ضريبة الدخل الحكم والشروط … للدكتور عبدالله مصلح الثمالي الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى ضريبة الدخل
قبسات من نور النبوة
إعداد أ.د. حسن أبوغدة
عن عائشـة رضي الله عنها أنها قالتْ ـ وكان عليها دِرعٌ قِطْرِيٌّ, ثُمِّنَ خَمسْةَ دراهمَ ـ :كان لي منهْنَّ دِرْعٌ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما كانت امرأةٌ تَقَيَّنُ بالمدينة, إلا أرْسَلتْ إليَّ تَسْتعيرُهُ. رواه البخاري وأحمد.
معاني المفردات:
دِرْع: قميص تلبسه المرأة فوق ثيابها.
قِطْري: منسوب إلى قَطَر, فكسروا القاف وسكَّنوا الطاء لتسهيل اللفظ، وقيل: القِطري: ثوب من قُطْن, فيه حُمْرة ونقوش
تَقَيَّن: تَتَزيَّن ليلة زواجها.
من فوائد الحديث:
1- لا حرج على المرأة في استقبال النساء بثياب البيت البسيطة المتواضعة، إن لم يتيسَّر غيرها.
2- مشروعية تحدث المرأة بنعم الله تعالى عليها, في فاخر الثياب ونحوها.
3- بيان مكانة السيدة عائشة رضي الله عنها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أكرمها بشراء ثوب فاخر تتزين به.
4- لا حرج في شراء النفيس من الثياب للِّبس والزينة, ولو بأثمان باهظة.
5- بيان ما كان عليه بعض الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من حاجة وعسر وفقر.
6- مشروعية استعارة الناس الثياب وغيرها من بعضهم في الأفراح والمناسبات.
7- بيان ما كانت عليه النساء المسلمات من تكافل اجتماعي وتعاون في المسرات والأفراح.
8- استحباب إعارة المرأة ثيابها وحليها النفيسة للعروس ونحوها، إن لم تتضرر بذلك.
محاضرة بعنوان( اللغة العربية أزمة لسان ام أزمة إنسان ) للدكتور محمد ربيع الغامدي بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية ينظمها نادي مكة المكرمة.
https://youtu.be/HcyO9O6j6Ss
الفرح الحقيقي في العيد :
معايشة الفرح معايشة حقيقية تستدعي تفعيل الغرائز بالضوابط الشرعية والنظرة الربانية، فأول شئ تدرك جماله عندما تتذوق معاني التكبير منذ اول لحظة تكبر فيها، حيث الاحساس بعظمة الخالق الذي اتصف بكل كمال وتنزه عن كل نقص، فيخلد في ذاتك جميع صفات الجلال والجمال ففي كل منها دليل علي ان الله اكبر فتسعد نفسك بانك عبد لمن ليس كمثله شئ فتفرح جوارحك بان العاطي فقط هو الله وحده لانه الكبير، وان الحافظ هو الله وحده لانه الكبير، وهكذا تستحضر سائر صفاته واسمائه مع كل ذكر لله تعالى، وعندما تصل الي اعظم جملة وهي لا اله الا الله تدرك مدي امتنان الله عليك بنطقها، لان الله خصك بها دون ملايين من البشر لم يوفقوا لها، كما انها تفتح في الصدر باب الرجاء لانها سبيل القرار في الجنة وحسن المآب، واذا انتقلنا الي الجملة الثانية من الذكر نجد أنفسنا تلهج بافضل دعاء يحبه الله وهو الحمد لله الذي هو كلام اهل الجنة فضلا عن انه يجعلك من الشاكرين، ومعلوم ان المزيد من النعم في الدنيا والاخرة مرهون بالشكر، وهو امر يجعلنا نستحضر جميع نعم الله حتي يثبتها ويزيدها فتقوي النفس وتذكر بعمق حتي تشابه اهل الجنة في حديثهم لعلها تحشر معهم، وتتذكر النعم علها تكون من القليل الشاكرين الذين يحبهم الله فضلا عن الرغبةفي زيادة النعم، فإدا انشغل بهذا الذكر بهذه الطريقة وتفاعل عقله معه وجوارحه به انتقل من عالم المحسوس الي عالم الروح وتحدث مع الله بلا واسطة فيجعله الله عبدا ربانيا يقول للشئ كن فيكون… وهنا يعايش الفرحة التي تحدث عنها الله في قوله :(قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)… والي لقاء اخر َمع مواقف من العيد لعل الله يحقق فينا الفرح الحقيقي.. وكل عام وانتم بخير..
آداب يوم الجُمعة
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد: فهذه إشارة يسيرة في مسألة علمية فقهية أحببت التنبيه عليها، والجواب عما حصل من لبس وتشويش واضطراب فيها، وفق النصوص الشرعية، وكلام أهل العلم بشيء من الاختصار وعدم الإطالة، والعلم بالمذاكرة والمناقشة، ومذاكرة ومناقشة الأقوال تكون بأدب الحوار والنقاش، وهو مطلب شرعي وأخلاقي وسلوكي وحضاري، دون الخروج عن مناقشة الفكرة إلى الاتهامات والتجهيل، التي وللأسف نجدها في كثير من النقاشات، فيتحول الخلاف العلمي إلى خلاف شخصي، فتنزع البركة والنفع، ويزهد الناس فيه ويعرضوا، ويقل الإخلاص ويستجلب الشيطان والهوى في صورة الدين والمصلحة.
وبعد: فقد انتشر في هذه الفترة مقطع تداوله الناس عبر شبكات التواصل نحى فيه صاحبه إلى أن الأفضل للمسافر ترك الصلاة في المساجد، والصلاة لوحده في الفلاة، وحين انتشار هذا المقطع في أوساط الناس وطلبة العلم أشكل هذا الرأي عليهم واستغربوه، وبدأ الناس يسألون عن صحة الحديث، ورأي صاحب المقطع واستدل وفقه الله بالحديث التالي:
قال أبوداود: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو معاوية، عن هلال بن ميمون، عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “الصلاة في جماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة، فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة”
قال أبو داود: قال عبد الواحد بن زياد في هذا الحديث: “صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة” وساق الحديث.
فاستعنت بالله وكتبت جواباً مختصراً على عجل وعرضته على طلاب العلم فاستحسنوه، وملخصه ما يلي:
أولاً: كان من الأفضل أن يقوم صاحب المقطع بذكر من ذهب إلى هذا الرأي الذي توصل إليه من أهل العلم سواء المتقدمين أو المتأخرين لاسيما أننا في عصر قد بليت الأمة بالإغراب في الفتاوى -من أشخاص لا يعرف عنهم العلم ولا يعرفهم العلماء – التي ربما تكون خرقت إجماع أهل العلم فلم يقل بها أحد من أهل العلم أو تبع صاحبها عالماً خالف ما عليه عامة أهل العلم قاطبة وكلاهما عند أهل الفقه ينطبق عليه تعريف القول الشاذ.
ثانياً: الحديث سكت عنه أبوداود وابن حجر، وصححه الزيلعي ومن المتأخرين الألباني رحمهم الله، وهي حين التأمل للرواية فهي مخالفة لرواية الثقات، وانفرد بها راويه أبومعاوية، وهو متكلم فيه، وقيل: تابعه عبدالواحد والبعض لم يقبل هذه المتابعة.
فيقدم ما في الصحيحين عليه، وقد قال مغلطاي في شرحه للحديث وفيه نظر أي سنده ولم أر أحداً ذكره في طرق حديث أبي سعيد…إلخ وقد ضعفه بعض أهل العلم من المعاصرين. والحديث في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد بدون زيادة الفلاة.
ثالثاً: أن هذه الأحاديث إن صحت فتحمل على ما إذا لم يكن هناك مسجد جماعة أو مسجد بعيد يشق الوصول إليه، لأن الأصل أن تصلى الصلاة في المساجد، ويحمل الحديث على الأمر العارض فيما لو أدركته الصلاة في مكان ليس فيه مسجد، وقرره الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهم الله.
ولو قيل بما ذهب إليه صاحب المقطع لخرج الناس من منازلهم خارج البلد ليدركوا الفضل، ولم يقل أحد من السلف بذلك.
ولو قيل بما ذهب إليه صاحب المقطع لعطلنا أحاديث فضل الصلاة في المساجد ولعطلنا المساجد من الصلاة فيها التي أمر الله بعمارتها.
والقاعدة المحكم والمتفق على صحته مقدم على غيره مما تطرق إليه الضعف أو الاحتمال.
رابعاً: حمل الحديث على المعذور عن حضور الجماعة فيحصل له ثواب الجماعة لقوله صلى الله عليه وسلم:(إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل صحيحاً مقيماً) رواه البخاري، والمسافر لا تجب عليه صلاة الجماعة، على أن وجوب الجماعة على المسافر محل خلاف بين أهل العلم رحمهم الله، وعند الحنابلة الوجوب، وقد ذكرت الخلاف وأدلته في كتاب: (المختصر في أحكام السفر) في طبعته الخامسة.
خامساً: قالوا والحكمة من اختصاص صلاة الفذ بهذه الأفضلية أنه في الفلاة يكون مسافراً، والسفر مظنة المشقة فهو حث على الصلاة وترغيباً لها لينال بهذا أجر من صلى في الجماعة، ولأن ذلك ربما يحضره من الإخلاص ما لا يحضر من صلى أمام الناس كما ذكره الشوكاني وغيره.
وورد في مصنف عبدالرزاق وابن أبي شيبة مرفوعاً وموقوفاً عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: «إذا كان الرجل بأرض قي فحانت الصلاة فليتوضأ، فإن لم يجد ماء فليتيمم، فإن أقام صلى معه ملكاه، وإن أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يرى طرفاه» قال البيهقي: الصحيح موقوف، وقد روي مرفوعا ولا يصح رفعه وصححه الألباني وقال له حكم المرفوع. وفي رواية له: «صلت معه أربعة آلاف ملك، وأربعة آلاف ألف من الملائكة»، وقال ابن المسيب: صلى وراءه أمثال الجبال من الملائكة. رواه عبدالرزاق. وعن مكحول قال: «إذا أقام الرجل لنفسه صلى معه ملكاه، وإذا أذن، وأقام صلى معه من الملائكة ما شهد الأرض» رواه عبدالرزاق.
سادساً: أن المساجد قليلة في زمن النبوة وفي الزمن الأول في البلدان فكيف في الطرق، فالغالب أن المساجد لم تكن موجودة في طرق الناس في أسفارهم.
سابعاً: أن مساجد الطرق هي في الحقيقة في الغالب في الفلاة فيكون من صلى فيها قد نال أجر الحديث إن صلى منفرداً، وإن صلى في جماعة فقد نال الأجرين
والفضيلتين، وفضل الله واسع كما يقول المناوي في فيضه والشوكاني في نيله.
ثامناً: بعض الأحاديث الوارد في فضل الصلاة في البر والفلاة.
1- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: «إذا كان الرجل بفلاة من الأرض فأذن، وأقام وصلى صلى معه أربعة آلاف من الملائكة أو أربعة آلاف ألف من الملائكة» رواه عبدالرزاق.
2- عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: «إذا كان الرجل بأرض قي فحانت الصلاة فليتوضأ، فإن لم يجد ماء فليتيمم، فإن أقام صلى معه ملكاه، وإن أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يرى طرفاه» رواه البيهقي في السنن وعبدالرزاق وابن أبي شيبة قال البيهقي: الصحيح موقوف، وقد روي مرفوعا ولا يصح رفعه، وصححه الألباني في الثمر المستطاب وقال: له حكم المرفوع.
3-قال ابن المسيب: صلى وراءه أمثال الجبال من الملائكة. رواه عبدالرزاق.
4-عن مكحول قال: «إذا أقام الرجل لنفسه صلى معه ملكاه، وإذا أذن، وأقام صلى معه من الملائكة ما شهد الأرض» رواه عبدالرزاق.
أخيراً: أيها الإخوة الفضلاء: إن على طالب العلم عدم الاستعجال وأخذ الفكرة والقول من أول سماع ونظرة، دون الرجوع إلى كلام أهل العلم الكبار، والنظر بشمولية لفقه النصوص الشرعية بمجموعها والنظر للمصالح والمقاصد، والنظر إلى فقه الأقوال، لأن البعض ربما يعجبه القول وغرابته من أول نظرة وخاصة في بداية طريق العلم وربما له سلف من أفراد أهل العلم فيه، ولو رده إلى الأصول لسلك طريق جادة أهل العلم في الاستدلال، وجمع الأقوال والنصوص والجمع بينها، ورد متشابهها إلى محكمها، وخرج بتقرير يتوافق مع نصوص الشريعة ونظرتها الشمولية ومقاصدها العظيمة، وحفظ ضروراتها الخمس، وكل طريق لحفظها، ولكل جواد كبوة ولكل عالم هفوة.
إن التوسط في باب البحث والنظر وإعمال جميع مدارك الأحكام التي نصبها الشارع معرّفات على أحكامه من الوحي والعقل والحس على وجه لا يؤدي إلى التضارب بينها بل يوفق بينها بما يوصله إلى الصواب، ولا يؤدي إلى تعطيل حكم قطعي أو مناقضة لقصد الشارع من تشريع الحكم، وإن الجري وراء ظواهر النصوص من دون تعقلها والنظر في مآلها قد يؤدي في بعض الوقائع إلى ما يناقض مقصد الشارع كما يقول البنعلي.
وإن على العامة من الناس أو المثقفين أن يسأل الواحد منهم -إذا قرأ وسمع غرابة من فتوى أو قول- من يثق في علمه من العلماء وألا يستعجل في نشر كل ما يرد عليه، وألا يكون مصدر علمه وتصحيح ما يرد إليه شبكة الانترنت من مصادر غير موثقة وغير معروفة، وعليه ألا يجعل عقله مصدراً في التصحيح والتضعيف للأقوال والآراء، لأن الدين له حرمة وحمى، ومصادره وطرق الاستدلال والترجيح والجمع بين الأحاديث والأقوال علم له أصوله وقواعده، وليس حمى مستباحاً للجاهلين والمتعالمين.
مسائل علمية [3]
الأستاذ علي خضران الثبيتي (اليوم العالمي لمكافحة الفساد)
اعتمدت الجمعية العامة، في 31 أكتوبر 2003، اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وطلبت إلى الأمين العام أن يكلف مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بتولي مهام أمانة مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية.
واختارت الجمعية العامة يوم 9 ديسمبر سنويًا كيوم دولي لمكافحة الفساد، من أجل إذكاء الوعي عن مشكلة الفساد وعن دور الاتفاقية في مكافحته ومنعه. ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في كانون الأول/ديسمبر 2005، وتشارك المملكة دول العالم في الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة الفساد، ومن مؤسساتها كمثال للاحتفاء، وزارة التعليم بالتثقيف والتوعية بمفاهيم النزاهة وبناء وتعزيز قيمها لدى طلاب وطالبات التعليم العام، وفق آليات محددة ومنهجية علمية في ضوء رؤية المملكة 2030م.
والرّشاد ، ضد الفساد الذي هو:
حالات انتهاك مبدأ النزاهة؛
وهناك اتفاق دولي على تعريف الفساد كما حددته “منظمة الشفافية الدولية” بأنه كل عمل يتضمن سوء استخدام المنصب العام لتحقيق مصلحة خاصة ذاتية لنفسه أو جماعته. وبشكل عام فإن الفساد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمصلحة العامة”
إذ يعتبر الفساد عفن الماديات، وانحراف السلوكيات، وضعف النفسيات …؛
والفساد، من الفعل فسد
وقد وجدتُ من الاستقراء أنه يقتصر على الشيء ذاته، ولايكون إلا في جامد، وفعلها لازم غير متعدٍ:
قال تعالى: ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض)،
وقال تعالى:(ولو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا).
فالفساد يتجاوز نفسه إلى الآخر، ويكون فعله متعديًا بزيادة الهمزة (أفسد) فاقتضت مفعولاً به …!!
وجاءت في القرآن الكريم بصيغة اسم الفاعل جمعًا ومفردًة:
قال تعالى 🙁 والله يعلم الْمُفْسِدَ من المصلح).
وقال تعالى:(ولاتعثوا في الأرض مفسدين).
ولم ترد إلا في البشر، جنس الإنسان، لاغيره..!!
ولم ترد في القرآن كلمة (فاسد) لأنه ليس هناك فاسد حكمًا وعلمًا، بل مفسد تجاوز ذاته ليجد مفعولًا يقع عليه فساده..!!
فكما إن الإفساد غيّر بنية الكلمة (فسد) تغيرت معه بنية البناء الاجتماعي، والإداري، وتجاوزهما إلى البعد الأخلاقي الذي “يكون أكثر وضوحًا في المجتمعات؛ لكونه يرتبط بالحريات الخاصة وتصرفات الافراد، ويتمثَّل بمجمل الانحرافات الأخلاقية المتعلقة بالسلوك الفردي في إطار المعاملات، وانتهاكه للقوانين الشرعية والأخلاقية التي يدين بها المجتمع يتجلى ذلك في القيام بأعمال مخلة بالآداب ومخجل، أو التعرض للحريات العامةوانتهاك الحرمات”، ومتى تغلغل الفساد في عقول بعض أبناء المجتمع، وتسلل إلى ضمائرهم، وامتطى أخلاقهم، واقتاد سلوكهم، فالبناء الاجتماعي في طريقه إلى التخلخل، يضعف معه الانتماء، وتتوارى المواطنة، وتعتريه هِزَةٌ تهوي به إلى الزوال،
كما رأى ابن خلدون «إن انتشار الفساد يدفع بعامة الشعب إلى مهاوي الفقر والعجز عن تأمين مقتضيات العيش، وهو بداية شرخ يؤدي إلى انهيار الحضارات والأمم».
وتربية الناشئة بالتثقيف والتوعية بمفاهيم النزاهة وبناء وتعزيز قيمها لدى الجيل وفق آليات محددة ومنهجية علمية، لإعداد جيل يتكئ على الأمانة، معززًا بعقلٍ واعٍ، وضميرٍ حيّ، وسمو أخلاقٍ، تتوشح بتعليمات الدين، يقودها وازعه، وتنأى به عن نوازعه.
اللهم لاتجعلنا من المفسدين، واحمِ بلادنا من الطامعين.
قطار العمر يقترب من المحطة الأخيرة :
هذه مقالة رائعة للأستاذ منير توفيق عبارة عن مجموعة النصائح لمن بلغ العقد السادس من عمره ، وجدتها تستحق النشر لتعم الفائدة بين الفئة المخاطبة، وإليكم هذه النصائح المفيدة عسى الله أن ينفع بها الجميع :
1 –حاول أن تكون أنيقا و نظيفا دائما ، فجمال الشباب قد زال ، لذا عليك أن تنتبه لنفسك، و تهتم بها، و تحسن صورتك بالأناقة و حسن الخلق .
2 – حتى تكون عندك حياة صحية ، حاول المشي كثيرا، فهو رياضة الكبار في السن، و لا ترهق نفسك، فإذا تعبت فارتح، ثم واصل حتى تنهي حصتك، و لا تزد عن نصف ساعة كل يوم، تناول أصح الأطعمة واشرب الماء والعصائر الطبيعية قدر الاستطاعة ولا تسرف .
3 – لا تشتر الرخيص لنفسك والأغلى للآخرين من أولادك وأحفادك ، بل اشتر دائما الأفضل لنفسك كما تشتري لهم للتمتع به في عمرك الباقي.
4 – لا تغضب لأسباب تافهة وبسيطة ، و لا تبال بما يقوله الناس عنك في غيابك، ولا بين يديك، فأنت حر فيما تفعل، وفيما لا تريد أن تفعل، طالما أخلصت نيتك لله عز وجل.
5 – الوقت قد حان لإنفاق “بعض” المال الذي جمعته من عرق جبينك في حياتك والتمتع به ، فقد وفرت كثيرا قبل ذلك، وساعدت أولادك، وأحفادك، والآن قد اقترب قطار العمر من المحطة الأخيرة، وسيبقى مالك الذي جمعته للورثة ، و ربما اختلفوا وتخاصموا من أجله.
6 – حاول أن تبقى طبيعيا ولا تحاول اتباع موضة الشباب ، فأنت بتسريحات الشباب و بملابس وهيئات الشباب تصبح أضحوكة بين الناس .
7 – لا تترك الفراغ يسيطر عليك ، حاول أن تحافظ على كل صلواتك بالمسجد، واجعل لك وردا من القرآن يوميا، ثم اقرأ كتابا أو جريدة، أو شاهد برامج تلفزيونية ثقافية وإخبارية ورياضية، ادخل على النت وابحث عما يهمك، اطبخ، ازرع الخضراوات والأزهار ..
8 – حاول دائما زيارة الأقارب من أبناء و إخوان و عائلة وأصدقاء، فصلة الرحم والأحباب مطلوبة، خاصة في هذا السن، أو اتصل بهم هاتفيا، ولو لم يتصلوا بك أو يزوروك، .. بادر أنت دائما، فأجرك على الله، و الصحة النفسية لصالحك .
9 – إذا ناقشت الشباب فلا تختلف كثيرا معهم، فأفكارهم ليست بأفكارك ، أنت لك تجربة، وهم في مقتبل العمر، ولا تتباهَ بزمنك القديم والجميل أمامهم، فزمنك الحقيقي هو الآن.
10 -أجب من دعاك ، فأنت في أشد الحاجة للخروج من البيت وتغيير المناخ ، احضر حفلات عقد القران، وحفلات الزواج، والعقيقة ، وغيرها، استجب لكل من دعاك ، و ساهم في جلسات مع أصدقائك القدامى، و لا تتخلف عن الاجتماع بهم لمدة طويلة .
11 -أنصت ثم أنصت قبل الكلام ، وإذا تكلمت فاختصر، ولا تتكلم إلاّ على الأشياء الحسنة، لا تتذكر ما فات من حياتك في مصائبَ أو ذنوبٍ و هفواتٍ، و حاول أن لا تحرج أحدا بحديثك.
12 – في الكبر تكثر الأمراض، و تزداد حدة الآلام، خاصة في المفاصل والأقدام ، فلا تشتكِ مرضك وألمك لأحد، فالله من أراد لك ذلك لتكفير الذنوب ، فهل ستشكو الخالق للمخلوق ؟ اصبر، و احتسب، فالله مع الصابرين ، و لا تتردد أو تتكاسل في زيارة الطبيب، فمن خلق الداء خلق الدواء، و ادع الله، ثم ادع الله ، ثم ادع الله وأنت موقن بالإجابة، فالله هو مجيب الدعوات ومقيل العثرات .
13 – حاول أن تبحث عمّا يسري عنك، ويسلي قلبك، ولا تحاول مشاهدة المناظر المفزعة، لا في الأخبار ولا في الأفلام و لا في الواقع.
14 – تقرب إلى الله بالصيام، و تصدق كثيرا، فليس لك من مالك إلا ما تصدقت به، و أكلت به، و لبست به، و تجولت به في ملكوت الله.
15- اترك أبواب حياتك مفتوحة، ليدخل من يدخل، ويخرج من يخرج، لا تتعلق بداخل، ولا تحزن على مغادر، فلن يبقى معك إلا الله ..
16- وأخيرا اعلم أن الابتلاء في الحياة ليس اختبارا لقوتك الشخصية، بل هو اختبار لقوة استعانتك بالله، وحسن ظنك به، فاقترب من ربك، وثق به، وتوكل عليه، يقترب منك كُل شيء جميل .
وجزى الله خيرآ من قرأها وأرسلها مشكورآ لمحبيه.
وللجميع خالص تحياتي.
*مقال عجيييب يستحق القراءة بهدوء٩
✒ أ.د .. يُسرية الطويل
professor of neurology ,
أستاذة علم الأعصاب .. جامعة الزقازيق.
ما رأى أطباء القلب :
أرجو القراءة بتدبر وعناية
(( القلب ليس مضخه دم فقط كما أكتشف الأ طباء سابقاً ))
السبق القرآني في علم القلب
يتحدث العلماء اليوم جدّياًّ عن دماغ موجود في القلب يتألف من 40000 خلية عصبية .. أي أن ما نسميه ” العقل ” موجود في مركز القلب .. وهو الذي يقوم بتوجيه الدماغ لأداء مهامه .. و لذلك فإن الله تعالى جعل القلب وسيلة نعقل به ..
قال تعالى : ( *أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ* ) [الحج: 46].
وقال تعالى : ( *لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا* ) [الأنعام: 179].
أي أن القرآن حدد لنا مركز الإدراك لدى الإنسان و هو القلب .. وهو ما يكتشفه العلماء اليوم.
وقال تعالى: ( *ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً* ) [البقرة: 74].
فقد حدّد لنا القرآن صفة من صفات القلب و هي القسوة واللين .. و لذلك قال عن الكافرين : ( *فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ* )[الزمر: 22]. ثم قال في المقابل عن المؤمنين: ( *ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ* ) الزمر : 23].
كل خلية من خلايا القلب تشكل مستودعاً للمعلومات و الأحداث و لذلك بدأوا يتحدثون عن ذاكرة القلب .. و لذلك فإن الله تعالى أكد لنا أن كل شيء موجود في القلب .. و أن الله يختبر ما في قلوبنا .. يقول تعالى : ( *وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ* ) [آل عمران: 154].
الخلل الكبير في نظام عمل القلب يؤدي إلى فقدان السمع .. قال تعالى : ( *وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ* ) [الأعراف: 100].
للقلب دور مهم في العلم و التعلم لأن القلب يؤثر على خلايا الدماغ ويوجهها .. و لذلك فأن القرآن قد ربط بين القلب و العلم، قال تعالى : ( *وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ* ) [التوبة: 93].
مركز الكذب هو في منطقة الناصية في أعلى ومقدمة الدماغ .. أما المعلومات التي يختزنها القلب فهي معلومات حقيقية صادقة .. و هكذا فإن الإنسان عندما يكذب بلسانه .. فأنه يقول عكس ما يختزنه قلبه من معلومات .. و لذلك قال تعالى 🙁 *يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ* ) [الفتح: 11] .. فاللسان هنا يتحرك بأمر من الناصية في الدماغ، ولذلك وصف الله هذه الناصية بأنها: ( *نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ* ) [العلق: 16].
الإيمان يكون بالقلب و ليس بالدماغ .. و هكذا يؤكد بعض الباحثين على أهمية القلب في الإيمان والعقيدة .. ولذلك قال تعالى : ( *يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ* ) [المائدة: 41].
صاحب القلب الصناعي لا يخاف أو يتأثر أو يهتم بشيء من أمور المستقبل .. و هذا ما سبق به القرآن عندما أكد على أن القلوب تخاف وتوجل : ( *إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ* ) [الأنفال: 2].
وكذلك جعل الله مكان الخوف والرعب هو القلب ..فقال سبحانه و تعالى : ( *وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ* ) [الحشر: 2]
و هذا ما نراه اليوم و بخاصة في عمليات القلب الصناعي .. حيث نرى بأن جميع أنظمة الجسم تضطرب ..
أفضل علاج للقلب
يؤكد جميع العلماء على أن السبب الأول للوفاة هو اضطراب نظم عمل القلب .. و إن أفضل طريقة للعلاج هو العمل على استقرار هذه القلوب .. وقد ثبُت أن بعض الترددات الصوتية تؤثر في عمل القلب وتساعد على إستقراره .. و هل هناك أفضل من صوت القرآن ؟ ولذلك قال تعالى : ( *الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ* ) [الرعد: 28].
وأخيراً نسأل الله تعالى أن يثبت قلوبنا على الإيمان .. وندعو بدعاء المؤمنين : ( *رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ* ) [آل عمران: 8].
👈 ارجو قراءة هذا البحث بتدبر وعناية