مقال أعجبني بعنوان :
( الخلل ليس بجسدي
ولكنه بقلبي )
1- حينما أقف للعمل بالساعات الطويلة فإن جسدي يتحمل .. وحينما أصلي .. أقرأ قصار السور لأنهي الصلاة .. مع أنّ جسدي
قادر على أن أقف وأصلي
لكن قلبي ليس بقادر
الخلل ليس بجسدي
ولكنه بقلبي
2- كم من مرة سهرت على أتفه الأمور .. ويمكنني قيام الليل ولكن قلبي لا يستطيع لأنه نام من إرهاق السهر
الخلل ليس بجسدي
ولكنه بقلبي
3- حينما أحرص أن يستيقظ أبنائي للمدرسة مبكراً طوال الستة عشر عاماً مسيرتهم الدراسية
وأفشل بأن أوقظهم لصلاة الفجر بل وقد أفشل في إيقاظ نفسي ..
فإن مشكلتي ليس أني لا أستطيع الإستيقاظ مبكراً بل إن قلبي لا يستطيع أن يصحو لله ولكنه يصحو لأمور الدنيا
الخلل ليس بجسدي
ولكنه بقلبي
4- حينما أجلس الساعات الطوال لاطلع على أخبار الدنيا وقيل وقال وأعجز عن الجلوس نصف ساعة لقراءة القرآن ومجالس الذكز
الخلل ليس بجسدي
ولكنه بقلبي
5- حينما أحفظ دروسي جيداً وأذهب للامتحان لأنجح به وأنسى أني في طريقي للامتحان قد أموت لِأُمُتحن بمادّة أخرى قصرت بها طوال حياتي وقد خلقت من أجلها ألا وهي طاعة الله
الخلل ليس بجسدي
ولكنه بقلبي
6- حينما أجد وقتاً لأستحم و آكل وأعمل وأدرس وأتحدث وأضحك فإن العلة ليست بأني لا أجد وقتاً للطاعات ولكن قلبي لا يمتلك وقتاً ليفكر بالطاعات
الخلل ليس بجسدي
ولكنه بقلبي
المشكلة في النهاية ..
ليست أننا لا نستطيع
فالله لا يكلفنا إلا بما نستطيع
لكن قلوبنا لا تستطيع
فالتعلق بالحياة والدوران حول مطالب الجسد قد أفسدها
اللهم ارزقنا و ذرياتنا وأحبتنا القلب السليم يا حي يا قيوم.
اللهم صل وسلم على نبينا محمد
د. محمّد النغيمش – تنافر الآراء http://aawsat.com/node/1997686
المسجد الحـرام مقال للأستاذ الدكتور فواز بن علي الدهاس..
🔶 *شكرا لسيدنا يوسف عليه السلام *
🖋 *للكاتب الفلسطيني : أدهم شرقاوي*
1- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ عليه السلام ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻜﺮﻫﻮﻧﻨﺎ ﻟﻤﺰﺍﻳﺎﻧﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻌﻴﻮﺑﻨﺎ، ﻓﻘﺪ ﻛﺮﻫﻮﻙ ﻷﻧﻚ ﺟﻤﻴﻞ ﻭﻃﻴّﺐ ﻭﻻﺗﺸﺒﻬﻬﻢ، ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﻳﺬﻛﺮﻫﻢ ﺑﻨﻘﺼﻬﻢ !
2- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻌﻨﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻻﻧﺤﺘﺴﺐ، ﻭﺃﻧﻚَ ﺣﻴﻦ ﺳﻠﻤﺖَ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻟﻢ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺇﺧﻮﺗﻚ !
3- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﻗﺼﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻛﻞَّ ﺧﻴﺮٍ ﻭﻫﺒﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻳﺎﻩ، ﻷﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﺿﻴﻘﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺃﺿﻴﻖ، ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ .
4- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻳﻠﺒﺴﻮﻥ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﺛﻴﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺻﺤﻴﻦ، ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺇﺑﻠﻴﺲُ ﻷﺑﻴﻚَ ﺁﺩﻡ ” ﻫﻞ ﺃﺩﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﺨﻠﺪ ” ، ﻭﻗﺎﻝ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﻷﺑﻴﻚَ ﻳﻌﻘﻮﺏ ” ﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﻨﺎﺻﺤﻮﻥ ” ” ﻭﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﺤﺎﻓﻈﻮﻥ !”
5- وﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺮ ﺃﻫﻮﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻼﺣﻬﻢ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﺮﻫﻢ، ﻭﻗﺪ ﺃﻧﺠﺎﻙ ﺃﻗﻞ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺷﺮًﺍ ﺇﺫ ﻗﺎﻝ : ”
ﻻﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﻳﻮﺳﻒ !”
6- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺑﻮﺡ ﺑﻤﺨﺎﻭﻓﻲ ﻛﻲ ﻻﻳﺤﺎﺭﺑﻨﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻬﺎ فقد قال ﺃﺑﺎﻙ : ” ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻠﻪ ﺍﻟﺬﺋﺐ “.. وﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺇﻥّ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻗﺪ ﺃﻛﻠﻚ .
7- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻧﻪ ﻻﻳﻮﺟﺪ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ ﺗُﻮﻗﻊ ﺑﻪ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﺎﺗﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻟﻬﺎ، ﻓﻘﺪ ﻧﺴﻲ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺃﻥ ﻳﻤﺰﻗﻮﺍ ﻗﻤﻴﺼﻚ، ﻓﺄﻱ ﺫﺋﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﺮﺱ ﺻﺒﻴًﺎ ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﺳﺎﻟﻤًﺎ !
8- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻨﺎ ﻟﻬﺎ ! ﻓﻘﻤﻴﺼﻚَ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓً ﺃﺩﺍﺓ ﻛﺬﺏ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓً ﺩﻟﻴﻞ ﺑﺮﺍﺀﺓ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓ ﺩﻭﺍﺀً !
9- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ، ﺑﺌﺲ ﺩﺍﺭ ﺗُﺒﺎﻉ ﻭﺗُﺸﺘﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻧﺖَ ﺑﺪﺭﺍﻫﻢ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ !
10- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﺘﺐ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﺃﺳﺒﺎﺑًﺎ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﻖّ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ ” ﻟﻨﻌﻠﻤﻪ ﻣﻦ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ” ﺁﺗﻴﻨﺎﻩ ﺣﻜﻤًﺎ ﻭﻋﻠﻤًﺎ ” ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻬﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ” ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﻌﻠﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ” ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻳﻮﻣًﺎ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻋﻘﻮﻝ ﺑﻞ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻗﻠﻮﺏ !
11- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ عليه السلام ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻻﻳﻐﺪﺭ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮ ﻻﻳﻘﺎﺑﻞ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺑﺎﻹﺳﺎﺀﺓ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﻻﻳﺒﺼﻖ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﺷﺮﺏ ﻣﻨﻪ، ﻓﻤﺎ ﺃﺟﻤﻠﻚ ﻭﺃﻧﺖَ ﺗﻘﻮﻝ : ” ﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻪ ﺭﺑﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﺜﻮﺍﻱ !”
13- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺼﻮﻡ ﻣﻦ ﻋﺼﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﻥ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺸﻬﻮﺍﺗﻪ، ﻭﺃﻥ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻳﺴﺮﻩ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺷﺪّﺗﻪ !
14- كما ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ
ﻻﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﺒﺮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﻣﺎ
ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻓﻌﻞ، ﻓﺘﻮﻗﻔﺖُ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻞ ﺑﺎﻟﻈﺮﻭﻑ ﻭﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ! ﻛﺎﻧﺖْ امرأة العزيز ﺳﻴﺪﺗﻚ، ﺃﻏﻠﻘﺖْ ﻋﻠﻴﻚَ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ، ﺭﺍﻭﺩﺗﻚ، ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻗﺎﻭﻣﺖ ﻷﻧﻚَ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ !
15- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳُﻈﻬﺮ ﺃﻣﺮًﺍ ، ﻻﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺳﺘﺮﻩ.
16- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ عليه السلام ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻣﻈلومون ﻛُﺜﺮ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻋﻘﺎﺑًﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﺭﺗﻜﺎﺑﻬﻢ ﺍﻟﺬﻧﺐ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻗﺪﻳﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ .
17- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺗﻐﻠﺐ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﺃﻥ ﺣﻼﻭﺓ ﺇﻳﻤﺎﻧﻚ ﺃﻧﺴﺘﻚَ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﺠﻦ، ﻭﺃﻧﻚ ﻟﻮ ﺧﻨﺖَ – ﻭﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ – ﻟﺼﺎﺭ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺴﺎﻋﻪ ﺿﻴﻘًﺎ ﻋﻠﻴﻚ .
18- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﺘﺴَّﻊ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ، ﻣﻤﻠﻮﻛًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﺳﺠﻴﻨًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻋﺰﻳﺰًﺍ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ .
19- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺪﻥ ﺍﻷﺻﻴﻞ
ﻻﺗُﻐﻴﺮﻩ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ، ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ ” ﺇﻧﺎ ﻧﺮﺍﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ ” ﻭﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻷﻧﻬﻢ ﺭﺃﻭﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ !
20- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ عليه السلام ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﻭﺭﺍﺀ ﻛﻞ ﺷﺮ، ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻝ ﺫﻧﺐ ﻋُﺼﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻭﻣﺎ ﺭﻓﺾ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻵﺩﻡ ﺇﻻ ﺣﺴﺪًﺍ، ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﺫﻧﺐ ﻋُﺼﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻤﺎ ﻗﺘﻞ ﻗﺎﺑﻴﻞ ﺃﺧﺎﻩ ﺇﻻ ﺣﺴﺪًﺍ، ﻭﻣﺎ ﺃُﻟﻘﻴﺖَ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺐ ﺇﻻ ﺣﺴﺪًﺍ .
21- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﺎﻟﺒًﺎ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻻ ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ، ﻭﺃﻧﻚ ﺣﻴﻦ ﻧﺠﻮﺕَ ﺑﺄﻫﻞ ﻣﺼﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺤﻂ ﻟﻢ ﺗﺄﺕِ ﻟﻬﻢ ﺑﻤﻮﺍﺭﺩ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ .
22- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﺮﺏ ﻣﺴﺘﻌﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻻ ﺗﻬﺪﺃ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ، ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻓﻘﻂ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻐﻴﺮﻭﻥ، ﺻﺮﺍﻋﻚ ﻣﻊ امرأة العزيز ﻫﻮ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻔﺔ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ، ﻭﺻﺮﺍﻋﻚ ﻣﻊ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﻫﻮ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺒﻐﺾ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ .
23- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺃُﺧﻄﻂ ﻭﺃﺩﺑﺮ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻﻳﺼﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﺟﺎﺗﻬﻢ
ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻭﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ، ﺍﻟﻘﺤﻂ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺧﻄﺔ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ، ﻭﺇﺑﻘﺎﺀ ﺃﺧﻴﻚ ﻋﻨﺪﻙ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺧﻄﺔ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ !
24- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺩﻭﻣًﺎ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﺳﻼﺣًﺎ ﻟﻠﻤﻌﺮﻛﺔ ﻻ ﻳﺨﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻝ ﺃﺣﺪ، ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺩﺭًﺍ ﺃﻥ ﻳُﺮﺳﻞ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﻟﻴﺤﻄﻢ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﻳُﺨﺮﺟﻚ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺍلملك ﺣُﻠُﻤًﺎ !
25- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺗﻜﻠﻴﻒ
ﻻﺗﺸﺮﻳﻒ، ﻭﻣﺎ ﻃﻠﺒﺖَ ﺧﺰﺍﺋﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﺘﻤﻠﻜﻬﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻟﺘﻮﺯﻋﻬﺎ، ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻤﺖَ ﺃﻗﺪﺭ ﻣﻨﻚ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻃﻠﺒﺘﻬﺎ !
26- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻟﻠﺤﺐ ﺭﺍﺋﺤﺔ
ﻻﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﻥ، ﻟﺬﻟﻚ ﻭﺟﺪَ ﺃﺑﻮﻙ ﺭﻳﺤﻚ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻪ ﻗﻤﻴﺼﻚَ !
27- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﻣﻄﻠﺐ، ﻭﺃﻥ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﻳﻮﻏﺮﻭﻥ ﺻﺪﻭﺭ ﺃﻭﻻﺩﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺸﻌﺮﻭﺍ، ﻭﻗﺪ ﻗﺪّﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻔﻀّﻠﻚ ﺃﺑﻮﻙ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﻮﺗﻚ، ﻟﻴﻌﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺤﺬﺭ ﺣﻴﻦ ﻧﺤﺐ ﻭﻟﺪًﺍ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮ، ﺃﻥ ﻧﺒﻘﻲ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭﻻ ﻧﺤﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺳﻠﻮﻙ .
28- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ عليه السلام ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺷﻜﻮ ﺑﺜﻲ ﻭﺣﺰﻧﻲ ﺇﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺎﻟﻨﺎﺱ ﺇﻣﺎ ﻣﺤﺐ ﻭﺇﻣﺎ ﻣﺒﻐﺾ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺐ ﺳﻴﺤﺰﻥ ﻷﺟﻠﻲ، ﻭﺍﻟﻤﺒﻐﺾ ﺳﻴﺸﻤﺖ ﺑﻲ، ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺣﺰﻧﻲ ﺷﻴﺌًﺎ، ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺃﺷﻜﻮ ﺑﺜﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﻠﻪ؟ !
29- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ عليه السلام ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺃﺗﺠﺎﻫﻞ ﻹﺑﻘﺎﺀ ﻭﺩ، ﻭﺃﻥ ﺃﺗﺼﺮﻑ ﻛﺄﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﻓﻬﻢ ﻹﺑﻘﺎﺀ ﻋﻼﻗﺔ، ﻭﻗﺪ ﺃﺳﺮﺭﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻚَ ﻭﻛﻨﺖَ ﻗﺎﺩﺭًﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻔﻌﻞ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﻳﺘﺠﺎﻫﻞ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﺳﻴﺪ ﻗﻮﻣﻪ ﺍﻟﻤﺘﻐﺎﺑﻲ .
اللهم وفقنا لما تحب وترضى🌷🌷🌷🌷
**مقال قمة في الروعة*❣
خطب الحرمين
الجمعة١٨/ ٣ / ١٤٤١هـ
المسجد الحرام
الشيخ سعود الشريم
https://youtu.be/kbEiDawuYcA
المسجد النبوي
الشيخ حسين آل الشيخ
https://youtu.be/6qQx6f3315U
أصدقاؤنا الأعزاء
نسعد بتوفير طلباتكم من
#معرض_الشارقه_الدولي_للكتاب
والتوصيل لأي ّ مدينة
كتابك لبابك
محرك البحث لقائمة الكتب
sibf.com/ar/books
للطلب والتوصيل
0505704808
#الطرفين_للتسويق
🔉 أحكام ومسائل وبيان
في حكم
الإحتفال بالمولد النبوي
🎙العـــلامـــــــة /
عبدالمحسن العباد البدر – حفظه الله تعالى ورعاه
📍 المجموعة الثانية
*ماهي أفضل الكتب في بيان حكم الإحتفال بالمولد النبوي؟*
*⏯https://archive.org/download/Hokm.Alahtefal.Bemawled.Anabe_201510/056.mp3*
*هل يشترط في تسمية العمل بدعة أن يكون العمل مما يتقرب به فاعله إلى الله كالإحتفال بالمولد؟*
*⏯https://archive.org/download/Hokm.Alahtefal.Bemawled.Anabe_201510/057.mp3*
*ما حكم أكل الأطعمة التي توزع في يوم المولد ولو لم يكن هناك إحتفال*
*لأنه ربما أحيانا توزع هذه الأطعمة حول المسجد النبوي في ذلك اليوم*
*فما هو الموقف من هذه الأطعمة؟*
*⏯https://archive.org/download/Hokm.Alahtefal.Bemawled.Anabe_201510/058.mp3*
*كلمة: حول محبة النبيﷺ ، وحكم الإحتفال بالمولد النبوي*
*ونقل كلام الشيخ ابن باز حول حكم الإحتفال بالمولد النبوي*
*⏯https://archive.org/download/Hokm.Alahtefal.Bemawled.Anabe_201510/059.mp3*
*فائدة: من كلام الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز التويجري من كتابه (البدع الحولية) حول المقريزي وكتابه الخطط وما ذكره من كلام حول موضوع المولد*
*⏯https://archive.org/download/Hokm.Alahtefal.Bemawled.Anabe_201510/060.mp3*
*تصنع في بلادنا نوع من الحلوى تعمل خصيصا للمولد تسمى (حلاوة المولد) ، *
*فهل يجوز شراؤها وأكلها أو الإتجار بها؟*
*وهل يجوز شراؤها بعد انتهاء المولد؟*
*⏯https://archive.org/download/Hokm.Alahtefal.Bemawled.Anabe_201510/061.mp3*
*بعض الجمعيات تجري بعض المسابقات في حفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية بمناسبة المولد ، ثم توزع جوائز على االفائزين*
*فما حكم ذلك؟*
*⏯https://archive.org/download/Hokm.Alahtefal.Bemawled.Anabe_201510/062.mp3*
*في بلادنا ساحة خاصة لإقامة المولد تأتي فيها كل الطرق الصوفية*
*وكذلك أهل السنة لهم مكان في هذه الساحة يقومون بالإنكار على المبتدعة وبيان العقيدة الصحيحة*
*فما رأيكم؟*
*⏯https://archive.org/download/Hokm.Alahtefal.Bemawled.Anabe_201510/063.mp3*
*أنا أحب اتباع الأئمة أصحاب المذاهب ، فوضح لي هل قالوا إن إحياء ليلة الثاني عشرة من ربيع بدعة وشرك؟*
*فإني أريد أن أعرف ماقالوا وإن شاء الله سأتبع كلامهم..
*جزاك الله كل خير*
*⏯https://archive.org/download/Hokm.Alahtefal.Bemawled.Anabe_201510/064.mp3*
*هل ثبت تاريخيا أن رسول اللهﷺ ولد في اليوم الثاني عشر من ربيع؟*
*وهل ثبت أنه ﷺ توفي في اليوم نفسه؟*
*⏯https://archive.org/download/Hokm.Alahtefal.Bemawled.Anabe_201510/065.mp3*
*هل الإجتماع ليلة المولد لقراءة شيئ من سيرة الرسول ﷺ هل ذلك جائز؟*
*⏯https://archive.org/download/Hokm.Alahtefal.Bemawled.Anabe_201510/066.mp3*
*في المولد يكثر طلب اللحم من أجل الإحتفال*
*فهل يجوز لي أن أزيد في السلعة؟*
*لأن في هذا اليوم أبيع أضعافا كثيرة على الأيام الآخرى..*
*⏯https://archive.org/download/Hokm.Alahtefal.Bemawled.Anabe_201510/067.mp3*
*هناك بعض الدعاة يظهرون على القنوات الفضائية فيتكلمون على الإسلام وعن مولد النبي ﷺ في هذا اليوم ولا يبينون في كلامهم بدعة الإحتفال؟!*
*وكذلك لا يحفزون على حضور المولد!!*
*فما حكم عملهم هذا؟*
*⏯https://archive.org/download/Hokm.Alahtefal.Bemawled.Anabe_201510/068.mp3*
*في بعض المدارس في بلداننا يجبرون التلاميذ على إحضار مرطبات وشموع وغيرها في يوم المولد!!*
*فما حكم ذلك؟*
*⏯https://archive.org/download/Hokm.Alahtefal.Bemawled.Anabe_201510/069.mp3*
🌷ساهم بالنشر فالدال على الخير كفاعله..
خدمة المرأة زوجها
دراسة فقهيَّة؛ ووقفات تربويَّة
تقديم
فضيلة الشيخ الدكتور:
حمد بن إبراهيم بن عبدالعزيز الشتوي
الأستاذ المساعد بقسم السُّنة وعلومها، بكليَّة أصول الدِّين، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
الطبعة الأولى – عام 1425هـ
مطبعة الحميضي – الرياض
مودع ضمن فهرسة الملك فهد الوطنية
=========================
وإليكم الكتاب
خدمة المرأة زوجها بصيغة الـ pdf مفهرس
http://feqhweb.com/dan3/uploads/1386745851971.pdf
01 نوفمبر 2019 – 4 ربيع الأول 1441 03:57 PM
تساءل: كم من مشكلة نشبت بين الزوجين وخلافٍ احتدم بسبب أمر تافه حقير؟
خطيب الحرم المكي: من أغرب العادات الدخيلة ما تفعله بعض المطلقات بإقامة حفل بمناسبة طلاقها تعبيرًا عن فرحتها
وكالة الأنباء السعودية (واس)
مكة المكرمة
0 14 10,344
أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي، أن الزواج في الإسلام رباط وثيق يجمع بين الرجل والمرأة، وبه تسكن النفس وتقرّ العين، مستشهدًا بقوله تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها}، وقال جل ذكره: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا}.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم: الشارع الحكيم قد حرص على المحافظة على الأسرة وتماسكها، ورغّب في الإبقاء على عقد النكاح، وأمر الزوج بالمعاشرة بالمعروف، ولو مع كراهته لزوجته، قال تعالى: {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا}، ووصف الله تعالى عقد النكاح بالميثاق الغليظ، فقال: {وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا}، ومقتضى وصفه بذلك الاستدامة والسكن والاستقرار؛ مشيرًا إلى أنه لهذا يجب على الزوجين أن يقاوما كل ما يتهدد هذه المطالب السنية؛ فيتجاوزا ما يقع من الخلافات الزوجية التي قد تفسد تلك الرابطة المحكمة والعلاقة المتينة، وقال: إذا كان ذلك فإن حل عقد النكاح وطلب الانفصال من قِبَل الزوجة أمر محظور لا يلجأ إليه إلا عند تعذر استمرار الحياة الزوجية، وبعد استنفاد جميع الطرق وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المنتزعات والمختلعات هن المنافقات)؛ ولهذا لم يبح إلا ثلاث مرات، وحرمت عليه المرأة بعد الثالثة، حتى تنكح زوجًا غيره، وإذا كان فإنما أبيح للحاجة؛ فالحاجة تندفع بواحدة، فما زاد فهو باق على الحظر”.
وأضاف: مما يؤكد هذا المعنى ورود النصوص النبوية التي تُحَذّر من المخالفات الشرعية المؤدية إلى الطلاق؛ فمن ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبدًا على سيده) رواه أبوداود، وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة سألت زوجها طلاقًا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة) رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها لتستفرغ صحفتها؛ فإنما لها ما قدر لها) متفق عليه واللفظ للبخاري.
وأردف: إذا تَبَيّن ذلك، فلنعلم أن الطلاق في مجتمعات المسلمين اليوم قد تجاوز الناس مفهومه الشرعي وهدفه المرعي؛ إذ أصبح الطلاق الذي جعله الإسلام حلًّا للمشكلات المستعصية بين الزوجين وعلاجًا يلجأ إليه آخر المطاف؛ أصبح مشكلةً بذاته حين صار ألعوبة في أيدي العابثين، ومساغًا سهلًا في أفواه المتهورين الذين لا يعرفون للحياة الزوجية معنى، ولا يقيمون لها وزنًا، يتزوجون اليوم ويطلقون غدًا استخفافًا بهذه الرابطة الربانية.
وتابع: مما يؤسف له أن معدلات الطلاق قد ارتفعت ارتفاعًا كبيرًا في السنوات القليلة الماضية، وصار ظاهرةً متفشية؛ إذ انتشرت حالاته بصورة جلية وتزايدت نِسَب الفراق بين الزوجين وأصبحت الإحصاءات والنسب الكبيرة من الطلاق أو الرغبة في فسخ عقد النكاح مخيفةً ومنذرةً بخطر كبير على المجتمعات المسلمة، وعند النظر في الأخطاء والمشكلات الأسرية التي كدّرت صفو الحياة الزوجية، وكانت سببًا في وقوع الطلاق؛ نجدها كثيرة ومتنوعة؛ فمن ذلك سوء اختيار الزوجين أحدهما للآخر؛ إذ قد يقدم أحدهما على الزواج وهو لا يعرف عن شريكه شيئًا لا في الدين ولا في الخلق ويكتشف ذلك بعد المعاشرة بينهما.
وقال “غزاوي”: من أسباب وقوع الطلاق ضعف الوازع الديني والتقصير في حق الله؛ وخاصة الصلاة، والتفريط في التحصين الشرعي بذكر الله وقراءة القرآن، وفي المقابل الوقوع في الذنوب وارتكاب المعاصي واستمراؤها؛ مما يؤدي إلى حصول الشرور والنزاع بين الزوجين ومن ثم الفراق.
وأضاف: ما أخبار مدمني المخدرات وشاربي المسكرات في تعاملهم مع أزواجهم بخافية؛ من الاعتداء على أزواجهم بالضرب المبرح والسب واللعن والطرد من المنزل والتلفظ بالطلاق.
وكشف أن من المشكلات الأسرية، عدمُ تحمل المسؤولية من قِبَل الزوجين كترك الزوج إدارة شؤون البيت وتوفير احتياجاته وانشغاله بالجلسات والسهرات مع رفقائه وكثرة الأسفار لغير حاجة وتضييع حقوق رعيته، وكذلك إهمال بعض الزوجات بيتها وانشغالها بوسائل التواصل عبر الجوال أكثر وقتها دون مراعاة لحقوق زوجها أو عيالها.
وأشار إلى مبالغة بعض الناس في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وشدة إدمانهم عليها وترددهم على المواقع السيئة من الشبكة؛ مما أدى إلى مفاسد عظيمة ذات أثر كبير على العقيدة والسلوك والأخلاق، ويدخل في ذلك افتتان بعض الأزواج بأن يعجب بامرأة غير زوجته، ويتعلق قلبه بها وقد يقيم علاقة محرمة معها عياذًا بالله فيحتقر زوجته ويزهد فيها ويهملها ثم يطلقها، ومثل ذلك افتتان بعض الزوجات بوسائل التواصل فتقع في خيانة زوجها بمراسلات ومحادثات مع أجانب في الجوال ومواقع الشبكة، وعندما يكشف أمرها تعظم هناك بليتها.
وأكد “غزاوي” أن من المشكلات أيضًا عدمُ وجود الاستقرار الأسري بين الزوجين، وعدم فهم الحياة الزوجية فلا يراعي أحدهما حق الآخر فيفقدان التفاهم والاتفاق بينهما ويسود حياتهم أجواء من العداوة والشقاق والمعاندة والمناكفة، ويستفحل الأمر ويتعاظم عندما يتهاونان في أمر الطلاق فترى بعض الأزواج يهدد ويتوعد زوجته بالطلاق، ويجعله سيفًا مصلتًا عليها، وترى بعض الزوجات تكثر من طلب الطلاق، وتستفز زوجها حتى يطلقها، إلى غير ذلك من التجاوزات الشرعية.
وقال: من المشكلات كذلك التي قد تتسبب في الطلاق؛ ما يصدر من أفعال خاطئة وتصرفات غير رشيدة في الحياة الزوجية، كسوء الظن بين الزوجين، والشك المفرط بينهما، والغيرة غير المحمودة الزائدة عن الحد، وكتعيير الزوج لزوجته بكبر سنها أو بشيء في خلقتها، وكمنع الزوجة من صلة والديها وقرابتها وزيارتهم لغير مسوغ شرعي، وكبخله على زوجته بمنعها الواجب عليه من النفقة بالمعروف؛ وذلك يشمل توفير المسكن والمطعم والمشرب والملبس والعلاج والدواء.
وأضاف: أما ما عدا ذلك من الكماليات؛ فلا يجب عليه ما دام أنه قائم بما أوجب الله عليه من النفقة، فمن الزوجات من تُرهق كاهل زوجها بكثرة المطالب التي تفوق طاقته ويعجز عن توفيرها.
وأردف: من الزوجات من تتعالى على زوجها وتترفع عليه بمستواها التعليمي أو عملها الوظيفي أو اختلاف الطبقة الاجتماعية بينهما، كذلك من المشكلات أيضًا ما يعاني منه بعض الأزواج من اضطرابات نفسية وسلوكية مختلفة، وعدم الشعور بالاستقرار؛ مما يجعله في مواجهات دائمة مع زوجته وكراهة لها ونفور منها، ولا يسعى في معالجة نفسه حرصًا على بقاء المودة والمحبة والوئام مع زوجته، ومما يتبع ذلك طبائع بعض الناس من سرعة الغضب والحماقة وسوء التصرف في المواقف والافتقار إلى الحكمة.
وتساءل: كم من مشكلة نشبت بين الزوجين وكم من خلاف احتدم بينهما بسبب أمر تافه حقير كأن يطلب الزوج من الزوجة شيئًا فتنسى أو تتأخر في فعله، أو تطلب الزوجة من زوجها شراء شيء فينشغل عن ذلك ويؤجله، وهكذا من الأمور الهينة التي لا ينبغي أن تثير حفيظة المرء وتفقده السيطرة على نفسه؛ فيتصرف بغير عقل ويشتعل الخلاف ويؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.
وأوضح أن من المشكلات عدم مراعاة الرجل خصائص المرأة الجسدية والنفسية والعقلية وما تمرّ به من أحوال مختلفة؛ فعلى سبيل المثال يعتري المرأة بعد الإنجاب تغير في هيئتها وجسمها، فيبدأ بعض الأزواج بالتهكم على زوجته والسخرية منها، فتتحطم مشاعرها وتفضل الطلاق على البقاء مع رجل يسيء إليها ولا يُحسن عشرتها، وكذلك تدخّل أهل الزوج وأهل الزوجة في شؤون الزوجين الخاصة أو تدخّلهم بغير حق فيما يقع بينهما من مشكلات وتأليب أحدهما على الآخر؛ مما يؤدي إلى تفاقم الخلاف وقد ينتهي بالفراق بينهما.
وقال “غزاوي”: من المشكلات التي قد لا يُفطن لها أن تناول بعض النساء أقراص منع الحمل باستمرار له آثار جانبية صحية؛ كما ذكر ذلك بعض الناصحين من الأطباء؛ فقد يؤثر في تغير مزاج المرأة وإصابتها بالاكتئاب والأعراض العصبية الزائدة؛ مما يؤدي إلى التوتر في الحياة الزوجية وتزايد الخلافات بينهما وقد يصل الأمر لحد الطلاق.
وأردف: تطلع بعض الزوجات إلى أن تكون في مستوىً معيشيّ راقٍ، من المشاكل التي تؤدي إلى الطلاق، فلا تقنع بما هي فيه، بل تنظر إلى من هو فوقها، وقد تتأثر بما تصنعه سفيهات العقول اللاتي يتباهين بما يملكن؛ فلا تراعي حرمة بيتها وحياتها الزوجية الخاصة فتقوم بتصوير الأثاث والملابس والمأكولات بالسنابات أو غيرها وتنشرها فتفسد على الأزواج بيوتهم وتكون سببًا في خرابها؛ مما يسهم في كثير من المشكلات الأسرية التي قد تنتهي بالطلاق.
وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام، إلى أن ما يحدث بين الزوجين من خلافات في أمور البيت والمعيشة أمر طبيعي، وسُنّة من سنن الحياة الزوجية، وهو متوافق مع طبيعة الحياة الدنيا التي لا تصفو ولا تخلو من كدر، وبيت النبوة الطاهر على صاحبه أفضل الصلاة والسلام ربما كان يحدث فيه المرة بعد المرة شيء من ذلك التعب والتكدير؛ وكان بين نسائه صلى الله عليه وسلم من التغاير ما يحدث مثله، أو شبيهه بين النساء؛ مؤكدًا أنه يجب على الزوجين ألا يعتقدا أن الحياة الزوجية وسعادتها تعني أن تكون خالية من المشاكل؛ بل تعني القدرة على حل تلك المشاكل وحصرها وألا يجعلاها تؤثر سلبًا على علاقتهما مع بعضهما.
وتَطَرّق “غزاوي” إلى أسباب متعددة للعزوف عن الزواج أفرزها الواقع الاجتماعي اليوم؛ فمن ذلك ما لبّس به الشيطان على بعض الفتيات من امتناعها عن النكاح ورفضها له؛ خوفًا من أن تتحمل المسؤولية، أو أن يسيطر هذا الزوج على حريتها؛ ويمنعها من الاستقلالية فلا تخرج إلا بإذنه ويرفض أن تعمل أو يمنعها من الاستمرار في وظيفتها وهذا ناتج عن ردة فعل بسبب تصرفات خاطئة لبعض الأزواج وتجاوزهم في معاملتهم لأزواجهم، مخالفين أمر ربهم؛ وإلا فإن القوامة أمر شرعي تَعني قيام الزوج بما يصلح شأن زوجته بالتدبير والصيانة وهو تكليف للزوج وتشريف للمرأة وتكريم لها، بأن جعلها تحت قَيِّم يقوم على شؤونها وينظر في مصالحها ويذب عنها، ويبذل الأسباب المحققة لسعادتها وطمأنينتها وقال: لعل هذا يصحح المفهوم الخاطئ لدى كثير من النساء من أن القوامة تسلط وتعنت وقهر للمرأة وإلغاء لشخصيتها.
وتابع: من أسباب عزوف بعض الفتيات عن الزواج أيضًا الخوف من أن يكون مصيرهن كمصير من طلقت بعد فشل حياتها الزوجية ووصفت بأنها عانس، وهذا خطأ؛ فكم من فتاة تزوجت واستقرت أمورها وسعدت مع زوجها وعاشت حياة هنيئة ولم يكن بينهما بفضل الله فراق بل مودة ورحمة.
وقال “غزاوي”: للطلاق آثار نفسيةً سيئة على المرأة، فكم تشعر بالحزن والاكتئاب والأرق بعد طلاقها من زوجها؛ لكن من أغرب الأمور والعادات الدخيلة ما تفعله بعض المطلقات مخالفة للفطرة؛ من إقامة حفل بمناسبة طلاقها من زوجها، يدعى إليه الأهل والأقارب والصديقات تعبيرًا عن فرحتها وابتهاجها بتطليق زوجها لها.
ودعا إلى تلمّس أسباب هذه المشكلة ومعالجتها، وأن يهبّ المجتمع بكل مؤسساته وأفراده للعلاج كل فيما يخصه، ويتداعى المصلحون لتوعية الناس بمدى التساهل الذي أصاب الكثيرين تجاه هذه القضية الخطيرة والسعي في معالجة هذا الداء المستفحل.
وأضاف: من وسائل العلاج العملية لظاهرة الطلاق، إقامة دورات تدريبية تثقيفية للمقبلين على الزواج؛ فالوقاية مقدمة على العلاج، ومعالجة المشكلات قبل وقوعها عن طريق تدريب وتأهيل الأزواج يقلل من نسبة حالات الطلاق؛ فما يقدم لهم من معلومات ثرية قيمة ونصائح علمية واجتماعية وتعريفهم بالمعارف المهمة، والآداب المرعية في التعامل له فائدة عظيمة في حياتهم المستقبلية بعد الزواج؛ مما يسهم في قيام أسر على بناء راسخ وأسس سليمة تضمن لها النجاح.. ومن العلاج لذلك السعي في الإصلاح بين الزوجين، وبين المختلفين عمومًا؛ فهو من أعظم القربات إلى الله عز وجل.
وأردف: التدخل في الخصومات للإصلاح وبين الزوجين خاصة عمل مُرَغّب فيه، وعدم وجود الناصحين والمصلحين الحكماء في كثير من الحالات؛ يكون من أسباب حصول الفراق بين الزوجين. المصدر سبق..
القِثامي والجُهني والمعمّر ثلاثة.. (مَن لي بمثلهم)..؟
الأحد 27 أكتوبر 2019حمّاد السالمي
* هم ثلاثة أصدقاء أحبّة، أتحدث عنهم دون علم منهم؛ لأن ما سوف أقوله عنهم هو أنموذج مشرّف؛ يصلح أن يُحتذى ويُقتدى. إن ما أقوله هنا ليس سرًّا؛ بل إن آلاف الناس يعرفون هذا عنهم؛ ويشيدون بهم في كل مجلس، ويدعون- وأنا معهم- أن يمد الله في أعمارهم، وأن يكثر من أمثالهم.
* هم حسب أعمارهم: (سالم بن سليّم القِثامي)، و(مقبول بن فرج الجُهني)، و(سلطان بن عبد الرحمن المعمّر). هؤلاء الأعلام في أوساطهم نذروا أنفسهم للتطوع في خدمة الناس، وقضاء حوائجهم. يسعون بالمعروف عند أهل المعروف من أجل فقير أو يتيم أو كبير أو صغير أو عديم حيلة، لا يرجون من وراء ذلك أجرة، وإنما أجر ومثوبة. إن السعي بالمعروف لخدمة من ضاقت بهم السبل لا ينحصر في مال أو صدقة، ولكن التوسط لتحريك معاملة، أو السعي لفك معضلة، أو العمل لدفع مضرة، أو الصلح في خصومة.. هذا كله مما يؤنس ويفرح ويسهم في خيرية المجتمع، ويدعم توجه إدارات وقيادات لتسهيل مطالب الناس، وتحقيق مصالحهم. هذا بالضبط ما ينوء بحمله هؤلاء المواطنون الثلاثة، الذين هم نموذج فريد من بين عشرات وآلاف من مثلهم في مجتمعنا الطيب. أعرف ونعرف الكثير غير هؤلاء، ونجهل الأكثر، ونكتب ونتحدث عن هؤلاء ومثلهم؛ لكي يزداد عدد الكرماء بجاههم في حياة الناس. ليس الكريم كريم مال فقط، ولكن كريم الجاه أبرز وأظهر في كثير من المواقف. إن إشادتي بما عرفت وأعرف عن هؤلاء الكرماء هو من الخير الذي قال فيه الحُطيئة:
مَن يَفعَلِ الخَيرَ لا يَعدَم جَوازِيَهُ
لا يَذهَبُ العُرفُ بَينَ اللَهِ وَالناسِ
* ماذا أقول أكثر عن ثلاثة الكرم هؤلاء..؟ ثلاثتهم لم تشغلهم وظائفهم وحياتهم عن خدمة الآخرين ممن يعرفون وممن لا يعرفون. تميزوا بخاصية الكرم هذه؛ حتى لازمت من تقاعد منهم من عمله الوظيفي، ثم تفرغ لوظيفة أخرى تطوعية، هي مساعدة طالبي المساعدة، في تيسير ما تعسر من أمور، وتحقيق ما تعطل من حاجات هنا أو هناك. فهذا القثامي (أبو سلمان) -وهو متقاعد وظيفيًّا- يخرج من داره صباحًا مصحوبًا بأوراق وملفات، يراجع هذه الإدارة أو تلك عن هذا وذاك من طالبي الخدمة دون مقابل. يعود ظهرًا فيتصل به أحدهم من طالبي الخدمة، فيلبس من جديد، ويعود للركض والعمل التطوعي الذي هو قمة الكرم في هذا العصر.
* مثل القثامي الجهني (أبو خالد). كان من أيام عمله في الوظيفة واسطة خير، وعامل نجاح في قضايا تتعطل وتتأخر لسبب أو آخر، وما إن تقاعد حتى تفرغ لهذا العمل الذي يخدم شريحة عريضة من المجتمع، أولئك الذين تضيق بهم السبل عادة؛ فلا يعرفون كيف يتصرفون، ولا كيف يأخذون حقهم. لم تتوقف خدمته التطوعية عند حدود منطقته ومدينته، لكنه يسافر برًّا وجوًّا لإنجاز أمر يهم من يقصده ليلًا أو نهارًا في خدمة تهمه.
* ثم ماذا أقول عن العقيد سلطان بن معمّر (أبو عبد الرحمن)، ابن الأديب الأريب أستاذنا (عبد الرحمن المعمّر). منذ أن عرفت أبا عبد الرحمن وهو ناذر نفسه لحل العقد المستعصية لمن يعرف ومن لا يعرف، من أولئك الذين يصطدمون بعقبات تعيق تحقيق مطالبهم. كان -وما زال- نجدة ملهوف، وصلة معروف، لا يعرف التنصل من طلب قط.
* إن السعي في قضاء حوائج الناس، واصطناع المعروف، باب واسع، يشمل كل القِيم المعنوية والحسية التي حثنا عليها ديننا، وهو من الأخلاق الإسلامية العالية الرفيعة، التي ندب إليها الإسلام، وجعلها من باب التعاون على البر والتقوى. قال تعالى: … وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ . وقال ابن القيم – رحمه الله -: «إن في قضاء حوائج الناس لذَّة لا يعرفها إلا من جرَّبها، فافعل الخير مهما استصغرتَه؛ فإنك لا تدري أي حسنة تدخلك الجنة». إن التوسط للناس وبالناس ليس هو النفع المادي فقط، ولكنه يمتد ليشمل النفع بالعلم، والنفع بالرأي، والنفع بالنصيحة، والنفع بالمشورة، والنفع بالجاه، والنفع بالسلطان.. فالناس، كل الناس، لا يستغني بعضهم عن بعض، علا شأنهم أو دنا. وكمال قال أبو العلاء المعري:
الناس للناس من بدوٍ وحاضرة
بعضٌ لبعضٍ وإن لم يشعروا خدمُ
* إنَّ خدمة الناس وقضاء حوائجهم هي سنام الخيرية المجتمعية، وهي من أنبل القيم الإنسانية؛ فقد كان العرب -وما زالوا- يمجّدون هذه الخصال العظيمة في أشعارهم، ويذكرونها في أمثالهم وحكمهم.. قال أبو العتاهية:
اقض الحوائج ما استطعت
وكن لهمِّ أخيك فارج
فلخير أيام الفتى
يوم قضى فيه الحوائج
* ومن الشعر العربي الذي جسَّد هذه المعاني الجليلة السامية للمعروف بين الناس في صور ناطقة نجد هذه الأبيات البليغة التي تنسب إلى الإمام الشافعي:
الناس للناس ما دام الوفاء بهم
والعسر واليسر أوقات وساعات
وأكرم الناس ما بين الورى رجل
تُقضي على يده للناس حاجات
لا تقطعن يد المعروف عن أحد
ما دمت تقدر؛ والأيام تارات
واذكر فضيلة صنع الله إذ جعلت
إليك.. لا لك عند الناس حاجات
قد مات قوم وما ماتت فضائلهم
وعاش قوم وهم في الناس أموات
* ومثل الشافعي في هذا المعنى أبو الفتح البستي في هذه الدرة الحكمية حيث يقول:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبَهُمُ
فطالما استعبدَ الإنسانَ إحسانُ
وكُنْ على الدّهرِ مِعْوَانًا لذي أملٍ
يرجو نَداكَ فإنّ الحُرَّ مِعْوانُ
من كان للخير منّاعًا فليس له
على الحقيقة إخوانٌ وأخْدانُ
وكذلك:
المرء يُعرف فِي الأَنَامِ بِفِعْلِهِ
وَخَصَائِل المَرْءِ الكَرِيم كَأَصْلِه
* وخصال المرء الكريم كأصله. وهذا ما ينطبق على الثلاثة الأعلام بين الأنام: (سالم القثامي، ومقبول الجهني، وسلطان بن معمّر). حيا الله هذه الخصال والأفعال، وحيا رجالها الأبطال، وأكثر من أمثالهم في مجتمعنا.. مجتمع الفضيلة والخير والكرم.