تعالى: (وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً).[٢] النّفقة والكسوة والسُكنَى يجب على الزّوج توفير النّفقة من المأكل والمشرب، والملبس، والمسكن، والعلاج ونفقاته للمرأة؛ لقوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)،[٣] ولقوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ).[٤] حقوق الزّوجة النفسية حسن المعاشرة أول ما يجب على الزّوج أن يُؤدّيه من حقوق معنويّة لزوجته أن يُكرمها، ويحسن مُعاشرتها، وأن يُعاملها بالمعروف، فذلك يُؤدّي إلى التّأليف بين قلبيهما، كما يجب عليه أن يتحمّل ما يصدر منها والصّبر عليها، يقول الله سبحانه: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيراً)،[٥] ومن مظاهر اكتمال الرّجولة وصدق الايمان أن يكون المرء رقيقاً سَمِحَاً مع أهله، يقول رسول الله عليه الصّلاة والسّلام: (أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا، وخيارُكم خيارُكم لنسائهم).[٦][٧] وإكرام المرأة دليل الشخصيّة المُتكاملة، وإهانتها علامة على الخِسّة واللؤم، وذلك لما ورد عن عمرو بن الأحوص -رضي الله عنه- قال: (شَهِدَ حجَّةَ الوَداعِ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فحَمدَ اللَّهَ وأَثنى علَيهِ، وذَكَّرَ ووعظَ، ثمَّ قالَ: استَوصوا بالنِّساءِ خيرًا فإنَّهنَّ عندَكُم عَوانٍ ليسَ تملِكونَ منهنَّ شيئًا غيرَ ذلِكَ)،[٨] ومن إكرامهنّ مُداعبتهنّ والمرح بحضورهنّ، ومُعاملتهنّ بأفضل ما يُعامل أحداً من الخلق.[٧] إعفاف الزوجة بالجِماع وذلك لمراعاة حقّها ومصلحتها في النّكاح، وحفظاً لها من الفتنة، وذلك لقوله سبحانه وتعالى: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه)،[٩] وقوله تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)،[١٠] ولقوله -عليه الصّلاة والسّلام-: (وفي بُضعِ أحدِكمْ صَدقَةٌ، قالوا يا رسولَ اللَّهِ يأتي أحدُنا شهوتَهُ ويكونُ له فيها أجرٌ؟ قال أرأيتُمْ لو وضعها في حرامٍ أكان يكونُ عليه وِزْرٌ؟ قالوا: نعمْ، قال فكذلِكَ إذا وضعها في الحلالِ يكونُ لهُ أجرٌ).[١١] والمقصود بذلك الجماع.[١] الحصول على المتعة ضمن الشرع أن يعاملها وفق ما أمره الشّارع الحكيم أثناء العلاقة الزوجيّة بينهما، فلا يأمرها بمحرم، ولا يأتي منها ما حُرِّم عليه فعله؛ كأن يأتيها من الدبر، أو أن يجامعها في الحيض، أو ما شابه ذلك.[١٢] مراعاة شؤون الزوجة من حقوق المرأة على زوجها أن يرعاها ويرعى شؤونها، ولا يجعلها تحتاج غيره من النّاس، ويقوم بكل ما ينبغي عليه القيام به لضمان الأمن والاستقرار والحياة الهنيئة لها، فتستقرّ نفسها وتطمئن.[١٣] إصلاح الزوجة من حقوق المرأة على زوجها أن يسعى لإصلاحها إن رأى منها ما يستدعي ذلك، وأن يُعينها على الطّاعة ويأمرها بها ويُشجّعها عليها.[١٤] يتلخّص مما سبق أنّ الإسلام كرّم المرأة وجعل لها العديد من الحقوق الواجبة على زوجها، فلها حقّ المهر، والنفقة، والكسوة، والمسكن، وعلى الزوج أن يُحسن معاملتها، ويُعاشرها بالمعروف، ويعفّها بالجماع، ويحرص على إصلاحها، ويرعى شؤونها، ويوفّر لها الأمان والاستقرار. حقوق الزوج على زوجته كما للزّوجة على زوجها حقوق يجب عليه أن يوفيها ويُؤمّنها لها، فإن عليها كذلك حقوقاً لزوجها إن أوصلها حقوقها تامّةً أو بعضها ممّا يقدر عليه، ومن حقوق الزوج على زوجته ما يأتي:[١٥] الطاعة فقد جعل الله -سبحانه وتعالى- القوامة للرّجال على النّساء، وتتمثّل القوامة بالرّعاية والإنفاق عليهنّ وتيسير أمورهنّ، وحقّهم في طلب ما يحتاجونه منهنّ بالمعروف، وهم بذلك كالحاكم الذي يسعى لتيسير أمور رعيّته والاهتمام بهم، وذلك يرجع لما اختصّ الله به الرّجال من خصائص جسديّة وعقليّة تربو عمّا عند النّساء؛ حيث إنّ الرّجال أشدّ في البنية وأقدر على إعمال العقل وتقديمه على العواطف، كما أنّ الله قد أوجب عليهم واجبات وحقوقاً ماليّةً، قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ).[١٦] تمكين الاستمتاع بها ضمن الشّرع مِن حقّ الزّوج على زوجته أن تُمكّنه من نفسها إذا طلبها للفراش، فإذا امتنعت الزّوجة من إجابة زوجها في الجماع ومنعه من حقّه الشرعيّ تكون بذلك قد وقعت في المحذور وارتكبت كبيرةً ومعصيةً، إلا أن يكون لها عذرٌ شرعيّ يُبيح لها الامتناع؛ كأن تكون حائضاً أو نفساء، أو أن يطلب منها الجِماع أثناء صوم الفرض، أو تكون مريضةً أو ما شابه ذلك، وذلك لما روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: (قال رسول الله عليه الصّلاة والسّلام: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح).[١٧] حفظه في غيابه مِن حقّ الزّوج على زوجته ألا تأذن لمن يكره الزّوج من دخول بيته إلا بإذنه، فإن من حقوق الأزواج على زوجاتهم ألا يُدخِلن بيوتهم أحداً يكرهونه إذا طلبوا منهنّ ذلك وعلمن بكرههم لذلك الشّخص حتى إن كان أقرب النّاس إليها، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- قال: (لا يحلّ للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه)،[١٨] يتلخّص مما سبق أنّه كما للمرأة حقوقا على زوجها؛ فعليها واجبات تجاهه كذلك، فمن حقوق الزوج على زوجته طاعته، وتمكين نفسها لزوجها ضمن الشرع حتى يعفّ نفسه عن الحرام، بالإضافة إلى حفظه في غيابه، وذلك بعدم إدخال من يكره إلى بيته عند غيابه. موقف السنة النبوية من حقوق المرأة عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (دخلت هندُ بنتُ عتبةَ، امرأةُ أبي سفيانَ، على رسولِ اللهِ عليه الصّلاة والسّلام، فقالت: يا رسولَ اللهِ! إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ شحيحٌ لا يُعطيني من النفقةِ ما يَكفيني ويَكفي بَنِيَّ، إلا ما أخذتُ من مالِه بغيرِ علمِه فهل عليَّ في ذلك من جناحٍ؟ فقال رسولُ اللهِ عليه الصّلاة والسّلام: خذي من مالِه بالمعروفِ، ما يكفيكِ ويكفي بَنِيكِ).[١٩] ويُثبت هذا الحديث أنّ للزّوجة على زوجها مجموعة من الحقوق التي يجب على الزوج أن يوفّيها إيّاها؛ فالنّفقة مثلاً إحدى حقوق الزّوجة على زوجها، فإن قتَّر عليها أو لم ينفق عليها بحسب حاجتها جاز لها أن تأخذ من ماله لتسدّ النّقص الحاصل بحسب العُرف، ويجب عليه أن يُعطيها حقوقها ويأخذ حقوقه منها بحسن التّعامل وطيب المَعشر. وحقوق المرأة الزوجية ثابتة بأحكام شرعية، توعد الله من اعتدى عليها، أو قصر في أدائها؛[٢٠] منها: إن الله تعالى أوجب على الرجال المهر والنفقة، وأمرهم بالإحسان إلى النساء، ووصاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بهن خيرا. إن الإسلام حرَّم الظهار والإيلاء وكل ما كان يفعله الرجال في الجاهلية لإضرار المرأة. إن الله تعالى حرَّم الله تعالى على الولي منع موليته من الزواج لإضرارها أو لعنادها أو لمصلحة شخصية له. إن الإسلام أباح للمرأة فسخ عقد الزواج إذا زُوِّجت بغير رضاها. إن الشريعة أباحت للمرأة الخلع إذا كانت كارهة لزوجها، ولا تستطيع العيش معه. إن الإسلام جعل للزوجة ذمة مالية خاصة بها. وهذه بعض حقوق المرأة في الإسلام، وقد فاقت معاملة الإسلام للمرأة الأديان السماوية والمناهج الوضعية، ولا ينكر هذا إلا حاقد أو جاهل. يتّضح مما سبق أنّ الإسلام كرّم المرأة، وحفظ لها حقوقها، وحذّر من ظلمها والتعدي على حقوقها، وأمر بالإحسان لها، والنفقة عليها، وأعطاها حقّ فسخ عقد الزواج أو الخلع إذا دعت الحاجة لذلك، وحرّم العديد من الأمور التي كانت منتشرة في الجاهلية وفيها ظلم لها.
محاضرة: “نظرية النحو القرآني.. ما حقيقتها؟”
أ. د. محمد ربيع الغامدي